شراكة بين «البحر الأحمر السينمائي» و«مهرجان البندقية» لدعم الأفلام في «ما بعد الإنتاج»

احتفى بعرض 5 أفلام عربية حصلت على دعم المهرجان

أحد الأفلام التي يدعمها «مهرجان البحر الأحمر»... (الشرق الأوسط)
أحد الأفلام التي يدعمها «مهرجان البحر الأحمر»... (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «البحر الأحمر السينمائي» و«مهرجان البندقية» لدعم الأفلام في «ما بعد الإنتاج»

أحد الأفلام التي يدعمها «مهرجان البحر الأحمر»... (الشرق الأوسط)
أحد الأفلام التي يدعمها «مهرجان البحر الأحمر»... (الشرق الأوسط)

أعلن «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» عن عقد شراكة مع «فاينال كَت»؛ البرنامج التابع لـ«جسر البندقية للإنتاج»؛ أحد برامج «مهرجان البندقية السينمائي»، الذي يتوجه لدعم الأفلام في مرحلة «ما بعد الإنتاج» عبر كل من: أفريقيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، وذلك ضمن نسخته العاشرة في مهرجان هذا العام.
كما بادر «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، عبر برنامجه «صندوق البحر الأحمر»، إلى تمويل 5 أفلام تعرض خلال «مهرجان البندقية السينمائي» المقام من 31 أغسطس (آب) الحالي إلى 10 سبتمبر (أيلول) المقبل، ضمن دورته التاسعة والسبعين، من المتوقع أن تترك بصمة في واحد من أقدم وأهم المهرجانات السينمائية في العالم.
ويضم برنامج «فاينال كَت» فيلم الكوميديا السوداء «إن شاء الله ولد» من إخراج أمجد الرشيد الذي انطلق من «معمل البحر الأحمر»، بالإضافة إلى الفيلم الوثائقي «مقبرة السينما» من إخراج تييرنو سليمان الذي عُرض في «سوق البحر الأحمر»، جنباً إلى جنب 6 مشاريع أخرى سيجري عرضها على المنتجين والمشترين والموزعين و«شركات ما بعد الإنتاج» ومبرمجي المهرجانات السينمائية؛ إذ سيقدم «صندوق البحر الأحمر» مكافأة مالية للمشروع الفائز.
واستفادت الأفلام الخمسة التي تم إعلانها عبر أعرق مهرجان سينمائي في العالم، من الدعم السخي من «صندوق البحر الأحمر»، الذي تأسس بهدف دعم صانعي الأفلام في العالم العربي وأفريقيا، عبر تمويل المشروعات السينمائية ضمن مراحلها الرئيسية للإنتاج وما بعد الإنتاج والتطوير، حيث يجدد «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» التزامه الدائم بدعم صانعي الأفلام الناشئين والصاعدين لسرد حكايات الماضي والحاضر والمستقبل وتقديمها للجمهور العالمي.
تشارك الأفلام ضمن فئة «آفاق أخرى» عبر المسابقة الدولية الرسمية لـ«مهرجان البندقية السينمائي»، التي تحتضن أحدث صيحات السرد الجمالي والتعبيري من خلال فيلم «نزوح» للمخرجة السورية سؤدد كعدان، الفائزة عن فيلمها الأول «يوم أضعت ظلي» بجائزة «أسد المستقبل» في عام 2018؛ حيث يتبلور فيلمها الجديد عن تجربة شخصية أخرى على خلفية الصراع القائم في سوريا، من بطولة كل من: هالة زين، وكندة علوش، ونزار العاني، وسامر المصري.
وفي الفئة نفسه أيضاً يُعرض للمرة الأولى فيلم «جنائن معلقة» للكاتب والمخرج العراقي أحمد ياسين الدراجي، الذي يشارك في بطولته كل من: وسام ضياء، وجواد الشكرجي، وحسين محمد جليل، وأكرم مازن علي. حيث يتناول الفيلم قصة الطفل «أسعد»؛ جامع القمامة ابن الاثني عشر ربيعاً، والذي يدفعه القدر إلى منطقة محفوفة بالمخاطر ومحاطة بطلقات الرصاص، بعد أن تبنى دمية أميركية وجدها في مكب النفايات. يذكر أن الفيلم قد فاز في «مهرجان البندقية» ضمن دورة 2021 بجائزة من برنامج «فاينال كت» عن أفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج.
وضمن الفئة الفرعية «أيام المؤلفين» المستقلة والناجحة والتي برزت بجودة أفلامها المختارة، يشارك فيلم «فاسد... صعب... خطير» للمخرج اللبناني الفرنسي وسام شرف، الذي يتناول فيه قصة «أحمد»؛ اللاجئ السوري المتجول في شوارع بيروت بحثاً عن مخلفات معدنية ليعيد تدويرها، معتقداً أنه سيجد الحب المنشود مع «مهدية»؛ الخادمة المنزلية الإثيوبية، ولكن في بيروت، تبدو قصة الحب هذه شبه مستحيلة، فهل سيجد الحبيبين سبيلاً للحرية بما أن أحمد يعاني من مرض غامض يحول جسده ببطءٍ إلى معدن؟ الفيلم من بطولة كلارا كوتوريت وزياد جلاد ودارينا الجندي ورفعت طربيه.
كما يشارك المخرج الجزائري - الفرنسي داميان أونوري، والممثلة وكاتبة السيناريو والمنتجة الجزائرية عديلة بن ديمراد بفيلم دراما تاريخي يحمل اسم «الملكة الأخيرة» ضمن الفئة نفسها؛ إذ تجري أحداث الفيلم في عام 1516 للميلاد في مدينة الجزائر المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وتدور قصته حول البطلة «زافيرا»، التي وقفت في وجه القرصان سيئ السمعة «بربروسا» بعد أن قتل زوجها الملك سليم تومي، وسيطر على المدينة وأمرها بالزواج به. بالإضافة إلى مشاركتها الإخراج؛ تمثل بن ديمراد دور البطلة، وينضم إليها دالي بن صلاح وطاهر زاوي.
ويختتم الفيلم الروائي الأول للمخرجة والكاتبة المغربية ياسمين بنكيران «الملكات» «أسبوع النقاد» في «مهرجان البندقية السينمائي» الدولي، وذلك ضمن فئة «الأفلام خارج المنافسة»، حيث تدور أحداثه في مدينة الدار البيضاء، ويحكي قصة 3 نساء (نسرين الراضي، ونسرين بنشاره، وريحان غوران) مع رجال الشرطة، وتبعات فرارهن عبر التضاريس الوعرة ووديان الأطلس المليئة بالأزهار، ليصلن في النهاية إلى ساحل المحيط الأطلسي.
وعن الشراكة، قال رئيس «جسر البندقية للإنتاج»، باسكال ديوت: «يتشرف (جسر البندقية للإنتاج) بالعلاقة المميزة مع (مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي)، ويمتن للشراكة التي دعمتنا لتدشين ورشة (فاينال كت) في مدينة البندقية. كما أنني أرى بما لا يقبل الشك أن (مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي) بات في غضون سنوات قليلة لاعباً بارزاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك أنه أحد المستثمرين والداعمين الرئيسيين للسينما العربية برؤاها الإبداعية والطليعية».
بدوره؛ قال الرئيس التنفيذي لـ«مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» محمد التركي: «تسعدنا هذه الشراكة مع برنامج (فاينال كَت) التابع لـ(جسر البندقية للإنتاج)، التي نهدف من خلالها إلى تعزيز التزامنا تجاه صانعي الأفلام في المنطقة، لتحقيق مزيد من المشاريع الثرية التي ترتقي لاختيار أكبر المهرجانات شهرة في العالم؛ ذلك أن جودة الأفلام المشاركة من المنطقة هذا العام مدهشة، ونأمل أن تترك أثراً لافتاً على الجمهور العالمي».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قمة الإبداع» في الرياض تستكشف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
TT

«قمة الإبداع» في الرياض تستكشف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي

تنطلق «قمة الإبداع» (Creative Summit)، المهرجان الرائد للإبداع في السعودية، من 3 إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حي جاكس بالعاصمة الرياض، للعام الثاني، ضمن شراكة استراتيجية بين الجانبين، في واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والإبداعية في المملكة.

وتُقام نسخة العام الحالي تحت شعار «وراء كل ذكاء... إنسان»، لمناقشة إحدى أبرز القضايا التي تشغل الصناعات الإبداعية اليوم، وهي العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، في ظل التطور التقني المتسارع وتأثيره المتزايد في أساليب العمل والإنتاج.

وتؤكد القمة من خلال شعارها أن التقنية، مهما تطورت، تظل أداة قوية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الروح الإنسانية والحدس والإبداع والتجارب التي تصوغ أفكار الإنسان وقصصه.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، تقدم القمة مسارات تتجاوز النقاشات العامة، وتركز على الأدوات العملية والحوارات المعمقة بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية، وتعزيز استدامتها، وابتكار حلول قابلة للتطبيق في قطاع الأعمال.

ويعكس اختيار حي جاكس مقراً للقمة لمكانته في قلب المشهد الثقافي والإبداعي السعودي، ودوره بوصفه وجهة تجمع القادة والمبدعين والممارسين والمؤسسات الناشطة في مختلف المجالات الإبداعية.

كما تسهم الشراكة بين القمة وحي جاكس في ربط مجتمع الاقتصاد الإبداعي السعودي بالوكالات الإقليمية وقادة الأسواق العالمية، وتوفير مساحة تجمع المبدعين وصنّاع القرار والخبراء لتبادل المعرفة والتعاون وبناء علاقات مهنية فاعلة.

اختيار حي جاكس مقراً للقمة يعكس مكانته في قلب المشهد الثقافي والإبداعي السعودي

وقالت مي سلامة، الشريكة المؤسسة لـ«قمة الإبداع»: «نسعد كثيراً بإقامة المهرجان في الرياض، ولا يوجد مكان نفضل استضافته فيه أكثر من حي جاكس، فهو ليس مجرد موقع للفعاليات، بل القلب النابض للنهضة الثقافية والفنية التي تشهدها المملكة».

وأضافت: «من خلال جمع مجتمع الاقتصاد الإبداعي في المنطقة تحت مظلة المهرجان، نبني مساحة للحوار والتواصل وتبادل المعرفة. وتحمل نسخة العام الحالي أهمية خاصة بالنسبة إلينا؛ لأن شعار (وراء كل ذكاء... إنسان) يذكّرنا بوضوح بأن إنسانيتنا ستظل أهم ما نملكه في عالم يزداد اعتماداً على الخوارزميات والأتمتة».

وتابعت: «نجتمع هذا العام للاحتفاء بالقادة والمبدعين والمستثمرين ورواد الأعمال وصنّاع الأفلام والعاملين في الصناعات الإبداعية».

من جانبها، قالت آية البكري، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة بينالي الدرعية: «يحتضن حي جاكس مجتمعاً متنامياً من القادة والمبدعين العاملين في مجالات الفنون والتصميم والإعلام والحرف. وتجمع قمة الإبداع العاملين في الصناعات الإبداعية، وتتيح لهم حواراً مباشراً داخل المنظومة التي تدعم أعمالهم على مدار العام».

وأضافت: «يسعدنا استقبال قمة الإبداع في حي جاكس للعام الثاني، ونتطلع إلى ما ستنتجه أيامها الثلاثة من أفكار وفرص جديدة للتواصل».

وعلى مدى 13 عاماً من حضورها في المشهد الإبداعي بالمنطقة، أسهمت القمة في تمكين الأفراد وتطوير الأعمال ودعم نمو الاقتصاد الإبداعي، وتركت أثراً واضحاً في صناعات عدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحققت نسخ القمة السابقة أكثر من 280 مليون ظهور رقمي، وأسهمت في بناء مجتمع إبداعي إقليمي واسع يضم آلاف المتحدثين ومئات الآلاف من الحضور، فيما سجلت النسخة الماضية وحدها حضوراً قياسياً بلغ 21 ألف زائر خلال 3 أيام.


حفيد سيد درويش يُنهي أزمة أصالة مع «زوروني كل سنة مرة»

انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
TT

حفيد سيد درويش يُنهي أزمة أصالة مع «زوروني كل سنة مرة»

انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)

تسبَّب اللحن التراثي المصري «زوروني كل سنة مرة»، لـ«فنان الشعب» الموسيقار المصري الراحل سيد درويش، في إثارة جدل حول حقوق الأغنية وأصلها، خصوصاً بعد تقديم الفنانة السورية أصالة نصري أغنية «على روض الحبيب»، خلال إحيائها حفلاً في بلدها سوريا بعد سنوات من الغياب. وأكدت أصالة أمام الحضور أن اللحن من تراث اللاذقية، رغم تشابهه مع لحن «زوروني كل سنة مرة»، وفقاً لنقاد ومتابعين.

ورفض الجمهور والنقاد، في تعليقات ومشاركات كثيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قالته أصالة في المقطع الذي جرى تداوله على نطاق واسع خلال اليومين الماضيين، معبّرين عن استيائهم مما حدث. وأكدوا أن اللحن من التراث المصري، وموثَّق باسم سيد درويش الذي رحل منذ أكثر من قرن، مطالبين الفنانة السورية بإثبات حديثها بوثائق رسمية، بدلاً من الكلام المرسل.

وبدورها، أصدرت جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية، السبت، بياناً أكدت فيه متابعتها ما أُثير حول أغنية «على روض الحبيب»، التي أدَّتها أصالة، وما أُعلن بشأن نسبة لحنها إلى التراث السوري، وتحديداً إلى تراث اللاذقية.

وأكدت الجمعية أن تناولها هذا الموضوع لا يستهدف أصالة، لكن إعلانها أن اللحن من التراث السوري يحمّلها مسؤولية مهنية في تحرّي الدقة والتثبّت من صحة هذه النسبة، والأساس الذي استندت إليه في الجزم بأنه من التراث السوري، وما إذا كان ذلك يستند إلى دليل موثوق به.

ورأت الجمعية المصرية أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر، بل إن «البنية اللحنية» الأساسية تتطابق بصورة واضحة مع لحن «زوروني كل سنة مرة» لسيد درويش، مع بعض «التحويرات والتنويعات» في الصياغة؛ إذ تظل الملامح الأساسية للحن حاضرة من حيث البناء، والمسار النغمي، والتفعيلات الزمنية والإيقاعية، والإطار المقامي، والعلاقات بين الجمل الموسيقية.

إلا أن محمد حسن سيد درويش، حفيد «فنان الشعب»، دخل على خط الأزمة بموقف مغاير، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما صدر عن جمعية المؤلفين والملحنين كان يهدف إلى الدفاع عن الحقوق بوجه عام. وأضاف: «بصفتي حفيداً لسيد درويش، والحارس القضائي على تراثه الفني، واستناداً إلى دراستي الموسيقية، أوضح أنه، بمقارنة ما تغنَّت به أصالة في لحن (على روض الحبيب) بلحن (زوروني كل سنة مرة)، يتبيّن أنه لا يمت إليه بأي صلة».

وأضاف حفيد «فنان الشعب»: «يتفق اللحن الأول مع الثاني من حيث المقام الموسيقي والإيقاع، لكنه لا يرتبط بالنوتة الموسيقية الخاصة به». وأشار إلى أن أصالة أوضحت على المسرح أن اللحن يحمل روح التراث وعبقه، ويعود إلى أجواء الموسيقى القديمة، مثل موسيقى سيد درويش.

أصالة قدمت حفلاً في سوريا بعد فترة غياب طويلة (حسابها على «فيسبوك»)

وأكدت «ساسيرو» في بيانها أن موقفها «لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها، وإنما ينطلق من مسؤوليتها عن حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون تراثه، والدفاع عن حقوق مبدعيه».

ورداً على أنباء اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفنانة السورية، أوضح حفيد سيد درويش أنه لم يقصد أصالة، التي يكنّ لها كل تقدير واحترام، بهذا التصريح، بل كان يتحدث بصورة عامة، قبل أن يوضع حديثه في سياق مختلف. وأضاف أن «استخدام أي لحن لسيد درويش من دون الرجوع إليه، بصفته الحارس القضائي على تراثه، والحصول على موافقة كتابية موثَّقة في الشهر العقاري، حفاظاً على حقوق الورثة، سيدفعه إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين».

بدوره، كشف الدكتور مدحت العدل، رئيس جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اتخاذ الجمعية إجراءات قانونية لا بد أن يكون بناءً على طلب العضو، وهو ما لم يحدث، مؤكداً اكتفاء الجمعية بإصدار البيان الرسمي.

وعن أصل أغنية «زوروني كل سنة مرة»، أوضح الناقد الفني المصري أحمد السماحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأغنية أثارت جدلاً كبيراً منذ سنوات طويلة، رغم شهرتها بألحان سيد درويش وكلمات محمد يونس القاضي. وكان حامد مرسي أول من قدَّمها عام 1917، ثم أصبحت لاحقاً واحدة من أشهر كلاسيكيات الغناء العربي، وغنّاها محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، وفيروز، وفرق الموسيقى العربية في مصر والعالم العربي.

ونوَّه السماحي إلى أن بعض الباحثين قالوا إن الأغنية تعود إلى الموسيقار والمنشد العراقي الملا عثمان الموصلي، وإنها كانت تُؤدَّى في سياق ديني بكلمات مختلفة، أبرزها «زُرْ قبر الحبيب». لكنه أشار إلى أن لحن الموصلي ظهر عام 1925، ومن ثمَّ لا علاقة له بلحن سيد درويش، خلافاً لما يردّده البعض، مؤكداً أن «زوروني كل سنة مرة» تعود إلى التراث المصري دون سواه.


نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
TT

نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)

أظهرت دراسة دولية أن نوافذ ذكية تستجيب تلقائياً لتغير درجات الحرارة يمكن أن تساعد في خفض استهلاك المباني للطاقة وتحسين الراحة الحرارية، من دون الحاجة إلى مصدر كهرباء خارجي أو أجهزة استشعار وأنظمة تحكم معقدة.

وأوضح باحثون من جامعة ساوث إيست الصينية وجامعة كونكورديا الكندية، أن هذه النوافذ يمكن أن تصبح عنصراً نشطاً في التحكم بدرجة حرارة المباني، بما يفتح المجال أمام تقليل الطاقة اللازمة للتبريد والتدفئة، مع الحفاظ على الاستفادة من الضوء الطبيعي. ونشرت نتائج المراجعة، الجمعة، في دورية «Science Bulletin».

وتمثل النوافذ جزءاً مهماً من المباني، إذ تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وتوفر إطلالات على الخارج، لكنها في الوقت نفسه تعد من نقاط الضعف في غلاف المبنى، ويمكن أن تتسبب في فقدان الحرارة أو اكتسابها بصورة غير مرغوبة، ما يزيد الحاجة إلى أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء.

وأجرى الفريق مراجعة لرصد التطورات الرئيسية في تقنية تعرف باسم «النوافذ المتغيرة حرارياً»، إلى جانب التحديات التي لا تزال تعوق استخدامها على نطاق واسع.

وتعتمد هذه النوافذ على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة؛ ففي الظروف الباردة، تصبح أكثر شفافية، بما يسمح بدخول مزيد من الضوء الطبيعي والاستفادة من الحرارة الآتية من أشعة الشمس، بينما تقلل في الأجواء الحارة من نفاذ الطاقة الشمسية إلى داخل المبنى، خصوصاً الأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء. ويمكن لهذه الخاصية أن تحد من اكتساب المبنى للحرارة خلال الفترات الحارة، وبالتالي تخفف الحمل الواقع على أنظمة التبريد، من دون الحاجة إلى تشغيل النافذة بالكهرباء بصورة مستمرة. وتتغير الخصائص البصرية لهذه النوافذ عند بلوغ درجة حرارة معينة، فتتبدل قدرتها على السماح بمرور الضوء والطاقة الشمسية، وتختلف آلية عملها حسب المواد المستخدمة.

وشملت المواد التي تناولتها المراجعة «ثاني أكسيد الفاناديوم»، و«بيروفسكايت الهاليد»، والمواد الهلامية المائية، والبلورات السائلة، والسوائل الأيونية.

ووفقا للباحثين، تتمتع هذه المواد بخصائص مختلفة؛ فبعضها يمتلك قدرة جيدة على التحكم في الأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء، بينما يوفر بعضها الآخر تغيراً قوياً في الخصائص البصرية، أو يسمح بضبط درجة الحرارة التي تبدأ عندها عملية التحول.

لكنّ الباحثين أوضحوا أن نقل هذه التقنية من المختبر إلى المباني يواجه تحديات عدة، من بينها ارتفاع درجة حرارة التحول في بعض المواد، وتغير لون الزجاج، والضبابية، والحساسية للرطوبة، والإجهاد الميكانيكي، وعدم الاستقرار على المدى الطويل.

كما تعتمد فاعلية النوافذ المتغيرة حرارياً بدرجة كبيرة على المناخ، واتجاه واجهة المبنى، ونوعه، وتصميم الزجاج. وقد تكون أكثر فائدة في المناطق التي تسود فيها الحاجة إلى التبريد، بينما يمكن لتصميم غير مناسب أن يحجب الحرارة الشمسية المفيدة في المناطق التي تحتاج إلى التدفئة.

ويرى الباحثون أن تطوير هذه التقنية يجب ألا يركز على تحسين المواد وحدها، بل ينبغي أن يتجه أيضاً إلى دمج النوافذ في أنظمة المباني، بما يشمل التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والإضاءة ووسائل التظليل.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن النوافذ المتغيرة حرارياً يمكن أن تحل محل أجهزة التكييف، وإنما تشير إلى إمكانية استخدامها لتقليل كمية الحرارة التي تدخل المبنى، وبالتالي خفض الطاقة التي تحتاج إليها أنظمة التبريد، مع اختلاف الفائدة المتوقعة وفقاً للظروف المناخية وتصميم المبنى.