ميقاتي يحبّذ تجديد الثقة بحكومته لتجنب أخطار الفراغ الرئاسي

يسعى إلى إسقاط ذريعة حاجتها لصلاحيات مكتملة

لقاء الرئيسين عون وميقاتي يوم الأربعاء الماضي (دالاتي ونهرا)
لقاء الرئيسين عون وميقاتي يوم الأربعاء الماضي (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يحبّذ تجديد الثقة بحكومته لتجنب أخطار الفراغ الرئاسي

لقاء الرئيسين عون وميقاتي يوم الأربعاء الماضي (دالاتي ونهرا)
لقاء الرئيسين عون وميقاتي يوم الأربعاء الماضي (دالاتي ونهرا)

يقول سياسي بارز لم ينقطع عن التواصل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي، إن نتيجة المشاورات المفتوحة الجارية بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون للتوصّل إلى مخرج لتفادي التأزّم الحكومي الذي لا يزال يراوح مكانه تبقى في خواتيمها، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنها تدور حول اقتراحين: الأول يقضي بتشكيل حكومة جديدة، والثاني يتعلق بتعويم الحكومة الحالية بتجديد ثقة البرلمان بها لتحويلها إلى حكومة كاملة الأوصاف.
ويلفت السياسي البارز، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن ميقاتي أراد من خلال استئناف مشاوراته مع عون بعد طول انقطاع توجيه عدة رسائل سياسية للرد على اتهامه بتعطيل تأليف حكومة جديدة، بعد أن وضع التكليف بتأليفها في جيبه ويسعى في الوقت نفسه إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال، مبدياً كل استعداد للانفتاح على عون لإسقاط الذرائع التي تحمّله مسؤولية تفويت الفرصة للوصول بالحكومة العتيدة إلى بر الأمان.
ويضيف أن ميقاتي يتوخّى من إعادة الاعتبار لتواصله مع عون، درء الأخطار الناجمة عن إقحام البلد في فراغ رئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جمهورية جديد في موعده الدستوري، ويقول إن الخيارين المدرجين على جدول أعمال المشاورات الجارية بين الرئاستين الأولى والثالثة تستدعي حسمها اليوم قبل الغد، برغم أن الرهان على تعويم عون ليس في محله مع الوقوف على مشارف الدخول في الاستحقاق الرئاسي في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، لأن من أخفق في تحقيق ما تعهد به طوال السنوات التي أمضاها في سدة الرئاسة الأولى لن يتمكن من تحقيقه قبل شهرين ونيف على انتهاء ولايته الرئاسية.
ويرى السياسي نفسه أن تذرُّع فريق معين بأن حكومة تصريف الأعمال ليست مؤهلة لتسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ رئاسي ليس في محله وما هو إلا بدعة، لأن الدستور ينص على انتقال صلاحياته بالوكالة إلى مجلس الوزراء مجتمعاً من دون أن يأتي على ذكر طبيعة الحكومة، أكانت حكومة تصريف أعمال أو كاملة الأوصاف، ويقول إن ميقاتي يريد إسقاط ما يتذرّع به البعض لجهة وجود حكومة مكتملة الصلاحيات.
ويؤكد أن مبادرة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل إلى رفع سقف حملاته السياسية على ميقاتي هي محاولة لابتزازه والضغط عليه للتسليم بشروطه لتأليف حكومة جديدة تتيح له السيطرة عليها والتحكّم بقراراتها لتكون بمثابة ترضية له للتعويض عن إبعاده عن السباق إلى رئاسة الجمهورية.
ويسأل: كيف يمكن تشكيل حكومة جديدة بشروط باسيل التي يتبنّاها عون بلا أي تردّد؟ وهل أن الظروف السياسية الراهنة تسمح بولادتها؟ ومن هي الكتل النيابية التي تؤدّ المشاركة فيها؛ خصوصاً أن عون يشترط أن تتشكّل من 30 وزيراً من بينهم 6 وزراء دولة بخلاف الاقتراح الذي حمله إليه ميقاتي بأن تتألف من 24 وزيراً؟
كما يسأل: مَن هم وزراء الدولة وممن تتشكّل الحكومة؟ ومَن يتحمل وزر «العهد القوي» مع اقتراب انتهاء ولايته؟ وهل ستقتصر على أهل البيت، أي على فريق من لون سياسي واحد؟ برغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يراقب ما يدور في المشاورات بين عون وميقاتي ولا يبدي حماسة لحكومة جديدة، ليس لأنه لا يريدها وإنما لضيق الوقت، وبالتالي يفضّل تفعيل الحالية، فيما معظم الكتل النيابية وعلى رأسها تكتل «قوى التغيير» تتعامل مع المشاورات على أنها لتقطيع الوقت، إضافة إلى أن الأكثرية النيابية تتصرف على أنها ليست معنية بها لا من قريب ولا من بعيد.
لذلك، وإلى حين الانتهاء من المشاورات التي ما زالت عالقة على موقف عون من الاقتراحين اللذين طرحهما عليه الرئيس المكلف، فإن إمكانية تجديد الثقة بحكومة تصريف الأعمال من دون تعديل في أسماء الوزراء المشاركين فيها وبإصدار مراسيم تعيد تعويمها لتصبح مكتملة الأوصاف باعتبار أن هذا الاقتراح يتقدّم على تأليف حكومة جديدة.
لكن تجديد الثقة بالحكومة الحالية وقبل السؤال عن رد فعل البرلمان يتوقف على موقف عون الذي لن يحيد، كما يقول السياسي البارز، عن القرار الذي سيتخذه باسيل لأنه هو من يتولى التفاوض مع ميقاتي وإنما بالوساطة من خلال رئاسة الجمهورية، فهل يوافق على مثل هذا الاقتراح؟ أم يطلب من الوزراء المحسوبين عليه التوقف عن تصريف الأعمال بعدم حضورهم الاجتماعات الوزارية لتفعيل العمل الحكومي؟
وعليه، فإن ميقاتي يحبّذ، بحسب السياسي نفسه، تجديد الثقة بالحكومة كممر إجباري لتحويلها إلى حكومة مكتملة الأوصاف لإسقاط الذرائع من جهة ولدرء الأخطار الناجمة عن الفراغ الرئاسي، اعتقاداً منه بأن تشكيل حكومة جديدة يبقى من سابع المستحيلات لوجود صعوبة في تسويقها برلمانياً مع وجود أكثريات نيابية من ناحية، وعدم حماسة فريق من أهل البيت لا يبدي استعداداً لتوفير الغطاء السياسي لها من دون أن نحتسب رد فعل الغالبية النيابية التي ترفض أن تكون شاهد زور على تشكيل حكومة لتعويم ما تبقى من المنظومة الحاكمة.
ويبقى السؤال: أين يقف «حزب الله» من هذين الاقتراحين؟ وهل يدعم حليفه باسيل بتأليف حكومة جديدة ويقاتل إلى جانبه؟ أم أنه يعطيه الفرصة لعله يتمكن من تعويم نفسه شرط ألا تبقى مفتوحة، لأنه لا مصلحة له بتدحرج البلد نحو الأسوأ لأنه سيكون في عداد المتضررين؟ فيما يرفع من منسوب استنفاره السياسي لمواكبة ما ستؤول إليه الاتصالات ذات الصلة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أو تلك المتعلقة بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني، لأن الحزب يتعاطى مع الملف اللبناني من زاوية ارتباطه بالحراك الدولي ولا يعطي الأولوية لـ«الحرتقات» الداخلية.
وأخيراً، فإن جميع الخيارات المطروحة لن تقدّم أو تؤخّر لمنع تدهور البلد نحو الأسوأ؛ خصوصاً أن الترياق لن يأتي سواء من الحكومة الحالية أو من تلك البديلة لها ولم يعد من خيار سوى خفض الأثمان التي يدفعها السواد الأعظم من اللبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة توفير لقمة العيش، بعد أن تجاوزت نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر كل الخطوط الحمر ولا تجد من يتصدى لها.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».