أعمال عادل إمام تتصدر استفتاء «أفضل مائة فيلم كوميدي» بمصر

نظمه مهرجان «الإسكندرية السينمائي»

عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
TT

أعمال عادل إمام تتصدر استفتاء «أفضل مائة فيلم كوميدي» بمصر

عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»
عادل إمام ولطفي لبيب في فيلم «السفارة في العمارة»

تصدر النجم الكبير عادل إمام قائمة النجوم في استفتاء أفضل مائة فيلم كوميدي في السينما المصرية، ضمن استفتاء نظمته جمعية كتاب ونقاد السينما المنظمة لمهرجان الإسكندرية السينمائي بجانب اتحاد النقاد، الذي استغرق تنفيذه 4 أشهر، وأعلنت نتائجه مساء اليوم (الأربعاء)، بقاعة المؤتمرات، بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة؛ حيث استحوذ «الزعيم» على أكبر عدد من الأفلام في القائمة بـ١٨ فيلماً، ثم فؤاد المهندس ١١ فيلماً، وسمير غانم 9 أفلام، وإسماعيل ياسين 8 أفلام، ومحمود عبد العزيز وأشرف عبد الباقي 7 أفلام لكل منهما، ثم نجيب الريحاني وفريد شوقي وسمير صبري وأحمد حلمي بـ6 أفلام لكل منهم، فيما خلت القائمة من أفلام الفنان محمد صبحي.
بينما تصدرت الفنانة الراحلة شويكار قائمة ممثلات الكوميديا بثمانية أفلام تلتها ميرفت أمين بـ7 أفلام، وشادية 6 أفلام، وسعاد حسني ومعالي زايد 5 أفلام لكل منهما.

إشاعة حب

واحتل فيلم «إشاعة حب» صدارة قائمة أفضل مائة فيلم، وهو إنتاج عام 1961 وبطولة عمر الشريف وسعاد حسني والفنان يوسف وهبي، ثم فيلم «مراتي مدير عام» لصلاح ذو الفقار وشادية في المركز الثاني، ثم «الإرهاب والكباب» لعادل إمام في المركز الثالث، و«ابن حميدو» لإسماعيل ياسين في المركز الرابع، و«الناظر» لعلاء ولي الدين في المركز الخامس.

من فيلم مراتي مدير عام

ويرى الناقد أمير أباظة، رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما، أن الأفلام الكوميدية في مصر تواجه ظلماً سواء في تصنيف الأفلام أو في تكريم أصحابها، مثلما يقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن الأفلام الكوميدية تستحوذ على أكثر من نصف عدد الأفلام المنتجة على مدى تاريخ السينما المصرية وتتضمن أسماء كبيرة من مخرجي السينما كفطين عبد الوهاب ونيازي مصطفى ومحمد عبد العزيز، وغيرهم، لكنها لا تجد الاهتمام الكافي، لذا فكرنا في عمل هذا الاستفتاء وحرصنا على أن يتم بمنتهى الشفافية، وأن يقتصر التصويت على النقاد والباحثين في السينما دون صناع الأفلام، ورأيت أن نعلن نتيجة الاستفتاء قبل انطلاق مهرجان الإسكندرية لأنه يستحق أن نلقي عليه الضوء لأهميته في تحليل مسار السينما الكوميدية بنجومها وأهم مخرجيها ومؤلفيها، وأرى أن هذا الاستفتاء يعد أول اهتمام حقيقي بالكوميديا في مصر».

أمير أباظة وأحمد شوقي في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

ونافس الفنان الكبير عادل إمام بأفلامه الأولى التي شارك بالتمثيل بها ضمن أفلام الأبيض والأسود وأغلبها من إخراج فطين عبد الوهاب، من بينها: «مراتي مدير عام، ونص ساعة جواز، وأضواء المدينة، وعفريت مراتي»، وكذلك أفلامه الأحدث، ومنها: «عصابة حمادة وتوتو، والبعض يذهب للمأذون مرتين، ورجل فقد عقله، والبحث عن فضيحة، والإرهاب والكباب، والنوم في العسل، والتجربة الدنماركية، ومرجان أحمد مرجان، والسفارة في العمارة، وعريس من جهة أمنية».
وشارك فنان الكوميديا إسماعيل ياسين بالقائمة بأفلام: «ابن حميدو، والآنسة حنفي، والعتبة الخضرا، والمليونير، وفاطمة وماريكا وراشيل، وإسماعيل ياسين في الجيش، إسماعيل ياسين في الأسطول، والحموات الفاتنات»، بينما تم اختيار ستة أفلام للفنان نجيب الريحاني وهي: «غزل البنات، وسي عمر، وسلامة في خير، ولعبة الست، وأحمر شفايف، وأبو حلموس». وشارك محمد هنيدي بأربعة أفلام هي «صعيدي في الجامعة الأميركية، وجاءنا البيان التالي، وفول الصين العظيم، وهمام في أمستردام»، كما شارك أحمد حلمي بأفلام: «كده رضا، وعسل أسود، وإكس لارج».


قائمة أفضل مائة فيلم مصري كوميدي والمخرج وراء كل عمل:
1.    إشاعة حب    فطين عبد الوهاب
2.    مراتي مدير عام    فطين عبد الوهاب
3.    الإرهاب والكباب    شريف عرفة
4.    ابن حميدو    فطين عبد الوهاب
5.    الناظر    شريف عرفة
6.    الآنسة حنفي    فطين عبد الوهاب
7.    غزل البنات    أنور وجدي
8.    عيلة زيزي    فطين عبد الوهاب
9.    سي عمر    نيازي مصطفى
10.    سلامة في خير    نيازي مصطفى
11.    لعبة الست    ولي الدين سامح
12.    فيلم ثقافي    محمد أمين
13.    الزوجة ١٣    فطين عبد الوهاب
14.    الأفوكاتو    رأفت الميهي
15.    شمشون ولبلب    سيف الدين شوكت
16.    صعيدي في الجامعة الأمريكية    سعيد حامد
17.    أرض النفاق    فطين عبد الوهاب
18.    بطل من ورق    نادر جلال
19.    السادة الرجال    رأفت الميهي
20.    أم العروسة    عاطف سالم
21.    سر طاقية الإخفاء     نيازي مصطفى
22.    غريب في بيتي    سمير سيف
23.    يارب ولد    عمر عبد العزيز
24.    النوم في العسل    شريف عرفة
25.    عفريت مراتي    فطين عبد الوهاب
26.    البحث عن فضيحة    نيازي مصطفى
27.    آه من حواء    فطين عبد الوهاب
28.    طير انت    أحمد الجندي
29.    الأيدي الناعمة    محمود ذو الفقار
30.    صغيرة على الحب    نيازي مصطفى
31.    الحفيد    عاطف سالم
32.    سمير وشهير وبهير    معتز التوني
33.    الشقة من حق الزوجة    عمر عبد العزيز
34.    الكيف    علي عبد الخالق
35.    أنت حبيبي    يوسف شاهين
36.    عبود على الحدود    شريف عرفة
37.    اللمبي    وائل إحسان
38.    ٣٠ يوم في السجن    نيازي مصطفى
39.    إسماعيل يس في الأسطول    فطين عبد الوهاب
40.    بحب السيما    أسامة فوزي
41.    سكر هانم    السيد بدير
42.    لصوص لكن ظرفاء    إبراهيم لطفي
43.    مواطن ومخبر وحرامي    داود عبد السيد
44.    اللي بالي بالك    وائل إحسان
45.    البيه البواب    حسن ابراهيم
46.    لا تراجع ولا استسلام    أحمد الجندي
47.    سلفني 3 جنيه    توجو مزراحي
48.    كده رضا    أحمد نادر جلال
49.    بين السماء والأرض    صلاح أبو سيف
50.    يا مهلبية يا    شريف عرفة
51.    تجيبها كده تجيلها كده هي كده    عمر عبد العزيز
52.    الحاسة السابعة    أحمد مكي
53.    نص ساعة جواز    فطين عبد الوهاب
54.    أبو حلموس    إبراهيم حلمي
55.    سيداتي آنساتي    رأفت الميهي
56.    ليلة القبض على بكيزة وزغلول    محمد عبد العزيز
57.    العتبة الخضراء    فطين عبد الوهاب
58.    لو كنت غني    هنري بركات
59.    جاءنا البيان التالي    سعيد حامد
60.    رجل فقد عقله    محمد عبد العزيز
61.    واحدة بواحدة    نادر جلال
62.    المليونير    حلمي رفلة
63.    السفارة في العمارة    عمرو عرفة
64.    أضواء المدينة    فطين عبد الوهاب
65.    عريس من جهة أمنية    علي إدريس
66.    الأستاذة فاطمة    فطين عبد الوهاب
67.    أحمر شفايف    ولي الدين سامح
68.    ليلة سقوط بغداد    محمد أمين
69.    البعض يذهب للمأذون مرتين    محمد عبد العزيز
70.    الحرب العالمية التالتة    أحمد الجندي
71.    عسل أسود    خالد مرعي
72.    أربعة اتنين أربعة    أحمد فؤاد
73.    صاحب الجلالة    فطين عبد الوهاب
74.    للرجال فقط     محمود ذو الفقار
75.    سفاح النساء    نيازي مصطفى
76.    إسماعيل يس في الجيش     فطين عبد الوهاب
77.    رشة جريئة    سعيد حامد
78.    فول الصين العظيم    شريف عرفة
79.    حملة فريزر    سامح عبد العزيز
80.    فوزية البرجوازية     إبراهيم الشقنقيري
81.    التجربة الدنماركية    علي إدريس
82.    انتبهوا أيها السادة    محمد عبد العزيز
83.    عودة أخطر رجل في العالم    محمود فريد
84.    أربعة في مهمة رسمية    علي عبد الخالق
85.    مرجان أحمد مرجان    علي إدريس
86.    همام في أمستردام     سعيد حامد
87.    قلب أمه    عمرو صلاح
88.    اكس لارج    شريف عرفة
89.    مطاردة غرامية    نجدي حافظ
90.    عصابة حمادة وتوتو    محمد عبد العزيز
91.    شنبو في المصيدة    حسام الدين مصطفى
92.    البيضة والحجر    علي عبد الخالق
93.    أخطر رجل في العالم     نيازي مصطفى
94.    سمك لبن تمر هندي    رأفت الميهي
95.    الحموات الفاتنات    حلمي رفلة
96.    البداية    صلاح أبو سيف
97.    ورقة شفرة    أمير رمسيس
98.    فاطمة وماريكا وراشيل    حلمي رفلة
99.    أنا وهو وهي    فطين عبد الوهاب
100.    الدنيا على جناح يمامة    عاطف الطيب


مقالات ذات صلة

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

يوميات الشرق دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

فور الإعلان عن اجتماع الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)
يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)
TT

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)
يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

لفت الممثل يورغو شلهوب الأنظار بأدائه لشخصية الرجل الخارج من المعتقل في مسلسل «المحافظة 15» الرمضاني، حيث نجح في ملامسة مشاعر المشاهدين من خلال مقاربة عميقة للدور. فقد غاص في تفاصيلها، مُقدّماً صورة واقعية لسجين أمضى 28 عاماً خلف القضبان. وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه رسم ملامحها في مخيلته، حتى إن مجرد التفكير في معاناتها كان ينقله إلى عالمها.

ويؤكد شلهوب أن ما قدّمه يستند إلى نماذج إنسانية حقيقية، إذ ساعده التعمق في حالة الشخصية النفسية على بلورة أبعادها. ويقول: «استحوذَت على تفكيري، وتركيزي، وعاطفتي، وتجسيد دور كهذا يُحمِّل الممثل مسؤولية نقل معاناة واقعية».

ويضيف: «حين نغوص في الدور، لا بد أن يسكننا، فهذا يولّد أداءً متجدداً. وكلَّما تعمَّقنا في الشخصية، كشفنا جوانبها النفسية، والفلسفية، ما يقربها من الواقع».

رسم خطوط شخصية «فؤاد» في «المحافظة 15» كما تخيّلها (إنستغرام)

وقد بنى شلهوب ملامح شخصية «فؤاد» وكأنه كتب لها نصاً موازياً لما قدَّمته مؤلفة العمل كارين رزق الله، موضحاً: «الإحساس الفطري عنصر أساسي في التمثيل. كنت أتخيَّل ما مرَّت به الشخصية، وكيف واجهت عذاباتها في المعتقل، وكأنني أكتب لها نصاً خاصاً في مخيلتي».

كما حرص على أن يظهر «فؤاد» بملابس تعكس حقبة زمنية ماضية، وأبرز قوته الداخلية، والجسدية، والفكرية التي مكَّنته من الصمود، والتمسك بالحياة طوال سنوات الاعتقال. واستند في ذلك إلى شهادات حية، ومقاطع حوارية مع معتقلين سابقين، مضيفاً: «لكل معتقل قصته، لذلك جمعتُ من تجارب مختلفة ما يتقاطع مع الشخصية، فجاءت منطقية، وقريبة من الواقع».

ويشير إلى أن «فؤاد» نتج عن مزج بين الواقع والخيال، إلى جانب تحليل نفسي شكَّل خلفيته. ويصفه بأنه شخص شجاع، ومقدام، ويحمل رغبة في حماية الآخرين داخل المعتقل، وخارجه، مع تمسكه بالأمل رغم الانكسار، وهو ما منح الدور خصوصيته الإنسانية.

ويلفت شلهوب إلى أن تماهيه مع الدور لاقى اهتمام مخرج العمل سمير حبشي، قائلاً: «حضَّرت جيداً للدور، وعندما وقفت أمام الكاميرا، تفاجأ حبشي بطريقة تقديمي. عشتها أسبوعين خلال التحضير، وحرصت على أدق تفاصيلها، حتى بقيت آثارها في اللاوعي لدي بعد انتهاء العمل، وكنت أراها أحياناً في أحلامي».

يشير إلى كيمياء تسري بينه وبين كارين رزق الله خلال التمثيل (إنستغرام)

وقد حصدت الشخصية تفاعلاً واسعاً من الجمهور، لا سيما من أهالي معتقلين سابقين، والذين عبَّروا عن تأثُّرهم، مؤكدين أن الدور أعاد إليهم صور أبنائهم المُحرَّرين، ما يعكس نجاح شلهوب في تقديم نموذج واقعي، رغم أن معاناة المعتقلين الحقيقية تبقى أشد قسوة.

ويضيف: «شعرت بالامتنان، لأنني لم أعِش تجربة مماثلة. ما يمر به المعتقل أشبه بكابوس يصعب التخلص منه، وإيصال هذه المعاناة لم يكن سهلاً. هؤلاء الأشخاص تُركوا من قبل الدولة اللبنانية، ودخلوا في دائرة النسيان».

ويرى شلهوب أن هذا الدور يُشكِّل محطة مهمة في مسيرته، قائلاً: «أؤمن دائماً بأن (دور العمر) هو الذي لم أُقدِّمه بعد، وقد يكون في أي عمل مُقبل. النجاح حافز للاستمرار، وتقديم الأفضل».

أما عن الثنائية التي تجمعه بكارين رزق الله، فيؤكد وجود كيمياء خاصة بينهما يحبها الجمهور، قائلاً: «عندما التقينا مجدداً بعد نحو 10 سنوات، شعرنا وكأننا خرجنا للتو من تجربة (قلبي دق). ورغم أن (المحافظة 15) أعاد إلى الأذهان صورة العاشقَين، فإن لكل عمل هويته الخاصة، وهذا العمل ينتمي إلى دراما مختلفة بعيداً عن الكوميديا».

ويثني شلهوب على خطوة المنتج مروان حداد، واصفاً إياها بالجريئة، خصوصاً مع دخوله السباق الرمضاني بإنتاج لبناني بحت، قائلاً: «المجازفة كانت ضرورية لتحقيق الأفضل، والعمل بحد ذاته إنجاز رغم الانتقادات».

ويختتم شلهوب حديثه بالإشارة إلى أن حداد وكارين رزق الله حققا نقلة درامية لافتة، مشيداً بجهود فريق العمل، ومؤكداً أن التجربة كانت غنيَّة، ومؤثرة على مستوى الأداء، والرسالة الإنسانية.


«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)
خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)
خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

تتقاطع حكاية الفيلم السعودي «هجير»، الذي يبدأ عرضه في صالات السينما المحلية هذا الأسبوع مع قصة الملحن العالمي بيتهوفن الذي فقد سمعه ورغم ذلك ألّف ألحاناً عبقرية. «هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، ليس بوصفها قدرة حسية فحسب، بل بوصفها وسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

تكشف منتجة الفيلم أمل الحجار في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن تفاصيل الفكرة، وبنية القصة، وكواليس الإنتاج، مبينةً أن الحكاية تبدأ من تجربة واقعية، حيث تشير إلى أن الشرارة الأولى جاءت من احتكاك مباشر، قائلةً: «فكرة الفيلم بدأت عندما كنت في مكان يوجد فيه أشخاص من ذوي الإعاقة السمعية، وهذا ما لفت انتباهي، وجعلني أتساءل: ماذا نقدم لهم؟»، وتضيف أن ما أثار اهتمامها لم يكن فقط حضورهم، بل زاوية النظر المختلفة التي فرضوها، مضيفةً: «تأثرت بطريقة تفاعلهم مع العالم، وبدأتُ أفكِّر: كيف يروننا نحن؟ نحن الذين نعتمد على الصوت أكثر من لغة الإشارة». وتوضح أن هذا التساؤل قادها إلى إعادة التفكير في مفهوم «الطبيعي» و«المختلف»، قائلةً: «ظل هذا السؤال في ذهني: هل يروننا نحن المختلفين؟ وهل هم الطبيعيون؟»، وهي الفكرة التي شكّلت أساس المشروع.

بناء الفكرة... عكس التوقع

تشير الحجار إلى أن تحويل هذا التساؤل إلى عمل درامي احتاج إلى معالجة مختلفة، موضحةً: «فكَّرت أن أقدم فيلماً عنهم، لكن الدراما تحتاج إلى حبكات، فذهبت إلى فكرة معاكسة: شخص لا يسمع لكنه يحب الموسيقى». وتؤكد أن هذه المفارقة كانت مدخلاً لبناء القصة، حيث بدأت الفكرة تتشكل تدريجياً، وبدأ العمل عليها، لتتحول إلى مشروع سينمائي يتناول تجربة إنسانية تتجاوز التصنيفات التقليدية، حسب قولها.

يتخذ الفيلم من أجواء جدة القديمة مكاناً للقصة (الشرق الأوسط)

جدة... زمن مختلف

تدور أحداث الفيلم في جدة، خلال فترة تمتد من أواخر الستينات إلى الثمانينات، وهي مرحلة شهدت تحولات ثقافية مهمة، خصوصاً فيما يتعلق بالموسيقى ووسائل الإعلام، حيث يرصد العمل بيئة كان فيها تعليم الموسيقى متاحاً في بعض المدارس، مثل مدرسة «الثغر»، حيث تعلّم البطل قراءة النوتة الموسيقية وفهمها، في سياق يعكس حضور الموسيقى في الحياة اليومية آنذاك، إلى جانب الاعتماد على الإذاعة، قبل دخول التلفزيون إلى بعض البيوت.

يتتبع الفيلم رحلة «هجير»، الذي ينشأ في عائلة قريبة من الموسيقى؛ فوالده عازف كمان، ويعمل أيضاً في صيانة الآلات الموسيقية، مما يخلق بيئة مشبَّعة بالأصوات والإيقاع، رغم التحدي الذي يواجهه الابن. وفي المبنى نفسه، تعيش «عالية»، ابنة قائد أوركسترا في إذاعة جدة، التي تتلقى تعليمها الموسيقي على يد والدها، وتحمل حلماً بسيطاً يتناسب مع عمرها واهتمامات جيلها، يتمثل في تلحين عمل لمطرب مصري كانت معجبة به.

بداية التحدي

توضح الحجار تفاصيل التحول المفصلي في حياة البطل، قائلةً: «كان لديه ضعف في السمع منذ الولادة، لكن في سن العاشرة أُصيب بحمى قضت على ما تبقى من سمعه». وتوضح أن هذا التحول انعكس بشكل مباشر على حياته اليومية، فلم تعد المدرسة تتقبله، وبدأ يواجه تنمراً من المحيطين به، في إشارة إلى التحديات الاجتماعية التي رافقت حالته.

لكن في المقابل، تبرز العائلة كمساحة دعم، حيث تقول: «استمرَّ بدعمٍ من جده ووالده، وكان يتعلم القرآن منذ الصغر، وهذا ما ساعده على الحفاظ على النطق ومخارج الحروف». وتستحضر الحجار واحدة من أبرز الصور في الفيلم، قائلةً: «في أحد المشاهد، نراه يرسم بيانو على الأرض، ويتحرك على مفاتيحه، رغم أنه لا يسمع». وتشير إلى أن هذه الصورة تختصر فلسفة الشخصية، حيث يعتمد «هجير» على إحساس داخلي في التعامل مع الموسيقى، فيكتب النوتات ويؤلف الألحان دون أن يسمعها، في تجربة تتجاوز الفهم التقليدي للصوت.

الحب... بوصفه امتداداً للأمل

وخلال ذلك، تتداخل قصة حب مع مسار الشخصية، حيث اعترف «هجير» بمشاعره نحو «عالية» في سن مبكرة، حيث تواجه هذه العلاقة نظرة سلبية من المجتمع حوله، في محاولات لتشكيك هجير بنفسه، إلا أن ذلك لم يغيّر من نظرته، حيث استمر مؤمناً بحبه لها. وترى الحجار أن هذا الجانب يعكس بُعداً إنسانياً مهماً، يتمثل في أن البطل «لم يرَ نفسه شخصاً مختلفاً أو أقل، بل شخصاً يعيش حياته بشكل طبيعي».

وتأخذ قصة الفيلم منعطفاً درامياً حين يكتب «هجير» لحناً موسيقياً ويهديه إلى عالية التي تدرك قيمة العمل، لكنها تقرر نسبته إلى نفسها، وتسافر إلى مصر لتحقيق حلمها، حيث يحقق اللحن نجاحاً، وتتناوله الصحافة، في حين يبقى صاحبه الحقيقي بعيداً عن الضوء.

الممثلة ريم الحبيب في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

حين يسمع ما لم يُسمع

توضح الحجار: «في الثمانينات، ومع ظهور السماعات الطبية، يتمكن لأول مرة من استخدام جهاز يساعده على السمع»، مضيفةً أن هذه اللحظة كانت فارقة «كانت أول تجربة له بأن يسمع اللحن الذي ألّفه». وتشير إلى أن هذه اللحظة تقود إلى انكشاف الحقيقة، حيث تتصاعد الأحداث، وتبدأ المواجهة.

وترى الحجار أن الفيلم يحمل رسالة واضحة، قائلةً: «الرسالة يمكن وضعها تحت عنوان الأمل: never lose hope». وتضيف أن هذه الفكرة تتجلى في مسار الشخصية: «لم يفقد الأمل رغم كل ما مر به، ولم يرَ إعاقته حاجزاً يمنعه من أن يعيش أو يحب أو يبدع».

مصادفة صنعت الفارق

وبالسؤال عن كواليس اختيار بطل الفيلم، تكشف الحجار عن أنه في أثناء البحث عن شخص يجيد لغة الإشارة، فوجئت في حضور أم برفقة ابنها البالغ تسع سنوات. وتضيف: «لفت انتباهنا، فسألنا والدته إن كان يمكنه التمثيل، فوافقت، وبدأنا تدريبه»، مشيرةً إلى أن والدته شاركت أيضاً في الفيلم بدور معلمة لغة الإشارة. وترى أن هذه المصادفة أضافت بُعداً واقعياً مهماً، حيث كان البطل يؤدي الدور إلى جانب والدته الحقيقية، وهي من ذوي الإعاقة السمعية».

وتوضح أن الفيلم يرصد مرحلة زمنية مهمة، حيث كان الاعتماد على الإذاعة، قبل دخول التلفزيون إلى بعض البيوت، في تباين يعكس الفروق الاجتماعية. كما تشير إلى تحديات التصوير، قائلةً: «واجهنا صعوبة في التصوير في جدة القديمة، فتم تصوير العمل في مصر، مع إعادة بناء جدة القديمة داخل مدينة الإنتاج الإعلامي».

المشهد السينمائي المحلي

ورغم اختلاف قصة الفيلم عمّا هو معتاد في الأفلام السعودية، فإن المنافسة اليوم باتت شرسة في الإنتاج المحلي، وذائقة الجمهور ارتفعت بشكل كبير، وبسؤال الحجار عن موقع «هجير» ضمن المشهد السينمائي، تقول: «السينما تميل غالباً إلى الكوميديا أو الرعب، بينما تظل القصص الإنسانية أقل حضوراً... وهناك قصص إنسانية ملهمة تستحق أن تُروى»، في إشارة إلى توجه الفيلم، الذي يسعى لتقديم تجربة مختلفة.

وتشير الحجار إلى أن الفيلم يمثل أول عمل سعودي للمخرجة سارة طلب، التي درست السينما في جامعة إيكر، وقدمت أعمالاً سابقة في السينما الفرنسية، في تجربة تمثل انطلاقتها في السينما السعودية.

الفيلم من بطولة: خالد الحربي، وريم الحبيب، وخالد يسلم، وعبد العزيز الفيصل، وروان الخالدي، وعبد الله النجار، وآخرون.

إجمالاً، يقدّم «هجير» تجربة تنطلق من تساؤل إنساني بسيط، وتتحول إلى عمل يستكشف الأمل، والإبداع، وإعادة تعريف الذات خارج حدود الصوت.


كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)
معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)
TT

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)
معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

لا تُبنى ثقة الطفل بنفسه بين ليلة وضحاها، بل تتشكل تدريجياً من خلال تجاربه اليومية، وطريقة تعامله مع التحديات، والدعم الذي يتلقاه من محيطه. وفي عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط، يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية، إذ قد تؤثر هذه الثقة بشكل مباشر في سعادتهم وأدائهم ومستقبلهم.

في هذا السياق، تؤكد سيندرا كامفوف، مدربة الأداء الذهني، أن على الآباء الانتباه إلى مستوى ثقة أطفالهم بأنفسهم وتقديرهم لذواتهم، إذا كانوا يرغبون في تنشئتهم ليصبحوا بالغين ناجحين ومتوازنين، وذلك حسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وتوضح كامفوف، مؤسسة معهد «القوة الذهنية» - شركة متخصصة في تدريب القادة والرياضيين على المهارات الذهنية - أن «الثقة بالنفس تُعد من أقوى المؤشرات على الأداء والسعادة والنجاح». وتضيف: «تنمية الثقة بالنفس رحلة مستمرة تمتد طيلة الحياة، لأننا جميعاً نواجه عقبات وتحديات قد تؤثر على نظرتنا إلى أنفسنا».

ورغم أهمية هذا الجانب، فإن معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي. لذلك، تنصح كامفوف الآباء بالانتباه إلى العلامات غير المباشرة، سواء في كلام الطفل أو سلوكه. فطريقة حديثه عن نفسه، أو لغة جسده، قد تكشف الكثير عمّا يشعر به داخلياً، خصوصاً إذا بدا متردداً أو غير قادر على التعبير عن مشاعره الحقيقية.

فيما يلي ثلاث علامات تحذيرية قد تشير إلى أن طفلك يعاني من ضعف في ثقته بنفسه ويحتاج إلى دعم:

1. الحديث السلبي مع الذات

تُعد هذه من أبرز الإشارات على تدني تقدير الذات. فقد يلوم الطفل نفسه باستمرار عند الفشل، أو يعبّر عن ذلك بعبارات قاسية مثل: «أنا فاشل» أو «أنا غبي جداً». وقد يتجاوز الأمر ذلك إلى توقع الفشل مسبقاً، كأن يعتقد أنه لن ينجح في اختبار، أو لن يتمكن من تعلم مهارة جديدة.

في مثل هذه الحالات، تنصح كامفوف بتذكير الطفل بأن الإخفاقات والتعثرات المؤقتة لا تُعرّف هويته ولا تحدد قدراته. كما يمكن تعليمه النظر إلى الفشل بوصفه فرصة للتعلم والنمو، بدلاً من اعتباره نهاية الطريق.

2. المقارنة المفرطة مع الآخر

تشير كامفوف إلى أن المقارنة المستمرة مع الأقران، خصوصاً من يبدون أكثر تفوقاً، قد تكون مؤشراً واضحاً على ضعف الثقة بالنفس. وتوضح أن المقارنة بحد ذاتها سلوك طبيعي، إذ تساعد الإنسان على فهم موقعه في محيطه، لكنها تصبح مشكلة عندما تتحول إلى معيار دائم للحكم على الذات.

وللتعامل مع ذلك، توصي بتوجيه الطفل للتركيز على الجوانب التي يمكنه التحكم بها، بدلاً من الانشغال بما لدى الآخرين. ويمكن للآباء طرح أسئلة تساعد الطفل على التفكير بشكل إيجابي، مثل: «ماذا تخبرك هذه المقارنة عما تريده حقاً؟» أو «ما الذي يهمك في هذا الأمر؟». وتُعد الإجابات عن هذه الأسئلة مدخلاً مهماً لوضع أهداف واقعية والعمل على تحقيقها، وهو ما تؤكد كامفوف أنه من أقوى الطرق لتعزيز الثقة بالنفس.

3. لغة الجسد وانخفاض الطاقة

حتى في حال غياب التصريحات السلبية، قد تعكس لغة الجسد ما يدور داخل الطفل. فقد يبدو أقل حيوية، أو يميل إلى الانطواء، أو يتجنب المشاركة في أنشطة كان يستمتع بها سابقاً. كما قد تلاحظ انحناء كتفيه، أو قلة ابتسامته، أو انخفاض طاقته بشكل ملحوظ.

وتشير كامفوف إلى أن هذه التغيرات قد تكون نتيجة لصوت داخلي ناقد لا يعبّر عنه الطفل بالكلام. لذا، من المهم أن يكون الآباء قدوة في التعامل الإيجابي مع المشاعر، من خلال إظهار طرق صحية لإدارة التوتر والإحباط، بدلاً من كبتها.

وبدلاً من مطالبة الطفل بالتفاؤل القسري، ينصح خبراء التربية بتعليمه التعرف على مشاعره وتسميتها، في خطوة أولى نحو فهمها والتعامل معها.