السعودية تتجه لتنويع الاقتصاد وزيادة التجارة والاستثمار بنسبة عشرة في المائة في 2015

مختصون لـ«الشرق الأوسط» : سد حاجة السوق والبالغة 90 في المائة أكبر تحد أمامه

من التحديات التي تواجه عمل مجالس الأعمال عدم توفر قاعدة بيانات سعودية ({الشرق الأوسط})
من التحديات التي تواجه عمل مجالس الأعمال عدم توفر قاعدة بيانات سعودية ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تتجه لتنويع الاقتصاد وزيادة التجارة والاستثمار بنسبة عشرة في المائة في 2015

من التحديات التي تواجه عمل مجالس الأعمال عدم توفر قاعدة بيانات سعودية ({الشرق الأوسط})
من التحديات التي تواجه عمل مجالس الأعمال عدم توفر قاعدة بيانات سعودية ({الشرق الأوسط})

توقع القطاع الخاص السعودي، إحداث نقلة نوعية في أداء مجالس الأعمال بالبلاد خلال العام المقبل، من حيث التوجه نحو تنويع الاقتصاد، مع توقعات بزيادة التبادل التجاري والفرص الاستثمارية بنسبة 10 في المائة في عام 2015.
ونوه رؤساء مجالس أعمال لـ«الشرق الأوسط»، أن التحديات المقبلة تكمن في كيفية توظيف آليات هذه المجالس لسد حاجة السوق السعودية والتي تستورد 90 في المائة من المنتجات من الخارج، مؤكدين أن ذلك هو التحدي الأكبر، فيما يتعلق بإدخال المزايا النسبية لتنويع الاقتصاد من خلال الصناعة والمعرفة وتعزيز الاقتصاد المعرفي والذكي لا التقليدي.
وفي هذا السياق أوضح عبد الله المليحي رئيس مجلس الأعمال السعودي السنغافوري لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تفاؤلا كبيرا لدى القطاع الخاص، بتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، عقب إطلاق الدورة الجديدة لمجالس الأعمال بعد إجراء الانتخابات المزمع عقدها بشأنها في مارس (آذار) المقبل وتستمر حتى مايو (أيار) المقبل.
وأكد أن لدى المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، رؤية تطويرية جديدة لمجال الأعمال للدورة المقبلة، مبينا أنها خلال الأعوام الستة الماضية حققت الكثير من الإنجازات من حيث زيادة التبادل التجاري والفرص الاستثمارية بين المملكة ودول العالم المختلفة.
قال المليحي: «أتوقع زيادة التبادل التجاري والفرص الاستثمارية المشتركة بين السعودية وبلاد العالم المختلفة بنسبة 10 في المائة في عام 2015 بعد انطلاق الدورة الجديدة المطورة لمجالس الأعمال بعد نصف عام من الآن»، مشيرا إلى أن هناك عدة منتجات واستثمارات جديدة دخلت السعودية من دول كثيرة خلال الأعوام الستة الماضية.
ومن التحديات التي تواجه عمل مجالس الأعمال وفق المليحي، عدم توفر قاعدة بيانات سعودية، وبالتالي عدم القدرة على الحصول على إحصائيات دقيقة، تقيم وتشخص عمل هذه المجالس، سواء على صعيد حجم التبادل التجاري والفرص الاستثمارية وغيرها.
وأكد أن مجلس الغرف مستعد لتبنى مركز للمعلومات حتى لدى الشركات، غير أن المشكلة تكمن في الجهات الأخرى مثل توفير المعلومات عن طريق مصلحة الجمارك والمعلومات عن الصادرات والواردات لمعرفة الاستثمارات السعودية في الخارج أو الاستثمارات الأجنبية في البلاد، مبينا أن المجالس بذلت جهدا كبيرا لنقل التقنية والتكنولوجيا وزيادة التبادل التجاري واستكشاف الفرص الاستثمارية.
على صعيد مجلس الأعمال السعودي السنغافوري قال المليحي: «من إنجازات المجلس في الفترة الماضية، إطلاق الخطوط السفرية السنغافورية بشكل مباشر إلى الرياض وإلى جدة بمعدل خمس رحلات في الأسبوع، بخلاف ما كان عليه الحال في العهد السابق، حيث كانت الرحلات واحدة فقط وتأتي عبر أبوظبي وليست مباشرة.
ومن المشروعات الجديدة التي أدخلها المجلس خلال الفترة الماضية وفق المليحي، إطلاق شركة سنغافورية تعمل في الجبيل وينبع، في مجال بناء الخزانات وأخرى تعمل في مجال تطوير أنظمة الجمارك في السعودية وشركة سنغافورية دخلت مع وزارة المالية ومؤسسة النقد في مجال تطوير بعض الأنظمة المالية وفق برمجة متقدمة.
وأضاف أن المجلس بذل جهدا مقدرا في حل إشكالية رجل الأعمال السعودي في السابق فيما يتعلق بالحصول على التأشيرة، التي كانت تستغرق خمسة أعوام على الأقل، بخلاف ما عليه الحال الآن، حيث يمكن الحصول على التأشيرة خلال يوم واحد فقط، مشيرا إلى أن ذلك فتح باب زيادة السياح السعوديين إلى سنغافورة.
وقال المليحي: «نطمح في الدورة المقبلة لمجالس الأعمال توظيف الرؤية التطويرية الجديدة لها وفق خطة تتطلع لنظرة مستقبلية لتطوير المجال وتحسين أدائها بطريق تعزز الاقتصاد.
من ناحيته أكد الدكتور ياسر الحربي رئيس مجلس الأعمال السعودي البولندي، أن مجلسه، ساهم في القفز بالتبادل التجاري وزيادة فرص الاستثمار بين المملكة وبولندا بنسبة 15 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، متطلعا لمضاعفتها العام المقبل حال انطلاق المجالس المنتخبة في دورتها الجديدة بعد أشهر قليلة من الآن.
ويعتقد أن هناك تحديات تواجه مجالس الأعمال من قبل الكيانات الشبيهة لها في البلاد الأخرى المناظرة، الأمر الذي يخلق بعض التضارب في حالة التعاطي معها من قبل مجالس الأعمال السعودية، مؤكدا أن دعم مجلس الغرف للمجالس عزز العلاقات مع الدول حتى السياسية منها كبولندا.
ولفت الحربي إلى أن الإشكالية ليست في شح المعلومة بالنسبة لمناخ الاستثمار والفرص في عدد من الجهات في ظل وجود عدد من المواقع الغنية بالمعلومات التي لا ينقصها إلا بعض التحديث، والتواصل الصوتي مع مراكز الاقتصاد في إشكالية.
وقال: «المشكلة تكمن في أن سوقنا كبيرة ومتنامية ومحتاجة لصناعات رئيسة وخدمات متنوعة، وبالتالي لا بد من تحقيق مزايا نسبية لسد احتياجات السوق السعودية، التي لا تزال تستورد حتى الآن 90 في المائة من احتياجاتها من الخارج».
وأكد أن رجل الأعمال السعودي ليس مجرد مستثمر فقط، وإنما له دور فعال في توطين وتعزيز الصناعات ونقل التقنيات للبلد كهدف استراتيجي لهذه المجالس قاطبة، مشيرا إلى أن هذا الاتجاه يضمن تنمية مستقبلية وتوفير فرص عمل وبناء وتعزيز الاقتصاد، خصوصا وأن الصناعة تتمتع بحوافز مغرية ومنافسة على مستوى العالم.
ولفت إلى أن هناك دعما حكوميا، مبينا أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد لعدد من الأقطار بدأها أمس باليابان والهند وباكستان، تعزز دور أعمال مجالس الأعمال من حيث التبادل التجاري وتزيد من استكشافات الفرص، ومن المعلومات المطلوب توفيرها أيضا.
وأهاب الحربي برجال الأعمال التوجه نحو المساهمة في بناء الاقتصاد السعودي بتنويع الاستثمارات والاقتصاد، مبينا أن الأمل ينعقد في ذلك على هذه المجالس بنقل التقنيات في المرحلة المقبلة.
وقال: «نعاني من شح عدد في عضوية رجال الأعمال في كل مجلس وشح المشاركة الفعالة وإضافة المعلومات المهمة، حيث إن بعضهم غير فعال، فنحن في حاجة لمدنا بالمعلومات فيما يتعلق بصفقات لدولة شريكة في المجلس مثلا، لتضاف للمجلس كحافز». وأضاف: «إن أهم المجالات التي تساعد وتتوقع في تنويع الاقتصاد كاستثمارات جديدة، التوجه نحو نقل التقنية ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كل المجالات، حيث إننا نستورد 90 في المائة من احتياجات السوق السعودية، ونحرص على كثير من التقنيات في مجال الصناعة والخدمات ونقل المعرفة والغذاء».
ونوه رئيس مجلس الأعمال السعودي البولندي بأن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع الخاص، كيفية توظيف وتطوير إمكانياته نحو سد ثغرة حاجة السوق لـ90 في المائة من المنتجات التي يستوردها من الخارج، مشددا بضرورة العمل على إدخال المزايا النسبية لتنويع الاقتصاد من خلال الصناعة والمعرفة، مطالبا باقتصاد معرفي وذكي غير تقليدي.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.