5 اتفاقيات ومجلس أعمال لتقوية الشراكة بين الرياض وبانكوك

نائب رئيس الوزراء التايلندي لـ«الشرق الأوسط»: نتجه للتعاون بمجالات الطاقة النووية والمتجددة والهيدروجين الأخضر

جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

5 اتفاقيات ومجلس أعمال لتقوية الشراكة بين الرياض وبانكوك

جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من انعقاد ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي بمقر اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

في تطور متسارع، توجت الرياض وبانكوك علاقاتهما الاقتصادية أمس، بتأسيس مجلس أعمال سعودي - تايلندي، ضمن 5 اتفاقيات جديدة تم توقيعها بين جهات وشركات سعودية وتايلندية، بجانب، بينما أكد جورين لاكاسانا ويست، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة التايلندي، لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدين سيفزان نحو أوسع نطاق تعاوني يشمل جميع المجالات الحيوية، بما في ذلك قطاعات الطاقة النووية والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والاقتصاد الأخضر.
وكشف نائب رئيس الوزراء التايلندي لدى مخاطبته مجلس الأعمال السعودي - التايلندي باتحاد الغرف السعودية بالرياض، أمس، عن أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين السعوديين أثمرت عن توقيع 3 اتفاقيات مهمة في مجال التجارة الحرة وتسهيل الإجراءات التجارية وإنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك، والتي يتوقع إنجازها قريباً بما يساهم في دفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أرحب.
وشدد لاكاسانا على حيوية «رؤية السعودية 2030» التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي وصفها بأن تشكل أساساً قوياً لنجاح المملكة وتطورها، معرباً عن تطلع حكومة تايلند وقطاع الأعمال فيها للمشاركة الفاعلة في المشاريع والفرص الاستثمارية التي تطرحها، مشيراً إلى أن المملكة يمكن أن تكون مزوداً رئيسياً للطاقة لتايلند، في حين يمكن لتايلند أن تكون مصدراً أساسياً لأمن المملكة الغذائي.
ولفت لاكاسانا إلى أن بلاده تتطلع للطاقة السعودية في وقت تستهدف بلاده أن تصبح مزوداً رئيسياً للأمن الغذائي في السعودية، مبيناً أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتايلند ارتفع بمقدار 29 في المائة في عام 2021، مشيراً إلى أن الموافقة على إنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك يعد أهم الأعمال التي يناط بها الكثير لتعزيز التعاون بين البلدين.
ودعا أصحاب الأعمال السعوديين للاستثمار في تايلند بمختلف القطاعات الاقتصادية والاستفادة من الفرص والبيئة الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الأجانب، متطلعاً إلى جني ثمار مشاركة أكثر من 350 من كبار المسؤولين وقادة الأعمال من المملكة وتايلند في فعاليات ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية بمقره بالعاصمة الرياض لبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
من جهته، أكد الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، مخاطباً ملتقى الأعمال السعودي - التايلندي، في كلمة ألقاها بالإنابة عنه محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، أن العلاقات السعودية - التايلندية تشهد اليوم حراكاً غير مسبوق وإنجازات كبيرة على أرض الواقع.
ولفت إلى أن هذا الملتقى الثالث لقطاعي الأعمال في البلدين يعزز الشراكة مع تايلند والتي باتت تحتل المرتبة الرابعة عشرة في حجم التجارة مع السعودية بما قيمته 7 مليارات دولار لعام 2021، في حين يتوقع بنهاية العام الحالي أن يرتفع حجم التجارة البينية بنسبة تقارب 30 في المائة ليتجاوز 9 مليارات دولار.
وتم توقيع اتفاقيات في مجالات السياحة العلاجية والمنتجات الغذائية وقطع غيار السيارات، بجانب عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الشركات السعودية والتايلندية؛ لبحث شراكات التعاون وتحفيز استثمارات القطاع الخاص بين البلدين في مجالات متعددة منها المنتجات الغذائية وقطع غيار السيارات وملحقاتها والأثاث والديكور المنزلي والمنتجات الكهربائية والخدمات اللوجيستية.
من ناحيته، شدد عجلان العجلان، رئيس اتحاد الغرف السعودية، على أهمية الملتقى في إحداث تحول نوعي في العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة وتايلند، في ظل حرص واضح من حكومتي البلدين على استغـلال الإمكانات الاقتصادية الكبيرة والفرص الاستثمارية الواعدة بينهما، مستعرضاً المقومات الاقتصادية للمملكة من خلال «رؤية 2030» وجهودها لزيادة الصادرات غير النفطية عبر تطوير عدد من القطاعات الاقتصادية، متطلعاً إلى أن تكون الرؤية ومبادراتها مفتاحاً للتعاون بين البلدين.
وأوضح العجلان، أن الدعم الحكومي الذي تحظى به العلاقات الاقتصادية السعودية - التايلندية، ساهم في رفع حجم التبادل التجاري بمقدار 29 في المائة في عام 2021، مقارنة بعام 2020، بينما بلغ مجموع حجم التبادل التجاري بين البلدين 131 مليار ريال (34.9 مليار دولار) خلال الـ5 أعوام الماضية، داعياً للعمل على توفير مناخ استثماري وتجاري ملائم، بما في ذلك إنشاء مجلس أعمال سعودي - تايلندي مشترك وتفعيّل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين للوصول بالعلاقات إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية.
إلى ذلك، اعتبر كرينكراي تينو كول، رئيس اتحاد الصناعات التايلندي المملكة، من أكثر البلدان تطوراً وتقدماً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال في بلاده، يتطلع بشدة للمشاركة في مشاريع «رؤية 2030» في ظل دعم حكومتي البلدين الصديقين، مع الدفع بما تم الاتفاق عليه لتوسيع دائرة التعاون إلى آفاق أرحب.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.