«العمارة والتصميم» تحث المواهب السعودية للانخراط بأفكارهم في «مختبر المستقبل»

سمية السليمان خلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن مشاركة المملكة في بينالي البندقية
سمية السليمان خلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن مشاركة المملكة في بينالي البندقية
TT

«العمارة والتصميم» تحث المواهب السعودية للانخراط بأفكارهم في «مختبر المستقبل»

سمية السليمان خلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن مشاركة المملكة في بينالي البندقية
سمية السليمان خلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن مشاركة المملكة في بينالي البندقية

دعت هيئة فنون العمارة والتصميم المواهب السعودية للمساهمة في مشاركة المملكة في النسخة القادمة من بينّالي البندقية للعمارة، الذي ينطلق منتصف العام المقبل تحت عنوان «مختبر المستقبل»، وذلك بالتسجيل عبر المنصة الإلكترونية التي تتيح استقبال أعمال ملهمة تعكس تمازج الإرث العميق، ورؤية المملكة المستقبلية لفنون العمارة، وتنوعها الفريد وجمال تفاصيل التاريخ الثقافي العتيق.
وقالت الدكتورة سمية السليمان، الرئيسة التنفيذية لهيئة فنون العمارة والتصميم، إن المملكة تستعد لثالث مشاركة لها في أقدم بينالي دولي، وفي فن العمارة الذي اندرج تحت بينالي البندقية منذ عام 1980. وإتاحة المشاركة بأجنحة وطنية، تعكس ثقافة المجتمعات ومساهمة المبدعين والمبتكرين من أفرادها في اقتراح حلول معمارية معاصرة لقضايا مختلفة، في هذا الكرنفال الدولي الذي يأتي في نسخته المقبلة تحت عنوان «مختبر المستقبل»، لإطلاق شكل جديد من التفكير والابتكار في قطاع العمارة.

سمية السليمان خلال المؤتمر الصحافي

وأشارت سمية السليمان، خلال مؤتمر صحافي عُقد للإعلان عن مشاركة المملكة الثالثة في النسخة الـ18 من بينالي البندقية 2023. إلى أن انخراط السعودية في هذا الحوار الدولي، يأتي متوافقاً مع التوجه الاستراتيجي لهيئة فنون العمارة، ووضع المملكة في طليعة مشهد الإبداع العالمي، من خلال إعطاء فرصة للمواهب وتقديمها إلى المنصات العالمية، التي تعمل كجسور للتواصل والتعاون المستمر وإبراز ثقافة البلدان المشاركة بشكل جميل، ومن بينها المملكة التي تشهد نهضة تنموية في المستويات كافة.
وفي الحديث عن طبيعة المشاركة السعودية في بينالي البندقية المقبل، نوهت سمية السليمان بتميز مشاركة المملكة في النسختين السابقتين، والأثر الإيجابي للأعمال السعودية التي عرضت، ونالت استحسان النقاد، وتناولتها الصحف العالمية المتخصصة في العمارة بشكل واسع، مضيفة أن مشاركة المملكة المقبلة ستكون منسجمة مع توجه وعنوان النسخة الجديدة «مختبر المستقبل»، الذي يحمل معاني التطلع والتجارب والتساؤل والاستكشاف، وتطوير المدن المستقبلية، سيما وأن المملكة تمر بمرحلة تنموية وتحظى بمشاريع كبرى لبناء مدن المستقبل.
وأضافت: «نحث الجميع للمشاركة من خلال هذه الدعوة المفتوحة، لاستقبال أفضل المشاركات لتمثيل المملكة في هذا الظهور العالمي، لكل من لديه الرغبة بالمشاركة ورفع المستندات المطلوبة حتى تاريخ 25 سبتمبر (أيلول) عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، لتنتقل المشاركات إلى مرحلة الفرز والتأهل، ثم طلب العروض من المشاركين المتأهلين».
وختمت: «لدينا الثقة الكاملة في المواهب السعودية، عبر هذه الخطوة التي وضعت لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواهب التي لم تستكشف بعد، ولرفع سقف التنافسية، وضمان تكافؤ الفرص، في ظل النهضة الثقافية التي تعيشها المملكة اليوم، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المجتمع بقيمة وأهمية المشاركة في مثل هذه المنصات العالمية، لتعكس ما تتميز به السعودية من تنوع وغِنى وثراء».
ويعدّ بينالي البندقية، أقدم بينالي في العالم، تأسس عام 1895 كحدث دوري حاضن وداعم للأعمال الإبداعية المعاصرة، فيما ينظم بينالي البندقية للعمارة كل عامين بمشاركة مختلف دول العالم، ويتمحور جدول الأعمال الرئيسي لبينالي العمارة حول اقتراح الحلول المعمارية للقضايا الاجتماعية والإنسانية والتكنولوجية المعاصرة، وفرصة للمعماريين المحليين في مختلف أنحاء العالم لتقديم مشاريع جديدة.
ودشنت السعودية أولى مشاركاتها في بينالي البندقية للعمارة عام 2018، ثم في المعرض الموالي عام 2021 وهي المشاركة الأولى لهيئة فنون العمارة والتصميم منذ إعلان تدشينها كجزء من منظومة عمل وزارة الثقافية، في سعي لتسليط الضوء على المواهب السعودية وقدرتها على المشاركة في قطاع العمارة على المستوى الدولي، والانخراط ضمن الحوار العالمي في قطاع العمارة والتصميم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً في «سلوك تمييزي» استُهدف به فينيسيوس

المباراة توقفت مؤقتاً وفقاً للوائح يويفا (إ.ب.أ)
المباراة توقفت مؤقتاً وفقاً للوائح يويفا (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً في «سلوك تمييزي» استُهدف به فينيسيوس

المباراة توقفت مؤقتاً وفقاً للوائح يويفا (إ.ب.أ)
المباراة توقفت مؤقتاً وفقاً للوائح يويفا (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن «مزاعم سلوك تمييزي» عقب اتهام مهاجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا لشبونة، جيانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءات عنصرية له خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في لشبونة.

وتوقفت مواجهة ذهاب الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية، التي أُقيمت الثلاثاء، لأكثر من عشر دقائق بعد أن تقدم فينيسيوس بشكوى إلى الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، إثر مشادة وقعت بينه وبين بريستياني بسبب الإساءات المزعومة.

وغادر فينيسيوس 25 عاماً ملعب المباراة في العاصمة البرتغالية لشبونة بعد إبلاغه حكم اللقاء أن أحد لاعبي بنفيكا، ارتكب إساءة عنصرية، وأشار الفريق الإسباني لاحقاً إلى أنه بريستياني.

وتوقفت المباراة مؤقتاً وفقاً للوائح يويفا، لمدة عشر دقائق، قبل أن يكمل فينيسيوس المباراة حتى النهاية.

وقال متحدث باسم يويفا: «تجري حالياً مراجعة التقارير الرسمية للمباريات التي أقيمت الليلة الماضية».

وأضاف المتحدث: «عند الإبلاغ عن أي مخالفات، سوف يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وفي حال أسفرت عن فرض عقوبات تأديبية، سيتم الإعلان عنها على الموقع الإلكتروني الخاص بلجنة الانضباط في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم».


لغز «ثقب الجاذبية» في القارة القطبية الجنوبية ينكشف بعد ملايين السنوات

ليس كلّ ما في الأرض يشدّنا بالقوة نفسها (غيتي)
ليس كلّ ما في الأرض يشدّنا بالقوة نفسها (غيتي)
TT

لغز «ثقب الجاذبية» في القارة القطبية الجنوبية ينكشف بعد ملايين السنوات

ليس كلّ ما في الأرض يشدّنا بالقوة نفسها (غيتي)
ليس كلّ ما في الأرض يشدّنا بالقوة نفسها (غيتي)

توصَّل العلماء أخيراً إلى منشأ «ثقب الجاذبية» الموجود أسفل القارة القطبية الجنوبية، وهو الجزء الذي تكون فيه جاذبية الأرض هي الأضعف. في حين تُفهم الجاذبية في كثير من الأحوال على أنها متّسقة وثابتة حول العالم، فإنّ قوتها في الواقع تتباين بشكل كبير بين مناطق مختلفة. ولضعف الجاذبية في القارة القطبية الجنوبية تأثير كبير في المحيطات، إذ يتسبَّب في تدفق المياه باتجاه مناطق تكون فيها الجاذبية أقوى، ممّا يجعل مستوى البحر في القارة أقل من المستوى الذي كان ليصبح عليه لولا ذلك.

وتكون الجاذبية أضعف في المناطق التي ترتفع فيها الصخور الساخنة من داخل وشاح الأرض باتجاه السطح، ومع مرور ملايين السنوات، أدَّت تلك الحركات الصخرية البطيئة والعميقة أسفل سطح الأرض إلى ما يُسمَّى بـ«ثقب الجاذبية» في القارة القطبية الجنوبية.

ونظرت الدراسة، التي نُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» العلمية، ونقلتها «الإندبندنت»، في كيفية تسبُّب تغيّرات جاذبية القارة القطبية الجنوبية في حدوث تغيرات كبيرة في مناخ المنطقة. ويقول الباحثون إنّ هذا قد وضع الأساس لبحوث مستقبلية تتعلَّق بكيفية تحفيز أنماط الجاذبية المتغيّرة لتشكّل الصفائح الجليدية الهائلة في القارة.

وقال الأستاذ أليساندرو فورتيه من جامعة فلوريدا وأحد المشاركين في تأليف الدراسة: «إذا تمكّنا من فهم كيف يشكّل باطن الأرض الجاذبية ومستويات البحار بشكل أفضل، فسندرك بشكل أعمق العوامل التي ربما تكون مهمّة في تشكّل واستقرار الصفائح الجليدية الكبيرة».

ووضع الباحثون خريطة لثقب الجاذبية في القارة القطبية الجنوبية من أجل تقييم كيف تطوّر عبر ملايين السنوات. كذلك جمعوا سجلات الزلازل مع بناء نماذج قائمة على الفيزياء لتكوين خريطة خاصة بجاذبية الكوكب. وقال العلماء إنّ الخريطة توافقت مع البيانات الخاصة بالجاذبية التي التقطتها الأقمار الاصطناعية، ممّا يدعم دقة نماذجهم.

وأوضح فورتيه: «فلنتصوَّر أنّ لدينا فحصاً بالتصوير المقطعي لكوكب الأرض بأكمله، لكن ليست لدينا صور بأشعة «إكس» مثل تلك التي نجريها في العيادات الطبية. لدينا زلازل، وتوفر الموجات الزلزالية (الضوء) الذي ينير باطن الكوكب». واستخدم الباحثون بعد ذلك نماذج بالكمبيوتر لإعادة تصور النحو الذي تدفَّقت عليه الصخور في باطن الأرض، مع تتبُّع التغيرات التي حدثت على مدى 70 مليون عام مضت عندما كانت الديناصورات لا تزال موجودة.

وقد اكتشفوا أنّ ثقب الجاذبية كان أضعف قبل 70 مليون سنة، قبل أن يبدأ في اكتساب القوة خلال مدّة تتراوح بين 50 و30 مليون عام مضى. وتداخلت تلك التوقيتات مع حدوث تغيرات كبيرة في النظام المناخي بالقارة القطبية الجنوبية، بما في ذلك ظهور كتل جليدية ضخمة في أنحاء القارة، ممّا يشير إلى احتمال وجود علاقة سببية.

وسُمّيت الدراسة باسم «التطور الحديث لأقوى انخفاض جيويدي للأرض يلقي الضوء على القوى المحركة لوشاح الأرض أسفل القارة القطبية الجنوبية».


مسؤول أفريقي بارز: الأمين العام لـ«الكاف» يجب أن يرحل

فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
TT

مسؤول أفريقي بارز: الأمين العام لـ«الكاف» يجب أن يرحل

فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)

أثار عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، سمير سوبها، جدلاً واسعاً، بعد تصريحاته التي اعتبر فيها أن الأمين العام للاتحاد، فيرون موسينغو-أومبا: «يشغل المنصب بصورة غير قانونية»، مطالباً بضرورة تنحيه عن موقعه، ومؤكداً أن لوائح الاتحاد لم تعد تُحترم في هذه القضية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال سوبها، وهو رئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم، إنه لم يعد يقبل حضور موسينغو-أومبا اجتماعات الاتحاد؛ مشيراً إلى أن المحامي السويسري الكونغولي البالغ من العمر 66 عاماً لم يعد يشغل المنصب بصورة شرعية.

وأوضح أن لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحدد سن التقاعد الإلزامي للموظفين عند 63 عاماً، مع إمكانية منح تمديد واحد فقط لمدة 3 سنوات، بقرار من الرئيس أو الأمين العام.

ووفقاً للوائح، تولى موسينغو-أومبا منصب الأمين العام في مارس (آذار) 2021 عندما كان يبلغ من العمر 61 عاماً، وبلغ سن التقاعد الإلزامي في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وقد حصل لاحقاً على تمديد لمدة 3 سنوات بقرار من رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، وهو تمديد انتهى في 15 أكتوبر 2025.

وقال سوبها: «بموجب النظام الداخلي، فهو يشغل المقعد بشكل غير قانوني الآن. لا أعتقد أن الأمين العام في وضع قانوني يسمح له باتخاذ القرارات أو توقيع الوثائق. أطالب الرئيس بتصحيح هذا الوضع، فنحن بحاجة إلى احترام اللوائح، والأمر واضح في هذه القضية».

وأضاف أن القرار يجب أن يُتخذ سريعاً لضمان وجود أمين عام كامل الصلاحيات ويتمتع بالشرعية، مؤكداً أن عدداً كبيراً من رؤساء الاتحادات الوطنية في أفريقيا يرون أن ولاية موسينغو-أومبا انتهت فعلاً.

وعندما سُئل رئيس الاتحاد الأفريقي، باتريس موتسيبي، عن هذا الملف عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عُقد الجمعة الماضي في دار السلام بتنزانيا، قال إن قضايا التقاعد تُدار وفق القواعد واللوائح، وإن الاتحاد يتعامل مع مثل هذه الملفات من منظور قانوني وحَوكمي، مشدداً على أن القرار المناسب سيُتخذ بما يخدم مصلحة الاتحاد وموظفيه.

من جهته، قال سوبها إن موتسيبي «شخص جيد جداً» حسب وصفه، ولكنه أضاف أن بعض الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، وأن هناك قضايا تحتاج إلى تصحيح عاجل. كما أشار إلى أن موسينغو-أومبا غاب عن اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير بسبب ظرف عائلي طارئ في جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحاً أنه لو حضر الاجتماع لكان قد عبَّر عن اعتراضه بشكل صريح أمام الجميع.

وفي سياق آخر، تطرق سوبها إلى نهائي كأس أمم أفريقيا الأخير الذي أُقيم في الرباط، وقدم اعتذاراً للاتحاد المغربي لكرة القدم عما وصفه بـ«الظلم الكبير» الذي تعرَّض له المنتخب المغربي في المباراة النهائية. وقال إن القوانين لم تُطبق بالشكل الصحيح بعد مغادرة منتخب السنغال أرض الملعب، إثر احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل؛ مشيراً إلى أنه كان يتوجب إنذار جميع اللاعبين الذين غادروا الملعب، وفقاً للوائح.

وأضاف: «لا أقول إنه يجب سحب اللقب من السنغال، فما حدث قد حدث بالفعل ولا يمكن تغييره، ولكن علينا أن نضع غرورنا جانباً، وأن نعترف بأن ظلماً وقع على المنتخب المغربي». وأكد أنه بعد مراجعة لوائح البطولة، فإنه مقتنع تماماً بصحة موقفه، معتبراً أن احترام القوانين يجب أن يكون أولوية في مثل هذه الأحداث الكبرى.