8 سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب في أوكرانيا

صورة ترمز للصراع الروسي - الأوكراني في حرب أوكرانيا (نقلاً عن sundayguardianlive.com)
صورة ترمز للصراع الروسي - الأوكراني في حرب أوكرانيا (نقلاً عن sundayguardianlive.com)
TT

8 سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب في أوكرانيا

صورة ترمز للصراع الروسي - الأوكراني في حرب أوكرانيا (نقلاً عن sundayguardianlive.com)
صورة ترمز للصراع الروسي - الأوكراني في حرب أوكرانيا (نقلاً عن sundayguardianlive.com)

مع مرور شهرين من شبه الجمود في خط المواجهة الأمامي بين الجيشين الروسي والأوكراني، ومع اقتراب الصيف من نهايته، وبينما يكافح الجيش الروسي للسيطرة على مقاطعة دونيتسك التي يسيطر على 60 في المائة فقط من مساحتها، في حين أن الهجوم المضاد الأوكراني في خيرسون جنوباً لم يسفر عن نتيجة، ستحسم الحرب في أوكرانيا بأحد 8 سيناريوهات محتملة لنهاية هذه الحرب؛ وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
فما هذه السيناريوهات؟

1- احتمال قريب المدى: استمرار الجمود العسكري
يشير أوليفر كيمف؛ مدير «مكتب فيجي الاستراتيجي»، إلى أن احتمالات التقدم بالنسبة للطرفين المتحاربين الروسي والأوكراني ضعيفة من الآن وحتى نهاية الصيف وبداية الخريف؛ إذ يمكن للأوكرانيين أن يأملوا في التقدم على الضفة اليمنى لنهر دنيبرو (جنوب شرقي أوكرانيا)، ولكن دون الذهاب إلى حد الاستيلاء على مدينة خيرسون الكبيرة، ويمكن للروس الدفع داخل دونباس (شرق أوكرانيا)، ولكن دون الاستيلاء على إقليم دونيتسك بأكمله»، مشيراً إلى إضعاف الإمدادات الروسية نتيجة الضربات الأوكرانية في عمق الأرض التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا، مقابل حفاظ الروس على تفوقهم الدفاعي لا سيما في المدن التي يسيطرون عليها.
يلفت كيمف إلى أن الأسلحة الغربية التي سلمت إلى أوكرانيا غير كافية لجعل الجيش الأوكراني قادراً على الانتقال إلى مرحلة الهجوم؛ إذ يتمتع الروس بالتأكيد بتفوق كمي في العتاد من حيث الطيران والمدفعية، ولكن الموارد البشرية المحدودة للجيش الروسي (ما بين 150 و200 ألف مقاتل)، تحد بدورها من قدرة هذا الجيش على التقدم، متوقعاً أن الروس سيحتفظون بنحو كامل إقليم خيرسون، لكنهم لن يتمكنوا من التقدم أكثر من ذلك في الدونباس.

2- أوكرانيا تسترجع خيرسون وتخسر الدونباس بالكامل
يرى التقرير أنه يمكن للجيش الأوكراني، بفضل جهود المدفعية المكثفة التي تكون قد أصبحت بحوزته (بفعل تسليم الأسلحة الغربية لأوكرانيا)، صد الروس من ضواحي خاركيف شرق أوكرانيا، وكذلك استعادة مدينة خيرسون الاستراتيجية في الجنوب.
ومن ناحية أخرى، يعتقد التقرير أن الدونباس بأكمله من المحتمل أن يسقط في أيدي الجيش الروسي...
ستمثل خسارة خيرسون هزيمة قاسية لموسكو، التي ستكتفي فقط ﺑ«تحرير» منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين، حيث ستجري استفتاءات بشأن ضمهما للاتحاد الروسي، بحسب التقرير.

3- روسيا تسيطر على 4 أقاليم أوكرانية بالكامل
لا يستبعد التقرير سيناريو آخر يقول إنه أكثر ملاءمة للروس، بشرط أن تنجح موسكو في تعزيز وضعها العسكري، فإذا كانت أوكرانيا تكافح من أجل تقوية دفاعاتها وأثبتت عدم قدرتها على قيادة هجوم مضاد حقيقي، يمكن حينها للروس الذهاب عسكرياً أبعد قليلاً من إقليم دونباس وحده، فيمكنهم تعزيز سيطرتهم على خيرسون أثناء الدفع شمالاً للاستيلاء على زابوريجيا بالكامل (فيما يسيطرون الآن على نحو 3 أرباع أراضي زابوريجيا)، كما أنهم سيحتفظون بمواقعهم الحالية بالقرب من خاركيف، دون أن يدخلوا إلى خاركيف؛ ثانية كبرى مدن أوكرانيا.
يفيد التقرير بأن هذا السيناريو سيعني سيطرة روسيا على ربع أراضي أوكرانيا (نحو نصف مساحة إيطاليا)، والأهم من ذلك، سيسمح لموسكو بإجراء استفتاءات في 4 أقاليم كاملة على الأقل، لضمها إلى روسيا، وبالتالي يمكن في هذه الحالة أن يقدم فلاديمير بوتين «عمليته العسكرية الخاصة» على أنها نصر نظيف.

4- العودة إلى وضع ما قبل «حرب 24 فبراير»
يفترض التقرير في هذا السيناريو حصول انهيارات في الجيش الروسي؛ إذ يمكن أن يحدث ذلك إذا نقص مخزون المعدات الروسية بشدة، وحصل إرهاق وتذمر لدى الجنود الروس من الوضع القائم، مما يؤدي إلى إضعاف معنويات الجيش الروسي.
قد يجبر الروس في مثل هذه الحالة، كما حصل معهم في بداية الحرب على الجبهة الشمالية لأوكرانيا، على التراجع إلى خط المواجهة قبل 24 فبراير (شباط) 2022؛ أي الاحتفاظ فقط بشبه جزيرة القرم ونحو ثلث الدونباس.
يشير بينوا بيهان، المؤرخ والخبير الاستراتيجي، إلى أن مثل هذا السيناريو، من المستبعد جداً؛ إذ يحتاج إلى مجهود جبار من أوكرانيا لتغير ميزان القوى بشكل واضح لمصلحتها؛ إذ ستحتاج أوكرانيا لسنوات من أجل إحداث تغيرات جذرية في جيشها، تمكنها من تحقيق هذا التفوق.

5- أوكرانيا تتخلى عن القرم رسمياً
يتوقع التقرير سيناريو آخر؛ هو، في حال انهيار الجيش الروسي على الجبهة، أن يتم التفاوض بين كييف وموسكو على اتفاق يترك شبه جزيرة القرم لروسيا، والدونباس يبقى لأوكرانيا مع وضع خاص لهذه المنطقة الناطقة بالروسية.

6- أوديسا بقبضة روسيا وإحياء مشروع «روسيا الجديدة»
يفترض التقرير بهذا السيناريو انهياراً لأوكرانيا، مع تراجع جيشها أمام تقدم القوات الروسية التي ستصل إلى هدف رمزي واستراتيجي: أوديسا التي أسستها الإمبراطورة الروسية كاترين الثانية، وكانت رابع مدينة في الإمبراطورية الروسية (السابقة).
يعدّ التقرير أن هذا السيناريو «يفي بشروط انتصار الكرملين، أو حتى أكثر من ذلك بقليل».
ويفترض بينوا بيهان أن روسيا يمكنها أيضاً أن تغزو خاركيف، المدينة الثانية في أوكرانيا، إضافة إلى زابوريجيا وميكولايف ودنيبرو.
ستمتلك موسكو بفضل هذه الانتصارات سلسلة متصلة من الأراضي تصل روسيا بإقليم ترانسنيستريا (في مولدوفيا غرباً) وستحرم أوكرانيا من الوصول إلى البحر، ويمكن لفلاديمير بوتين حينها إحياء ما تسمى «نوفوروسيا» أو «روسيا الجديدة» - وهو مصطلح يقصد به اعتبار أجزاء كبيرة من الأراضي الأوكرانية جزءاً من الإمبراطورية الروسية التاريخية - التي ذكرها في مقالته الطويلة في يوليو (تموز) 2021 عن «الوحدة التاريخية (من) الروس والأوكرانيين»، بحسب التقرير.

7- روسيا ما بعد «نوفوروسيا»
يطرح التقرير تساؤلاً إذا أمكن للروس الذهاب أبعد من السيطرة على «روسيا الجديدة»، ومواصلة غزوهم. يعدّ بينوا بيهان أن هذا الاحتمال أشبه بالخيال السياسي، ويقول إنه «كلما اتجه الروس غرباً في أوكرانيا، واجهوا سكاناً معادين لهم، كما يتطلب احتلال مئات الآلاف من الكيلومترات المربعة في أوكرانيا والاحتفاظ بها، انتشاراً طويل الأمد لمئات الآلاف من الجنود الروس»، ويضيف: «لا أعتقد أن الروس لديهم إمكانية أو ميل للسيطرة بشكل مباشر أو غير مباشر على غرب أوكرانيا».

8- أوكرانيا تعود لحدودها عام 1991
صرح الرئيس الأوكراني زيلينسكي في مقابلة أجرتها معه مجلة «إكسبرس»: «الهدف بالنسبة إلينا هو استعادة حدودنا، وشبه جزيرة القرم أوكرانية. أود أن أذكر العالم بأسره بأن شبه الجزيرة ملكنا».
يشير بينوا بيهان إلى أن إعادة احتلال البلاد بالكامل هو الهدف المعلن للجيش الأوكراني، ومع ذلك، فإنه يتطلب انهيار الجيش الروسي، وهو سيناريو «غير واقعي اليوم لأن تباين القوة في صالح روسيا»، مستبعداً إمكانية سقوط نظام فلاديمير بوتين في موسكو.
ويعدّ أوليفييه كيمف أنه رغم إظهار الغربيين دعمهم علناً أهداف أوكرانيا باستعادة القرم، فإنهم من ناحية أخرى حذرون من تحقيق هذه الأهداف على الأرض تجنباً لمخاطر تصعيد نووي روسي؛ إذ ستعدّ روسيا القرم جزءاً من أراضيها يتعرض لهجوم خارجي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: مسيرات روسية هاجمت مولدوفا مرتين أثناء عبوري أجواءها 

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا خلال وصولهما إلى كندا الأربعاء الماضي (ا.ب)

زيلينسكي: مسيرات روسية هاجمت مولدوفا مرتين أثناء عبوري أجواءها 

قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن طائرات مسيرة روسية هاجمت مجال ​مولدوفا الجوي مرتين في أثناء عبوره أجواءها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً في موسكو يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

موسكو تُصعّد لهجتها ضد «انخراط أوروبا» في الحرب

شهدت العلاقات الروسية - الأوروبية تصعيداً لافتاً خلال الساعات الـ48 الماضية، مع تبادل موسكو وكوبنهاغن اتّهامات حول حادث في مياه البلطيق، وإسقاط مقاتلة تابعة.

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود، فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا أولكسندر كليمنكو رئيس مكتب المدعي العام المتخصص لمكافحة الفساد في أوكرانيا يحضر مؤتمراً صحافياً في كييف 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

البرلمان الأوكراني يقيل المدعي العام بسبب اتهامات بالفساد

صوّت البرلمان الأوكراني لصالح إقالة المدعي العام رسلان كرافتشينكو، اليوم الثلاثاء، على خلفية فضيحة فساد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن وقائد قوات المنطقة القطبية بالجيش الدنماركي على سطح سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند في أبريل 2025 (إ.ب.أ)

روسيا و«الناتو»... اختبار حدود في البلطيق وأجواء أوروبا

دعت وزارة الخارجية الروسية السياسيين والدبلوماسيين الغربيين أن يقيّموا «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.