مخاوف الركود تسيطر على الأسواق بنهاية الأسبوع

الذهب يعاني أطول سلسلة خسائر متتالية منذ نوفمبر

اختتمت الأسواق تعاملات الأسبوع بخسائر جراء تزايد مخاوف الركود (أ.ب)
اختتمت الأسواق تعاملات الأسبوع بخسائر جراء تزايد مخاوف الركود (أ.ب)
TT

مخاوف الركود تسيطر على الأسواق بنهاية الأسبوع

اختتمت الأسواق تعاملات الأسبوع بخسائر جراء تزايد مخاوف الركود (أ.ب)
اختتمت الأسواق تعاملات الأسبوع بخسائر جراء تزايد مخاوف الركود (أ.ب)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، لتتجه نحو خسارة أسبوعية بفعل المخاوف من أن يدفع تشديد السياسات النقدية والضغوط التضخمية وأزمة طاقة الاقتصاد العالمي إلى دائرة الركود. وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0721 بتوقيت غرينتش. وقادت أسهم شركات قطاع السفر الانخفاضات.
وكان من المتوقع أن ينهي المؤشر الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.3 في المائة، إذ تبددت المكاسب في الأسهم المرتبطة بالسلع الأولية والنفط وأسهم قطاعي التعدين والأغذية والمشروبات بفعل الخسائر في قطاعي العقارات والبيع بالتجزئة.
وشهدت أسعار المنتجين الألمان في يوليو (تموز) أعلى زيادة لها على الإطلاق على أساس سنوي وشهري مع ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا. وانخفض مؤشر داكس الألماني 0.3 في المائة.
كما تخلت الأسهم اليابانية عن مكاسبها وأغلقت مستقرة مع انخفاض الأسهم التي قادت الارتفاع في الآونة الأخيرة، بينما يترقب المستثمرون ندوة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني على انخفاض بنسبة 0.4 في المائة عند 28930.33 نقطة. وكان قد فتح على ارتفاع بنسبة 0.53 في المائة ليتجاوز حاجز 29 ألف نقطة. وخسر المؤشر 0.96 في المائة، الخميس، لكن مكاسبه بلغت 1.07 في المائة خلال الأسبوع. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة.
ومن بين الأسهم المكونة للمؤشر نيكي، وعددها 225، أغلق 145 على ارتفاع وانخفض 73 سهماً وظل 7 دون تغيير. وكان قطاع الطاقة هو الرابح الأكبر مرتفعاً بنسبة 1.45 في المائة، فيما سجلت أسهم شركات الرعاية الصحية أكبر انخفاض عند 0.89 في المائة.
بدورها، هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع يوم الجمعة، وفي سبيلها لتسجيل أول خسارة أسبوعية في شهر، في ظل ارتفاع الدولار وصعود عائدات سندات الخزانة الأميركية.
وبحلول الساعة 0940 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1753.84 دولار للأوقية (الأونصة) في تراجع للجلسة الخامسة على التوالي فيما قد تكون أطول سلسلة خسائر متتالية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة أيضاً إلى 1767 دولاراً.
وشهدت أسعار الذهب ضغوطاً نتيجة عودة الدولار للمكاسب وارتفاع مطرد في عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما أدى لانخفاض المعدن الأصفر المقوم بالدولار الذي لا يدر عائداً بنسبة 2.7 في المائة هذا الأسبوع.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في شهر مقابل العملات المنافسة، ما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقال براين لان، العضو المنتدب لدى غولد سيلفر سنترال لتجارة الذهب: «تتوقع الأسواق ارتفاع أسعار الفائدة أكثر وبالطبع يؤثر الدولار القوي على أسعار الذهب في الوقت الحالي».
لكن كريغ إرلام، كبير محللي السوق لدى أواندا، قال: «أظهر الذهب بعض المقاومة خلال الأسبوع المنصرم في بعض الأوقات وقد يعود للارتفاع سريعاً إذا هدأت زيادة الدولار».
وقال عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الخميس، إن البنك المركزي بحاجة إلى مواصلة زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم المرتفع. ويتأثر الذهب بشدة بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، الذي يؤدي لزيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وبين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 في المائة إلى 19.23 دولار للأوقية، وخسرت نحو 7.6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع، فيما قد تكون أكبر خسارة منذ سبتمبر (أيلول) 2020. وهبط البلاتين 0.9 في المائة إلى 902.84 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 2144.85 دولار، ويتجه المعدنان لتسجيل خسارة أسبوعية أيضاً.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.