فيلم «ستموت في العشرين» يحظى باهتمام الجمهور الألماني

مخرجه السوداني أمجد أبو العلا وصف عرضه هناك بـ«الحدث الكبير»

مشهد من فيلم «ستموت في العشرين»  (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم «ستموت في العشرين» (الشرق الأوسط)
TT

فيلم «ستموت في العشرين» يحظى باهتمام الجمهور الألماني

مشهد من فيلم «ستموت في العشرين»  (الشرق الأوسط)
مشهد من فيلم «ستموت في العشرين» (الشرق الأوسط)

تشهد دور السينما في ألمانيا حالياً عرض أول فيلم سوداني بها «ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو العلا، بعد ثلاث سنوات من إنتاجه وجولاته التي لم تتوقف، حيث عرض في عدد كبير من الدول الأوروبية والعربية، ويأتي عرض الفيلم بألمانيا بدعم من صندوق السينما العالمية بمهرجان برلين، بعدما تحول الفيلم إلى أيقونة للسينما السودانية، حسب نقاد، بعدما أعادها إلى الواجهة مجدداً، بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على توقفها.
وشهد مهرجان فينيسيا أولى محطات نجاح الفيلم، حيث فاز خلال دورته الـ76 بجائزة «أسد المستقبل» لأفضل عمل، لتتوالى نجاحاته في كافة المهرجانات التي عرض بها، إذ حصل على جائزة أفضل فيلم أفريقي، وجائزة الجونة الذهبية، والتانيت الذهبي وأفضل سيناريو والفيبرسي من مهرجان قرطاج، وتجاوزت جوائزه العشرين جائزة، وتوج بتمثيله السودان لأول مرة في جوائز الأوسكار.

                                              أمجد أبو العلا خلال تقديمه الفيلم  (الشرق الأوسط)
وتتواصل عروض الفيلم في عدة مدن ألمانية على مدى شهر بدعم من صندوق السينما العالمية بمهرجان برلين السينمائي، وشهدت العروض اهتماماً من الجمهور الألماني والعربي على السواء.
ويقول المخرج أمجد أبو العلا لـ«الشرق الأوسط»: «تعد ألمانيا محطة رئيسية لعرض الفيلم باعتبارها شريكاً في إنتاجه الذي تم بتمويل مشترك (ألماني - فرنسي - نرويجي - مصري – قطري)، وكان من المفترض أن يعرض قبل ذلك، لكن جاء إغلاق السينمات في ألمانيا إثر وباء (كورونا) ليحول دون عرضه، غير أن الموزعين الألمان للفيلم فاجـأوني بإصرارهم على عرضه في 30 صالة سينما، وسوف تستمر العروض التجارية نحو شهر على الرغم من الموجة الحارة التي تشهدها ألمانيا حالياً، والتي قد تؤثر على حضور الجمهور للسينما، لكن منذ اليوم الأول توافد جمهور كبير، وأقوم حالياً بالتنقل بين عدة مدن ألمانية لحضور العروض الافتتاحية بها. وكان الفيلم قد سبق عرضه في هامبورغ، وقوبل بحفاوة كبيرة، وحصلنا على جائزة أفضل إنتاج مشترك، ما ساهم في تعزيز مكانته وتسهيل مهمة الموزعين لفيلم قادم من أفريقيا».

                                                               بالفيلم (الشرق الأوسط)
ووصف أبو العلا عرض فيلمه بألمانيا بـ«الحدث الكبير»، باعتباره أول فيلم سوداني يعرض بها حسبما يؤكد أمجد أبو العلا: «يسعدني كمخرج أن تكون السينما العربية موجودة في صالات العرض حول العالم لأنه لا يوجد سبب يجعلنا نكلم أنفسنا فقط، فالسينما لغة عالمية مثل الموسيقى، وطوال الوقت كنت أطمح لصناعة أفلام تحقق ذلك لأنني لا أعترف بالحدود، ومن الضروري أن تتوجه أفلامنا للعالم كله».
وكان الفيلم قد عرض في السينمات بكل من تونس والإمارات وفرنسا وسويسرا ومصر، كما يعرض حالياً عبر عدة منصات عالمية، من بينها: «أمازون»، «يواس» بأميركا، و«آبل ستور»، «إتش بي»، و«نتفليكس»، و«هاولو» بالصين.
وعلى الرغم من أن فيلم «ستموت في العشرين» يعد أول أفلام أبو العلا، إلا أنه حقق به قفزات واسعة، حيث أصبح أحد الذين ترعى أعمالهم شركة «سي آي آي» التي تدير أعمال كبار سينمائي العالم أمثال: جورج كلوني، براد بيت، جيمس كاميرون، وودي آلان، وهو ما يصفه أبو العلا بأنه «خطوة كبيرة ومهمة»، مثلما يقول: «نحن في زمن الوكلاء، ويجب أن يكون هناك من يتكلم عنك ويتفاوض لأجلك، أعتبر نفسي من المحظوظين الذين لديهم هذه الفرصة في شركة تعد الأهم في العالم، وهناك عدة مشاريع سينمائية وتلفزيونية نعمل عليها أتمنى أن تدخل حيز التنفيذ خلال السنة المقبلة، هم يهتمون بكل التفاصيل ويفتحون أبواباً أكثر، ويساعدونني لكي تكون نظرتي الفنية عالمية».
واتجه أبو العلا منذ فترة لمجال الإنتاج، ليس لأفلامه، بل لسينمائيين سودانيين وعرب من منطلق مسؤوليته تجاه الدفع بجيل جديد من المخرجين، خصوصاً مع النجاحات التي حققها الفيلم، وترشحه للأوسكار قبل عامين، حيث يرى أن «هذا الترشيح كان يعكس المرحلة التي انتقلنا إليها بعد الثورة على (الإخوان المسلمين)، فقد جاء أخيراً من يدرك أهمية وتأثير السينما لبلدنا»، وهو ما يوضحه قائلاً: «جاء قرار الإنتاج للآخرين من منطلق شعوري بالمسؤولية لدعم صناعة السينما في بلادي».
وبينما يسعى أبو العلا إلى تقديم واكتشاف مخرجين سودانيين جدد في المرحلة الحالية، حتى لا يأخذه الإنتاج من الإخراج، ويؤثر على مسيرته كمخرج، فإنه يشعر بضعف حيال أفلام عربية جيدة تبحث عن فرصة، فيحاول الدفع نحو إنتاجه وخروجه للنور، من ناحية أخرى فإنني أستمتع بالإنتاج الدولي المشترك وأجد فيه نوعاً من المتعة، وأنا معروف بين أصدقائي أنني أجيد تشبيك العلاقات.
ويبرر أبو العلا تأخر مشروعه الثاني كمخرج قائلاً: «فيلم (ستموت في العشرين) لا يزال يشغلني، وكنت في حاجة لالتقاط أنفاسي، لكن لدي مشروعان مع منتجين آخرين نعمل عليهما، وأركز حالياً على مشروعاتي ليس في السينما فقط، بل لدي مشروعان لمسلسلين، أحدهما سوداني، والآخر مصري، وأبحث عن نص سينمائي مناسب يشبهني لكتاب مصريين، لكن لم أعثر عليه بعد».
يذكر أن فيلم «ستموت في العشرين» مأخوذ عن مجموعة قصصية للكاتب السوداني حمور زيادة، وتدور أحداثه من خلال الشاب مزمل الذي ولد بقرية سودانية تنتشر بها الأفكار الصوفية، ويبلغ أحد الشيوخ الأم أن طفلها سيموت حين يبلغ العشرين وتصله النبوءة، فيعيش حياته في قلق وترقب للموت إلى أن يلتقي بمصور سينمائي فتنقلب حياته رأساً على عقب، وشارك في بطولته مصطفى شحاتة، إسلام مبارك، بثينة خالد، وطلال عفيفي.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

ميكل أرتيتا (أ.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ب)
TT

كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

ميكل أرتيتا (أ.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ب)

طالب المدرب الإسباني لآرسنال ميكل أرتيتا، فريقه «بإظهار معدننا الحقيقي» بعد الخسارة الصادمة أمام ساوثهامبتون، أحد أندية المستوى الثاني «تشامبيونشيب»، في ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم السبت.

وظهر آرسنال بعيداً عن مستواه المعهود في المباراة التي خسرها 1-2، في ظل غياب نجمي إنجلترا المصابين ديكلان رايس وبوكايو ساكا، بينما اضطر المدافع البرازيلي غابريال إلى مغادرة الملعب مصاباً في ركبته.

واعترف أرتيتا بخيبة أمله من الأداء الباهت لآرسنال، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية كانت محبطة بشكل خاص.

قال: «استقبلنا الهدف الأول بطريقة غير معتادة بالنسبة لنا، والهدف الثاني جاء أيضاً من لعب مباشر».

وأضاف: «لم نحسن التعامل مع الكرات الطويلة. تركنا الكرة تمر من خلالنا. من الصعب شرح ذلك، لكن يجب أن نُشيد بهم».

وتابع الإسباني: «سيطرنا كثيراً داخل وحول منطقة الجزاء. سنحت لنا فرصتان كبيرتان وكان علينا استغلالهما. لكن عندما ترتكب الأخطاء الدفاعية التي ارتكبناها اليوم (السبت)، يصبح من الصعب جداً بلوغ نصف النهائي».

وتبخَّرت آمال آرسنال في إحراز أول لقب في كأس إنجلترا منذ 2020، وهو آخر ألقابه الكبرى.

كما تلقَّى متصدر الدوري ضربة أخرى هذا الموسم، بعدما تلاشت أحلامه في الرباعية والثلاثية عقب خسارته أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، ثم الخروج الباهت أمام ساوثهامبتون.

وقال أرتيتا: «مع الإصابات. يجب التأقلم مع الظروف الصعبة خلال الموسم. الآن علينا أن نظهر معدننا الحقيقي».

وكان أرتيتا قد وصف ألم خسارة نهائي كأس الرابطة بأنه كـ«كرة من السم» في معدته، ومن المؤكد أن الخروج المخيب من كأس إنجلترا سيزيد من معاناة المدرب الإسباني.

وشكَّلت هذه الهزيمة الخامسة لآرسنال هذا الموسم أول مرة يتعرض فيها الفريق لخسارتين متتاليتين في جميع المسابقات خلال الحملة الحالية.

ولا يملك الفريق وقتاً طويلاً للحسرة، إذ يستعد لمواجهة سبورتنغ البرتغالي الثلاثاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل استئناف سعيه نحو أول لقب دوري إنجليزي منذ 22 عاماً.

ويتقدم آرسنال بتسع نقاط على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني في سباق اللقب.

قال أرتيتا: «خلال الموسم تمر بفترات مختلفة، بعضها صعب لأسباب متعددة. الآن لدينا نتيجتان مخيبتان للغاية وعلينا النهوض مجدداً».

وأضاف: «كان الأمر كذلك منذ بداية الموسم، عندما تكون التوقعات حول فريقك مرتفعة جداً. لا أحد سيرفع سقف المطالب والمعايير أكثر منا، هذا مؤكد».

وجاء الفوز التاريخي لساوثهامبتون بعد 50 عاماً من صدمته الشهيرة لمانشستر يونايتد في نهائي كأس إنجلترا، وهو إنجاز أحياه الفريق بارتداء القميص الأصفر والأزرق أمام آرسنال، في أحدث إقصاء لعملاق على يد فريق من الدرجة الثانية.


ظهور علني أول للملاكم جوشوا بعد حادث السير المروّع

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

ظهور علني أول للملاكم جوشوا بعد حادث السير المروّع

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سجّل بطل العالم السابق للوزن الثقيل البريطاني أنتوني جوشوا أول ظهور علني له منذ نجاته من حادث سير في نيجيريا أودى بحياة صديقيه المقربين سينا غامي ولاتيف أيوديل.

وكان جوشوا قد التزم الابتعاد عن الأضواء منذ الحادث الذي وقع في 29 ديسمبر (كانون الأول)، لكنه شوهد السبت في صالة «أو2 أرينا» في لندن وهو يتابع نزال ديريك تشيسورا.

وحضر الملاكم البريطاني لمتابعة النزال الخمسين والأخير في مسيرة تشيسورا، والذي جمعه بالأميركي ديونتاي وايلدر.

وقال مروّج الملاكمة إيدي هيرن إن جوشوا يحتاج إلى وقت للتعافي قبل التفكير في العودة إلى الحلبة بنفسه.

وبزي رياضي أبيض، ظهر جوشوا برفقة هيرن ودخل الصالة وسط وجود عدد من طواقم التصوير.

ولم يلقَ جوشوا أي ترحيب من خصمه السابق وايلدر، الذي ارتبط اسمه مراراً بمواجهة على لقب العالم مع جوشوا خلال ذروة مسيرتيهما.

ومرّ الملاكم الأميركي بجانب جوشوا من دون أي تحية في ممر ضيق داخل الصالة.

وكان جوشوا قد خاض نزاله الأخير في ديسمبر عندما واجه اليوتيوبر الذي تحوّل إلى ملاكم جايك بول في ميامي، فيما لا تزال التكهنات مستمرة بشأن مواجهة محتملة مع غريمه البريطاني تايسون فيوري.

وخلال مقابلة بجانب الحلبة مع منصة «دازون»، قال جوشوا: «من الرائع أن أكون هنا. الملاكمة، وخصوصاً الملاكمة البريطانية، تشهد ازدهاراً كبيراً».

وأضاف: «من الواضح أنني متحيّز، أنا مع ديريك مهما كان، لذا فأنا في فريق تشيسورا».


مصر تحذِّر من انفجار غير مسبوق في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)
TT

مصر تحذِّر من انفجار غير مسبوق في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)

حذَّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة.

جاء ذلك في اتصالات هاتفية مكثَّفة جرت مساء أمس السبت بين الوزير عبد العاطي، وكل من ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، و محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وعباس عراقجي وزير خارجية إيران، ورفائيل غروسى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق المتحدث باسم الخارجية تميم خلاف اليوم الأحد.

وذكر المتحدث، في بيان صحافي اليوم، أن ذلك يأتي في إطار الجهود الحثيثة المبذولة لخفض التصعيد العسكري بالمنطقة، خاصة مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتلقي الرد على المقترح الأميركي.

وأشار إلى أن الاتصالات تناولت آخر مستجدات الأوضاع الخطيرة في المنطقة، حيث تم تبادل الرؤى والمقترحات حول سبل خفض التصعيد العسكري في المنطقة في ظل المنعطف الدقيق الذي يشهده الإقليم، حيث أكَّد الوزير عبد العاطي ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب مزيد من التصعيد والتدمير، مشدِّداً على أهمية ترجيح لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويحقق المصلحة العامة.

واستعرض وزير الخارجية في هذا السياق الجهود المصرية المكثَّفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد وتناول أفكار ومقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن.

وأضاف المتحدث أن الوزير عبد العاطي شدَّد خلال الاتصالات على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية والتي تؤدى إلى تدمير مقدرات الشعوب، مجدِّداً إدانة مصر الكاملة لكافة الهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق، مشدِّداً على رفض مصر المساس بأمن وسيادة الدول العربية، وضرورة وقف كافة تلك الاعتداءات بشكل فوري والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية وخرقاً واضحاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وطبقاً للمتحدث، تم التأكيد خلال الاتصالات على استمرار التشاور والتنسيق المشترك وتكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد خلال الفترة القليلة القادمة لنزع فتيل الأزمة تجنباً للعواقب الوخيمة على أمن الغذاء والطاقة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين.