الكراهية والعنصرية تثيران مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا

صورة أثناء اعتداء مواطنين أتراك على أملاك سوريين في محافطة أنقرة عام 2021 (أرشيف الأناضول)
صورة أثناء اعتداء مواطنين أتراك على أملاك سوريين في محافطة أنقرة عام 2021 (أرشيف الأناضول)
TT

الكراهية والعنصرية تثيران مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا

صورة أثناء اعتداء مواطنين أتراك على أملاك سوريين في محافطة أنقرة عام 2021 (أرشيف الأناضول)
صورة أثناء اعتداء مواطنين أتراك على أملاك سوريين في محافطة أنقرة عام 2021 (أرشيف الأناضول)

تزداد مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا، يوماً بعد يوم، بعد تنامي خطاب الكراهية ضدهم، إلى درجة باتت تهدد حياتهم، وتعرّضهم لحوادث عنيفة، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، خلال الأشهر الأخيرة، في عدد من الولايات التركية.
وحمّل نشطاء سوريون في تركيا، الحكومة التركية، المسؤولية الكاملة عما يتعرض له السوريون، من قتل واضطهاد وعنصرية وسوء معاملة تجبرهم على طلب العودة إلى سوريا، وآخرون يحاولون الهجرة إلى تركيا، بعدما فقدوا منازلهم وممتلكاتهم داخل سوريا.
ووثق سوريون في تركيا، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مقتل 7 سوريين، على يد شبان أتراك، في ولايات إسطنبول وغازي عنتاب وأزمير وأنقرة «طعناً بالسكاكين»، بينهم الشاب يوسف بودقة البالغ من العمر 19 عاماً، وهو لقي مصرعه إثر تعرضه لطعنة سكين من أتراك، في العاصمة أنقرة. وقتل شاب سوري آخر يتحدر من مدينة حمص في مدينة إسطنبول في 13 يونيو (حزيران)، جرّاء شجار وقع بين مجموعتين من الأتراك. والشاب مصطفى جولاق، الذي قُتِل بواسطة بندقية صيد من قبل 7 شبان أتراك في مكان عمله بإسطنبول، فيما جرى توثيق عشرات حالات الاعتداء بالضرب على سوريين، بينهم كبار بالسن، وبينهم امرأة مسنة تعرضت للاعتداء والركل على يد شاب تركي في مدينة غازي عنتاب جنوب البلاد، وتداول حينها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر شاباً تركياً يصفع امرأة مسنة سورية على وجهها، بحجة أنها «تخطف أطفالاً».
يقول عمر الحسن، وهو ناشط سوري يقيم في ولاية هاتاي جنوب تركيا: «ازدادت في الآونة الأخيرة جرائم القتل بحق السوريين، والاعتداء عليهم بالضرب والشتم والسباب، أثناء العمل والتسوق، وطالت الاعتداءات الفتيات السوريات والنساء الكبيرات بالسن، تحت أي حجة، من قبل شبان أتراك، بالتزامن مع الخطابات السياسية المعادية للسوريين في تركيا، تقف خلفها أحزاب معارضة، ما دفع بغالبية السوريين في الآونة الأخيرة، في الولاية (هاتاي)، إلى قضاء حوائجهم وشراء مستلزماتهم اليومية بأسرع وقت ممكن من الأسواق، والعودة إلى منازلهم حرصاً على حياتهم، وخشية التعرض لاعتداءات قد تصل إلى حد القتل».
يضيف الناشط: «رغم تقديم العديد من الشكاوى إلى البوليس والأمن التركي بحق أتراك، منهم مَن اعتدى على سوريين بالضرب، وآخرون بالإهانة والشتم، وإجبارهم على البقاء في منازلهم لأيام، والسعي لتوفير حلول تفرض على العنصريين من الأتراك الكف عن تلك الممارسات بحق السوريين، إضافة إلى عقد مراكز سورية للدراسات الاستراتيجية لقاءات مع عدد المنظمات والمؤسسات التركية وشؤون اللاجئين في تركيا، لمناقشة تنامي خطاب الكراهية، والبحث عن الحلول الممكنة للحد منها، إلا أنها لم تأتِ بأي نتيجة».
أبو محسن (55 عاماً) لاجئ من ريف حماة في ولاية أزمير التركية منذ 7 أعوام، يؤكد أنه «يفكر وعائلته في هذه الأيام بالهجرة إلى أوروبا بأي ثمن، هرباً من العنصرية والاعتداءات التي تمارس على السوريين في الفترة الأخيرة، والتي نال قسطاً منها قبل أيام، عندما كان يتجول في إحدى الحدائق في مدينة أزمير، والتحرش به وبأبنائه من قبل شبان الأتراك، والتطاول عليهم بالضرب المبرح، قبيل تدخل البوليس التركي وفض العراك».
يضيف أبو محسن: «غالباً ما يذهب رجال الأمن والبوليس التركي إلى الاعتماد على معلومات مغلوطة ومضللة ضد السوريين من قِبَل بعض المواطنين الأتراك، لتكون حجة على ترحيلهم إلى سوريا قسراً، حيث يدعي البعض من أصحاب المنازل تخلف اللاجئ السوري عن دفع إيجار المنزل لعدة شهور. أيضاً هناك مَن يدعي على شبان سوريين في الأسواق، وتوجيه التهم لهم بالنظر إلى الفتيات التركيات والتحرش بهن، فضلاً عن حجة باتت رائجة خلال هذه الآونة، حول مكان إقامة اللاجئين السوريين في ولايات تركية مخالفة للشروط، أو غير الولايات التي حصلوا فيها على بطاقة الحماية المؤقتة والإقامة فيها، وبالتالي كلها أمور تعطي للبوليس التركي الحق بإعادة مَن ينظم بحقه ضبط أمني إلى سوريا قسراً».
وحول موجات الكراهية ضد السوريين، أظهرت نتائج استطلاع رأي لمراكز أبحاث وناشطين سوريين ودوليين، أُجري مؤخراً في عدد من الولايات التركية، التي يعيش فيها ملايين السوريين، أن 21 في المائة من السكان يشعرون بكراهية تجاه اللاجئين السوريين، وأن أكثر من 17 في المائة من السكان يرغبون في إيذائهم أو طردهم من تركيا.
يُذكر أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ هذا العام، بحسب دائرة الهجرة التركية، قرابة ثلاثة ملايين و672 ألفاً و646. معظمهم لجأ إلى تركيا تباعاً منذ اندلاع المواجهات العسكرية في سوريا عام 2011.


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي دموي على مركز تجنيد في شبوة


يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة أسطوانات الغاز في محطة بمدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

أسفر هجوم دموي شنه الحوثيون على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، أمس (الاثنين)، عن سقوط 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية.

واستهدف القصف بثلاثة صواريخ باليستية مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، في أطراف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني.

وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى شهداء واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها من دون تأخير.

وتزامنت الاعتداءات الحوثية مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها الخامس عشر، واستمرار الضغوط العسكرية على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جبهتَي تعز ومأرب، لاستعادة المواقع التي تسيطر عليها.

واستمرت المواجهات على عدة محاور، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في مناطق متفرقة، واستعادة مواقع وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري. وتركزت المواجهات في محيط جبل هان والضباب غرب مدينة تعز، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ في جبل صبر جنوباً، إضافة إلى جبهتَي الدفاع الجوي وغراب شمال غربي تعز. وحققت القوات الحكومية تقدماً في منطقتَي الصنمات والصراري بمديرية صبر جنوب تعز، عقب هجوم بدأ فجر الأحد.


الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

الأردن والعراق يؤكدان ضرورة تنفيذ أنبوب البصرة - العقبة وسط أزمة «هرمز»

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، ضرورة المضي في تنفيذ مشروع أنبوب لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، في ظل تأثر الصادرات النفطية العراقية باضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال الديوان الملكي الأردني إن الزعيمين شددا خلال اتصال هاتفي «على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة، لأهميته في خدمة مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتيح المشروع، المعلّق منذ سنوات، نقل النفط من البصرة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، إلى ميناء العقبة في جنوب الأردن، بعيداً عن مسار التصدير عبر مضيق هرمز.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي قد وصف المشروع، خلال زيارة إلى عمّان في 7 يونيو (حزيران)، بأنه «خيار استراتيجي» للعراق في ظل القيود المفروضة على تصدير النفط عبر المضيق.

ووقّع البلدان في أبريل (نيسان) 2012 اتفاقاً إطارياً لمد أنبوب بطول 1700 كيلومتر، وبطاقة نقل تبلغ مليون برميل من النفط يومياً. لكن المشروع، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، لم يدخل حيز التنفيذ.

ومن المفترض أن يوفر الأنبوب للأردن نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام، فيما يشمل المشروع إنشاء خزانات بسعة سبعة ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، إن العراق خسر نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بفعل التراجع الحاد في إيراداته النفطية الناجم عن أزمة مضيق هرمز.

وإلى جانب تراجع الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو 90 في المائة من إيرادات الدولة، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية في العراق، وتراجعت احتياطيات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار على وقع الحرب، ما اضطر الحكومة إلى الاقتراض الداخلي.

وكان العراق، العضو في منظمة «أوبك»، ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، ويصدّر منها نحو 3.5 مليون برميل، معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز.


نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
TT

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)
القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية والتدخلات في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل المكشوفة استثمار أوجاع أبناء السويداء (بني معروف) ومكونات المنطقة لتحقيق (أجندات ومشاريع ضيقة على حساب أرواحهم وأمنهم واستقرار المنطقة)».

وقال البلعوس إن «دماء أبناء الجنوب السوري خط أحمر»، داعياً القوات الدولية والأمم المتحدة إلى «تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية كاملة تجاه الدولة السورية وشعبها والارتقاء إلى مستوى التحديات الخطيرة التي فرضتها الاعتداءات الإسرائيلية».

وطالب بـ«الضغط لإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ووقف الاعتداءات في محافظتَي القنيطرة ودرعا المستمرة»، معتبراً دماء أهل الجنوب السوري «خطاً أحمر ولن يُسمح باستغلالها مادة للاستثمار السياسي، أو محاولة للعبث بأمن النسيج الوطني السوري». وقال إن «الاستقرار الحقيقي يبدأ باحترام سيادة الدولة السورية ووضع حد فوري للانتهاكات».

توغل إسرائيلي

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها داخل الأراضي السورية، الاثنين، وأفادت مصادر إعلام محلي بتوغل قوة إسرائيلية باتجاه برج الزراعة على أطراف قرية دربل في جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بالترافق مع رصد تحليق لطائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وجاء ذلك بعد ساعات من قيام قوة عسكرية إسرائيلية باعتقال شابين من أبناء قرية طرنجة، عند حاجز تفتيش نصبته القوة الإسرائيلية في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي. وقالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع وجود دبابتين على أطراف القرية، واعتقلت شخصين قبل أن تنسحب من المنطقة.

وشهد ريف القنيطرة الأوسط والأراضي الزراعية في الجنوب، الأحد، توغلات تخللها إطلاق قنابل صوتية وتفتيش منازل وتجريف أراضٍ وأشجار زيتون، قبل الإفراج عن شخصين كانا قد اختُطفا في وقت سابق. وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت باتجاه تل أحمر بالقرب من عين النورية بريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت قنابل صوتية قبل صعودها إلى التلة، ثم أطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية في محيط «مزارع الأمل» وعين النورية، وذلك بعد صعودها إلى التلة.

إدانة التوغلات

وأدانت وزارة الخارجية السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية وتكثيف تحليق الطيران المروحي والحربي واستطلاع الاحتلال في أجواء الجنوب السوري. وقالت «الخارجية السورية» في بيان لها، الأحد، إن هذه التحركات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها»، محذرة من تداعياتها المباشرة على أمن المواطنين وسلامتهم، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، ‏وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات ‏الصلة، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة ‏لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.