السعودية تضع استثناءات في لائحة ضريبة التصرفات العقارية

حركة البناء والتشييد تنعش الاستثمار بقطاع التصميم الداخلي

حركة التشييد وبناء المساكن تدفع بازدهار نشاط التصميم الداخلي في السعودية (الشرق الأوسط)
حركة التشييد وبناء المساكن تدفع بازدهار نشاط التصميم الداخلي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضع استثناءات في لائحة ضريبة التصرفات العقارية

حركة التشييد وبناء المساكن تدفع بازدهار نشاط التصميم الداخلي في السعودية (الشرق الأوسط)
حركة التشييد وبناء المساكن تدفع بازدهار نشاط التصميم الداخلي في السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت السعودية اعتباراً من أمس (الجمعة) العمل على بعض التعديلات على اللائحة التنفيذية لضريبة التصرفات العقارية، تضمنت عدداً من الاستثناءات أبرزها، التصرف في العقار من قبل أي شخص لمطور عقاري مرخص لمزاولة أنشطة البيع والتأجير على الخارطة، على أن يكون العقار مخصصاً لأحد مشاريع البيع على الخارطة.
ومن المعلوم أن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في السعودية لديها برنامج البيع والتأجير على الخارطة «وافي» يهدف إلى تنظيم القطاع مهما كان غرضها أو أسلوبها قبل أو أثناء مرحلة التطوير والبناء، ويلزم المطورين بالتنفيذ وفق الخطة الزمنة لكل مشروع حسب النماذج والمواصفات المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تحفيز المعروض ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبة.
وأوضحت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن من الاستثناءات الأخرى، التصرف في العقار من قبل شخص طبيعي لشركة يملك جميع حصصها أو أسهمها، بشرط عدم حدوث تغيير بنسبة ملكيته لمدة لا تقل عن 5 أعوام، والتصرف في المنتج بين الشركات التي تكون جميع حصصها أو أسهمها مملوكة من نفس الشخص، شريطة عدم حدوث تغيير في نسبة الملكية في الشركة المتصرف لها لمدة لا تقل عن 5 أعوام.
وشملت الاستثناءات، التصرف في العقار دون مقابل لشركة مؤسسة في المملكة تكون جميع حصصها أو أسهمها مملوكة من قبل وقف ذري أو خيري، بشرط عدم حدوث تغيير في نسبة الملكية للشركة المتصرف لها لمدة 5 أعوام، بالإضافة إلى استثناء جديد يتعلق برد العقار لمالكه السابق بسبب إلغاء التصرف العقاري الموثق بالتراضي بين أطرافه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ التوثيق محل الإلغاء، شريطة عدم حدوث أي تغيير على وصف المنتج ورد كامل قيمته.
وتفرض ضريبة التصرفات العقارية نسبة 5 في المائة من إجمالي قيمة التصرف العقاري والذي يتم بموجبه نقل ملكية العقار من شخص أو منشأة إلى آخر، سواء من خلال البيع أو المعاوضة أو الهبة وما يماثلها، مع وجود بعض التصرفات المستثناة وفق أحكام اللائحة.
ويجب أن تسجل أي عملية تصرف عقاري على المنصة المخصصة موضحاً فيها البيانات الدقيقة للعقار وتحديد الاستثناء المتعلق بالتصرف العقاري، وذلك قبل أن يتم الإفراغ لدى مكاتب العدل أو الموثق المعتمد.
وكانت الأمانة العامة للجنة البيع أو التأجير على الخارطة «وافي» قد أصدرت مؤخراً 260 رخصة متنوعة لمشاريع البيع والتأجير والتسويق على الخارطة خلال النصف الأول من العام الجاري، بإجمالي وحدات تتجاوز 62.3 ألف وحدة عقارية، وذلك استمراراً لدورها في تنظيم سوق البيع والتأجير على الخارطة ورفع مستوى الشفافية فيه ودعم الاستثمار لتعزيز المعروض العقاري من الأراضي والوحدات السكنية وفقاً لمستهدفات برنامج الإسكان - أحد برامج رؤية المملكة 2030 -، لزيادة نسبة التملك السكني للأسر السعودية إلى 70 في المائة.
وأوضح «وافي» أن اللجنة أصدرت خلال الربع الأول من العام الجاري 141 رخصة بيع وتسويق على الخارطة بإجمالي وحدات تتخطى 19.5 ألف وحدة عقارية.
وأصدرت اللجنة خلال الربع الثاني 119 رخصة بإجمالي وحدات بلغت 42.7 ألف وحدة، وبنسبة نمو وصل 118 في المائة مقارنة بالربع الأول من هذا العام، وذلك استمراراً للجهود المتواصلة لزيادة المعروض من الوحدات العقارية بفئاتها كافة.
من جانب آخر، توقع مختصون بانتعاش الاستثمار بقطاع التصميم الداخلي مع ازدهار قطاع البناء والتشييد السعودي البالغ 24 مليار دولار، في وقت أوضح فيه تقرير عن «بزنيس اسوير»، السوق العالمية لخدمات التصميم الداخلي، تستعد للنمو بمقدار 24.13 مليار دولار بحلول عام 2025 ومن المتوقع أن تصل إلى 255.4 مليار دولار بحلول عام 2027.
يأتي ذلك في وقت يتهيأ فيه معرض «إندكس السعودية»، لإطلاق فعالياته حول مجال التصميم الداخلي وازدهار القطاع في المملكة، في الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر (أيلول) في الرياض، بمشاركة خبراء التصميم وتكنولوجيا الإضاءة والضيافة وإدارة المشاريع، لعرض متطلبات التصميم الداخلي للمشاريع السكنية والتجارية والمكتبية، في وقت عزا فيه مختصون أن نمو الاستثمار في قطاع الصميم، جاء نتيجة لازدهار أنشطة البناء، ونمو الطلب من قطاع البنية التحتية التجارية، وتحسن مستوى المعيشة وتقديم خدمات التصميم الداخلي المتميزة.
وشدد المختصون على تنامي الطلب المتزايد على خدمات التصميم الداخلي بالمملكة، نظرا لازدهار قطاع العقارات والبناء في السعودية، الأمر الذي يفسر الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات الداخلية عالية الجودة، مشيرين إلى أن السعودية تعد واحدة من أسرع الأسواق العقارية نموا في العالم، حيث تبلغ قيمة مشاريع البناء النشطة المخطط لها في المملكة 1.5 تريليون دولا، من المتوقع أن يصل الاستثمار في بناء المشاريع السكنية والتجارية وحدها إلى حوالي 10.7 مليار دولار.
وقال جاسميت باكشي، مختص بقطاع التصميم «السعودية أصبحت قبلة للاستثمار بالقطاع، ما يفسر ازدهار منتجات وخدمات داخلية عالية الجودة بما في ذلك الأثاث والإضاءة والديكور والإكسسوارات والمنسوجات، من بين أمور أخرى، لقطاعات الضيافة والتجارية والسكنية والتجزئة. ومع نمو اقتصاد المملكة بشكل أقوى في فترة ما بعد الوباء».
وأبدت شركات عالمية في مجال التصميم على مستوى الصناعة دوليا، المشاركة بمعرض «إندكس السعودية»، للإسهام بمنتجات وحلول من بولندا والبرتغال وإيطاليا وفرنسا والإمارات وهولندا والمملكة المتحدة والهند وباكستان وتركيا والمغرب وألمانيا وكوريا الجنوبية وروسيا والتشيك وصربيا، بمشاركة كبار الاستثمار العالميين في الصناعة مع نظرائهم الممارسين للتصميم في المملكة.
ويسلط منتدى ومعرض «إندكس السعودية»، الذي يستمر يومين الضوء على الموضوعات الرئيسية حول التصاميم الهادفة لتوفير حياة صحية، والميتافرس، والهندسة الثقافية والتراثية، والضيافة الفاخرة، والتكنولوجيا في التصميم، مع تسليط الضوء على المصممين السعوديين الشباب من خلال دراسات الحالة، والرؤى القائمة على الأبحاث، والمحتوى القائم على القيمة.


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.