قصة الشعرية وتاريخها المثير للجدل

الجدل حول مصدرها ومقارنتها بالباستا

قصة الشعرية وتاريخها المثير للجدل
TT

قصة الشعرية وتاريخها المثير للجدل

قصة الشعرية وتاريخها المثير للجدل

يصعب الحديث عن النودل أو الشعرية والمعكرونة الباستا دون العودة إلى الجدل حول أصلها وفصلها ومن جاء بها أولا ومن بدأ باستخدامها. ورغم استخداماتها التي تعود إلى آلاف السنين، لا يزال الكثير من الناس يعتقدون أن ماركو بولو هو الذي جلب النودل من الصين خلال رحلته الشهيرة على طول طريق الحرير نهاية القرن الثالث عشر وسماها باستا - pasta. ويجادل البعض على أن المعكرونة - macaroni كانت موجودة في إيطاليا مائتي سنة قبل عودة ماركو بولو من رحلته للصين وربما أكثر. وتشير دراسات إيطالية حديثة إلى أن قصة ماركو بولو غير صحيحة إذ أن الإيطاليين دأبوا على استهلاك أنواع كثيرة منها منذ القرن التاسع وبالتحديد المعكرونة الجافة المصنوعة من القمح القاسي. لكن انتشار المعكرونة في إيطاليا والعالم لم يتم إلا على يد العرب بحلول القرن الثالث عشر. وفي هذا القرن، كما تشير المعلومات المتوفرة، كان الكثير من مدن إيطاليا الشمالية المعروفة تبيع المعكرونة المجففة.
كما يعود البعض في أصول المعكرونة إلى أيام الحضارة الأتروسكانية القديمة والتروسكانيين في توسكانا التي كانت تسمى بـ«أتروريا» آنذاك. فقد كان سكان الإقليم الإيطالي المعروف والمطعم بالحضارة الإغريقية يحضرون نوعا من أنواع شعرية اللزانيا - lasagna المصنوعة من الحنطة القديمة (قمح مفلوق) 400 سنة قبل الميلاد. وبعد ذلك بدأ الرومان بتحضير ما يعرف بـ«لاجين» lagane وهو نوع آخر من أنواع عجينة اللزانيا المحضرة من الطحين والماء. مهما يكن فقد كانت شعرية اللزانيا تطبخ قبل أو بعد الرومان في الفرن ولم تبدأ عملية السلق التي نعرفها بعد. وقد جاء ذكر اللاجينا في أوراق الشاعر الروماني الشهير هوراس في القرن الأول قبل الميلاد، إذ تحدث عن قلي الناس لطبقات من العجين تسمى اللاجينا - lagana.
وفي القرن الثاني للميلاد، استخدم الطبيب اليوناني المعروف جالينوس كلمة إتريون - itrion للدلالة على أي نوع من أنواع الخلط بين الحنطة والماء. وكانت كلمة إتريوم - itrium اللاتينية آنذاك تعني العجين المغلي.
وكانت الإتريون التي يعتبرها بعض البحاثة أول كلمة أوروبية للنودل أو الشعرية، أيام اليونان نوعا من أنواع التورتيللا - tortilla المقلية بزيت السمسم والعسل، ولم تبدأ عملية غليها بالماء إلا لاحقا نهاية القرن الرابع قبل الميلاد لتوفير الزيت الغالي الثمن.
وكان الناس في تلك الأزمان الساحقة يستخدمون كلمة الإتريون - itrion بصيغة الجمع أي «إتريا - itria، وهذا هو الحال مع النودل الكلمة التي تأتي دائما بصيغة الجمع.
وحسب التلمود، فإن الإتريا كان موجودا وشائعا في فلسطين بين القرنين الثالث والخامس للميلاد، وانتشر الاسم في اللغات العبرية والآرامية وبعدها العربية. وكانت تدلل الكلمة في اللغة الآرامية على نوع من أنواع شوربة النودل، حيث كان يتم تصميم العجينة بأشكال صغيرة مختلفة.
وقد وصف عالم اللغويات السرياني عيسى بن علي أو أشو بار علي في القرن العاشر للميلاد، ايتيرا - itriyya اليونانية الأصل، على أنها خيوط أو سلاسل من السميد المجفف قبل الطبخ. أما مؤسس علم الجغرافيا محمد الإدريسي، فقد ذكرها قائلا: إنها تصنع وتصدر من جزيرة صقلية الإيطالية أيام حكم النورمان في القرن الحادي عشر.
وعن العرب ودوهم تشير بعض المعلومات المتوفرة أن العرب أخذوا النودل إلى كل مكان حتى البرتغال، إذ كان البرتغاليون يطلقون على النودل اسم التريا - aletria المأخوذ من الاترية العربية - al - itriya على ما تؤكده الموسوعة الحرة.
ويؤكد الكثير من الخبراء، أن الفضل في اختراع الباستا المغلية بالماء يعود إلى العرب. فقد لجأ التجار العرب خلال رحلاتهم على طريق الحرير إلى أخذ الباستا الجافة كإحدى المواد الغذائية الأساسية معهم لسهولة حملها وغليها لاحقا بالماء. كما أدخلوها إلى صقلية بعد الغزو الإسلامي في القرن الثامن.
وكانت هذه الباستا التي يستخدمها العرب خلال أسفارهم، هي نفس الباستا التي كان يستخدمها الناس في مدينة باليرمو، عاصمة صقلية بكميات كبيرة. وكان أصل كلمة معكرونة - macarone التي يستخدمها أهل باليرمو، يشتق من التعبير الصقلي عن العجين المصنوع بقوة أي خلال وقت طويل. ويقول كومر بأن أول وصفات المعكرونة وأقدمها جاء من صقلية ومن الوصفات أو الأطباق العربية وخصوصا المعكرونة بالباذنجان النوع الذي أدخله العرب بدورهم إلى صقلية، والمعكرونة بالسردين التي تعتبر الأطيب والأهم والتي لا تزال تحضر حتى يومنا هذا.
لا بد من الذكر هناك أن النودل/ الشعرية والباستا هما ذات الشيء، وكل شيء سواء أكان باستا أم نودل أم سباغيتي أم معكرونة، جميعها الشيء ذاته، أي خليط بين الحنطة والماء وأحيانا خليط من الحنطة والماء والبيض وأحيانا يضاف إليه الأرز في الحالة الصينية أو الآسيوية. ويمكن القول في هذا المضمار بأن جميعها تأتي تحت عنوان الباستا التي تعني العجينة ككلمة. وفيما يستخدم ويسلق بعضها طازجا يحفف بعضها الآخر للحفظ والتخزين للاستخدامات المستقبلية.
وتقول الموسوعة الحرة في هذا الإطار، بأن النودل - Noodle وهي الشعرية في اللغة العربية مشتقة من كلمة نودل - Nudel الألمانية التي تعني المعكرونة. وكلمة نودل – Nudel تعود في الأصل إلى اللاتينية نودوس – Nodus التي تعني العقدة.
في مقدمة مدونات ليوناردو ديفينشي المطبخية الشهيرة التي جمعها تلميذه فرانسيسكو ميلزي، وترجمها كل من جوناثان روث وشيليه إلى الإنجليزية لا يوجد اختلاف في الجوهر بين هذه التسميات كما ذكرنا، وتأتي جميعها في مئات الأشكال بعضها رفيع كخيوط وسلاسل طويلة وأحيانا أشكال صغيرة رقيقة على شكل أصداف أو أسطوانات صغيرة، وأحيانا كتل عجينية صغيرة أشبه بالزلابية - dumpling المحشية باللحم أو الخضار أو الجبن.
ولكن الفصل بين هذه التسميات والأنواع، بات أكثر وضوحا ودقة هذه الأيام، إذ أن الحديث عن النودل، يعني الحديث عن الشعرية الصينية البيضاء التي تصنع أحيانا من الحنطة والماء وأحيانا من الحنطة والماء والأرز، ويتم استهلاكها في المطاعم الآسيوية وخصوصا الطويل منها، أما الحديث عن الباستا فهو الحديث عن الباستا الإيطالية (التي تعني العجينة) الشقراء والسمراء اللون والتي تضم مئات الأنواع وعلى رأسها الباستا الطويلة، أي السباغيتي - Spaghetti الطويلة والرفيعة والمعكرونة التي تأتي على شكل أسطوانات ضيقة وتصنع من الحنطة الصلبة.
مهما يكن، وبعيدا عن الجدل البيزنطي حول ماركو بولو وإيطالية النودل والباستا، فإن النودل والباستا من أقدم الأطعمة في التاريخ على ما يبدو، ويوجد الكثير من الشواهد في الكثير من مناطق العالم، إذ أن الخلط بين الماء والحنطة وتجفيف الخليط من أبسط الوسائل في تخضير الطعام وأكثرها فعالية وأقلها كلفة.
لكن الحفريات والآثار في معظمها تعود إلى اليابان (3000 سنة قبل الميلاد من دقيق الأرز) والصين التي تعتبر الأم الأصل لمعظم أنواع المعجنات، إذ تشير المعلومات الأثرية أن الصين بدأت باستغلال القمح وتحصيله 7000 سنة قبل الميلاد. كما تم العثور على طاسات النودل والنودل الطويل والرفيع المصنوع من الدخن في موقع لاجيا الأثري على طول النهر الأصفر قبل 4000 سنة. وتشير القطع التي تم العثور عليها على وجود تقنيات عالية لإنتاجها. أما قطع النودل الطويلة التي تشبه السباغيتي والتي تعود إلى أيام مملكة هان 202 سنة قبل الميلاد، فقد كانت أول النودل المصنوعة من الحنطة العادية التي يعثر عليها.
ويعتبر النودل في الكثير من الدول الآسيوية وخصوصا الصين واليابان، رمزا للعافية والحياة الطويلة، ولذا يستخدم كثيرا في كعك أعياد الميلاد ورأس السنة.
وبالطبع يعتقد العلماء أن النودل انتشر من الصين إلى جميع أنحاء آسيا وبعدها جميع أنحاء العالم. ولا عجب أن نرى في جنوب آسيا والهند بشكل خاص استعمالات قديمة لما يعرف بالسيفيان – Seviyan باللغة الهندية والأوردية، وهي نوع من أنواع شعرية «فيرميشيلي»- vermicelli الإيطالية الصغيرة، وتستخدم في بعض البلدان الآسيوية مثل الهند وسريلانكا كبديل عن الأرز في أطباق الحلوى، أشبه بـ«الأرز بالحليب».
وما هو معروف أن التبادل الحضاري والثقافي بين الصين وجنوب شرقي آسيا يعود إلى آلاف السنين، وينطبق الأمر ذاته على المطبخ الهندي الذي تطعم وتأثر منذ قديم الزمان بالمطبخين الفارسي والأفغاني، وهلم جرى. ويعتقد البعض في هذا الإطار أن البدو الرحل في وسط آسيا هم الذين ساهموا بانتشار اللبن والجبن حول العالم وبالتالي كانوا أيضا وراء انتشار النودل. ويقول بعض المؤرخين بأنه كما هو الحال مع المغول الذين نشروا الزلابية من الصين إلى صربيا، إذ يصعب التمييز بين الزلابية الصربية البلميني – pelmini والزلابية الصينية الشهيرة الجياوزي - Jiaozou. وينطبق الأمر ذاته على الزلابية التركية المعروفة بالمانتي – Manti.
وفي الشرق الأوسط الذي لا تعرف شعوبه ودوله عادة أطباق الباستا، كثيرا ما يستخدم الناس أطباق الزلابية - dumpling المحشوة باللحم والمطبوخة باللبن، كما درج العرب منذ قديم الزمان كما ذكرنا سابقا عن استخدام الشعرية في أطباق الشوربة، ولا يزال المصريون يضيفون الباستا إلى العدس والأرز لتحضير طبق الكشري الشهير.
أما في أوروبا، فلا يمكن تجاهل إيطاليا التي تتكل على الباستا وعوالمها ويعتبر طبق زلابية الفارنيكي - Varenyky من أشهر الأطباق البولندية والأوكرانية والروسية. وعلى سبيل ذكر الروس هنا لا بد من الذكر هنا أن طبق الستروجانوف - Beef Stroganoff كان يقدم مع الشعرية قبل أن يستبدل الأرز بالشعرية حديثا.

* ليوناردو ديفينشي مخترع السباغيتي
* في مقدمة مدونات ليوناردو ديفينشي المطبخية الشهيرة التي جمعها تلميذه فرانسيسكو ميلزي، وترجمها كل من جوناثان روث وشيليه إلى الإنجليزية، يقول المحرران بأن ديفينشي هو من اخترع السباغيتي - Spaghetti وهي من بنات أفكار الشهير ديفينشي، وقد تمكن من ذلك خلال محاولاته ترفيع وترقيق شرائح اللازانيا السميكة وتحسين شكلها، وهناك الكثير من الرسوم الرائعة التي تركها ديفينشي وراءه في وصف تصنيع السباغيتي. وتقول القصة بأنه تمكن من إنتاجها وتصنيعها كخيوط رفيعة كما نعرفها الآن، لكن الناس لم يرغبوا فيها كثيرا ووجدوها صعبة التناول بالسكين ولذا اضطر ولأول مرة إلى اختراع الشوكة برؤوسها الثلاثة حلا للمشكلة. وبكلام آخر فإن اختراع الشوكة في البدايات جاء حلا ديفينشيا لمشكلة تناول السباغيتي. ولهذا السبب يقول بعض البحاثة بأن السباغيتي كما نعرفها الآن، لم تنتشر فعلا في إيطاليا وحول العالم إلا بعد الحرب العالمية الثانية وتعليب الأميركيين لها مع صلصة الطماطم.



«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.