«ملتقى الأدباء» يفتح حواراً بين مثقفي السعودية

يستمر يومين ويحتفي بمدينة الطائف عاصمة للشعر العربي

«ملتقى الأدباء» يفتح حواراً بين مثقفي السعودية
TT

«ملتقى الأدباء» يفتح حواراً بين مثقفي السعودية

«ملتقى الأدباء» يفتح حواراً بين مثقفي السعودية

يستعد ملتقى الأدباء السعوديين لإطلاق النسخة الثانية من الملتقى السنوي الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، لفتح أبواب الحوار مع المثقفين والكتاب والشعراء حول المشهد الأدبي السعودي، واستكشاف سبل وآفاق تطويره.
وتستضيف أكاديمية الشعر العربي ملتقى الأدباء في نسخته الثانية، في مدينة الطائف، احتفاءً بتسميتها عاصمة للشعر العربي لعام 2022، ويضم جدول أعماله على مدى يومي 26 - 27 من أغسطس (آب) الحالي، لقاءات حوارية ونقدية تناقش الموضوعات الراهنة في الأجناس الأدبية والترجمة والنشر والشعر، ويجدد حلقة التواصل مع الأدباء والمساهمين في الحقل الأدبي.
وقال عطا الله الجعيد، رئيس نادي الطائف الأدبي، إن الملتقى يقام في نسخته الثانية بمدينة الطائف، مواكباً لاختيارها عاصمة للشعر العربي، وهو اللقب الذي يمنح لأول مرة من قبل أكاديمية الشعر العربي، وكان من نصيب الطائف التي تستضيف على مدى يومين، ملتقى الأدباء السعوديين كمنصة تجمع المثقفين والكتاب لدراسة ونقاش كل ما يتعلق بالمشهد الأدبي في السعودية.
وأشار الجعيد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الملتقى يهدف منذ انطلاقه لأول مرة في منطقة عسير للاستفادة من خبرات وأفكار المثقفين والأدباء، وإتاحة الفرصة لوجود نقاش ثري بين المشاركين في الشأن الأدبي والثقافي.
وفي إجابته عن سؤال حول تحقيق المأمول من هذه الملتقيات، قال الجعيد إن السبيل لتحقيق أعظم استفادة من هذه الملتقيات، هو الالتزام بالمخرجات والتوصيات، وتفعيل الأفكار، والتعامل مع التحديات، وحل الإشكالات المطروحة في إطار الملتقى.
وأضاف: «نحن نعيش حركة دائبة وسريعة في كل المجالات التنموية في السعودية، والمشهد الثقافي لا يقل أهمية عن المجالات الأخرى، وهو بحاجة إلى حراك سريع يتجاوز بطء البيروقراطية التي تعاني منها المؤسسات الثقافية في شتى القطاعات، ومواكبة تطلعات المثقفين والأدباء فيما يتعلق بتوحيد وسهولة ومرونة التعامل مع المؤسسات الثقافية في تنظيم المناسبات الثقافية والأدبية المتعددة، وكلنا أمل أن تؤخذ هموم المثقفين في اعتبار المسؤولين في هيئة الأدب، وبقية القطاعات المتصلة بالحقل الأدبي والثقافي، وأن يكون الملتقى فرصة لوضع رؤية متطلعة وطموحة لمعالجة التحديات وتدشين مرحلة ثقافية جديدة».

شعار ملتقى الأدباء

وتتنوع عناوين الجلسات المزمع إقامتها ضمن فعاليات الملتقى، بين البحث في دور القطاع غير الربحي في التمكين الثقافي، وصورة الآخر، ودور المجتمع، وراهن الشعر السعودي، فيما يتناول الملتقى خلال يومه الثاني موضوعات حول إثراء الحراك النقدي، والرواية السينمائية، وتحريك المشهد الأدبي عموماً، بمشاركة 21 متحدثاً في 8 جلسات حوارية مختلفة.
كما سيخصص الملتقى بعض الجلسات لعرض أعمال هيئة الأدب المنجزة والمستقبلية، واستعراض أبرز المبادرات، بالإضافة إلى الاحتفاء باختيار مدينة الطائف أول مدينة للشعر العربي هذا العام.
وقال الدكتور أحمد الهلالي، أستاذ الأدب بجامعة الطائف، إن الملتقى فرصة لاجتماع المثقفين، وتبادل وجهات النظر بشأن المشهد الأدبي في السعودية، وتطلعات المرحلة المقبلة، والكثير من الاستفسارات التي تبحث عن إجابات لدى المسؤولين عن الشأن الثقافي. وأضاف: «جلسات الملتقى، وبالنظر إلى عناوينها وتركيزها على الأدب السعودي، ستثري التجمع وتعطيه ثقلاً وهو يناقش موضوعات متصلة بالآخر وراهن الشعر، وجملة من الموضوعات المتخصصة في المشهد الأدبي».
وختم الهلالي: «متفائلون بسماع تعريف أكثر وضوحاً عن مستقبل الثقافة السعودية، وأطروحات رصينة حول موضوعات جدول عمل الملتقى، ورؤية ما ستكون عليه الوجهة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بالمؤسسات الثقافية ومصيرها، مثل الأندية الأدبية وفروع جمعية الثقافة، والمنتجات والمبادرات التي أقرتها الوزارة مؤخراً، بحثاً عن فهم أعمق عنها لدى المثقفين عموماً».
يُذكر أن الملتقى نُظم للمرة الأولى في أغسطس من العام الماضي، في مرتفعات السودة بمنطقة عسير، وحظي بجلسات نقاشية حول موضوعات مختلفة، تناولت تحديات وتطلعات الأدباء السعوديين في مختلف قطاعات الأدب والنشر والثقافة.



إجراءات أميركية ضد شبكة يُشتبه بأنها تموّل كوريا الشمالية

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

إجراءات أميركية ضد شبكة يُشتبه بأنها تموّل كوريا الشمالية

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلن مدّعون أميركيون فيدراليون، الثلاثاء، توقيف شخصين ومصادرة أكثر من 180 جهاز كمبيوتر في إطار عملية تفكيك مخطط كوري شمالي مزعوم يهدف إلى تحقيق أرباح من خلال العمل عن بُعد في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وذكرت وزارة العدل الأميركية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها فتشت «أكثر من 40 موقعاً يُشتبه في كونها (مزارع أجهزة كمبيوتر محمولة) في أنحاء ولاية تكساس»، وهي مواقع درّت على بيونغ يانغ أكثر من 3 ملايين دولار من خلال خداع أرباب عمل أميركيين لتوظيف مواطنين كوريين شماليين.

وإلى جانب الأميركيَين اللذين قبض عليهما في أوهايو وبنسلفانيا بتهم تتعلق بغسل الأموال وسرقة الهوية، وجهت السلطات اتهامات إلى 14 شخصا في إطار عملية «لون ستار راوند أب»، من بينهم 10 يقيمون في الصين.

وقال جون آيزنبرغ، مساعد المدعي العام لشؤون الأمن القومي: «يستخدم نظام كوريا الشمالية برامجه الواسعة النطاق لتوظيف أشخاص في مجال تكنولوجيا المعلومات بهدف جمع إيرادات لأغراض غير مشروعة بما فيها تطوير أسلحة قد تستهدف في نهاية المطاف الولايات المتحدة أو حلفاءها».

وهذه الواقعة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي تتخذها جهات إنفاذ القانون وتستهدف «مزارع أجهزة كمبيوتر محمولة» موجودة في الولايات المتحدة، وهي منشآت تضم أجهزة كمبيوتر متعددة تُستخدم لتوليد إيرادات غير مشروعة لصالح الحكومة الكورية الشمالية.

وفي أبريل (نيسان)، حُكم على أميركيَين بالسجن لقيامهما بإنشاء منشآت مماثلة كان بإمكان أفراد في الخارج، لا سيما في كوريا الشمالية، الاتصال بها عن بُعد منتحلين صفة متخصصين في تكنولوجيا المعلومات مقيمين في الولايات المتحدة.


في سابقة تاريخية... إسرائيل تعيد إلى اليونان 22 قطعة أثرية

القطع الأثرية تعود في معظمها إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد (إ.ب.أ)
القطع الأثرية تعود في معظمها إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد (إ.ب.أ)
TT

في سابقة تاريخية... إسرائيل تعيد إلى اليونان 22 قطعة أثرية

القطع الأثرية تعود في معظمها إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد (إ.ب.أ)
القطع الأثرية تعود في معظمها إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد (إ.ب.أ)

أعادت إسرائيل، الثلاثاء، إلى اليونان 22 قطعة أثرية أُخرجت من البلاد «بشكل غير قانوني» وتعود في معظمها إلى القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، وفق ما أعلنت وزيرة الثقافة لينا ميندوني.

ورحّبت ميندوني بهذه الخطوة قائلة إنها «المرة الأولى التي تعيد فيها إسرائيل قطعاً أثرية إلى اليونان»، معتبرة أن ذلك يمثل «نقطة انطلاق لتعاون أوثق بين البلدين لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار بالآثار»، ومشيدة بعملية تكتسي «أهمية استثنائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسُلّمت هذه القطع «التي هُرّبت من البلاد بطريقة غير قانونية» إلى الوزيرة من جانب سفيرة إسرائيل لدى اليونان بنينات ياناي.

وتم تحديد موقع هذه القطع الأثرية التي شملت أوانيَ تعود أصولها إلى منطقة أتيكا وأخرى من ورش عمل كورنثية بالإضافة إلى تمثال برونزي صغير يمثل هيئة أنثوية، ومصادرتها من جانب وحدة منع الاتجار غير المشروع التابعة لسلطة الآثار الإسرائيلية.

وعززت اليونان تعاونها مع إسرائيل في السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالي الدفاع والأمن.


تقرير: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».