بايدن يقدم أكبر حزمة عسكرية لأوكرانيا

واشنطن: المساعدات الجديدة لمواجهة تهديدات روسيا المستقبلية

صورة جوية لمبنى «البنتاغون»... (أ.ب)
صورة جوية لمبنى «البنتاغون»... (أ.ب)
TT

بايدن يقدم أكبر حزمة عسكرية لأوكرانيا

صورة جوية لمبنى «البنتاغون»... (أ.ب)
صورة جوية لمبنى «البنتاغون»... (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن إرسال 2.98 مليار دولار مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، مهنئاً إياها بعيد الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي السابق في عام 1991، ومرور 6 أشهر على «المواجهة الشجاعة والحازمة للغزو الروسي»، مؤكداً أن «أوكرانيا ستظل دولة ذات سيادة مستقلة».
وقال في بيان صباح الأربعاء إن المساعدات العسكرية الجديدة «ستسمح لأوكرانيا بالحصول على أنظمة دفاع جوي وأنظمة مدفعية وذخائر وطائرات من دون طيار ومعدات أخرى لضمان استمرارها في الدفاع عن نفسها على المدى الطويل».
وقال بايدن: «أعلم أن (يوم الاستقلال) هذا حلو ومر لكثير من الأوكرانيين؛ حيث قتل أو جرح الآلاف، ونزح الملايين من ديارهم، وسقط كثيرون ضحية الفظائع والهجمات الروسية، لكن 6 أشهر من الهجمات التي لا هوادة فيها عززت فقط اعتزاز الأوكرانيين بأنفسهم، وبلدهم، وبواحد وثلاثين عاماً من الاستقلال...».
وقال مسؤولون في «البنتاغون» إن المساعدات العسكرية الجديدة «ستشمل طائرات (Puma) من دون طيار الصغيرة التي يجري إطلاقها يدوياً، وطائرات المراقبة المماثلة (Scan Eagle)، كما ستشمل للمرة الأولى الطائرات من دون طيار البريطانية (Vampire)، والتي يمكن إطلاقها من السفن». وهذه أكبر حزمة تمويل عسكرية توفرها الولايات المتحدة منذ بداية الغزو الروسي.
وأشار نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» صباح الأربعاء، إلى أن الولايات المتحدة «قلقة من إقدام روسيا على استهداف البنى التحتية والمباني الحكومية في أوكرانيا، وقدمت ما تملك من المعلومات الاستخباراتية في هذا الشأن إلى الشركاء الأوروبيين». وقال: «كان بوتين يعتقد أنه يمكن إسقاط أوكرانيا في غضون أيام، لكن الآن بعد 6 أشهر ليست الحال كتلك؛ بسبب شجاعة الشعب الأوكراني والكم الهائل من المساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة والشركاء في العالم، وهذه ستساعد أوكرانيا في مواجهة التهديدات الحالية والعدوان المستقبلي».
وشدد برايس على أن الولايات المتحدة «ملتزمة بالوقوف إلى جانب أوكرانيا والقيام بكل ما يتطلبه الأمر من أجل منحها ما تحتاجه للدفاع عن نفسها»، وقال: «الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تحاول دولة مثل روسيا إعادة تعريف قواعد النظام الدولي الموجود منذ 8 عقود، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية».
وأكد مسؤولون أميركيون أنه مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، «تتحول المساعدة الأمنية الأميركية إلى حملة طويلة المدى من شأنها أن تبقي على مزيد من القوات العسكرية الأميركية في أوروبا في المستقبل». وأوضح هؤلاء أن المساعدات العسكرية الجديدة «تستهدف مساعدة أوكرانيا في تأمين وضعها الدفاعي على المديين المتوسط والطويل، خصوصاً بعد تحذيرات أمنية من الاستخبارات الأميركية تفيد بأن روسيا سوف تغتنم الفرصة لشن ضربات جديدة ضد المدنيين في أوكرانيا».
وكانت المساعدات العسكرية الأميركية السابقة قد تم تنفيذها بموجب «سلطة السحب الرئاسي». وركزت على احتياجات أوكرانيا الأكثر إلحاحاً من الأسلحة والذخيرة. وتضمنت العتاد الذي يمتلكه «البنتاغون» بالفعل في المخزون ويمكن شحنه في وقت قصير. ويقول قادة «البنتاغون» إن الحزمة الجديدة «تسعى إلى طمأنه المسؤولين الأوكرانيين بأن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة دعمها، بغض النظر عن مجريات النزاع اليومي على أرض المعركة. والمعدات العسكرية الجديدة ستمكن أوكرانيا من تلبية الاحتياجات الدفاعية المستقبلية المحتملة».
وقدمت الولايات المتحدة نحو 10.6 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا منذ بداية عهد إدارة بايدن؛ بما في ذلك 19 حزمة أسلحة مأخوذة مباشرة من مخزون وزارة الدفاع منذ أغسطس (آب) 2021، علماً بأن الأنظمة العسكرية المتقدمة إلى جرى إرسالها في الأسابيع الأخيرة؛ بما في ذلك أنظمة الصواريخ بعيدة المدى، مكنت أوكرانيا من ضرب أهداف استراتيجية وإحباط الخطط الروسية.
ويقول المحللون إن مخاوف واشنطن والعواصم الأوروبية «تزداد من أن تحقق روسيا انتصارات تؤدي إلى تراجع كبير في سيطرة القوات الأوكرانية على الأراضي، وأن تنتهي الأسلحة المرسلة إليها في أيدي الروس، ولذا؛ هناك تسريع في وتيرة إرسال مزيد من المعدات العسكرية لمنع ذلك السيناريو».


مقالات ذات صلة

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية سيرغي بالكين (الشرق الأوسط)

مدير شاختار دونيتسك يهاجم إنفانتينو: تعال إلى أوكرانيا لترى دمار الحرب

دعا المدير التنفيذي لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني، سيرغي بالكين، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى زيارة أوكرانيا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
أوروبا جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ) p-circle

أنفاق لتهريب المهاجرين من روسيا إلى أوروبا... وخبراء يرجحون ضلوع «حلفاء إيران»

أفاد تقرير بأن روسيا ترسل مهاجرين عبر أنفاق تحت الأرض من بيلاروس إلى أوروبا في إطار ما تصفه بـ«الحرب الهجينة» ضد الغرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.