«الصحة العالمية» تخشى تكرار أزمة «الإيدز» مع طارئة «جدري القردة»

اعتمدت لقاحاً جديداً لـ«كوفيد - 19» يناسب الحوامل

الدكتورة جومانة هيرمز ود. ريشتارد بيرنان خلال المؤتمر الصحافي
الدكتورة جومانة هيرمز ود. ريشتارد بيرنان خلال المؤتمر الصحافي
TT

«الصحة العالمية» تخشى تكرار أزمة «الإيدز» مع طارئة «جدري القردة»

الدكتورة جومانة هيرمز ود. ريشتارد بيرنان خلال المؤتمر الصحافي
الدكتورة جومانة هيرمز ود. ريشتارد بيرنان خلال المؤتمر الصحافي

كان غريباً أن تحلّ جومانة هيرمز، المستشارة الإقليمية لـ«الإيدز» بمكتب شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، ضيفاً على المؤتمر الصحافي الذي نظّمه المكتب الإقليمي (الثلاثاء)، لاستعراض تطوّرات جائحة «كوفيد - 19»، وطارئة «جدري القردة» في بلدان الإقليم، لكنّ الرسالة التي وجّهتها هيرمز خلال المؤتمر، كشفت بوضوح مبرّر مشاركتها.
هيرمز التي عبّرت عن أسفها من أنّ «الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية، المسبب لمرض الإيدز، لا تزال في إقليم شرق المتوسط في أدنى مستوى مطلوب»، قالت إنّ «السّبب في ذلك، يعود إلى الخوف من الوصم والتمييز، لارتباط الإصابة في الأذهان بالعلاقات الجنسية بين الرجال».
وأوضحت: «يجب ألا نغضّ الطّرف عن أنّ هذه الفئة موجودة في مجتمعنا، لأنّ ذلك حرمنا من تطوير استجابة صحية مناسبة لفيروس نقص المناعة، وأخشى تكرار الأمر ذاته مع فيروس جدري القردة، للسّبب نفسه، مما يؤدّي لانتشار المرض بين تلك الفئة وغيرها من فئات المجتمع».
وحتى الآن، أبلغت سبعة بلدان في إقليم شرق المتوسط المنظمة رسمياً عن 35 حالة إصابة بجدري القردة مؤكّدة مختبرياً، ولم تُسجّل أي وفيات، بينما بلغت الأعداد على الصعيد العالمي، حوالي 40 ألف حالة إصابة مؤكّدة مختبرياً، منها 12 حالة وفاة.
وأضافت هيرمز: «إذا لم نطوّر استجابة مناسبة توازن بين المعطيات الاجتماعية والاشتراطات الصحية، فقد ندفع بعض المرضى إلى عدم طلب العلاج، خشية الوصم والتمييز».
وشدّد أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة على الأمر ذاته، وقال إنّ «المرض يصيب في الغالب الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، ولكن يظلّ الجميع عرضة للخطر، وقد تلقّينا تقارير عن حالات عدوى بين الأطفال والنساء في إقليمنا وفي أنحاء عدّة من العالم».
ولفت إلى أنّ إعلان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 23 يوليو (تموز) الماضي، جُدري القردة طارئة صحية عامة تسبب قلقاً دولياً، كان بهدف أن يدرك الجميع الخطر ويتّخذوا جميع التدابير الوقائية الممكنة، مشيراً إلى أنّ «الوصم والتمييز السلبي لن يفضيا إلّا لتأخير جهود التصدّي وتشتيت انتباهنا عما ينبغي عمله». وأضاف أنّه «علينا بالمقابل أن نصبّ تركيزنا الجماعي على الخروج باستجابة صحية عامة فعالة وبتصد مؤثر، من شأنه وقف سريان الفاشية واحتواؤها».
من جانبه، قال ريتشارد بيرنان، مدير الطوارئ الصحية الإقليمي، إنّ الدراسات الجارية حالياً حول النسخة الحالية من فيروس جدري القردة، كشفت وجود تغيّر جيني بالفيروس، مقارنة بالنسخة السابقة، لكن لم تتمّ الإجابة إلى الآن على أسئلة تتعلّق بمدى تأثير هذا الاختلاف على درجة شدّة الفيروس ومقاومته للعلاج ومعدّل انتشاره. وأضاف أنّ «الإجابة على هذه الأسئلة لن تغيّر كثيراً من نصائحنا المتعلقة بإجراءات الوقاية العامة من حيث العزل المنزلي للمصابين، وتتبّع المخالطين لهم، والاهتمام بالنظافة الشخصية».
وشدّد على أهمية الاهتمام بوجه خاص بالفئات الضعيفة والمعرّضة للخطر، مضيفاً أنّه «إذا كان معظم المصابين بجدري القردة يمكن علاجهم بأمان في المنزل، فإنّ المرض قد يُسبب مضاعفات خطيرة قد تؤدّي إلى الوفاة لدى تلك الفئات».
وحول اللقاحات المتاحة للمرض، قال إيفان هيوتن، مدير قسم الأمراض السارية بالمكتب الإقليمي، إنّ اللقاح المتاح حالياً لجدري القردة، كان معداً من أجل مرض الجدري التقليدي، وجرت هندسته من أجل أن يكون ملائماً لجدري القردة، وهو غير متوفّر بالقدر الكافي حتّى الآن.
واستعاد هيوتن ما أشار إليه بيرنان حول إجراءات الوقاية العامة، وقال: «الأدوات المتوافرة بين أيدينا الآن هي الالتزام بتلك الإجراءات لمنع انتشار المرض وانتقاله».
وأشار إلى أنّ إرشادات المنظمة بشأن لقاح جدري القردة في حال توفّره لم تتغير، إذ توصي المنظمة بالتطعيمِ الموجّه لمن يتعرّضون أو يخالطون شخصاً مصاباً بجدري القردة، ومن يواجهون مخاطر تعرّض مرتفعة، كالعاملين الصحيين والعاملين في المختبرات.
من ناحية أخرى، وعلى صعيد جائحة «كوفيد - 19»، أعلن المنظري اعتماد المنظمة مؤخراً لقاحاً جديداً، وهو لقاح (ڤالنيڤا VLA2001)، مشيراً إلى أنّ هناك توصية جديدة محدّدة تمنح الأولوية لهذا اللقاح في حالة الحوامل، نظراً للتّبعات السلبية لمرض كوفيد - 19 في أثناء الحمل من جهة، وما يمتاز به لقاح (ڤالنيڤا) على صعيد السلامة والأمان من جهة أخرى.
وشدّد المنظري على أنّ جائحة (كوفيد - 19) لم تضع أوزارها بعد، والفيروس ليس في طريقه إلى الزوال، مؤكّداً أنّه «سيتعيّن علينا أن نتعلم كيفية التعايش مع الفيروس، ولكنّ ذلك لا يعني تجاهل تدابير الحماية».
ولفت هيوتن، إلى أنّه من الأخبار السارة عام 2022 أنّ دول الإقليم لديها من اللقاحات ما يكفي لتحقيق الهدف الذي أعلنته المنظمة بتطعيم 70 في المائة من السكان، لكنّ الخبر السيئ، هو أنّه لا يوجد إقبال كاف من المواطنين على التطعيم.
وحصل حتّى الوقت الراهن ما يقرب من 46 في المائة من الأشخاص في إقليم شرق المتوسط على التطعيم كاملاً، بإجمالي جرعات وصل إلى 790 مليون جرعة، ولا يزال الكثير من الناس لم يتلقّوا اللقاح حتى الآن، وما زالوا معرّضين لخطر المرض الشديد أو الوفاة، حيث لا تقدّم لقاحات «كوفيد - 19» حماية كاملة من الإصابة، لكنّها فعّالة في الوقاية من التعرّض للمضاعفات الشديدة والوخيمة والوفيات.
وأبلغ إقليم شرق المتوسط عن أكثر من 23 مليون حالة إصابة منذ بداية الجائحة، وما يقرب من 350 ألف حالة وفاة.
وشهد الأسبوع الماضي وحده، إصابة أكثر من 80 ألف شخص بالعدوى، ووفاة ما يزيد على 600 شخص، فيما أُبلغ عن أكثر من 5.4 مليون حالة جديدة، و15000 وفاة على مستوى العالم.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول دور العدوى البكتيرية المصاحبة لكوفيد - 19 في هذا العدد من الوفيات، لم ينكر بيرنان تسجيل عدوى بكتيريّة مصاحبة للفيروس في الحالات الشديدة من الإصابة، لكنّه شدّد على أنّ ذلك ليس الأساس، وقال: «الإصابات معظمها بسبب الفيروس وحده، لذلك ليس هناك مبرّر لوصف المضادات الحيوية ضمن بروتكولات العلاج».
وأشار بيرنان إلى أنّ المنظّمة رصدت إسرافاً في استخدام المضادات الحيوية خلال جائحة «كوفيد - 19»، وهذا من شأنه أن يزيد من وباء مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ويُضعف من كفاءتها في مواجهة الأمراض التي تستدعي بالفعل استخدامها.


مقالات ذات صلة

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

تريد إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إطار سياستها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إنهاء مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يخيّر إيران: التوصل لاتفاق أو تدمير محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج

وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تحذيراً جديداً إلى إيران بضرورة فتح مضيق هرمز، وإلا ‌فإنها ستواجه ‌هجمات أميركية ‌على ⁠آبار النفط ومحطات الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
TT

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس، تُقدَّر قيمتها بملايين اليوروهات، من متحف يقع قرب مدينة بارما الإيطالية.

وأوضحت السلطات أن أربعة ملثّمين اقتحموا، في 22 مارس (آذار) الحالي، فيلا «مؤسسة مانياني روكّا»، حيث نفّذوا عملية سطو مُحكَمة أسفرت عن الاستيلاء على ثلاث لوحات بارزة: «الأسماك» لرينوار، و«طبيعة صامتة مع الكرز» لسيزان، و«أوداليسك على الشرفة» لماتيس، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن أفراد العصابة نفّذوا العملية في غضون ثلاث دقائق فقط، إذ دخلوا وخرجوا بسرعة خاطفة، ولم يعترض طريقهم سوى نظام الإنذار في المتحف، ما حال دون سرقتهم مزيداً من الأعمال.

وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من السرقات الفنية، في أعقاب عملية سطو جريئة في وضح النهار استهدفت مجوهرات لا تُقدَّر بثمن من متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكشفت تقارير إعلامية أن اللصوص اقتحموا الباب الرئيسي لفيلا «دي كابولافوري» الواقعة في ريف بارما، واستولوا على اللوحات من «القاعة الفرنسية» في الطابق الأول من المبنى.

ونقلت المؤسسة عن مصادرها أن العصابة بدت «منظمة ومهيكلة»، وكانت، على الأرجح، تعتزم سرقة المزيد، لولا انطلاق أجهزة الإنذار في المجموعة الخاصة واستدعاء الشرطة.

ووفقاً لهيئة البث الإقليمية «تي جي آر»، التي كانت أول مَن كشف عن الحادث، فرّ الجناة بتسلق سُور الموقع.

وقدّرت «الهيئة» القيمة الإجمالية للأعمال المسروقة بنحو 9 ملايين يورو (7.8 مليون جنيه إسترليني)، مع بلوغ قيمة لوحة «الأسماك» وحدها نحو 6 ملايين يورو، ما يجعل الحادث من أبرز سرقات الفن في إيطاليا، خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد رينوار من أبرز أعلام المدرسة الانطباعية، وقد أنجز لوحته الزيتية «الأسماك» قرابة عام 1917.


ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.