خرائط متطورة تقنياً تكشف العقارات وأرقامها في السعودية

إصدار لائحة تنفيذية لنظام لتوثيق الأراضي والممتلكات

تسهم اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني في السعودية بزيادة الشفافية والحد من النزاعات العقارية (الشرق الأوسط)
تسهم اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني في السعودية بزيادة الشفافية والحد من النزاعات العقارية (الشرق الأوسط)
TT

خرائط متطورة تقنياً تكشف العقارات وأرقامها في السعودية

تسهم اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني في السعودية بزيادة الشفافية والحد من النزاعات العقارية (الشرق الأوسط)
تسهم اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني في السعودية بزيادة الشفافية والحد من النزاعات العقارية (الشرق الأوسط)

أصدرت السعودية أمس (الاثنين) اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار، الذي يعنى بتوثيق الأراضي والممتلكات ويوضح في مواده كافة التفاصيل والإجراءات الخاصة بالنظام، وذلك في إطار المرحلة التطويرية التي يشهدها القطاع على كافة الأصعدة التشريعية والتنظيمية، حيث سيعمل على زيادة الشفافية والموثوقية في القطاع والحد من النزاعات العقارية، حيث تشمل اللائحة أتمتة عمليات إنشاء السجل وخارطة لكل منطقة عقارية أو خرائط تبين العقارات الموجودة بها وأرقامها معدة بالتقنيات الحديثة.
وعقد مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار اجتماعه التاسع عشر في يونيو (حزيران) الفائت للاطلاع على مستجدات التسجيل العيني للعقار وخطة التنفيذ على مستوى مناطق المملكة، وذلك بعد صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على النظام الجديد بهدف زيادة موثوقية التملك في المملكة.
وقال ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، إن موافقة مجلس الإدارة على صدور اللائحة التنفيذية تسهم في تحقيق مستهدفات التسجيل العيني امتداداً للاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري.
وتتولى الهيئة العامة للعقار الاختصاص والإشراف على النظام، ما يسهم في رفع كفاءة ومرونة إجراءات التسجيل بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، في حين يعمل النظام على زيادة الشفافية والموثوقية في القطاع والحدّ من النزاعات العقارية.
ويُعد منح الملكية العقارية الحجية المطلقة في الإثبات من أهم المميزات المنصوص عليها في النظام، التي بدورها تُسهم في خدمة المصلحة العامة وملاك العقارات بجميع شرائحهم، إذ بيّن إجراءات التصرف في العقارات الموصوفة على الخارطة ورسوم التسجيل والعقوبات وضوابط ممارسة أعمال المساحة المتعلقة بالتسجيل العيني للعقار.
ويعتبر تسجيل الأراضي والممتلكات العقارية إحدى أولويات الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري التي صدرت بموافقة مجلس الوزراء، ما يسهم في بناء سجل عقاري إلكتروني للأراضي والممتلكات ويحقق الركيزة الثالثة للاستراتيجية في إبراز فاعلية السوق ليكون حيوياً وجاذباً ويمنح الثقة للمشاركين.
ومن أبرز ملامح لائحة النظام الجديد، أتمتة عمليات إنشاء السجل العقاري، وكذلك خارطة لكل منطقة عقارية أو خرائط تبين العقارات الموجودة بها وأرقامها معدة بالتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى تخصيص كل عقار برقم صحيفة مميز وفريد مع منح صلاحية الاطلاع عليها وفق الأحكام النظامية.
وتشمل اللائحة تحديد الأحكام المتعلقة بتقديم طلب التسجيل العيني الأول بعد إعلان المنطقة العقارية، وتحديد بيانات الصحيفة العقارية، ومنح كل منطقة عقارية رقماً متسلسلاً مرتبطاً برقم المدينة أو المحافظة والمركز، بالإضافة إلى إنشاء فهرس شخصي يخصص فيه كل شخص صحيفة بحقوقه العينية الأصلية والتبعية.
ويهدف نظام التسجيل العيني للعقار إلى توحيد الإشراف على القطاع لدى جهة واحدة بكل يسر وسهولة، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية المتبعة، وضمان صحة معلومات وبيانات جميع أنواع العقارات، وبناء سجل شامل لجميع التصرفات اللاحقة للتسجيل العيني في السجل العقاري الموحد.
ويتضمن سجلاً عقارياً يكفل تبليغ المُلاك الجدد عن جميع التغييرات التي تطرأ على وصف العقار، كالبناء أو الإضافات أو التعديلات، ويكتسب التسجيل العيني الحجية المطلقة بعد عام من تاريخ نشر قوائم الملاك، بالإضافة إلى إنشاء سجل مرتبط بسجلات العقارات الموصوفة على الخارطة.
ويأتي نظام التسجيل العيني للعقار امتداداً للاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري وركائزها الاستراتيجية ومن بينها ركيزة فاعلية السوق، التي حددت تسجيل الأراضي والممتلكات كإحدى الأولويات، وذلك من خلال بناء سجل عقاري وإعطائها حجية مطلقة غير قابلة للطعن.
إلى ذلك، واصل برنامج سكني تسليم الأسر السعودية المستفيدة وحداتهم السكنية في المشاريع التي يتم تنفيذها بالشراكة مع المطورين العقاريين، بنحو 594 وحدة لمستفيدي مشروع واحة الخميس الذي تحتضنه محافظة خميس مشيط بمنطقة عسير.
وجاءت تلك الجهود نتيجة للشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص عبر برنامج شراكات الذي يهدف إلى توفير حلول ومنتجات سكنية متنوعة تتوافق مع احتياجات المواطنين بأسعار تنافسية مدعومة، سعياً لتحقيق مستهدفات برنامج الإسكان – أحد برامج رؤية المملكة 2030 - برفع نسبة التملك إلى 70 في المائة بحلول 2030.
ويتميز مشروع واحة الخميس بموقعه الاستراتيجي في حي الراقي بمحافظة خميس مشيط على امتداد طريق الملك عبدالله، ويوفر أكثر من ألف وحدة سكنية من نوعي «فيلا، تاون هاوس» بأربعة نماذج وتصاميم عصرية مختلفة تناسب احتياجات الأسر السعودية، على مساحات تبدأ من 187م2 إلى 574م2.
ويخصص المشروع الذي يقع على مساحة تتخطى 928 ألف م2 مرافق مختلفة كالمساجد والحدائق والمسطحات الخضراء والمدارس والمنشآت الصحية والمراكز التجارية والخدمات العامة والمرافق الترفيهية، بما يكفل توفير جودة الحياة للسكان في بيئة نموذجية تحقق الاستقرار للمستفيدين، وجارٍ العمل حالياً على استكمال أعمال المرافق والخدمات وتسليمها للجهات المعنية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».