«كفارادونا»... حلم جماهير نابولي بعد صيف من الغضب

تصريحات رئيس النادي دي لورينتيس العدائية لا تزال تثير جماهير الفريق

نابولي حقق نتائج لافتة مع النجم الجورجي الجديد (الموقع الرسمي لنادي نابولي)
نابولي حقق نتائج لافتة مع النجم الجورجي الجديد (الموقع الرسمي لنادي نابولي)
TT

«كفارادونا»... حلم جماهير نابولي بعد صيف من الغضب

نابولي حقق نتائج لافتة مع النجم الجورجي الجديد (الموقع الرسمي لنادي نابولي)
نابولي حقق نتائج لافتة مع النجم الجورجي الجديد (الموقع الرسمي لنادي نابولي)

لم تعد جماهير نادي نابولي الإيطالي تشعر بالقلق، بشأن كيفية نطق اسم خفيشا كفاراتسخيليا. فعندما تم الإعلان عن انتقال اللاعب الجورجي إلى نابولي في أبريل (نيسان) الماضي، طُلب من رئيس النادي، أوريليو دي لورينتيس، المساعدة، فرد قائلاً: «سألجأ إلى حيلة جديدة وأطلق عليه اسماً جديداً، وسوف نسميه زيزي، فهذا الاسم ليس سيئاً».
وتم اعتماد اختصار أكثر وضوحاً في مكان آخر، وأصبح اسم «كفارا» اختصاراً مقبولاً. وبعد المشاركة في مباراتين في الدوري الإيطالي الممتاز في وقت لاحق، ظهر اسم جديد، وتم تداوله من أزقة الحي الإسباني في نابولي إلى عناوين الصحف الوطنية، وكان هذا الاسم هو «كفارادونا».
ربما استخدم عدد قليل من المتفائلين هذا اللقب قبل وصول اللاعب، واضعين ثقتهم في التقارير الاستكشافية التي وعدت الجماهير برؤية لاعب شاب جريء، لديه قدرة كبيرة على المراوغة والاحتفاظ بالكرة. ونال كفاراتسخيليا إشادة كبيرة من زميله في منتخب جورجيا، زوريكو دافيتاشفيلي الذي وصفه بأنه «ميسي الجورجي».

خفيشا كفاراتسخيليا... صعوبة اسمه جعلت جماهير نابولي تبحث عن اسم بديل له (د.ب.أ)

وأظهرت الإحصائيات المتعلقة بالفترة التي قضاها في نادي روبين كازان الروسي، أنه يلعب بالطريقة نفسها التي يلعب بها النجم البرازيلي نيمار في باريس سان جيرمان، فيما يتعلق بمراوغة المدافعين في المواقف الفردية.
وعلى الرغم من ذلك، كانت معظم جماهير نابولي لا تصدق كثيراً مما يقال بشأن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وكانت تريد أن ترى بأعينها الدليل على أن هذا اللاعب يمتلك القدرات التي تشير التقارير إليها. وأتيحت الفرصة لنحو 1000 من هذه الجماهير لرؤية المباراة الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإيطالي الممتاز، وهي المباراة التي أقيمت على ملعب بنتيغودي، والتي فاز فيها نابولي على فيرونا بخمسة أهداف مقابل هدفين.
سجل كفاراتسخيليا هدف نابولي الافتتاحي من رأسية، ليدرك التعادل لفريقه في الشوط الأول. ومع بداية الشوط الثاني، صنع النجم الجورجي هدفاً لبيوتر زيلينسكي لتصبح النتيجة تقدم نابولي بثلاثة أهداف مقابل هدفين. لقد صنع كفاراتسخيليا هذا الهدف بتمريرة سحرية، تعكس ثقته الهائلة في نفسه، وكأنه يلعب مع هذا الفريق منذ سنوات.
فكيف يمكن لذلك أن يحدث؟ ألم يكن من المفترض أن يمر نابولي بفترة انتقالية صعبة، بعد رحيل قائد الفريق لورنزو إنسيني، وثاني قائد في الفريق كاليدو كوليبالي، والهداف التاريخي للنادي عبر كل العصور دريس ميرتنز؟
وطوال الصيف، كانت جماهير نابولي تحتج على ما ترى أنه تقصير من جانب النادي في التعاقد مع بدلاء لهؤلاء النجوم الذين رحلوا. وقاطع رجل المدير الفني لنابولي، لوسيانو سباليتي، خلال تقديم عناصر الفريق في معسكره التدريبي في ديمارو، وصرخ في وجهه قائلاً: «استيقظ!».
دائماً ما كانت العلاقة بين رئيس النادي، أوريليو دي لورينتيس، والجماهير، مشحونة. لقد أزعج دي لورينتيس مجموعات مختلفة من الجماهير في أوقات مختلفة بتصريحاته الغريبة (فقد أشار ذات مرة إلى أن سكان نابولي لا يعرفون كيفية طهي البيتزا) وأسعار التذاكر المرتفعة؛ لكن العداء الأكبر جاء من أولئك الذين يعتقدون أنه مهتم بإثراء عائلته، أكثر من اهتمامه بقيادة النادي للفوز بالبطولات والألقاب، أو تحسين البنية التحتية للنادي.
من منظور آخر، قد تبدو مثل هذه الانتقادات سخيفة؛ حيث أعاد دي لورينتيس نابولي من الإفلاس في عام 2004. وتحت رئاسته، عاد النادي للعب في الدوري الإيطالي الممتاز في غضون 3 سنوات، وفاز منذ ذلك الحين بكأس إيطاليا 3 مرات، بالإضافة إلى احتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز في 8 من المواسم الـ12 الماضية.
لكن الصورة معقدة بسبب استثمار عائلته في نادٍ إيطالي ثانٍ؛ حيث استحوذت شركة «فيلمورو» التي يمتلكها دي لورينتيس، والتي تعمل في مجال الإعلام، على نادٍ إيطالي آخر، تراجع كثيراً بعدما كان له تاريخ طويل، وهو نادي باري، في عام 2018. ونجح نادي باري الذي يترأسه ابنه، لويغي دي لورينتيس، في الصعود من دوري الدرجة الثالثة لدوري الدرجة الثانية، ثم لدوري الدرجة الأولى.
وتم سن لوائح جديدة تحظر على أي جهة أو شخص امتلاك ناديين في الوقت نفسه. وكانت الفوضى التي سببها صعود نادي ساليرنيتانا، المملوك من قبل لرئيس نادي لاتسيو، كلاوديو لوتيتو، إلى الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، مثالاً حياً على المشكلات التي يمكن أن يسببها امتلاك شخص واحد لناديين يلعبان في المسابقة نفسها. ومع ذلك، نجحت شركة «فيلمورو» في الحصول على إعفاء يسمح لها بامتلاك نابولي وباري حتى عام 2028، ما دام الناديان لا يلعبان في المسابقة نفسها.
ومع رحيل إنسيني وكوليبالي وميرتنز، كان من السهل على مشجعي نابولي الاعتقاد بأن ناديهم قد تم إهماله. وأطلقت الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «#A16»، في إشارة إلى الطريق السريع الذي يربط نابولي وباري. وكان المشككون يريدون رحيل دي لورينتيس بلا عودة.
لكن بعد ذلك بدأ الموسم الجديد، ولم يكن كفاراتسخيليا هو اللاعب الوحيد الذي أثار إعجاب الجماهير في المباراة التي فاز فيها نابولي على فيرونا؛ حيث سجل فيكتور أوسيمين هدفاً، وصنع هدفاً آخر، وسيطر ستانيسلاف لوبوتكا على خط الوسط تماماً. وقدم لاعب جديد آخر، وهو كيم مين جاي، أداءً جيداً للغاية، في أول مشاركة له كقلب دفاع.
وتبع نابولي هذه النتيجة بمزيد من التعاقدات؛ حيث ضم مهاجم منتخب إيطاليا البالغ من العمر 22 عاماً، جياكومو راسبادوري من ساسولو، وتانغوي ندومبيلي من توتنهام، وجيوفاني سيميوني الذي سجل 17 هدفاً وصنع 5 أهداف أخرى الموسم الماضي، من فيرونا. وفجأة، أصبح لدى سباليتي الكثير من الخيارات الهجومية الرائعة في الخط الأمامي.
وفي مباراة نابولي أمام مونزا، فضل سباليتي الاعتماد على المجموعة نفسها التي تدربت تحت قيادته طوال فترة الإعداد للموسم الجديد، وهو ما كان يعني الدفع بكفاراتسخيليا في التشكيلة الأساسية مرة أخرى، وقدم اللاعب الجورجي أداء استثنائياً في أول مباراة له على ملعب دييغو أرماندو مارادونا، وسجل هدفين، وقاد فريقه للفوز برباعية نظيفة.
وأحرز كفاراتسخيليا أول أهدافه في هذه المباراة، على طريقة اللاعب الذي حل محله في مركز الجناح الأيسر لنابولي؛ حيث توغل من على اليسار وأطلق تسديدة منحنية في الزاوية اليمنى العليا للمرمى، على طريقة إنسيني الشهيرة؛ بل وذهب الجمهور إلى أن إنسيني نفسه لم يحرز كثيراً من الأهداف بهذه الطريقة الجميلة.
كان هذا هو الهدف الأول في المباراة. وأضاف أوسيمين الهدف الثاني، قبل أن يعود كفاراتسخيليا لهز الشباك من جديد، مستخدماً مهارته وبراعته الكبيرة في المراوغة؛ حيث تظاهر بأنه سيسدد الكرة في المرمى بقدمه اليمنى؛ لكنه بدلاً من ذلك عاد بالكرة للخلف، وهو ما أصاب المدافع الذي يقف أمامه بحالة من عدم التوازن، قبل أن يضع الكرة في الشباك بلمسة سحرية من قدمه اليسرى.
وفي مباراتين فقط، أحرز الجناح الجورجي 3 أهداف (هدف برأسه، وهدف بالقدم اليمنى، وآخر بالقدم اليسرى) وهو ما يعد أمراً رائعاً بالنسبة للاعب انضم للتو مقابل مبلغ بسيط قدره 10 ملايين يورو.
ويعد هذا دليلاً على العمل الرائع الذي يقوم به المدير الرياضي لنابولي، كريستيانو جيونتولي الذي تحرك بشكل حاسم لإنهاء الصفقة من دينامو باتومي في أبريل الماضي. وكان كفاراتسخيليا قد انضم إلى النادي الجورجي قبل شهر واحد، ورحل عن روبين كازان، بعد أن أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قراراً يسمح للاعبين الأجانب في روسيا بفسخ عقودهم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويعتقد سباليتي أن كفاراتسخيليا لم يظهر حتى الآن القدرات الهائلة التي يمتلكها؛ حيث قال المدير الفني الإيطالي: «لا يزال هناك كثير من الضغوط على كاهله. وبمجرد أن يحرر نفسه من هذه الضغوط، سيظهر للناس القدرات الهائلة التي يمتلكها».
من الواضح أن هذا الأداء الهجومي القوي من جانب نابولي سوف يجعل الفرق المنافسة تشعر بالقلق؛ خصوصاً أن نابولي سجل 9 أهداف في أول مباراتين، وأشار سباليتي إلى أن راسبادوري وسيميوني لديهما القدرات والإمكانيات التي تؤهلهما للتألق مع الفريق الأول.
لكن في الوقت نفسه، يجب الاعتراف بأن فيرونا ومونزا لم يكونا قويين من الناحية الدفاعية، وسوف يواجه نابولي خصوماً أقوى من ذلك بكثير. لقد بدأ نابولي الموسم الماضي بثمانية انتصارات متتالية، قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان، وتعرض الفريق لهزة كبيرة بعد الإصابة القوية التي تعرض لها أوسيمين.
ومع ذلك، هناك حماس وإثارة لرؤية المزيد من هذا الفريق الرائع. لقد أعلن «كفارادونا» عن نفسه في الدوري الإيطالي الممتاز، كما تألق كيم وسجل الهدف الرابع لنابولي، في اليوم الذي حصل فيه اللاعب الذي حل محله، كاليدو كوليبالي، على بطاقة حمراء مع تشيلسي. وقال سباليتي: «نحن نسير على الطريق الصحيح. والآن نحن بحاجة إلى الاستمرار».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.