قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

خروج أفلام محمد صبحي من استفتاء «الإسكندرية السينمائي»

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»
TT

قائمة أفضل 100 فيلم كوميدي مصري تثير الجدل

لقطة من فيلم «ابن حميدو»
لقطة من فيلم «ابن حميدو»

أثارت نتائج استفتاء أفضل مائة فيلم كوميدي في السينما المصرية، الذي أجراه مهرجان الإسكندرية السينمائي بالتعاون مع اتحاد النقاد المصريين، وأعلنت نتائجه خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، تساؤلات عدة حول خلو القائمة من أفلام بعض نجوم الكوميديا، من بينهم الفنان محمد صبحي، وخروج أفلام مهمة، من بينها «الكيت كات»، و«فبراير الأسود»، من القائمة، بينما ضمت القائمة أفلاماً غير مصنفة في الأساس كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» الذي جاء في الترتيب الـ49 في القائمة للمخرج صلاح أبوسيف، كما ضمت فيلماً تلفزيونياً - لم يُعرض سينمائياً - وهو «فوزية البرجوازية» (احتل الترتيب الـ80).
وتصدر قائمة الأفضل في الاستفتاء الذي شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً كل من «عادل إمام (أفضل ممثل)، شويكار(أفضل ممثلة)، فطين عبد الوهاب (أفضل مخرج)، أبو السعود الإبياري (أفضل مؤلف)»، بينما تقاسم أفضل ممثل دور ثانٍ كل من رياض القصبجي وحسين إسماعيل.
ووفقاً للناقدة السينمائية ماجدة موريس، فإن نتائج الاستفتاء لا تحمل مفاجآت كبيرة، ربما ترتيب الأفلام قد يثير الدهشة، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تصدر النجم عادل إمام القائمة أمر متوقع؛ فهو أكبر نجم كوميدي، وصاحب رصيد ضخم من الأفلام، لكن يثير خلوها من أفلام محمد صبحي تساؤلات؛ لأنه قدم أفلاماً كوميدية ولم يتم اختيارها بالقائمة، بينما ميرفت أمين لم تصنف كممثلة كوميدية لتحتل المركز الثاني بعد شويكار، ربما عزز هذا الترتيب مشاركتها في عدد من الأفلام لنجوم الكوميديا».
وتضيف «لاحظت أن زينات صدقي وماري منيب لم تردا ضمن قائمة نجمات الكوميديا، كما أن اختيار فيلمي المخرج صلاح أبو سيف (بين السماء والأرض) و(البداية) بين الأفلام الكوميدية مثير للدهشة أيضاً لأنهما لا يصنّفان كأفلام كوميدية».
وترى موريس، أن «نتائج الاستفتاء تعكس في النهاية اختيارات النقاد المشاركين، وأعتقد أن الكتاب الذي سيصدر مواكباً للدورة القادمة لمهرجان الإسكندرية والذي سيتضمن تحليلاً للنتائج ورؤية نقدية للأفلام الفائزة، سيرد على كل التساؤلات».
من جانبه، يعتبر الناقد الفني المصري محمود عبد الشكور، إجراء مهرجان الإسكندرية هذا الاستفتاء «موفقاً ومهماً»، ويقول عبد الشكور لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم الكوميدي منذ بدايات السينما الصامتة وحتى اللحظة الراهنة لم ينقرض أبداً عكس نوعيات أخرى اختفت تقريباً كالفيلم الديني، ورغم ذلك لا يحظى صناعه بالتكريم في معظم الأحيان، أما اختلاف الآراء حول النتائج فهذا يعد شيئاً طبيعياً».
مؤكداً «أياً كانت النتائج، فلن ترضي جميع الأذواق؛ لذا أتمنى ألا نتعامل مع نتائج الاستفتاء كما لو كانت حكماً على الموهبة؛ لأنها في الحقيقة تعد حكماً على نشاط الفنان في ظروف إنتاجية معينة، وعلينا ألا نندهش من هذه النتائج لأنها ترتبط بظروف السينما ولا تعكس حجم موهبة أي فنان، ففي مصر مواهب كبيرة، لكنها لم تحظ بفرص عادلة بسب ظروف الإنتاج، لكن أتمنى أن يكون هناك معايير لماهية الكوميديا فهناك أنواع تندرج تحتها، كالكوميديا السوداء والتي حققها كأجمل ما يكون فيلم (الكيت كات)، وهناك الكوميديا الخالصة، والكوميديا الخفيفة».
ويشير إلى أن «اختيار عادل إمام في الصدارة طبيعي جداً، كذلك شويكار، في المقابل فإن إنتاج محمد صبحي السينمائي ليس عظيماً، وبعض أدواره السينمائية تندرج تحت تصنيف التراجيديا، كما أنه مثل كثير من نجوم الكوميديا الذين ظل تركيزهم الأكبر في المسرح مثل نجيب الريحاني وسهير البابلي».
وقدم الفنان محمد صبحي 25 فيلماً فقط في مسيرته الفنية، من بينها «أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة، علي بيه مظهر، العميل رقم 13»، بينما حقق نجاحات أكبر بأعماله المسرحية والتلفزيونية حسبما يؤكد الناقد أحمد سعد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «توقعاته في وقت سابق إلى وجود فيلم (هنا القاهرة) للفنان محمد صبحي فقط ضمن القائمة لأن أفلامه الأخرى ليست بنفس مستوى هذا الفيلم، كما أن جماهيريته الأكبر في المسرح».
يضيف سعد «ما يثير دهشتي حقاً أن بعض الأفلام التي أسفر عنها التصويت لا تحمل أي لمحة كوميديا مثل (انتبهوا أيها السادة) الذي احتل الترتيب الـ82 في القائمة، كما لم أجد أي فيلم للمخرج عباس كامل مبتكر شخصية (كبير الرحيمية) التي جسدها السيد بدير؛ لذا تظل قوائم الاستفتاءات تثير حالة من الجدل، غير أنها تعكس فقط اختيارات مجموعة النقاد المصوتين، وعلى الأقل فإن سبعين في المائة من الأفلام التي قاموا باختيارها تعد أفلاماً جيدة بالفعل، وقد أسعدني دخول أفلام لنجوم الكوميديا الجدد في القائمة مثل شيكو وهشام ماجد بفيلمي (قلب أمه، والحرب العالمية الثالثة)؛ وهو ما يعكس التطور الزمني لأفلام حققت نجاحاً جماهيرياً».
ورداً على غياب أفلام محمد صبحي من القائمة، قال الناقد أحمد شوقي، المشرف على الاستفتاء، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه «شخصياً اختار ثلاثة للفنان محمد صبحي في تصويته وهي (العميل 13. أونكل زيزو حبيبي، هنا القاهرة)، لكن نتائج تصويت النقاد المشاركين مجتمعة جاءت على النحو الذي تم إعلانه».
مشيراً إلى أنه ليس استفتاءً موسعاً، حيث شارك به 32 ناقداً وباحثاً سينمائياً، وأن نتائج الاستفتاء ترجح اختيارات هؤلاء النقاد في هذا التوقيت، وقد يأتي استفتاء آخر يضم آخرين بنتائج مغايرة تماماً.
واختيرت الأفلام الفائزة بقائمة أفضل مائة فيلم كوميدي من خلال رصد جميع الأفلام الكوميدية التي أنتجت منذ بدايات السينما المصرية وشملت 450 فيلماً، حسبما أكد أحمد شوقي خلال المؤتمر الصحافي، مشيراً إلى أن «الاستفتاء جرى وفق مراحل عدة، حيث تمت مراجعة القائمة للتحقق منها عبر خمسة من خبراء السينما، ثم تم توزيع الاستمارات ومنح فرصة كاملة للمصوتين لمشاهدة الأفلام، لتأتي مرحلة حصر النتائج وفق استمارات المصوتين»، مؤكداً «أنه لا توجد أفضلية في الفن، وأن نتائج الاستفتاء تعد محاولة لإلقاء الضوء على أعمال مهمة في تاريخ السينما المصرية».
وعلق على وجود أعمال بقائمة المائة فيلم لا تصنف كأفلام كوميدية، على غرار «بين السماء والأرض» و«البداية» و«انتبهوا أيها السادة»، قال شوقي «هناك أفلام من الصعب تصنيفها تحت نوع واحد، وكلما زادت قيمة الفيلم يصبح عابراً للتصنيف، وقد عملنا على توسيع قاعدة الاختيار قدر الإمكان، فمثلاً فيلم (البيضة والحجر) للمخرج علي عبد الخالق لم يكن في القائمة الأولى التي قمنا فيها بحصر الأفلام، لكن مع التدقيق والمراجعة رأى خبراء أنه يجب ضمه لقائمة الاختيارات، وبالفعل احتل المركزالـ92 في تصويت النقاد».
قائمة أفضل مائة فيلم مصري كوميدي والمخرج وراء كل عمل:
1. «إشاعة حب»، فطين عبد الوهاب
2. «مراتي مدير عام»، فطين عبد الوهاب
3. «الإرهاب والكباب»، شريف عرفة
4. «ابن حميدو»، فطين عبد الوهاب
5. «الناظر»، شريف عرفة
6. «الآنسة حنفي»، فطين عبد الوهاب
7. «غزل البنات»، أنور وجدي
8. «عيلة زيزي»، فطين عبد الوهاب
9. «سي عمر»، نيازي مصطفى
10. «سلامة في خير»، نيازي مصطفى
11. «لعبة الست»، ولي الدين سامح
12.«فيلم ثقافي»، محمد أمين
13. «الزوجة 13»، فطين عبد الوهاب
14. «الأفوكاتو»، رأفت الميهي
15. «شمشون ولبلب»، سيف الدين شوكت
16. «صعيدي في الجامعة الأميركية»، سعيد حامد
17. «أرض النفاق»، فطين عبد الوهاب
18. «بطل من ورق»، نادر جلال
19. «السادة الرجال»، رأفت الميهي
20. «أم العروسة»، عاطف سالم
21. «سر طاقية الإخفاء»، نيازي مصطفى
22. «غريب في بيتي»، سمير سيف
23. «يا رب ولد»، عمر عبد العزيز
24. «النوم في العسل»، شريف عرفة
25. «عفريت مراتي»، فطين عبد الوهاب
26. «البحث عن فضيحة»، نيازي مصطفى
27. «آه من حواء»، فطين عبد الوهاب
28. «طير انت»، أحمد الجندي
29. «الأيدي الناعمة»، محمود ذو الفقار
30. «صغيرة على الحب»، نيازي مصطفى
31. «الحفيد»، عاطف سالم
32. «سمير وشهير وبهير»، معتز التوني
33. «الشقة من حق الزوجة»، عمر عبد العزيز
34. «الكيف»، علي عبد الخالق
35. «أنت حبيبي»، يوسف شاهين
36. «عبود على الحدود»، شريف عرفة
37. «اللمبي»، وائل إحسان
38. «30 يوم في السجن»، نيازي مصطفى
39. «إسماعيل يس في الأسطول»، فطين عبد الوهاب
40. «بحب السيما»، أسامة فوزي
41. «سكر هانم»، السيد بدير
42. «لصوص لكن ظرفاء»، إبراهيم لطفي
43. «مواطن ومخبر وحرامي»، داود عبد السيد
44. «اللي بالي بالك»، وائل إحسان
45. «البيه البواب»، حسن إبراهيم
46. «لا تراجع ولا استسلام»، أحمد الجندي
47. «سلفني 3 جنيه»، توجو مزراحي
48. «كده رضا»، أحمد نادر جلال
49. «بين السماء والأرض»، صلاح أبو سيف
50. «يا مهلبية يا»، شريف عرفة
51. «تجيبها كده تجيلها كده هي كده»، عمر عبد العزيز
52. «الحاسة السابعة»، أحمد مكي
53. «نص ساعة جواز»، فطين عبد الوهاب
54. «أبو حلموس»، إبراهيم حلمي
55. «سيداتي آنساتي»، رأفت الميهي
56. «ليلة القبض على بكيزة وزغلول»، محمد عبد العزيز
57. «العتبة الخضراء»، فطين عبد الوهاب
58. «لو كنت غني»، هنري بركات
59. «جاءنا البيان التالي»، سعيد حامد
60. «رجل فقد عقله»، محمد عبد العزيز
61. «واحدة بواحدة»، نادر جلال
62. «المليونير»، حلمي رفلة
63. «السفارة في العمارة»، عمرو عرفة
64. «أضواء المدينة»، فطين عبد الوهاب
65. «عريس من جهة أمنية»، علي إدريس
66. «الأستاذة فاطمة»، فطين عبد الوهاب
67. «أحمر شفايف»، ولي الدين سامح
68. «ليلة سقوط بغداد»، محمد أمين
69. «البعض يذهب للمأذون مرتين»، محمد عبد العزيز
70. «الحرب العالمية التالتة»، أحمد الجندي
71. «عسل أسود»، خالد مرعي
72. «أربعة اتنين أربعة»، أحمد فؤاد
73. «صاحب الجلالة»، فطين عبد الوهاب
74. «للرجال فقط»، محمود ذو الفقار
75. «سفاح النساء»، نيازي مصطفى
76. «إسماعيل يس في الجيش»، فطين عبد الوهاب
77. «رشة جريئة»، سعيد حامد
78. «فول الصين العظيم»، شريف عرفة
79. «حملة فريزر»، سامح عبد العزيز
80. «فوزية البرجوازية»، إبراهيم الشقنقيري
81. «التجربة الدنماركية»، علي إدريس
82. «انتبهوا أيها السادة»، محمد عبد العزيز
83. «عودة أخطر رجل في العالم»، محمود فريد
84. «أربعة في مهمة رسمية»، علي عبد الخالق
85. «مرجان أحمد مرجان»، علي إدريس
86. «همام في أمستردام»، سعيد حامد
87. «قلب أمه»، عمرو صلاح
88. «إكس لارج»، شريف عرفة
89. «مطاردة غرامية»، نجدي حافظ
90. «عصابة حمادة وتوتو»، محمد عبد العزيز
91. «شنبو في المصيدة»، حسام الدين مصطفى
92. «البيضة والحجر»، علي عبد الخالق
93. «أخطر رجل في العالم»، نيازي مصطفى
94. «سمك لبن تمر هندي»، رأفت الميهي
95. «الحموات الفاتنات»، حلمي رفلة
96. «البداية»، صلاح أبو سيف
97. «ورقة شفرة»، أمير رمسيس
98. «فاطمة وماريكا وراشيل»، حلمي رفلة
99. «أنا وهو وهي»، فطين عبد الوهاب
100. «الدنيا على جناح يمامة»، عاطف الطيب


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

مصر لإطلاق منصة موحدة لمتاحف الرموز الوطنية

متحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» (صفحة المتحف على فيسبوك)
متحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» (صفحة المتحف على فيسبوك)
TT

مصر لإطلاق منصة موحدة لمتاحف الرموز الوطنية

متحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» (صفحة المتحف على فيسبوك)
متحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» (صفحة المتحف على فيسبوك)

أكدت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، أن الوزارة بصدد تنفيذ استراتيجية متعددة الأبعاد لنشر الثقافة والوعي والفنون والاحتفاء بالرموز الوطنية وبالمبدعين المصريين في كل أنحاء العالم.

وقالت خلال لقائها، رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، الاثنين، إن من ضمن خطة الوزارة أنه سيتم إطلاق منصة موحدة لمتاحف رموز الدولة المصرية؛ للتعريف بمسيرة تلك الرموز عبر أشكال رقمية لافتة، مثل «الريلز» وغيرها من داخل تلك المتاحف، بشكل رقمي جاذب للأجيال المُستهدفة، بالإضافة إلى تنظيم رحلات للمدارس والجامعات إلى تلك المتاحف لربط الأجيال بالرموز الوطنية، والترويج لزيارتها من خلال برامج مع وزارة السياحة، وتنفيذ برامج أخرى لتسويق التراث الوطني.

ومن المتاحف التي تخص رموزاً وطنية في مجالات شتى وتابعة لوزارة الثقافة، متحف سعد زغلول «المركز الثقافي بيت الأمة» ومتحف «رامتان» منزل «عميد الأدب العربي» طه حسين، ومتحف أحمد شوقي «كرمة ابن هانئ» ومتحف محمود مختار، ومتحف أم كلثوم ومتحف محمد عبد الوهاب.

وترتكز خطة الوزارة خلال الفترة المقبلة على ثلاثة أبعاد، هي «البعد الاجتماعي» ويستهدف تحقيق العدالة الثقافية وضمان الثقافة بصفتها حقاً للجميع، ثم «البعد الوطني»، ويسعى لضمان الأمن الثقافي عبر حماية الهوية والوعي، وأخيراً «البعد الحضاري»، ويرمي إلى تمكين المبدعين ونشر الإبداع في مصر، وفق بيان لرئاسة الوزراء، الاثنين.

ويستند البعد الاجتماعي إلى إرساء مبدأ العدالة الثقافية، وأكدت الوزيرة أنه من المخطط البدء الفوري في تطوير 30 قصر ثقافة في محافظات عدة، وذلك مرحلة أولى خلال 12 شهراً، وفق خطة تستهدف رفع جودة الخدمات الثقافية المُقدمة في القصور المطورة وزيادة إقبال المواطنين عليها.

وزيرة الثقافة خلال عرض خطة عمل الوزارة بمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

بينما يهدف البعد الوطني إلى إنشاء برنامج متخصص لجيلَي «زد وألفا» يجمع بين التكنولوجيا والتراث المصري عبر تطبيقات تفاعلية وألعاب تعليمية ورحلات ثقافية، مع دمج المحتوى الثقافي المصري الأصيل في مناهج التعليم الأساسي لجميع المراحل لتعريف الأجيال بهويتهم وتراثهم.

ويتخذ البعد الحضاري شعار «مصر تبدع للعالم»، ويستهدف الاحتفاء بالمبدعين المصريين في كل مجالات الفنون والثقافة في أنحاء العالم، من خلال إنشاء استوديو مصر الرقمي ليكون مركز إنتاج رقمي متكاملاً لإنتاج محتوى مصري عالي المستوى يحكي قصة مصر للعالم بلغة العصر، بالإضافة إلى إنشاء برنامج التصدير الثقافي المصري، وبناء شراكة بين متاحف مصر الفنية وعواصم العالم لعرض قطع فنية للتعريف بالفنون المصرية والمبدعين المصريين.

وعرضت وزيرة الثقافة آليات تنفيذ محاور العمل المُستهدفة، سعياً لبناء منظومة ثقافية متكاملة، مشيرة إلى أن محور «الرقمنة» يشغل اهتماماً كبيراً ضمن أجندة عمل الوزارة، حيث تعدّه عصب منظومة الثقافة المصرية، وأنه لم يعد اختياراً، حيث تستهدف «الثقافة» بناء المنصة الثقافية الموحدة منصةً واحدة تجمع كل المبادرات الثقافية المصرية، مع السعي للوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين لتحقيق الأهداف المرجوة.


مسرحية «كذبة بيضا» تستعيد شريط الحرب اللبنانية

جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)
جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)
TT

مسرحية «كذبة بيضا» تستعيد شريط الحرب اللبنانية

جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)
جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)

ضمن ديكورات تتنقّل مشاهدها بين ثلاثة فضاءات مختلفة، تدور أحداث مسرحية «كذبة بيضا» (Mensonge blanc)، من تأليف ألكسندر نجار، وإخراج لينا أبيض، وبطولة أنطوني توما. تتوزّع هذه الفضاءات بين منزل عائلي، وثكنة لمقاتلين في ميليشيا، وخطوط تماس تفصل بين مناطق المدينة الواحدة، لتشكّل مشهداً بصرياً درامياً يعكس انقسام الشخصيات وتقلّباتها الداخلية.

مسرحية «كذبة بيضا» على مسرح مونو (الفنانة جوزيان بولس)

يبدأ عرض المسرحية في 5 مارس (آذار) على خشبة «مونو» في بيروت، وتروي حكاية شاب لبناني أراد الالتحاق بميليشيا مسلَّحة أسوة بأصدقائه، فيقرّر أهله إرساله إلى اسكوتلندا لإبعاده عن أجواء الحرب الأهلية في السبعينات.

يوصل الأهل ابنهم إلى مطار بيروت مطمئنين إلى أنه متجه نحو بلد ينعم بالسلام، لكن الشاب يعود سريعاً لينخرط مع أصدقائه في ثكنة للمقاتلين في منطقة السوديكو، ويخوض تجربة قاسية تستمر 6 أشهر تترك أثرها في مسيرته الحياتية.

وتوضح المخرجة لينا أبيض لـ«الشرق الأوسط» أن القصة حقيقية وصلت إلى مسامع المؤلف ألكسندر نجار، فتأثر بها وكتبها، مشيرة إلى أن الوجهة الأصلية للشاب كانت رومانيا، ومنها ولدت فكرة العمل في استعادة لحقبة عاشها اللبنانيون.

تدور المسرحية في حقبة الحرب الأهلية في السبعينات (الفنانة جوزيان بولس)

يشارك في المسرحية، إلى جانب أنطوني توما، 9 ممثلين منهم جو أبي عاد، وجلال الشعر، وغاييل عايلة، وجاك مارون، وعلي بليبل، وجوزيان بولس. وتُقدَّم باللغتين العربية والفرنسية، في انعكاس لأسلوب اللبنانيين في المزج بينهما، مع ترجمة متبادلة للحوار تُعرض على شاشة عملاقة أثناء العرض.

وعن سبب التسمية، تشرح لينا أن الشاب حين عاد إلى بيروت مخالفاً قرار أهله، بدأ يتساءل إن كان قد ارتكب خطأً وكذب عليهم، قبل أن تصف ممرضة فرنسية في الثكنة ما فعله بأنه «كذبة بيضاء»، وهو ما يفتح باباً لصراع داخلي وأسئلة وجودية.

تحمل المسرحية أبعاداً سياسية واجتماعية وفلسفية، وتطرح موضوع العلاقة بين الأهل والأبناء وفرض القرارات عليهم. وتستطرد لينا أبيض قائلة: «كان الشاب يحلم باحتراف الغناء، بينما أراد والده له مساراً مهنياً مختلفاً، رافضاً دخوله المجال الفني». وتشير لينا إلى أن العمل، رغم استعادته أحداث منتصف السبعينات، فإنه يعكس واقعاً لا تزال آثاره حاضرة اليوم، حيث تستمر التعقيدات السياسية وتبعات الحرب في حياة اللبنانيين.

وتؤكد أن الفكرة الأساسية تتمحور حول العلاقة بين الأجيال، وكيف يرث الأبناء أفكار ذويهم من دون مساحة كافية للاختيار أو الاعتراض، في دوامة تتكرر من جيل إلى آخر.

يتضمن العرض عناصر فنية متعددة، بينها الغناء، والموسيقى، وديكورات ذات حضور بصري لافت، إذ يؤدي أنطوني توما عدداً من الأغنيات، محققاً رمزياً حلم الشخصية التي حُرمت من ممارسة شغفها الفني.

الفنان أنطوني توما بطل العمل (الفنانة جوزيان بولس)

وترى لينا أن كل مشاهد سيتلقى العمل من زاويته الخاصة؛ فقد يدرك الأهل أخطاءهم، بينما يكتشف الشباب أهمية اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، مؤكدة أن المسرحية تسعى إلى تعزيز التفاهم بين الأجيال من دون إصدار أحكام أو توجيه نقد مباشر.

كما يضم العمل ممثلين من أعمار مختلفة، من العشرينات حتى الستينات، لتقديم نماذج تمثِّل أجيالاً متعددة، مما يضفي على العرض نضجاً فنياً وإنسانياً. ويستغرق عرض المسرحية نحو ساعة، وهي، بحسب مخرجتها، «مسلية وفلسفية في آن واحد».


وفاء عامر: «الست موناليزا» يسلط الضوء على قضايا مسكوت عنها

الفنانة وفاء عامر (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة وفاء عامر (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

وفاء عامر: «الست موناليزا» يسلط الضوء على قضايا مسكوت عنها

الفنانة وفاء عامر (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة وفاء عامر (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية وفاء عامر، إن مسلسل «الست موناليزا» منذ حلقاته الأولى لم يكن يعتمد على الصدمات السريعة أو المفاجآت، بقدر ما كان يبني توتره بهدوء وثقة، عبر تفاصيل صغيرة تتراكم تدريجياً حتى تصل إلى لحظة فارقة تغيّر مسار الحكاية بالكامل، مؤكدة أن هذا النفس الدرامي الطويل هو ما جذبها إلى العمل وجعلها تتحمس للمشاركة فيه؛ لأنها شعرت بأن النص يراهن على وعي المشاهد وصبره، وليس على إبهاره اللحظي فقط.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات التي شهدتها شخصية «عفاف» في الحلقات التي أُذيعت لم تكن انقلاباً مفاجئاً أو تغييراً مصطنعاً لخلق الإثارة، بل نتيجة طبيعية لمسار درامي محسوب بدقة شديدة، موضحة أنها حين قرأت السيناريو أدركت أن الشخصية ستسير في هذا الاتجاه، حتى وإن ظهر في البداية أنها امرأة بسيطة، حنونة، قريبة من الجميع، تحمل ملامح الطيبة والتلقائية.

وأشارت إلى أن هذا الهدوء الظاهري كان يخفي خلفه طبقات أعمق، وأن «عفاف» منذ ظهورها الأول كانت تحمل بذور تحوّلها، لكن هذه البذور احتاجت وقتاً كي تنبت أمام أعين الجمهور، وهو ما حدث في أحدث الحلقات.

ويدور العمل حول شخصية «موناليزا» التي تجسدها مي عمر، والتي تعاني من زواج فاشل مرتبط بشروط صعبة، وتمر بسلسلة من المواقف المعقدة مع شخصيات متنوعة في محيط العائلة والأصدقاء، وبعد الانفصال تحاول إعادة بناء ذاتها.

وتتوقف وفاء عند فكرة أن «الدراما لا تقدم أسوأ ما في المجتمع» كما يظن البعض، بل تسلط الضوء على مناطق مسكوت عنها، معتبرة أن وظيفة الفن هي التنبيه، لا الإدانة فقط. فحين تعرض الدراما بوادر أزمة أو أعراض خلل نفسي أو اجتماعي، فإنها تمنح المشاهد فرصة للفهم والانتباه، وربما التصحيح.

راهنت وفاء عامر على تأثير دورها في الأحداث (صفحتها على «فيسبوك»)

وتؤكد أن شخصية «عفاف» تنتمي إلى هذا النوع من الشخصيات المركبة، التي تحمل داخلها صراعات لا يراها المحيطون بها بسهولة، لافتة إلى أنها تناقشت مع المؤلف والمخرج في الكثير من التفاصيل حول خلفياتها وطريقة التعامل معها.

وأوضحت أن أكثر ما أسعدها بعد عرض الحلقات هو أن عدداً كبيراً من المشاهدين عادوا إلى الحلقات الأولى ليتأملوا التفاصيل من جديد، فاكتشفوا أن الإشارات كانت موجودة منذ البداية، سواء في نظرة عابرة، أو جملة قصيرة بدت عادية في سياقها، لكنها حملت دلالة مختلفة بعد اكتمال الصورة.

وأكدت أن تعاونها مع المؤلف محمد سيد بشير كان سبباً أساسياً في حماسها للتجربة؛ لكونه كاتباً يؤمن بالشخصيات التي لا تُختصر في صفة واحدة، ولا يُحكم عليها من مشهد أو موقف، لافتة إلى أنه يجيد توزيع المفاجآت على امتداد الحلقات، بحيث لا يشعر المشاهد بقطيعة مفاجئة في تطور الشخصية.

أما عن تعاونها مع مي عمر، فأكدت أنها وجدت فيها ممثلة مجتهدة تحب عملها بصدق وتسعى دائماً إلى تطوير أدواتها، لافتة إلى أنها تواصلت معها فور قراءة السيناريو لتعبّر عن إعجابها بالشخصية التي تقدمها، وشعورها بأنها تناسبها للغاية، مشيرة إلى أن العلاقة بينهما على المستوى الإنساني انعكست بشكل واضح على الشاشة.

وقالت إن «الكيمياء بين الممثلين لا تُصنع فقط أمام الكاميرا، بل تبدأ من الاحترام المتبادل والثقة، وهو ما شعرت به منذ الأيام الأولى للتصوير»، معتبرة أن هذا التفاهم ساعدهما على تقديم مشاهد تعتمد على شدّ نفسي وتوتر داخلي أكثر من اعتمادها على المواجهات الصريحة.

وعلّقت على ما يُثار أحياناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مي عمر، معتبرة أن «الجدل في حد ذاته دليل حضور وتأثير، وأن الفنان الذي لا يُثار حوله نقاش قد يكون بعيداً عن دائرة الضوء، في حين أن الجدل يعكس اهتمام الجمهور وترقبه، لكن الأهم في النهاية هو الاستمرار في العمل والاجتهاد وتقديم اختيارات متنوعة»، ومؤكدة أنها على المستوى الشخصي تحب متابعة أعمال مي عمر وتشاهدها كممثلة قبل أن تكون زميلة.

وفاء عامر تحدثت عن دورها في «الست موناليزا» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت وفاء عامر إلى فكرة التنقل بين البطولة المطلقة والأدوار الرئيسية داخل الأعمال الفنية، معتبرة أن هذا الأمر بالنسبة لها مرتبط بالاختيارات الفنية وليس بحسابات المساحة أو عدد المشاهد.

وقالت: «لا أنظر إلى حجم الدور بقدر ما أنظر إلى تأثيره في البناء الكلي للعمل»، مشيرة إلى أن الشخصية التي تُحدث تحولاً في مسار الحكاية قد تكون أكثر أهمية من شخصية حاضرة في كل المشاهد بلا تأثير حقيقي.

وأشارت إلى أن هذا المفهوم يتجلى بوضوح في «الست موناليزا»؛ فشخصية «عفاف» رغم أنها ليست محور الحكاية الوحيد، فإن وجودها كان عنصراً مفصلياً في تغيير مسار العلاقات والصراعات بين الشخصيات. فبمجرد انكشاف دوافعها الحقيقية، أعادت ترتيب موازين القوى داخل العمل، ودفعت شخصيات أخرى إلى اتخاذ قرارات مصيرية، وهو ما تعتبره جوهر البطولة من وجهة نظرها.

وأضافت أن الفنان الحقيقي يجب أن يملك شجاعة التنقل بين المساحات المختلفة؛ لأن البطولة في رأيها ليست لقباً ثابتاً يُعلّق على «الأفيش»، بل حالة درامية تتحقق حين تكون الشخصية مكتوبة بعمق ومؤثرة في مجرى الأحداث. وأكدت أن هذا الوعي بات يحكم اختياراتها في السنوات الأخيرة؛ إذ تسعى إلى أدوار تضيف إلى رصيدها مناطق جديدة وتكشف جوانب لم تقدمها من قبل، بدلاً من تكرار أنماط نجحت سابقاً، لكنها لم تعد تشبع طموحها الفني.

وفي الختام عدّت وفاء عامر مسلسل «الست موناليزا» تجربة تعتز بها، ليس فقط بسبب ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها؛ بل لأن شخصية «عفاف» منحتها مساحة تمثيلية ثرية، جمعت بين الهدوء الظاهري والعاصفة الداخلية.