قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الصندوق الصناعي لعضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
TT

قفزات في مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية

الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)
الحكومة السعودية وضعت محفزات كبيرة لتنمية الصناعة الإنتاجية ودفع الصادرات غير النفطية (الشرق الأوسط)

شهدت مؤشرات الصادرات السعودية غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) قفزات كبيرة، أخيراً، لتبلغ قيمتها خلال يونيو (حزيران) الماضي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مقابل 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) بنسبة 26.8 في المائة، في حين وصلت قيمتها في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة 31في المائة.
وأوضح تقرير الميزانية المالية السعودية الصادر مؤخراً، أن الإيرادات الناتجة من عائدات النفط للبلاد، حققت صعوداً قوياً بنسبة 75 في المائة خلال النصف الأول قياساً بالفترة ذاتها من العام الفائت، لتبلغ 434 مليار ريال (115.7 مليار دولار)، بينما واصلت الإيرادات غير النفطية نمو أدائها محققة زيادة بنسبة 5 في المائة.
التجارة الدولية
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء أمس (الأربعاء)، نشرة التجارة الدولية للمملكة ليونيو من العام الحالي، لتظهر بلوغ قيمة الصادرات السلعية للبلاد 148 مليار ريال (39.4 مليار دولار)، مقابل 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) خلال الشهر نفسه من 2021، وذلك بارتفاع مقداره 64 مليار ريال (17 مليار دولار) تمثل نسبة نمو 75.2 في المائة.
وبلغت قيمة الصادرات النفطية خلال يونيو المنصرم 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار)، قياساً بـ61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من 2021، وذلك بارتفاع قدره 57 مليار ريال (15.2 مليار دولار)، أي بنسبة 94.1 في المائة.
ووصلت قيمة الواردات السلعية للمملكة خلال يونيو السابق 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، مقابل 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) في يونيو 2021، وذلك بارتفاع 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، بنسبة 28.9 في المائة.
صادرات سلعية
من جانب آخر، بلغت قيمة الصادراتِ السلعية للمملكة خلال الربع الثاني من العام الحالي 430 مليار ريال (114 مليار دولار)، قياساً بـ232 مليار ريال (61.8 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق، وذلك بارتفاع 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار) تمثل نمواً قوامه 85.1 في المائة.
وكشفت الهيئة العامة للإحصاء عن بلوغ قيمة الصادرات النفطية في الربع الثاني من العام الحالي 344 مليار ريال (91.7 مليار دولار)، مقابل 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) خلال الربع الثاني 2021، بارتفاع 178 مليار ريال (47.4 مليار دولار)، بنسبة 106.5 في المائة، في حين وصلت قيمة الصادرات غير النفطية (شاملة لإعادة التصدير) في الربع الثاني من العام الحالي 86 مليار ريال (22.9 مليار دولار)، قياساً بـ66 مليار ريال (17.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني في العام المنصرم، بارتفاع 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بنسبة 31في المائة.
قيمة الواردات
وأفصحت الهيئة عن وصول قيمة الواردات خلال الربع الثاني 2022 نحو 171 مليار ريال (45.6 مليار دولار)، مقابل 140 مليار ريال (37.3 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام الماضي، بارتفاع 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار) وبنسبة 21.7 في المائة.
عضوية دولية
إلى ذلك، انضم صندوق التنمية الصناعية السعودي، إلى عضوية المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة (إي إف كيو إم)، حيث تُعد استكمالاً لاستدامة الصندوق في تطبيق برامج الجودة والتميز، ورحلة التحول المؤسسي والرقمي التي انطلقت في عام 2018، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية في العمل المؤسسي، لتمكين العميل من الاستفادة من المنتجات والخدمات بسهولة وراحة.
وتتمثل استفادة الصندوق الصناعي من هذه العضوية في التعلم وتطبيق أنظمة العمل المؤسسية وتطوير العمليات وحوكمتها، إضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات التي تنعكس بشكل إيجابي على الموظفين وتؤدي إلى تحسين مستويات الأداء، فضلاً عن استفادة الصندوق من خلال حضور المؤتمرات والندوات الخاصة بالمنظمة، وتسهيل آلية تبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات الأعضاء.
وتسهم العضوية في إبراز جهود الصندوق وسعيه نحو تحقيق التميز، والاستفادة من الأدوات اللازمة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والمحافظة عليها، لتلبية أو تجاوز توقعات جميع الشركاء والمستفيدين والمنافسة على جوائز التميز العالمية.
وأنشأت المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة عام 1989 كمرجعية غير ربحية للقطاعات الحكومية والخاصة، وتضم ما يزيد على 500 عضو من جهات مختلفة يمثلون أكثر من 55 دولة في 50 قطاع.
تنويع المصادر
من جهة أخرى، أكد خبراء أن تسارع تنويع مصادر الدخل والضبط المالي قادتا السعودية نحو اقتصاد مزدهر؛ مما جعل صندوق النقد الدولي يرجّح بأن تكون المملكة واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم خلال هذا العام، وأن تحافظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 7.6 في المائة.
وقال المختصون خلال لقاء افتراضي لقراءة بيان خبراء صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، إن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية وتمكنت من الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج.
وشددت الدكتورة سيدرا رحمان، الخبيرة الاقتصادية في صندوق النقد الدولي قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، على أهمية مواصلة السعودية تنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي التي تركز على النمو الذي يقوده القطاع الخاص ويدعمه صندوق الاستثمارات العامة مع التركيز على الكفاءة وتحفيز الاستثمار باستخدام قاعدة أصول قوية وشراكات اقتصادية استراتيجية.
وزادت الدكتورة سيدرا رحمان، أن صندوق الاستثمارات العامة يلتزم بفتح قطاعات جديدة للاستثمار، مطالبة بضرورة الاستمرار في التدخلات بما في ذلك المشاريع العملاقة للخضوع بتحليل دقيق للتكلفة والفوائد من أجل ضمان عوائد عالية.
سنّ الأنظمة والمبادرات
وأشارت في اللقاء الذي نظّمه مركز التواصل والمعرفة المالية (متمم)، إلى أن الحكومة السعودية عملت على تشجيع الاستثمار وسنّت عشرات الأنظمة والمبادرات لذلك تماشياً مع «رؤية 2030»؛ الأمر الذي رفع معدل النمو العام للاقتصاد بما نسبته 3.2 في المائة خلال العام السابق، وكان هذا نتاجاً لجهود صندوق الاستثمارات العامة وتركيزه على الكفاءة والفعالية، بالإضافة إلى تسهيل شروط وآلية الاستثمار في المملكة.
من جانبه، ذكر الدكتور عبد الإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية المساعد لتحليل سياسات الاقتصاد الكلي، أن «رؤية 2030» ركزت على دعم الاستدامة المالية واستطاعت الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي إلى المنتج، وعزز كل ذلك الإصلاحات الهيكلية التي عملت عليها الدولة، ودعمت تنويع الموارد المالية وعدم التركيز على النفط لكونه مرتبط بمؤثرات خارجية.
وتابع، أن سياسات المملكة الاقتصادية والمالية لإدارة القطاع النفطي وغير النفطي وتعاملها مع الجائحة، أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي هو الأفضل حالياً بين دول مجموعة العشرين، وفق تقييم منظمات ائتمانية حيادية وعالمية.
المدى المتوسط
من ناحيته، أفاد عبد الوهاب البابطين، وكيل وزارة المالية المساعد لتطوير السياسات المالية، بأن النظرة في الوقت الراهن للتخطيط على المدى المتوسط، ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن الإصلاحات المالية المواكبة للرؤية عززت الإدارة المالية؛ مما أسهم في نمو الإيرادات وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى الشفافية مع تطبيق الحوكمة ورفع كفاءة وفاعلية الإنفاق وإعادة ترتيب أولوياته.
وأضاف البابطين، أن ميزانية المملكة حققت خلال النصف الأول من العام الحالي أداءً مالياً واقتصادياً قوياً نتج منه فائض 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، عززه تحسن الأنشطة والتعافي الاقتصادي، والأثر الإيجابي لتطبيق المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية وارتفاع النفطية نتيجة لزيادة الأسعار العالمية خلال العام الحالي.
منظومة متناغمة
من جهته، بين الدكتور محمد مكني، الأكاديمي والمحلل الاقتصادي، أن المملكة تعمل وفق منظومة مالية واقتصادية واستثمارية متناغمة، ويجري صياغة العمل بشكل شفاف ومحوكم، وأهم مخارجه تحقيق الاستدامة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وحسن إدارة الدين.
ولفت الدكتور مكني، إلى أن الانضباط المعمول به للسياسات المالية السعودية في فترات الأزمات ساهم في الوصول لتقييم منصف من صندوق النقد الدولي وكذلك من الوكالات الائتمانية العالمية، بُنيت على مؤشرات واقعية وأصحبت ملموسة في نجاح استثمارات المملكة الداخلية والخارجية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».


الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، وتطلب منها تغيير مقرها الرئيسي إلى الصين قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام في الأيام الأخيرة بأنه لا ينبغي لها الإدراج في هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جذرية على هيكلها المؤسسي.

ولم يتضح بعد عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. ووفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وعلى الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات «الشريحة الحمراء»؛ وهي شركات مسجلة في الخارج، ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم، وفقاً للتقرير.

وتسعى بكين إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قِبل الشركات الصينية، حسبما أفادت المصادر لـ«بلومبرغ»، وسط طفرة في عمليات الإدراج جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم العام الماضي.

وتُظهر بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. ويتناقض تقرير التشديد مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.


ألمانيا تفرج عن جزء من احتياطي النفط خلال أيام

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تفرج عن جزء من احتياطي النفط خلال أيام

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه، الثلاثاء، إن من المقرر الانتهاء من إجراءات الإفراج عن جزء من احتياطي النفط الوطني في الأيام المقبلة.

وأضافت الوزيرة في مؤتمر صحافي: «سنطلق جزءاً من الاحتياطي النفطي الوطني في الأسواق بالتنسيق مع الدول الأعضاء الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».

وقالت «لا تزال إجراءات إطلاق الاحتياطي النفطي تتخذ، وسننتهي منها في الأيام القليلة المقبلة».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد قررت بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطيات النفط لديهم، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية بعد تعطل مضيق هرمز جراء حرب إيران، وهو ما جعل خام برنت القياسي يتخطى 100 دولار وسط توقعات ببلوغه 200 دولار حال استمرار تداعيات الحرب.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطيات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.