روايات لجنود أوكرانيين عن «معركة الجنوب»: نتقدم لكن الثمن كبير

مستشفيات غصت بالمصابين... والروح القتالية العالية تعزز آمال الانتصار

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على أوكرانيا (أ.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الروسي على أوكرانيا (أ.ب)
TT

روايات لجنود أوكرانيين عن «معركة الجنوب»: نتقدم لكن الثمن كبير

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على أوكرانيا (أ.ب)
جانب من الدمار جراء القصف الروسي على أوكرانيا (أ.ب)

تستعيد وحدات الجيش الأوكراني المتقدمة نحو مدينة خيرسون في الجنوب السيطرة على الأرضي التي كانت تحت أمرة القوات الروسية منذ شهور وسط قتال عنيف. وحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، قال جنود أوكرانيون شاركوا في المعركة إن الجيش الروسي بدا مجهزاً بشكل جيد وقاوم بشدة. وقال جندي أوكراني (22 عاماً) إن الروس يقاتلون بالمدفعية والدبابات والمروحيات وقذائف الهاون، مشيراً إلى أنهم يستخدمون كل الأسلحة المتاحة لديهم. وأضاف: «لديهم الكثير من المعدات ولكن القليل من الرجال».
كشفت مقابلات مع ثمانية جنود شاركوا في القتال - كانوا يعالجون من إصابات في مستشفى خلف الخطوط الأمامية - عن صورة تفصيلية حول ما يجري على أرض المعركة حتى اليوم فيما تأمل أوكرانيا أن يساعدها الهجوم على الإمساك بزمام المبادرة في الصراع وأن تُظهر لداعميها الغربيين، وشعبها، أن جيشها قادر على مواجهة موسكو والفوز بالمعركة. يقول المسؤولون الأوكرانيون القليل علناً عن الهجوم، مشيرين إلى الحاجة للسرية في العمليات العسكرية ويبدو أن تقييم البنتاغون، الذي أدلى به المتحدث باسمه، أمس (الأربعاء)، يدعم تفاؤل الجنود الحذر. وقال الجنرال في القوات الجوية الأميركية باتريك رايدر للصحافيين: «نحن على علم بالعمليات العسكرية الأوكرانية التي أسفرت عن تقدم لقوات كييف»، مضيفاً: «في بعض الحالات بمنطقة خيرسون هناك تراجع للوحدات الروسية».
وافق الجنود والمسعفون في مستشفى بجنوب أوكرانيا على التحدث بشرط عدم الكشف عن هوياتهم وموقعهم. شارك الجميع في الهجوم الذي بدأ الاثنين الماضي على عدة نقاط على طول الخطوط الأمامية بعد أسابيع من تخفيف حدة القوات الروسية لهجماتها الصاروخية البعيدة المدى. تتقدم القوات الأوكرانية في الجنوب إلى الأراضي التي احتلها الروس في الأيام الأولى من غزوهم، وفقاً لجنود شاركوا في القتال. لكنهم قالوا إن هذا عمل صعب ضد عدو مجهز تجهيزاً جيداً.
قال إيفان، وهو جندي يبلغ من العمر 32 عاماً، إن مهمة وحدته كانت بسيطة: «الدخول والقضاء على الجنود الروس واستعادة ما هو لنا». وأشار إلى أن الهجوم بدأ بشكل جيد لوحدته التي استولت على قرية كان يحتلها الروس في الساعات الأولى من القتال. لكن في اليوم نفسه، الاثنين، انتهى به المطاف في المستشفى بعد إصابته بارتجاج في الدماغ نتيجة إطلاق أحد زملائه قاذفة صواريخ على بعد خطوات قليلة من المكان الذي كان يقف فيه. ولفت إيفان إلى «الروح القتالية العالية لدى الجنود الأوكران» وقال إن بعض الجنود الروس يفرون من مواقعها ويتخلون عن المعدات ويفخخون جثث الرفاق الذين تركوها وراءهم. وعرض إيفان لقطات قال إنها أرسلت إليه من رفاق على خط المواجهة، تظهر جنود روس قتلى على مشارف قرية قال إن القوات الأوكرانية استولت عليها الثلاثاء.
لاحظ مدونون عسكريون الروس مقربون من وزارة الدفاع تقدماً أوكرانياً آخر عبر نهر أنهولتس إلى الشمال الشرقي من خيرسون في وقت وصفت وزارة الدفاع الروسية هجوم أوكرانيا بالفاشل.
قال بافلو، جندي يبلغ من العمر 22 عاماً أصيب بارتجاج دماغي في معركة يوم الثلاثاء، إنه يسمع صوتاً يشبه صوت تلفاز مكسور في رأسه، مضيفاً: «نتقدم في بعض المناطق ونتعرض للقصف في مناطق أخرى».
قال رئيس وحدة العناية المركزة حيث كان بعض الجنود يتلقون العلاج إن الجيش الأوكراني حذره قبل أسبوع من وقوع الهجوم. وأضاف الطبيب: «عندما بدأوا في جلب هذا العدد الكبير من الجرحى، شعرت، بصراحة، بالأسف عليهم وبدأت أتساءل عما إذا كان هذا الأمر يستحق القيام به بمثل هذه التكلفة».
قال مسؤولون أوكرانيون ومحللون عسكريون إن الخسائر الأوكرانية، حتى لو نجح الهجوم، قد تكون عالية لأنهم يهاجمون عدواً راسخاً بقوة نيران كبيرة يمكن أن تقضي عليهم بسرعة.
في وحدة العناية المركزة، احتل ستة جنود في غيبوبة أسرة في جناحين متجاورين يفصل بينهما جدار رفيع. في إحداها، كان الأطباء يقاتلون لإنقاذ حياة أحد أفراد طاقم المدرعات البالغ من العمر 47 عاماً، بعدما أصيب بجروح بالغة عندما أصيبت دبابته الثلاثاء. استلقى جندي أوكراني آخر على سريره ممسكاً بالرصاصة الروسية التي انتزعت من جسده بعدما خرقت كتفه الأيسر وخرجت من حوضه.
قال الجندي بيترو، البالغ من العمر 30 عاماً، عن الأيام التي سبقت الهجوم بينما كان يكافح للتحدث تحت تأثير التخدير: «نأمل جميعاً أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن».
قال الطبيب إنه يقضي بعض الليالي على أريكة صغيرة في مكتبه بعد أن توقف أكثر من نصف موظفيه عن القدوم إلى العمل بعد هجوم صاروخي روسي على المستشفى في أغسطس (آب). وأضاف أنه شعر بأنه على وشك الانهيار لأنه تعامل مع جنود أكثر من أي وقت مضى منذ الأسابيع الأولى من الحرب.
في مواجهة هذا التدفق للجرحى، يكافح الأطباء لإنقاذ حياة أولئك الذين في حالة حرجة قبل إرسالهم إلى مستشفيات مجهزة بشكل أفضل بمجرد استقرار حالتهم.
وقال رئيس وحدة العناية المركزة إنه استقبل يوم الاثنين جندياً يبلغ من العمر 27 عاماً مصاباً بكسر في الساق وارتجاج في الدماغ وتمزق في الرئة وتمزق في الكبد والمعدة والقولون والأمعاء. وأضاف: «الرأس والصدر والأطراف والمعدة وارتجاج في الدماغ، يأتون بإصابات متنوعة». لكن من بين المصابين، لفت الطبيب إلى أنه تأثر بشدة برغبتهم في مواصلة القتال بمجرد أن يصبحوا قادرين جسدياً.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.