أعلن المتمردون في منطقة تيغراي الإثيوبية، أمس الثلاثاء، أنهم لا يزالون منفتحين على إجراء مفاوضات مع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا، لكنهم عازمون أيضاً على مواصلة التقدم في شمال إثيوبيا ما دامت التعزيزات العسكرية الحكومية تشكل «تهديداً» لمنطقتهم.
بعد هدنة استمرت خمسة أشهر، تجددت المعارك في 24 من الشهر الحالي بين الجيش الفيدرالي ومتمردي تيغراي مع تبادل الاتهامات بإشعال المواجهات.
وقال غيتاشو رضا متحدثاً باسم المتمردين في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نخوض حرباً دفاعية» و«نبقى منفتحين على أي مفاوضات»، مجدداً اتهام حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد بأنها انتهكت الهدنة التي تم التزامها منذ نهاية مارس (آذار).
وأوضح أن المتمردين شنوا هجوماً مضاداً بعدما «دافعوا (في مرحلة أولى) عن مواقعهم».
ورداً على سؤال لـ«الصحافة الفرنسية» ذكرت الحكومة الإثيوبية بـ«جهودها من أجل السلام والإجراءات الملموسة التي اتخذت» على هذا الصعيد، مؤكدة «عزمها على حل النزاع المتجدد في شكل سلمي»، محملة «إرهابيي» تيغراي مسؤولية اندلاعه.
وأعلنت الحكومة السبت أن الجيش انسحب من كوبو الواقعة في منطقة أمهرة على بعد نحو 15 كيلومتراً جنوب حدود تيغراي «لتفادي وقوع خسائر بشرية كبيرة» بين المدنيين، فيما تعرضت المدينة لهجوم «من عدة اتجاهات» من قبل متمردي تيغراي.
وأفادت مصادر دبلوماسية وإنسانية ومحلية، بأن المتمردين تقدموا في الأيام الأخيرة نحو خمسين كيلومتراً جنوباً داخل أمهرة، وباتجاه الجنوب الشرقي في منطقة عفر.
وأفادت «جمعية تنمية الرعاة في إقليم عفر» (APDA) غير الحكومية، أمس الثلاثاء، بأنها أحصت 18 ألف نازح في المنطقة بعد استئناف القتال. كما أفادت عن تقدم متمردي تيغراي من عفر باتجاه منطقة أمهرة «ما سيزيد من عدد النازحين».
وأشارت الجمعية عبر «تويتر» إلى أن الطرق «مكتظة بالفارين» من تقدم المتمردين، «باتجاه منطقة كيليوان» التي أخلاها سكانها.
ويُمنع الصحافيون من الوصول إلى شمال إثيوبيا، ما يجعل التحقق من المعلومات بشكل مستقل مستحيلاً. كما أن شبكة الهاتف المحمول والإنترنت لا تعمل ويصعب تقييم الوضع على الأرض.
ورأى غيتاشو رضا أن «أبيي يواصل تقديراته السيئة عبر الاستمرار في إرسال التعزيزات... سنواصل تحييدهم، الأمر الذي قد يقودنا أكثر فأكثر داخل منطقة أمهرة... لسنا مهتمين بالسيطرة على هذه المنطقة بشكل خاص، ولكن ما دامت القوات التي أُطلقت ضدنا مستمرة في تهديد أمن شعبنا، فسنستمر في اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحييدها»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر سيحدد المكان الذي نتوقف فيه».
نشبت الحرب عندما أرسل أبيي أحمد الجيش الفيدرالي إلى تيغراي لطرد سلطات المنطقة متهماً إياها بمهاجمة قواعد عسكرية على الأرض. وبعد انسحابهم في البداية، استعاد المتمردون السيطرة على معظم تيغراي في هجوم مضاد في منتصف عام 2021.
في الأيام الأخيرة، تضاعفت دعوات المجتمع الدولي لوقف الأعمال العدائية والحوار. كذلك، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أبيي أحمد، ثم مع زعيم المتمردين في تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل.
وقال غيتاشو إن أبيي «خدع المجتمع الدولي وجعله يعتقد أنه جاد بشأن السلام... من الواضح أننا لا نستطيع الاعتماد على المجتمع الدولي لكبح أبيي (...) يجب أن نعتمد دائماً على قواتنا».
11:9 دقيقه
متمردو تيغراي يعلنون تقدمهم في شمال إثيوبيا
https://aawsat.com/home/article/3846496/%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%88-%D8%AA%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7
متمردو تيغراي يعلنون تقدمهم في شمال إثيوبيا
أكدوا أنهم منفتحون على التفاوض مع الحكومة الفيدرالية
متمردو تيغراي يعلنون تقدمهم في شمال إثيوبيا
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




