بعثة من «الطاقة الذرية» في طريقها إلى محطة زابوريجيا

«مجموعة السبع» ترحب... وموسكو تأمل في تبديد «المفاهيم الخاطئة»

صورة جوية لمحطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وهي الأكبر في أوروبا (أ.ف.ب)
صورة جوية لمحطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وهي الأكبر في أوروبا (أ.ف.ب)
TT

بعثة من «الطاقة الذرية» في طريقها إلى محطة زابوريجيا

صورة جوية لمحطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وهي الأكبر في أوروبا (أ.ف.ب)
صورة جوية لمحطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وهي الأكبر في أوروبا (أ.ف.ب)

يتوجّه فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية ويتوقع أن يصل في الأيام المقبلة، على خلفية تعرّض المحطة لضربات على مدى أسابيع ومخاوف من وقوع حادث نووي كبير. ويرأس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، شخصياً هذا الفريق المؤلف من عشرة أشخاص على الأقل، لتفتيش المحطة التي يحتلّها الجيش الروسي على جبهة القتال في جنوب أوكرانيا.
وكتب غروسي في تغريدة: «بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتت في طريقها إلى زابوريجيا. علينا حماية أمن أوكرانيا وأمن أكبر محطة في أوروبا»، موضحاً أن الفريق سيصل إلى الموقع «في وقت لاحق خلال الأسبوع الحالي». وكان غروسي يطالب منذ أشهر عدة بالسماح للوكالة بزيارة الموقع، مشدداً على «خطر فعلي بوقوع كارثة نووية».

«مجموعة السبع»
وطالبت دول مجموعة السبع في بيان يوم الاثنين بضمان دخول فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بحرية تامة» إلى محطة زابوريجيا، مشيرة إلى أنها «قلقة للغاية» حيال مخاطر حصول حادث نووي في المحطة. وقالت المجموعة: «نشدد على أن أي محاولة من جانب روسيا لفصل المحطة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية ستكون غير مقبولة». وأكدت دول المجموعة أنها ترحب بالزيارة الوشيكة للبعثة، مضيفة في بيان أنها تشعر «بقلق بالغ من التهديد الخطير الذي تمثله السيطرة المستمرة للقوات المسلحة الروسية على المنشآت النووية الأوكرانية على سلامة وأمن هذه المنشآت».
وأضافت المجموعة: «هذه الأعمال تزيد بصورة كبيرة من خطورة وقوع حادث نووي أو واقعة وتعريض شعب أوكرانيا والدول المجاورة والمجتمع الدولي للخطر».وقالت مجموعة السبع أيضاً إنه يجب السماح لفريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت ومقابلة الأفراد الأوكرانيين «بصورة آمنة وبدون عائق».

موسكو: وضع المحطة بائس
بدوره، رحب الكرملين بزيارة البعثة الدولية، لكنه دعا الأسرة الدولية إلى ممارسة «ضغط على الجانب الأوكراني كي يتوقف عن تعريض القارة الأوروبية للخطر من خلال قصف محطة زابوريجيا النووية والمناطق المجاورة لها»، واعتبر أن بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ضرورية». وقال دبلوماسي روسي كبير إن موسكو تأمل في أن تؤدي زيارة بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتقبة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى تبديد المفاهيم الخاطئة حول وضع المحطة البائس.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل أوليانوف الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا قوله إن بلاده بذلت جهودا مضنية للمساعدة في إمكانية القيام بهذه الزيارة وتتفهم أن الوكالة تريد أن تترك بعض موظفيها في المحطة بشكل دائم. وأضاف أوليانوف: «نأمل أن تؤدي زيارة بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة إلى تبديد العديد من التكهنات حول الوضع السيئ (المزعوم) في محطة زابوريجيا للطاقة النووية». وقال مسؤول عينته روسيا في منطقة زابوريجيا مؤخراً إن موسكو ستضمن سلامة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

شركة «إنرغوأتوم»
وأشارت شركة «إنرغوأتوم» الأوكرانية للطاقة صباح الاثنين على حسابها على تطبيق تلغرام إلى أن محطة زابوريجيا «تعمل مع خطر انتهاك قواعد السلامة المرتبطة بالإشعاعات والحريق». وأفادت الشركة المشغلة عن إصابة «عشرة سكان بجروح» إثر عمليات قصف في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة على مدينة إنرغودار حيث تقع المحطة. وبحسب إنرغوأتوم، فإن أربعة من المصابين العشرة، هم موظفون في المحطة. وأكدت الشركة أن القوات الروسية «تستعدّ لوصول بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر الضغط على العاملين في المحطة لمنعهم من الكشف عن أدلة تُثبت جرائم المحتلّ في المحطة».
وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا التي تضم ستة من مفاعلات أوكرانيا الخمسة عشر في مطلع مارس (آذار) بعيد بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط). وتتبادل كييف وموسكو والاتهامات بقصف محيط المحطة قرب مدينة أنيرغودار الواقعة على نهر دنيبر وبتعريض الموقع للخطر. وحذرت شركة إنرغوأتوم الأوكرانية للطاقة السبت من مخاطر حصول تسريبات مشعة وحرائق بعد تسجيل ضربات جديدة. وإزاء هذا الوضع «الخطر» حث الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي الجمعة الوكالة الأممية على إرسال فريق بأسرع وقت ممكن. وبين يومي الخميس والجمعة، فصلت المحطة ومفاعلاتها الستة البالغة طاقة كل واحد منها ألف ميغاواط، «كليا» عن الشبكة الوطنية بسبب أضرار لحقت بخطوط الكهرباء على ما أفادت سلطات كييف قبل أن تشبك من جديد. وأعلنت بلدية زابوريجيا أنها وزّعت منذ 23 أغسطس (آب) الحالي حبوب «يود» على السكان الموجودين ضمن مسافة 50 كيلومترا حول المحطة، تطبيقًا لتعليمات وزارة الصحة، مشيرةً إلى أنه لا ينبغي تناول حبوب اليود إلا في حال وجود إنذار متعلق بتسرب إشعاعي. ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على زيارة فريق يمر «عبر أوكرانيا» وليس روسيا كما كان يطالب سابقا على ما أفادت الرئاسة الفرنسية منتصف الشهر الحالي، في ختام محادثات هاتفية بين إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي.

ضربة صاروخية أوكرانية
ونقلت وكالة الإعلام الروسية للأنباء عن مسؤولين عينتهم روسيا قولهم يوم الاثنين إن ضربة صاروخية أوكرانية أحدثت فجوة في سقف مستودع للوقود في محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وذكرت الوكالة نقلا عن المسؤولين أن مستويات الإشعاع في محطة الطاقة النووية طبيعية وأن الوضع هناك تحت السيطرة.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية أسقطت طائرة مُسيرة أوكرانية كانت تحاول مهاجمة محطة زابوريجيا النووية. وأضافت الوزارة أن قوات روسية متمركزة على سطح أحد مباني المحطة أسقطت الطائرة يوم الأحد، مشيرة إلى عدم وقوع أضرار جسيمة وإلى أن مستويات الإشعاع طبيعية. وتنفي كل من روسيا وأوكرانيا منذ أسابيع قصف محطة زابوريجيا، وتتبادلان الاتهامات بالقيام بذلك.
دعا الكرملين الاثنين الأسرة الدولية إلى ممارسة «ضغط» على القوات الأوكرانية لتخفيف التوتر بشأن محطة زابوريجيا النووية، التي تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصفها. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «من واجب كل الدول ممارسة ضغط على الجانب الأوكراني كي يتوقف عن تعريض القارة الأوروبية للخطر من خلال قصف محطة زابوريجيا النووية والمناطق المجاورة لها».

المهمة «الأصعب في تاريخ»
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الاثنين أن المهمة التي تبدأها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية هي «الأصعب في تاريخ» الوكالة بسبب المعارك التي تدور على مقربة من الموقع. وقال كوليبا أثناء زيارة إلى ستوكهولم، إن «هذه المهمة ستكون الأصعب في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب النشاط القتالي الذي تقوم به روسيا على الأرض، وأيضاً بسبب الطريقة السافرة التي تحاول روسيا من خلالها إضفاء شرعية على وجودها» في المكان.
وصرّح كوليبا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون: «نتوقع من البعثة إعلانات واضحة بشأن وقائع انتهاك كل بروتوكولات السلامة النووية». وكرر نداء كييف بأن يغادر الجيش الروسي الموقع، متّهماً موسكو بـ«تعريض أوكرانيا والعالم بأسره إلى خطر حصول حادث نووي». وأكد كوليبا أنه «ينبغي على روسيا أن تغادر. ويجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول أخرى أن تجعلهم (الروس) يغادرون».


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».