قناة إسرائيلية متطرفة تطلق أخطر تحريض على النواب العرب

«العليا» تساند لجنة الانتخابات بحرمان عرب النقب من التصويت

قناة إسرائيلية متطرفة تطلق أخطر تحريض على النواب العرب
TT

قناة إسرائيلية متطرفة تطلق أخطر تحريض على النواب العرب

قناة إسرائيلية متطرفة تطلق أخطر تحريض على النواب العرب

انضمت «القناة 14» التراثية التي باتت منبراً لليمين المتطرف، وتساند الجهود لإعادة رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، إلى الحكم، إلى الحملة اليمينية الرامية إلى تخفيض نسبة التصويت بين الناخبين العرب، كواحدة من أهم الأدوات لعودة اليمين.
ولكن القناة تجاوزت حدود النقاش السياسي، وبلغت أوجاً جديداً في التحريض الدموي على النواب العرب؛ فقد بثت تقريراً دعائياً ضد رئيس «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، النائب أيمن عودة، وضد نائب رئيس الكنيست (البرلمان)، النائب أحمد طيبي، بنته على الادعاء بأن «هناك رابطاً مباشراً بين النائبين وزعيم النازية الألمانية، أدولف هتلر»، وأن «التصويت للمشتركة يعني بالنهاية التصويت لهتلر والنازية». وأرفقت التقرير بنشر صور النائبين ثم صورة الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس (أبو مازن)، ثم صورة الرئيس الفلسطيني السابق، ياسر عرفات، ومن ثم صورة لهتلر. يقول المتحدث في التقرير، على خلفية استعراض الصور: «هل تعرف أنه في كل مرة تصوّت لأيمن عودة، أنت تصوت أيضاً لصديقه أحمد الطيبي، وبالتالي تصوت لأبو مازن، وبالتالي تصوت لعرفات، وبالتالي تصوت لهتلر؟».
وفي نهاية عرض الفيديو مباشرة، يقول الصحافي يانون مغال، المذيع في القناة وأحد رجالات نتنياهو، إن «هناك خطاً مباشراً بين (المشتركة) والسلطة الفلسطينية، من أبو مازن إلى عرفات إلى الحاج أمين الحسيني إلى هتلر. بسيط، أليس كذلك؟ لست بحاجة إلى درس في التاريخ هنا»، يقول التقرير. وقال آري شماي، وهو مذيع آخر في القناة: «نتنياهو قال وكان محقاً في ذلك؛ فقد كشف أن فكرة إبادة اليهود كانت فكرة المفتي أمين الحسيني، وليس هتلر. وقد أقنع الحسيني هتلر بها عندما التقاه في قصره إبان الحرب العالمية الثانية». وأعربت مذيعة ثالثة ظهرت في البرنامج عن غضبها من «مجرد كون عودة والطيبي عضوين في (الكنيست)، وهو مخالف للقانون».
وقال الصحافي في «هآرتس»، روجل آلفر، إن هذا الإعلان جاء ليرسخ رسالة واحدة: «إن العرب هم الشيطان، يريدون تدميرنا. إنهم نازيون. إنهم هتلر»، وقال إن «(القناة 14) تهدر دم النائبين عودة والطيبي بهذا التقرير، وتحرِّض على قتلهما بشكل صريح».
وقال ناطق بلسان «القائمة المشتركة» إن «هذا التحريض يستهدف جلب الأصوات لمعسكر اليمين المتطرف، بقيادة نتنياهو. ولكنه يؤسس لإحدى أخطر موجات التحريض على العرب وقادتهم السياسيين في التاريخ الإسرائيلي، ولن يفاجئنا أن نرى شباباً فاشياً يترجم هذا الكلام إلى جرائم قتل فعلية؛ فالقادة السياسيون العرب في إسرائيل مكشوفون، وتحركاتهم علنية، ولا توجد في أيديهم أدوات لحماية أنفسهم من مجرمين سياسيين مسلحين تخرجوا في تدريبات الجيش الإسرائيلي»، بحسب الناطق.
وكانت مصادر مقربة من نتنياهو قد كشفت عن خطة يعدها لتقليص نسبة التصويت بين الناخبين العرب، التي بلغت في الانتخابات الأخيرة 45 في المائة، وهي الأدنى منذ عام 1949. وكان التحريض الدموي دائماً أداة حاولوا عن طريقها تخويف العرب كي يمتنعوا عن المشاركة في التصويت. وكانت الأكثرية اليمينية المتطرفة في لجنة الانتخابات المركزية قد قررت عدم وضع صناديق اقتراع لسكان القرى البدوية غير المعترف بها في النقب، وحرمت ما يعادل 40 ألف مصوّت من حقهم في الاقتراع لانتخابات «الكنيست» الـ25، التي ستُقام يوم الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وادعت أن هذه الخطوة اتُّخذت لأن هذه البلدات غير قانونية، مع أن قسماً منها قائم حتى قبل قيام إسرائيل نفسها.
وقد رفع «المركز الإصلاحي للدين والدولة»، التماساً عاجلاً إلى «محكمة العدل العليا»، ضد لجنة الانتخابات المركزية، مع جمعية «مبادرات إبراهيم» و«المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب»، من أجل ضمان حق التصويت. ولكن المحكمة قبلت موقف لجنة الانتخابات، وردَّت الالتماس وقررت نشر تفسيرها لهذه الخطوة لاحقاً.
يُشار إلى أن سكان القرى غير المعترف بها، هم الجمهور الوحيد في إسرائيل الذين لا يحق لهم التصويت في مراكز الاقتراع الواقعة على مسافة معقولة من مكان إقامتهم، وفي بعض الأحيان يُطلب منهم السفر إلى مركز الاقتراع على بُعد 65 كلم. وهذه الظروف تعني أن العديد من سكان القرى البدوية غير المعترف بها في النقب لن يقدروا على ممارسة حقهم في التصويت في انتخابات «الكنيست». وقال عطية الأعصم، رئيس «المجلس القطري للقرى غير المعترف بها»: «آن الأوان لكي يمارس سكان القرى غير المعترف بها حقهم في التصويت والتأثير. هذا حق سُلِب منهم كل هذه السنوات، لأن مراكز الاقتراع بعيدة عن منازلهم، ضمن سياسة تهدف إلى حرمانهم من حق التصويت».


مقالات ذات صلة

بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)
إعلام مقر نقابة الصحافيين في مصر (أرشيفية - متداولة)

جدل «حظر النشر» لا ينقطع في مصر

عادت قرارات «حظر النشر» لتتصدَّر المشهد الإعلامي في مصر، مثيرةً نقاشاً متصاعداً حول الحدود الفاصلة بين متطلبات العدالة وحق المجتمع في المعرفة.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق الكلمات التي كُتبت يومها كانت تمشي نحو ما سيحدث (رويترز)

صفحات تعود إلى زمن لبناني واكبت فيه الكتابة قلق مشهد يتبدَّل

لا يبدو اختيار الباحثة والصحافية الدكتورة بسكال عازار شلالا لموضوعها سهلاً. فالاقتراب من تلك المرحلة يحتاج إلى جهد بحثي شديد الحساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.