طهران تطلب من الحكومة النمساوية اتخاذ تدابير لحماية المفاوضات من التجسس

روحاني: إيران لن تسمح بتعريض أسرار الدولة للخطر عبر التفتيش النووي

الرئيس روحاني ووزير خارجيته ظريف قبيل مؤتمر صحافي في طهران أمس ( إ.ب.أ)
الرئيس روحاني ووزير خارجيته ظريف قبيل مؤتمر صحافي في طهران أمس ( إ.ب.أ)
TT

طهران تطلب من الحكومة النمساوية اتخاذ تدابير لحماية المفاوضات من التجسس

الرئيس روحاني ووزير خارجيته ظريف قبيل مؤتمر صحافي في طهران أمس ( إ.ب.أ)
الرئيس روحاني ووزير خارجيته ظريف قبيل مؤتمر صحافي في طهران أمس ( إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إنه لن يسمح بتعريض أسرار بلاده للخطر من خلال المفاوضات النووية.
وعبر عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، آخرهم روحاني، عن تحفظاتهم حيال ما تطالب به القوى العالمية من عمليات تفتيش داخل المنشآت النووية والقواعد العسكرية. وتشكل هذه المسألة نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات النووية بين إيران والدول الست الكبرى التي تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني بحلول المهلة النهائية المحددة في 30 يونيو (حزيران) الحالي.
وقال روحاني، في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون بمناسبة مرور عامين على انتخابه «إيران لن تسمح أبدا بسقوط أسرار الدولة في أيدي أجانب عن طريق البروتوكول الإضافي أو أي وسائل أخرى»، في إشارة إلى آلية ستسمح بعمليات تفتيش أكثر دقة داخل المواقع الإيرانية، حسبما نقلت «رويترز». ولم يستبعد روحاني تطبيق البروتوكول الإضافي، مشيرا إلى أن دولا أخرى موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي فعلت هذا في الماضي دون أي مشاكل، لكنه شدد على أن إيران لن تتعرض لإجراءات خاصة أكثر تدخلا.
ودعا دبلوماسيون أميركيون وفرنسيون إيران إلى القبول بإجراءات التفتيش الصارمة التي تشمل منح المسؤولين الدوليين حق الدخول إلى مواقعها العسكرية والقيام بعمليات تفتيش على أن تبلغ بنواياهم قبل مهلة لا تتجاوز الساعتين.
ورفض الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، صاحب القول الفصل في السياسات الخارجية والعسكرية الإيرانية، عددا من المطالب الغربية المماثلة، من بينها إجراء مقابلات مع العلماء النوويين والقبول «بإجراءات رقابة استثنائية».
وكشف روحاني عن أنه لا تزال هناك «العديد من الخلافات حول تفاصيل» الاتفاق النووي الذي تسعى إيران والدول الكبرى للتوصل إليه بحلول 30 يونيو الحالي. وأضاف «الإطار العام الذي تريده الجمهورية الإسلامية في إيران مقبول لدى مجموعة (5+1)، لكن لا تزال هناك العديد من الخلافات بشان التفاصيل تتطلب معالجتها».
ويجري مفاوضون إيرانيون مع مفاوضين من مجموعة «5+1» (بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والولايات المتحدة) محادثات في فيينا للتوصل إلى اتفاق يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات القاسية المفروضة على الجمهورية الإسلامية. وقال الرئيس الإيراني «نحن جادون جدا في المفاوضات. لا نسعى إلى كسب الوقت، ولكن في الوقت ذاته نحن لسنا أسرى للوقت. نحن لسنا في عجلة من أمرنا، لكننا نحاول استغلال كل فرصة للتوصل إلى اتفاق جيد».
وأعرب مسؤول روسي بارز أول من أمس عن قلقه بشأن التباطؤ في إحراز تقدم في المحادثات النووية. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن سيرغي ريابكوف، رئيس فريق المفاوضين الروس إلى هذه المفاوضات، قوله «هذا الأمر يقلقنا كثيرا لأن الوقت يضيق، ولا بد من الوصول بشكل عاجل إلى المرحلة النهائية».
وحول توقيت رفع العقوبات الدولية قال روحاني «نحن نناقش ذلك حاليا». وقال إن إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يلغي القرارات السابقة المتعلقة بالقضايا النووية «سيكون أول خطوة كبيرة وضمانة لتطبيق الاتفاق، وبعد ذلك سيستغرق تطبيق جميع الالتزامات عدة أشهر»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وطلبت إيران من الحكومة النمساوية أمس اتخاذ تدابير فورية لحماية مكان المفاوضات النووية، على ما أوردت وسائل الإعلام الإيرانية، بعد شكوك بوجود تجسس معلوماتي في فنادق تجري فيها هذه المحادثات. وأكدت السلطات السويسرية والنمساوية الخميس فتح تحقيقات منفصلة حول شكوك بوجود تجسس معلوماتي في الفنادق التي تجري فيها المفاوضات حول الملف النووي، فيما وجه خبراء في المعلوماتية أصابع الاتهام إلى إسرائيل.
وذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إسنا) أن سفارة إيران في النمسا طلبت في بيان «من وزارة الخارجية النمساوية اتخاذ كل التدابير على الفور لضمان أمن مكان المفاوضات خاصة تدابير حماية معلوماتية». كذلك طلبت السفارتان الإيرانيتان في برن وفيينا في بيانين منفصلين أن تعلم الحكومتان السويسرية والنمساوية إيران بـ«نتائج تحقيقاتهما حول التجسس في مكان المفاوضات».
وكانت وزارة الخارجية النمساوية قد أكدت صباح أمس نيتها إبلاغ الدول أطراف التفاوض النووي كافة عن نتائج التحقيقات الخاصة باتهامات التجسس على مواقع التفاوض ومقار إقامة المتفاوضين في جلسات استضافتها العاصمة النمساوية فيينا.
من جانبه، رفض مارتن فايس، الناطق باسم الخارجية النمساوية، الرد على أسئلة صحافية إن كانت الوزارة قد تسلمت أي خطابات أو مذكرات من الحكومة الإيرانية بهذا الخصوص، متجاهلا الإجابة عن سؤال إن كانت المباحثات سوف تستمر حتى نهايتها بفيينا أم لا.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية، عن رئيس منظمة الدفاع المدني العميد غلام رضا جلالي، قوله إن تمكين «العدو الصهيوني» من التجسس على أماكن الإقامة والمفاوضات يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية، داعيا لمراقبة الغرف بدقة.
من جهتها، حذرت المعارضة الإيرانية في المنفى، أمس السبت، الدول الغربية من عقد أي اتفاق مع إيران لا يضع «حدا لتصنيع القنبلة» من قبل النظام الإيراني. وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي «أحذر الدول الغربية بأن أي اتفاق لا يضع حدا لتصنيع القنبلة من قبل النظام مرفوض من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية». وكانت رجوي تتحدث خلال الاجتماع السنوي لحركتها في فيل بانت شمال باريس، والذي حضره عشرات الآلاف من الأشخاص الذين أتوا من أوروبا خصوصا، وأيضا من الولايات المتحدة أو استراليا.
وأضافت رجوي «يجب تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشكل كامل. يجب وقف تخصيب اليورانيوم، ويجب تفتيش جميع المواقع النووية العسكرية منها وغير العسكرية». وطلبت من «مسؤولي (5+1)» أن «يوقفوا إبداء رضاهم». وقالت «أنتم مخطئون إذا كنتم تظنون أنه ليس هناك حل. بينما هنالك حل واضح لمشروع الملالي النووي وهو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
وبالنسبة إليها فإن النظام الإيراني «محاصر بين ثلاث حروب في الشرق الأوسط»، العراق وسوريا واليمن، وهي حروب «لا مهرب له منها». وأكدت أن «هذا المأزق يشكل النهاية المحتمة لنظام المرشد الأعلى في إيران».



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.