سويسرا تعتزم خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15 %

جزء كبير من خفض الاستهلاك سيأتي عبر توفير طوعي في المنازل والصناعة (أرشيفية)
جزء كبير من خفض الاستهلاك سيأتي عبر توفير طوعي في المنازل والصناعة (أرشيفية)
TT

سويسرا تعتزم خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15 %

جزء كبير من خفض الاستهلاك سيأتي عبر توفير طوعي في المنازل والصناعة (أرشيفية)
جزء كبير من خفض الاستهلاك سيأتي عبر توفير طوعي في المنازل والصناعة (أرشيفية)

تريد سويسرا المهددة بأزمة طاقة مثل الدول الأوروبية الأخرى، خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15 في المائة هذا الشتاء، كما أعلنت الحكومة السويسرية التي حذت بذلك حذو الاتحاد الأوروبي.
وقال المجلس الاتحادي السويسري (الحكومة) في بيان، أمس الأربعاء، إن «سويسرا يجب أن تسهم الآن مثل البلدان الأخرى، في تجنب حالة نقص في الغاز قدر الإمكان عبر اتخاذ إجراءات طوعية»، لأن غزو روسيا لأوكرانيا هز بقوة قطاع الطاقة.
والهدف هو خفض الطلب على الغاز الذي تستورد سويسرا كل حاجاتها منه، بنسبة 15 في المائة خلال فصل الشتاء من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى نهاية مارس (آذار) 2023 عن متوسط الاستهلاك خلال السنوات الخمس الماضية.
وكانت المفوضية الأوروبية طلبت خلال الصيف من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد (سويسرا ليست عضواً فيه) خفض استهلاك الغاز بنسبة 15 في المائة لتجنب حدوث نقص وضمان إمدادات كافية الشتاء المقبل. وتأتي ثلاثة أرباع واردات سويسرا من الغاز عبر ألمانيا.
وأكدت الحكومة السويسرية أن «حالة نقص في أوروبا ستكون لها تداعيات مباشرة على سويسرا وستؤدي إلى تعقيد اللجوء إلى شحنات الغاز التي تشتريها سويسرا في الخارج». ويتركز استهلاك الغاز في سويسرا بشكل كبير في حاجات التدفئة، إذ يتم استهلاك ثلاثة أرباع الكميات في الشتاء. وأوضحت الحكومة أن «جزءاً كبيراً من خفض الاستهلاك يجب أن يتحقق من خلال توفير طوعي في المنازل والصناعة والخدمات والإدارة العامة».
وسيتم إطلاق حملة في نهاية أغسطس (آب) لشرح كيف يمكن السكان والاقتصاد المساهمة في تقليل استهلاك الطاقة من خلال إجراءات بسيطة وتنفيذها سريعاً.
وفي سويسرا، يشكل الغاز نحو 15 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة. لكن سويسرا تستورد في الشتاء أيضاً كهرباء منتجة بالغاز في ألمانيا. وشدد المجلس الاتحادي على أن «هذا هو السبب في أن سويسرا تعول أيضاً على استخدام فعال وحذر للكهرباء».


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.