تطوير لقاحات «كورونا»... هل يستوعب العالم درس «أوميكرون»؟

تطوير لقاحات «كورونا»... هل يستوعب العالم درس «أوميكرون»؟
TT

تطوير لقاحات «كورونا»... هل يستوعب العالم درس «أوميكرون»؟

تطوير لقاحات «كورونا»... هل يستوعب العالم درس «أوميكرون»؟

تأخذ التكنولوجيا وقتاً حتى تنتقل من دول العالم المتقدم إلى الدول الفقيرة، بل عادة لا تنتقل إلا مع ظهور الإصدارات الأحدث، ليصبح ما يتم تصديره لتلك الدول هو النسخ القديمة دائماً. وإذا كان التطوير مقبولاً في سلع الرفاهية، فإن الأمر لا يبدو مقبولاً مع لقاحات «كورونا»، التي ما إن ظهرت بعد نحو عام من بداية الجائحة، حتى استأثرت دول غربية وأميركا بالنصيب الأكبر منها، تاركة كميات محدودة لدول الجنوب الفقيرة... فهل سيتكرر نفس الوضع مع الإصدارات الحديثة من لقاحات «كورونا»، التي تم إنتاجها لتتعامل مع متحور «أوميكرون» ومتغيراته سريعة الانتشار؟
سبق وأن حذرت «منظمة الصحة العالمية» من خطورة عدم التوزيع المنصف للقاحات حول العالم. وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير إقليم شرق المتوسط بالمنظمة، الذي تتبعه 22 دولة، عدد كبير منها يمكن وصفها بأنها من الدول الفقيرة، إن العالم كله سيكون في خطر في حال عدم التوزيع العادل للقاحات.
وشدد المنظري، في أكثر من مؤتمر صحافي عقده المكتب الإقليمي على هذه الرسالة، بل إنه ذهب في مؤتمر تم تنظيمه في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، إلى أن سبب ظهور متحور «أوميكرون»، هو عدم التوزيع المنصف للقاحات حول العالم.
وتفسر تغريدات نشرها الحساب الرسمي للمكتب الرئيسي للمنظمة بجنيف في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أيام من هذا المؤتمر الصحافي للمكتب الإقليمي، ما كان يعنيه المنظري بالربط بين ظهور «أوميكرون» وافتقاد العدالة في توزيع اللقاحات؛ حيث ذهبت تلك التغريدات إلى أن «عدم المساواة في توزيع اللقاحات يتسبب في المزيد من العدوى والانتشار لـ(كوفيد – 19)، وبالتالي المزيد من الوفيات، مما يعني وجود فرص هائلة أمام فيروس كورونا ليتحور مجدداً». وطالبت المنظمة الأممية بضرورة وضع حد لعدم المساواة في توزيع اللقاحات من أجل القضاء على الفيروس الذي يؤرق العالم، مشيرة وقتها إلى أن ظهور متحور «أوميكرون» الجديد المثير للقلق، يعكس أهمية تسريع عمليات التوزيع العادل للقاحات، مع أهمية تطعيم كل العاملين الصحيين وكبار السن والآخرين المعرضين للعدوى، والذين لم يحصلوا على جرعتي اللقاح إلى الآن.
لم يحدث التجاوب السريع وقتها مع هذه النداءات، وظلت العدالة مفقودة في توزيع اللقاحات، وكان من نتيجة ذلك ظهور متحورات فرعية من «أوميكرون»، أكثر قدرة على الانتشار (BA.4) و(BA.5)، ومؤخراً المتحور الثالث الذي ظهر بالهند، ويوصف بأنه الأكثر قدرة على الانتقال (A.2.75).
ومع ظهور هذه المتحورات التي شهدت اختلافات في تركيب البروتين الفيروسي الشائك (بروتين سبايك)، عن التركيبة التي تعتمد عليها اللقاحات الحالية، بدأ الغرب يسعى لإنتاج لقاحات محدثة، لا سيما من تلك التي تستخدم تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (الرنا مرسال) مثل لقاحات «فايزر» و«موديرنا»، التي تعمل عن طريق إرسال مادة وراثية خاصة بجزء من «البروتين الشائك» إلى داخل الجسم، ما يعطي تعليمات لخلاياه لصنع ذلك البروتين، وتكوين دفاع مناعي ضده، دون الحاجة لتعريض الجسم للفيروس الكامل.
وتسعى دول الغرب وأميركا إلى تقديم تلك اللقاحات المحدثة، كجرعات معززة للفئات الضعيفة من كبار السن والأطفال والعاملين الصحيين، قبل حلول الخريف المقبل؛ حيث من المتوقع حدوث موجة كبيرة من الإصابات خلال فصل الخريف وبدايات الشتاء.
واشترت حكومة الولايات المتحدة 105 ملايين جرعة معززة من لقاح كورونا المحدث من شركة «فايزر»، و66 مليون جرعة أخرى جديدة من «موديرنا»، كما فعلت بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية نفس الشيء، في الوقت الذي أفرجت فيه هذه الدول عن جرعات اللقاحات بتركيبتها القديمة وأصبحت متوفرة في عدد كبير من البلدان الفقيرة، ولم يتم الإعلان عن أي خطط حتى الآن لتزويد تلك البلدان بالجرعات المعززة.
ويخشى خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط «جنوب مصر»، عدم استيعاب العالم درس «أوميكرون»، الذي أكدت عليه منظمة الصحة العالمية، حينما أشارت إلى أن عدم الإنصاف في توزيع اللقاحات تسبب في ظهور هذا المتغير.
ويقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط»: «سنكون بلا شك على موعد مع متحورات جديدة، بسبب إسقاط الدول الفقيرة من خطط الإمداد بهذه الجرعات المحدثة من اللقاح». ولكن شحاتة، يؤكد من ناحية أخرى، أنه يجب على الدول الفقيرة أن تتعامل في إطار ما هو متاح تحت يديها، وهو النسخ القديمة من اللقاحات، التي أثبتت الدراسات، أنه على الرغم من أنها لا توفر حماية كبيرة من الإصابة بالفيروس، فإنها لا تزال فعالة في منع الإصابات الوخيمة بالمرض، التي تحتاج إلى دخول المستشفى.
ويكرر أمجد الخولي، رئيس فريق متابعة وتقييم اللوائح الصحية الدولية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، ما طالب به شحاتة، من ضرورة تناول ما هو متاح من لقاحات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «منظمة الصحة العالمية دائماً ما تدعم البحث في مجال اللقاحات للوصول إلى لقاحات جديدة، ما يعزز توافر اللقاحات على المستوى العالمي، كما قد يزيد ذلك من فاعلية اللقاحات، ولكن من المهم التأكيد على أن ظهور لقاح جديد لا يعني إلغاء اللقاحات السابقة أو الاعتقاد بعدم فاعليتها».
ويضيف الخولي: «كل ما يتوفر لدى منظمة الصحة العالمية من معلومات ودراسات يؤكد فاعلية اللقاحات الحالية ضد كل متحورات الفيروس المسبب لـ(كوفيد ١٩)، بما في ذلك متحور أوميكرون والمتحورات الفرعية له، لذا ما زالنا ننصح البلدان باستخدام أي من اللقاحات المتوفرة حالياً والحاصلة على الموافقة الطارئة للاستخدام من منظمة الصحة العالمية أو السلطات الصحية الوطنية».
ولا يجد الخولي أن حديث انعدام العدالة الذي كان سائداً في العام الماضي، صالح للتطبيق الآن؛ حيث إن اللقاحات تتوفر الآن بكميات كافية للجميع، وبات مطلوباً الآن مواصلة حث المجتمعات على تلقي اللقاحات وعدم إهمال شأن التطعيم.
لكن هذه الرؤية التي طرحها الخولي، يختلف معها جيفري بوليشينو أورلاندو، الرئيس التنفيذي لمجلس مالطا للعلوم والتكنولوجيا، الذي قال في مقال نشره في 20 أغسطس (آب) الجاري بموقع «تايمز مالطا»، إنه «من الحقائق المأساوية أن خُمس سكان أفريقيا فقط قد تم تطعيمهم بجرعة واحدة على الأقل، وبالنظر إلى أنه مضى أكثر من عام ونصف العام منذ بدء إعطاء لقاحات كوفيد – 19، فإن ذلك يبدو انعكاساً ضعيفاً للتضامن الذي كان يتوقعه المرء خلال أزمة بهذا الحجم».
وينوه أورلاندو بأنه «إذا كان العرض العالمي للقاحات قد تجاوز الآن الطلب العالمي، فإننا نواجه الآن عقبات جديدة يجب التغلب عليها، تتعلق بإقناع الناس بالإقبال على اللقاح، بعد أن أعطى تأخر وصوله فرصة لسريان المعلومات الخاطئة التي دفعت البعض إلى الإحجام، كما نحتاج إلى مساعدة أنظمة الصحة العامة بشكل أساسي على تسهيل إدارة الجرعات في الوقت المناسب لجميع المواطنين قبل أن تنتهي صلاحيتها، لا سيما أن بعضها يحتاج إلى قدرات تخزينية عالية قد لا تتوفر بتلك الدول، كما يجب علينا أيضاً التأكد من أن اللقاحات التي يتم توفيرها فعالة ضد السلالات الجديدة والناشئة»، ويلاحظ أنه «بالنظر إلى المستقبل، فإن الدرس الذي تعلمناه، هو أنه يجب تسهيل تطوير مراكز إقليمية لإنتاج اللقاحات والأدوية وغيرها من المنتجات الأساسية لتعزيز الاستجابة بالوقت المناسب في مواقف مماثلة».
ويضيف: «ستعمل مراكز الإنتاج الإقليمية على أن تكون الإمدادات متاحة للجميع في الوقت المناسب».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».