بكين تدين تقرير الأمم المتحدة «المسيّس» حول شينجيانغ

اعتبرته «أداة» في خدمة استراتيجية غربية لعرقلة تنمية الصين

رجال شرطة صينيون يقفون خارج «مركز للتدريب المهني» في شينجيانغ في أبريل 2021 (أ.ب)
رجال شرطة صينيون يقفون خارج «مركز للتدريب المهني» في شينجيانغ في أبريل 2021 (أ.ب)
TT

بكين تدين تقرير الأمم المتحدة «المسيّس» حول شينجيانغ

رجال شرطة صينيون يقفون خارج «مركز للتدريب المهني» في شينجيانغ في أبريل 2021 (أ.ب)
رجال شرطة صينيون يقفون خارج «مركز للتدريب المهني» في شينجيانغ في أبريل 2021 (أ.ب)

أثار تقرير للأمم المتحدة تحدث عن «جرائم ضد الإنسانية» محتملة في إقليم شينجيانغ الصيني و«أدلة جديرة بالثقة» على أعمال تعذيب وعنف جنسي ضد أقلية الأويغور، غضب الصين، التي اعتبرته مسيّساً، ووصفته بأنه «غير قانوني».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين، أمس (الخميس)، إن التقرير الذي يقع في نحو خمسين صفحة «غير قانوني إطلاقاً وغير صالح». وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذا التقرير هو «مزيج من المعلومات المضللة، وأداة في خدمة استراتيجية الولايات المتحدة والغرب التي تهدف إلى (...) عرقلة (تنمية) الصين».
ونفذت ميشيل باشليه في اليوم الأخير من ولايتها، التي استمرت أربع سنوات، على رأس المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعدها بنشر الوثيقة قبيل منتصف الليل في جنيف.
ومع أنه لا يكشف أي معلومات أحدث مما هو معروف عن الوضع في شينجيانغ، يحمل التقرير ختم الأمم المتحدة للاتهامات الموجهة منذ فترة طويلة ضد السلطات الصينية. وشكّل نشره محور ضغوط شديدة من جانب واشنطن والمنظمات غير الحكومية الرئيسية لحقوق الإنسان، ومن جانب بكين أيضاً التي لا تريد أن يرى النور، وتعتبره «مهزلة» دبرتها الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وتتهم دراسات غربية تستند إلى تفسير وثائق رسمية وشهادات لضحايا مفترضين وبيانات إحصائية، بكين، بأنها تحتجز في «معسكرات» ما لا يقل عن مليون شخص، معظمهم من الأويغور، وبإجراء عمليات تعقيم وإجهاض «قسراً»، أو بفرض «عمل قسري».
تنفي الصين هذه الاتهامات، وتؤكد أن «المعسكرات»، التي أُغلقت الآن، هي في الواقع «مراكز للتدريب المهني» تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني. كما تنفي أي «تعقيم قسري»، مؤكدة أن كل ما تفعله هو تطبيق السياسة الوطنية التي تقضي بالحد من الولادات. ولا يؤكد تقرير الأمم المتحدة أي أرقام محددة، لكنه يشير إلى أن «نسبة كبيرة» من الأويغور وأفراد الأقليات المسلمة في شينجيانغ قد تم اعتقالهم. وهو يصف «نمط اعتقال تعسّفي على نطاق واسع» في المنطقة (من 2017 إلى 2019 على الأقل) في منشآت تخضع لإجراءات أمنية مشددة. وذكر التقرير، الذي نُشر مساء أول من أمس (الأربعاء)، أن «حجم الاعتقال التعسفي والتمييزي لأفراد من الأويغور وغيرهم من المجموعات ذات الغالبية المسلمة (...) يمكن أن يشكل جرائم دولية، وخصوصاً جرائم ضد الإنسانية».
ودانت بكين المصطلحات المستخدمة. وقال وانغ وينبين إن «المفوضية السامية لحقوق الإنسان بنت هذا التقرير من الصفر بالاعتماد على التآمر السياسي لبعض القوى المعادية للصين في الخارج»، معتبرة أنه «انتهاك خطير لمسؤوليات المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومبادئ العالمية وعدم الانتقائية والموضوعية وعدم التسييس». وأضاف أن «هذا يثبت مرة أخرى أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أصبح بلطجياً ومتواطئاً مع الولايات المتحدة والغرب لمعاقبة (...) بلدان نامية».
من جهتها، كتبت السفارة الصينية في الأمم المتحدة بجنيف، في تعليق أُرفق بالتقرير، أن الوثيقة مبنية على «معلومات مضللة وأكاذيب ملفقة من قبل القوى المناهضة للصين»، وهدفه هو «تشويه سمعة الصين والافتراء عليها عمداً، والتدخل في شؤونها الداخلية».
ومن دون تأكيدها، اعتبر تقرير الأمم المتحدة أيضاً أن اتهامات بالتعذيب والعنف الجنسي وحتى الاغتصاب في معتقلات شينجيانغ «تتمتع بالصدقية». وقال إنه «ليس من الممكن استخلاص استنتاجات أوسع حول ما إذا كانت هناك أنماط أوسع من العنف الجنسي» والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وكتب مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التقرير أن «الادعاءات المتعلقة بتكرار التعذيب أو سوء المعاملة، بما في ذلك العلاج الطبي القسري، وسوء الظروف في السجن، هي معلومات ذات مصداقية، وكذلك الادعاءات الفردية بالعنف الجنسي والجنساني».
ورحّبت بعض المنظمات الأويغورية الموجودة في الخارج بالتقرير، بينما رأت أخرى أنه يجب أن يذهب أبعد من ذلك في إدانته لبكين. وقال عمر كانات، المدير التنفيذي لمشروع الأويغور لحقوق الإنسان، وهو منظمة للدفاع عن هذه الأقلية، إن التقرير «يغيّر مقاربة قضية الأويغور على المستوى الدولي». وأضاف: «رغم النفي الشديد من الحكومة الصينية، اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بأن جرائم مروعة ارتُكبت». لكن بالنسبة لصالح حديار المقيم في الولايات المتحدة، حيث يقوم بحملة من أجل استقلال شينجيانغ، فإن التقرير «للأسف ليس قوياً كما كنا نأمل»، حسبما قال خلال حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية».
وانتقد ناشطون عدم إشارة التقرير إلى شبهات الإبادة بحق الأويغور، وهو اتهام موجه لبكين من الحكومة الأميركية، وكذلك من الجمعية الوطنية الفرنسية والبعثات الدبلوماسية التابعة للمملكة المتحدة وهولندا وكندا.
وشهد إقليم شينجيانغ ومقاطعات أخرى في الصين لعقود، ولا سيما من 2009 إلى 2014، هجمات نُسبت إلى الإسلاميين أو الانفصاليين الأويغور. ومنذ عدة سنوات تخضع المنطقة لمراقبة مكثفة، من كاميرات منتشرة في كل مكان، إلى بوابات أمنية في المباني وانتشار واسع للجيش في الشوارع وقيود على إصدار جوازات السفر.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.