«الوزراء» السعودي يستعرض تطورات المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يستعرض تطورات المنطقة والعالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)

استعرض مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة اليوم (الثلاثاء)، عدداً من الموضوعات وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، والجهود الدولية المبذولة بشأنها، كما تناول أعمال السياسة الخارجية للمملكة خلال الأيام الماضية، وما تضمنته الرسالة التي تلقاها ولي العهد، من رئيس سريلانكا، حول العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وتطرق المجلس، إلى جملة ما أنجزته الدولة لخدمة ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما، وما تبذله في سبيل ذلك لإتمام المشروعات الكبرى في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، لتيسير أداء المناسك على المسلمين، وتقديم المزيد من الخدمات لهم أثناء تأدية حجهم وعمرتهم وزيارتهم لمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم. وبارك في هذا الصدد، ما أعلنه ولي العهد، عن إطلاق أعمال البنية التحتية والمخطط العام لمشروع «رؤى المدينة» شرق المسجد النبوي، والذي يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في رفع الطاقة الاستيعابية لتهيئة استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.

وفي الشأن المحلي، نوّه مجلس الوزراء، بمناسبة العام الدراسي الجديد بما توليه الدولة من الحرص والاهتمام باستمرار العمل على تطوير العملية التعليمية ورفع نواتج التعلّم؛ بما يواكب أفضل الممارسات العالمية الناجحة، ومستهدفات التنمية الوطنية وبرنامج تنمية القدرات البشرية و«رؤية 2030».
وقرر الموافقة على مذكرات تفاهم بين حكومتي السعودية والمغرب في مجال الطاقة المتجددة، ومع جامايكا في مجال السياحة، ومع كل من دولة الكويت والبحرين والمغرب بشأن تعزيز وتنسيق التعاون الثنائي في مجال منع الفساد ومكافحته. وتفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السيشيلي حول مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين الحكومتين. وتفويض وزير الاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكولومبي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومتين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

ووافق المجلس على الاتفاقية العربية لمنع ومكافحة الاستنساخ البشري، وانضمام السعودية إلى اتفاقية بشأن إنشاء المنظمة الدولية للمساعدات الملاحية البحرية. وإضافة قطاع الثروة الحيوانية إلى نطاق عمل البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية، وتعديل اسم البرنامج ليكون «البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية». وإضافة مادة إلى نظام الاستثمار التعديني، تتضمن معاقبة كل من يقوم دون ترخيص باستغلال الرواسب لغرض بيعها وأعمال الحفر لغرض البحث عن المعادن من فئة (أ)، بالسجن مدة لا تتجاوز سنتين، وبغرامة لا تزيد على مليون، أو بإحدى هاتين العقوبتين.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وفاة محتجز بشرق ليبيا تعيد أزمة توقيف صوفيين إلى الواجهة

صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)
صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)
TT

وفاة محتجز بشرق ليبيا تعيد أزمة توقيف صوفيين إلى الواجهة

صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)
صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)

عادت أزمة توقيف أتباع الطرق الصوفية إلى الواجهة في ليبيا، السبت، عقب وفاة محتجز من عناصرها داخل أحد السجون في شرق البلاد، في واقعة أثارت انتقادات حقوقية.

ولم تُصدر السلطات في شرق ليبيا تعليقاً رسمياً حول الحادثة، إلا أن عضوة اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجناء والسجون، الدكتورة جازية شعيتير، أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن مهام اللجنة «تقتصر على المتابعة الإدارية ولا تشمل التحقيق في الوقائع الجنائية»، مؤكدةً أن «الاختصاص في مثل هذه الملفات يعود إلى النيابة العامة، بوصفها الجهة القضائية المختصة».

سجناء بشرق ليبيا لحظة الإفراج عنهم في مارس الماضي (المنظمة الليبية لحقوق الإنسان)

وحسب بلاغات حقوقية، توفي جمعة محمد الشريف (65 عاماً) داخل سجن الكويفية في مدينة بنغازي، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة ما وُصف بـ«الإهمال الطبي»، و«حرمانه من العلاج اللازم»، إضافةً إلى اتهامات بـ«تعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه، التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2024»، ضمن حملة أوسع طالت عشرات من أتباع الطرق الصوفية.

وتحدثت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا» عن تلقيها بلاغاً يفيد بأن الشريف كان محتجزاً دون محاكمة، وأن «حالته الصحية تدهورت بشكل خطير، وصولاً إلى إصابته بشلل نصفي قبل وفاته». ورأت المؤسسة أن ما حدث يمثل «انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان».

يشار إلى أن الوفاة الأخيرة تُعد الحالة الثامنة المسجلة ضمن وفيات لمحتجزين تابعين للطرق الصوفية، يُشتبه بـ«تعرضهم للتعذيب، أو الإهمال الطبي داخل أماكن احتجاز مختلفة»، وفق المنظمة الحقوقية.

وسبق أن طالب حقوقيون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، النائب العام الصديق الصور، بفتح تحقيق عاجل في احتجاز عشرات الأشخاص، يُقدَّر عددهم بنحو 70 شخصاً من الصوفيين، دون عرضهم على القضاء أو النيابة العامة.

وقفة احتجاجية إثر تفجير «زاوية المدني» في مصراتة مارس الماضي (متداولة)

كما سبق أن وثَّق التقرير السنوي لمنظمة «رصد الجرائم في ليبيا»، المعنية بحقوق الإنسان، استمرار استهداف أتباع الطرق الصوفية، ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية الدين والمعتقد خلال العام الماضي، في ظل ما وصفه بـ«تصاعد الاعتقالات والانتهاكات داخل مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية».

وجدد مصدر في المجلس الأعلى للتصوف الإسلامي في ليبيا، تحفظ على ذكر اسمه، الدعوة إلى وقف ما وصفها بأنها «انتهاكات خطيرة ومتكررة» بحق أتباع الطرق الصوفية، مطالباً بالإفراج الفوري عن المحتجزين، وإحالتهم إلى القضاء.

كانت المبعوثة الأممية في ليبيا، هانا تيتيه، قد حذرت في إحاطتها أمام مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، من استمرار الاعتداءات على أتباع الطرق الصوفية وأضرحتهم، معتبرةً أن ذلك يشكل «مؤشراً على مخاطر تهدد حرية الدين والمعتقد والتماسك الاجتماعي».

وتعود جذور التوترات التي تطول الطرق الصوفية في ليبيا إلى ما بعد عام 2011، فإلى جانب الاعتقالات والملاحقات، وثَّقت تقارير حقوقية «تعرُّض أضرحة وزوايا صوفية لاعتداءات في مدن عدة، بينها طرابلس ومصراتة وزليتن ودرنة وبنغازي، في ظل انقسام سياسي وأمني مستمر».


الدوري الفرنسي: ليون يفوز ويعزّز مركزه الثالث

ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ليون يفوز ويعزّز مركزه الثالث

ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)
ليون هزم ضيفه أوكسير وتمسك بمركزه الثالث (أ.ف.ب)

قاد الأوكراني رومان ياريمتشوك فريقه ليون إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً وفكّ شراكة المركز الثالث مؤقتاً مع ليل، بتسجيله هدفين في الفوز على ضيفه أوكسير 3 – 2، السبت، في المرحلة 31 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وافتتح ياريمتشوك التسجيل بعد 19 دقيقة مستغلاً عرضية البرازيلي آبنر فينيسيوس (19)، قبل أن يعادل الإيفواري سينالي دياموند النتيجة (35).

وأعاد كورنتان توليسو التقدّم لليون من مسافة قريبة إثر تمريرة الإنجليزي آينسلي مايتلند - نايلز (66)، قبل أن يسجل ياريمتشوك الثالث «على الطاير» مستغلاً عرضية توليسو (71) ومن بعده يقلّص السويسري براين أوكوه الفارق (88).

ورفع ليون رصيده إلى 57 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن ليل الذي يلعب مع باريس إف سي، الأحد.

وبعد فوزيه الماضيين (الأخير على باريس سان جيرمان 2 - 1)، صعد ليون ثلاثة مراكز في طريقه إلى حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في انتفاضة كبيرة لفريق المدرب البرتغالي باولو فونسيكا الذي عانى من سلسلة من 9 مباريات دون فوز، بينها 6 في الدوري.

في المقابل، تجمّد رصيد أوكسير عند 25 نقطة لتزيد معاناته في المركز السادس عشر المؤهل إلى ملحق الهبوط.

ويحلّ باريس سان جيرمان المتصدر على أنجيه في وقت لاحق، في حين تختتم مباريات الأمسية بمواجهة تولوز وموناكو.


غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
TT

غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)

عندما تفاوض الرئيس باراك أوباما على اتفاق نووي مع إيران قبل أكثر من عقد، كان مبعوثه الرئيسي هو وزير الخارجية جون كيري. وعلى مدى 20 شهراً من المحادثات، التقى كيري نظيره الإيراني فيما لا يقل عن 18 يوماً مختلفاً، وغالباً عدة مرات في اليوم الواحد.

وكانت الدبلوماسية النووية رفيعة المستوى تُعدّ دوراً طبيعياً لكبير الدبلوماسيين الأميركيين، فعادة ما يتولى وزراء الخارجية قيادة أبرز المهام الدبلوماسية للبلاد، من معاهدات الحدّ من التسلح إلى الاتفاقات الإسرائيلية - الفلسطينية.

لكن مع استعداد الرئيس دونالد ترمب لإرسال وفد إلى الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في باكستان هذا الأسبوع، سيبقى وزير خارجيته، ماركو روبيو، حيث يوجد غالباً: داخل الولايات المتّحدة. ولم يحضر روبيو الاجتماع الأميركي الأخير مع إيران في وقت سابق من هذا الشهر. كما لم يشارك في عدة اجتماعات عُقدت خلال العام الماضي في جنيف والدوحة.

وغاب روبيو أيضاً عن وفود أميركية في الخارج تعمل على تسوية الحرب في أوكرانيا وحرب إسرائيل في قطاع غزة. وعلى الرغم من فترة طويلة من الأزمات والحروب في المنطقة، فإنه لم يزر الشرق الأوسط منذ توقف قصير في إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

منصب مزدوج

وفي الأشهر الأخيرة، لم يسافر روبيو كثيراً على الإطلاق؛ إذ استهلكه دوره الثاني بوصفه مستشاراً للأمن القومي لدى ترمب. وخلال إدارة جو بايدن، قام وزير الخارجية أنتوني بلينكن بـ11 رحلة خارجية بين يناير (كانون الثاني) 2024 وأواخر أبريل (نيسان) 2024، زار خلالها نحو ثلاث عشرة مدينة، وفق وزارة الخارجية. أما روبيو، فقد زار هذا العام ست مدن أجنبية، من بينها محطة في ميلانو لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

وقد عهد ترمب بجزء كبير من دبلوماسيته إلى آخرين، بينهم صديقه ستيف ويتكوف، وهو شريك ثري من عالم العقارات في مانهاتن، وصهره جاريد كوشنر. وقد قاد ويتكوف وكوشنر الجهود الدبلوماسية مع إسرائيل وأوكرانيا وروسيا، وكذلك إيران، التي سيلتقي وفدها للمرة الثانية هذا الشهر في إسلام آباد، عاصمة باكستان.

ويعكس ابتعاد روبيو عن خطوط التماس الدبلوماسية دوره المزدوج في فريق الأمن القومي لترمب. فعلى مدى العام الماضي، شغل منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، حتى في أثناء قيادته وزارة الخارجية - وهو أول شخص يجمع بين المنصبين منذ هنري كيسنجر في منتصف سبعينات القرن الماضي.

ويتولى وزير الخارجية إدارة وزارة الخارجية، والإشراف على الدبلوماسيين الأميركيين والسفارات حول العالم، إضافة إلى صُنّاع السياسات في واشنطن. أما مستشار الأمن القومي فيعمل من البيت الأبيض على تنسيق عمل الوزارات والوكالات، بما في ذلك وزارة الخارجية، لوضع توصيات سياسية للرئيس.

تعزيز العلاقة مع ترمب

ويعكس الجمع بين المنصبين نفوذ روبيو لدى ترمب، ويُوفّر له وسيلة للحفاظ عليه. فبالنسبة لروبيو، يعني قضاء وقت أقل في الخارج وقتاً أطول إلى جانب رئيس يميل إلى اتخاذ قرارات حاسمة في مجال الأمن القومي في أي لحظة.

وعندما التقى ويتكوف وكوشنر ونائب الرئيس جي دي فانس مسؤولين إيرانيين في باكستان، في وقت سابق من هذا الشهر، كان روبيو إلى جانب ترمب في فعالية لـ«بطولة القتال النهائي»، بحسب ما أشارت إليه إيما أشفورد، المحللة في شؤون الدبلوماسية الأميركية لدى مركز «ستيمسون» في واشنطن. وقالت: «من الواضح أن روبيو يفضل البقاء قريباً من ترمب».

وكان روبيو قد تولى منصب مستشار الأمن القومي بصفة مؤقتة في مايو (أيار) الماضي، بعد أن أعاد ترمب تكليف شاغل المنصب السابق مايكل والتز. غير أن مسؤولين يقولون إنه يُتوقع أن يحتفظ بالمنصب إلى أجل غير مسمى. وأضافت أشفورد أن هذا الترتيب ليس سيئاً بالضرورة، مشيرة إلى أن رؤساء سابقين أوكلوا مهام دبلوماسية كبرى إلى أشخاص غير وزير الخارجية. فقد كلّف بايدن مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز بإدارة الدبلوماسية مع روسيا، ومفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، على سبيل المثال.

لكنها رددت شكاوى العديد من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين بأن روبيو يبدو كمستشار أمن قومي يظهر أحياناً في وزارة الخارجية. وقالت: «أعتقد أن ذلك يضر بوزارة الخارجية ككل، وبقدرة الولايات المتحدة على إدارة الدبلوماسية بشكل عام؛ إذ إننا فعلياً لدينا منصب وزير الخارجية شاغراً».

من جانبه، رفض تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، هذه الانتقادات، قائلاً: «أي شخص يحاول تصوير التنسيق الوثيق بين الوزير روبيو والبيت الأبيض والوكالات الأخرى على أنه أمر سلبي، فهو مخطئ تماماً». وأضاف: «لدينا الآن مجلس أمن قومي ووزارة خارجية يعملان بتناغم كامل، وهو هدف استعصى على إدارات سابقة لعقود».

توازن صعب

ويقسم روبيو وقته بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وغالباً ما يقضي وقتاً في كليهما في اليوم نفسه. وفي مقابلة مع «بوليتيكو» في يونيو (حزيران)، قال إنه يزور وزارة الخارجية «تقريباً كل يوم».

وفي أثناء وجوده هناك، يلتقي غالباً مسؤولين زائرين قبل أن يعود إلى البيت الأبيض. وفي الأسبوع الماضي، ترأس روبيو اجتماعاً في وزارة الخارجية بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين مهّد الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان. وقال إن وظيفتيه «تتداخلان بالفعل في كثير من الحالات». وأضاف: «في كثير من الأحيان، تجد نفسك في الاجتماعات نفسها أو في الأماكن نفسها؛ الأمر ببساطة أن هناك شخصاً أقل في الغرفة، إذا فكرت في الأمر». وتابع: «كان كثير من الناس يأتون إلى واشنطن للاجتماعات ويرغبون في لقاء مستشار الأمن القومي ثم لقائي بصفتي وزير الخارجية. الآن يمكنهم القيام بالأمرين في اجتماع واحد».

وعند سؤاله عن جدول سفره خلال مؤتمر صحافي في ديسمبر (كانون الأول)، قال روبيو إن لديه أسباباً أقل للسفر إلى الخارج؛ لأن «الكثير من القادة يأتون إلى هنا باستمرار» لزيارة ترمب في البيت الأبيض. كما يرافق روبيو ترمب في رحلاته الخارجية بصفته مستشاراً للأمن القومي.

ويرى العديد من المخضرمين في شؤون الأمن القومي أن هذا الترتيب غير حكيم، مؤكدين أن كلا المنصبين شديد المتطلبات، ولا يتوافقان معاً.

تجربة كيسنجر

ولم يكن الأمر سهلاً حتى بالنسبة لكيسنجر، الذي كان قد رسّخ موقعه على مدى أكثر من أربع سنوات مستشاراً للأمن القومي قبل أن يقنع الرئيس ريتشارد نيكسون بالسماح له بتولي منصب إضافي كوزير للخارجية عام 1973. وعلى عكس نهج روبيو، كان كيسنجر دائم الحركة، بما في ذلك جولات دبلوماسية مكوكية في الشرق الأوسط أبقته متنقلاً لمدة 33 يوماً متواصلة.

وقال ماثيو واكسمان، الذي شغل مناصب رفيعة في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والبنتاغون خلال إدارة جورج دبليو بوش: «بشكل عام، يُعد الجمع بين هذين الدورين خطأ». وأضاف: «مع ذلك، ليس بالضرورة أمراً سيئاً أن يكون روبيو، الذي يجمع بين المنصبين، بعيداً نسبياً عن الواجهة حالياً». وتابع: «خاصة في وقت يتركز فيه كثير من الاهتمام على دبلوماسية دقيقة مع إيران، يحتاج شخص ما إلى إدارة السياسة الخارجية في بقية أنحاء العالم».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز».