تشيلسي قد لا يذهب بعيداً هذا الموسم دون استقطابات جديدة

بوهلي لديه الكثير من الأموال لكنه بحاجة إلى مزيد من العمل في سوق الانتقالات

مواجهة توتنهام الأخيرة كشفت حاجة تشيلسي لمزيد من الاستقطابات (رويترز)
مواجهة توتنهام الأخيرة كشفت حاجة تشيلسي لمزيد من الاستقطابات (رويترز)
TT

تشيلسي قد لا يذهب بعيداً هذا الموسم دون استقطابات جديدة

مواجهة توتنهام الأخيرة كشفت حاجة تشيلسي لمزيد من الاستقطابات (رويترز)
مواجهة توتنهام الأخيرة كشفت حاجة تشيلسي لمزيد من الاستقطابات (رويترز)

اتضح هذا الأسبوع أن الملاك الجدد لتشيلسي يستثمرون في تحديث وتطوير ملعب «ستامفورد بريدج»، فهناك تجديدات في المدرج الغربي وخطط لتثبيت جداريات جديدة حول الملعب، وهو الأمر الذي يجعل المشجعين متحمسين لما سيبدو عليه مستقبل النادي.
إنها خطوة مشجعة من الملاك الجدد. من الواضح أنه لم يكن هناك تحديث بشأن زيادة سعة ملعب «ستامفورد بريدج» البالغة 41.600 متفرج، بالشكل الذي يساعد تشيلسي على سد فجوة الإيرادات مع الأندية التي تملك ملاعب أكبر بكثير، لكن يبدو أن التفكير طويل المدى.
وسعى مجلس الإدارة للاستعانة بخدمات جانيت ماري سميث، التي يشمل عملها تطوير بعض أشهر الملاعب في الرياضة الأميركية بإعادة بناء ملعب دودغر، وهو معقل فريق لوس أنجليس دودجرز للبيسبول الذي يملكه (الملياردير الأميركي) تود بوهلي، بهدف تحسين تجربة يوم المباراة للجماهير.
ومع ذلك، من السهل أن نتفهم شعور هؤلاء المشجعين بالقلق بعد التعادل بهدفين لمثلهما أمام توتنهام في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن توتنهام كان قد خسر أمام تشيلسي ثلاث مرات في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن الأمور تبدو معكوسة تماما الآن، حيث يشعر توتنهام بالهدوء والاستقرار بعد التخلي عن النهج المعتاد الذي كان يتبعه تحت قيادة دانيال ليفي وإبرام النادي لعدد من الصفقات المميزة، في الوقت الذي يعاني فيه تشيلسي بشكل واضح مع بقاء أقل من شهر على نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وقد تسببت الأخطاء التي ارتكبت تحت قيادة مالك النادي السابق رومان أبراموفيتش في وجود ثغرات واضحة للغاية في خط الدفاع وخط الهجوم. فهل ما زال الجميع يتحدث الآن عن مهارات التفاوض التي كانت تتمتع بها مارينا غرانوفسكايا؟ أم أن الناس سوف ينظرون إلى حالة خط الدفاع في الوقت الحالي ويتساءلون كيف أن غرانوفسكايا - التي غالبا ما كانت توصف بأنها أقوى امرأة في كرة القدم عندما كانت تدير ملف التعاقدات في تشيلسي نيابة عن أبراموفيتش – خسرت جهود أندرياس كريستنسن وأنطونيو روديغر بشكل مجاني بعد عام واحد من بيع كل من فيكايو توموري ومارك غويهي وكورت زوما؟

تود بوهلي قائد تحالف شراء تشيلسي
في الحقيقة، هناك أسئلة محرجة للتفكير فيها. فهل كان من الجيد حقا إنفاق 97.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الصيف الماضي؟ لقد عاد لوكاكو إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة قبل شهرين، وهو الأمر الذي ربما ألهم تيمو فيرنر للضغط من أجل عودته إلى ناديه السابق أيضا. وخلال الأسبوع الماضي، عاد اللاعب الألماني، الذي انتقل إلى البلوز مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني قبل عامين، إلى ناديه السابق لايبزيغ مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. ويتعين على توماس توخيل، الذي يريد التعاقد مع مهاجم برشلونة بيير إيمريك أوباميانغ، أن ينظر إلى الخيارات الهجومية للمدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي، ويشعر بالإحباط واليأس. لقد كان لدى توتنهام بالفعل هاري كين وسون هيونغ مين، لكنه دعم خط هجومه الآن بكل من ريتشارليسون وإيفان بيريسيتش وديان كولوسيفسكي.
من الواضح أن تشيلسي يعاني من قلة الخيارات في الثلث الأخير من الملعب. صحيح أن الثلاثي الأمامي المكون من رحيم سترلينغ وماسون ماونت وكاي هافرتز يبدو مرنا ويلعب كرة قدم حديثة، لكن ماذا عن اللاعبين الموجودين على دكة البدلاء؟ يريد كل من كالوم هدسون أودوي وحكيم زياش أن يرحلا، ومن الواضح أن توخيل لا يعتمد بشكل كبير على كريستيان بوليسيتش، في حين لم يُختبر أرماندو بروجا في أعلى المستويات.
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يسعى توخيل كثيرا إلى إخفاء شعوره بالإحباط. لقد كان المدير الفني الألماني سريع الانفعال خلال استعدادات تشيلسي للموسم الجديد في الولايات المتحدة، وبدا غاضبا وقد نفد صبره بشكل متزايد بسبب عدم تعاقد تشيلسي مع اللاعبين الذين يريدهم، خاصة بعدم فشل في التعاقد مع جناح ليدز يونايتد رافينيا، الذي فضل الانتقال إلى برشلونة.
لكي نكون منصفين، يجب أن نشير إلى أن بوهلي، الذي تولى منصب المدير الرياضي المؤقت بعد رحيل غرانوفسكايا والمستشار الفني بيتر تشيك، يبذل قصارى جهده بعدما وجد نفسه في هذه المهمة الصعبة. لا يزال رجل الأعمال الأميركي يتعلم في هذا المنصب، وهناك خطة للتعاقد مع مدير جديد لكرة القدم، وتشير تقارير إلى أن رئيس التعاقدات السابق في ليفربول، مايكل إدواردز، هو المرشح الأبرز لهذا الدور.

                                                توخيل يعاني من قلة الخيارات العناصرية (د.ب.أ)
من المؤكد أن وجود شخص مثل إدواردز بخبراته الكبيرة سيكون مفيدا للغاية. لقد تعاقد تشيلسي مع رحيم سترلينغ مقابل 50 مليون جنيه إسترليني من مانشستر سيتي، وهو ما كان بمثابة إعلان واضح على أن النادي سيتحرك بكل قوة لتدعيم صفوفه، كما تعاقد مع المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي من نابولي مقابل 33.8 مليون جنيه إسترليني، في حين لعب بوهلي دورا أساسيا في التعاقد مع مارك كوكوريا من برايتون وضم لاعب خط الوسط كارني تشوكويميكا، البالغ من العمر 18 عاما، من أستون فيلا مقابل 20 مليون جنيه إسترليني.
من الواضح أن الأموال لا تمثل أي مشكلة بالنسبة لتشيلسي، الذي وافق على دفع 62 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع كوكوريا، الذي سينافس بن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر ويمنح توخيل خيارا آخر في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لم يتوقف تشيلسي عند هذا الحد، بل يسعى للتعاقد مع أوباميانغ، بالإضافة إلى لاعب خط وسط برشلونة فرينكي دي يونغ ومدافع ليستر سيتي ويسلي فوفانا. وفي حال التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الثلاثة، من الممكن أن يصل إجمالي ما أنفقه تشيلسي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى 300 مليون جنيه إسترليني.
ومع ذلك، لا يبدو أن النادي قريب من حسم أي من هذه الصفقات الثلاث، فدي يونغ مصمم على البقاء في برشلونة، وتشيلسي لا يرغب في أن يدفع أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع فوفانا. صحيح أن هذا اللاعب البالغ من العمر 21 عاما يمتلك موهبة كبيرة، لكن ليفربول تعاقد مع المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. فهل التعاقد مع فوفانا بهذا المبلغ الكبير وجعله أغلى مدافع في العالم منطقي رغم أنه عائد للتو من إصابة قوية بكسر في القدم؟ أم أن هذا يوضح رغبة الأندية في استغلال قلة خبرة بوهلي لبيع لاعبيها بأسعار مبالغ فيها؟ أعتقد أن السؤال الأخير هو الصحيح بالفعل!
ومع ذلك، لا يمكن أن يعتمد تشيلسي على المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا، البالغ من العمر 37 عاما، ويتوقع منه مواصلة تقديم مستويات استثنائية رغم وصوله لهذه السن. لقد فشل تشيلسي في التعاقد مع ناثان أكي لاعب مانشستر سيتي، وبريسنل كيمبيمبي من باريس سان جيرمان، الذي كان يريد توخيل التعاقد معه. كما توقف تشيلسي عن مفاوضاته مع جول كوندي عندما قال توخيل إنه لا يريد التعاقد مع قلب الدفاع الفرنسي، الذي انتهى به الأمر بالانتقال من إشبيلية إلى برشلونة.
من المفهوم أن تشيلسي ليس لديه أي نية للتخلص من لاعبين غير مرغوب فيهم من مدربهم. نادرا ما ينتهي التدخل من قبل المسؤولين ضد رغبة المدير الفني بشكل جيد، وبالتالي تصرف بوهلي بشكل جيد عندما استمع إلى توخيل ورفض التعاقد مع كريستيانو رونالدو، وهو ما يُظهر أن الهدف الأساسي للنادي هو بناء فريق قوي وفق فلسفة المدير الفني.
لكن المشكلة تكمن في أن تشيلسي لا يتحرك بالسرعة الكافية لتدعيم صفوفه، على الرغم من أنه يبدو الآن غير قادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. قد يكون الفريق قادرا على حجز أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، لكن على الرغم من أنه يتم إجراء تحسينات على البنية التحتية للنادي، فإن حالة عدم اليقين داخل الملعب قد زادت بعدما فشل الفريق في تحقيق الفوز على توتنهام على ملعب «ستامفورد بريدج».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.