واشنطن تبدأ محادثات تجارية مع تايبيه لمواجهة «الإكراه الصيني»

الخارجية الأميركية: سنرد على عدوان بكين «بخطوات هادئة لكن حازمة»

«إف 16 في» تايوانية تهبط في قاعدة عسكرية بعد طلعة استطلاع ليلي مساء أول من أمس (رويترز)
«إف 16 في» تايوانية تهبط في قاعدة عسكرية بعد طلعة استطلاع ليلي مساء أول من أمس (رويترز)
TT

واشنطن تبدأ محادثات تجارية مع تايبيه لمواجهة «الإكراه الصيني»

«إف 16 في» تايوانية تهبط في قاعدة عسكرية بعد طلعة استطلاع ليلي مساء أول من أمس (رويترز)
«إف 16 في» تايوانية تهبط في قاعدة عسكرية بعد طلعة استطلاع ليلي مساء أول من أمس (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة أنها اتفقت مع تايوان على بدء محادثات ومفاوضات رسمية بشأن اتفاقية تجارية واقتصادية جديدة بين البلدين، في وقت مبكر من الشهر المقبل، وهو قرار يأتي وسط تصاعد التوترات مع الصين.
وأشار عدد من المسؤولين الأميركيين إلى أن الصين تعمل على الضغط على تايوان، وفرض حصار اقتصادي عليها، إضافة إلى المناورات العسكرية التي أجرتها عند مضيق تايوان، التي تُعدّ أكبر مناورات عسكرية، مما رفع من مستويات التوتر في العلاقات والقلق حول حرية الملاحة عند مضيق تايوان. وقال بيان صادر عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، إن الاتفاقية الجديدة ستغطي أحد عشر مجالاً مختلفاً، بما في ذلك تيسير التجارة، والممارسات التنظيمية، ومكافحة الفساد، والزراعة، والتجارة الرقمية، وبيئة العمل، وكيفية عمل الشركات المملوكة للدولة.
وقالت سارة بيانكي، نائبة الممثل التجاري للولايات المتحدة، إن المفاوضات بين واشنطن وتايبيه ستعمل على «تعميق علاقاتنا التجارية والاستثمارية، وتعزيز أولويات التجارة المتبادلة على أساس القيم المشتركة، وتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي الشامل لعمالنا وشركاتنا».
وذكر بيان صادر عن مكتب المفاوضات التجارية في تايوان أن المحادثات لن تهدف فقط إلى تعزيز الاستثمار والتجارة بين الولايات المتحدة وتايوان، ولكن أيضاً تعزيز القوة الاقتصادية الشاملة لتايوان ومساعدتها على زيادة مشاركتها في الاتفاقيات الدولية.
وقال وزير التجارة التايواني، جون دينج، للصحافيين خلال مؤتمر صحافي، أمس (الخميس)، إن البلدين سيناقشان كيفية معالجة «الإكراه الاقتصادي» الصيني.
وتشترك الولايات المتحدة وتايوان في علاقة تجارية واستثمارية طويلة الأمد. وتعد تايوان أيضاً مورداً عالمياً مهماً لبعض أشباه الموصلات الأكثر تقدماً المستخدمة في كل شيء، من الهواتف الجوالة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة إلى السيارات والصواريخ، لكن أكبر شريك تجاري لتايوان حتى الآن لا يزال الصين. وشكلت صادرات تايوان إلى الصين خلال العام الماضي ما نسبته 42 في المائة في مقابل 15 في المائة للولايات المتحدة.
إلى ذلك، أشار دانييل كريتنبرينك، مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي، للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف، صباح أمس (الخميس)، إلى أن السياسة الأميركية تجاه الصين لم تتغير، وما تغير هو إكراه بكين المتزايد لتايوان. وتوقع أن تكثف الضغوط الاقتصادية على تايوان في الأشهر المقبلة بعد التدريبات العسكرية التي قامت بها. وقال: «هذه الإجراءات جزء من حملة ضغط مكثفة لترهيب تايوان وإكراهها وتقويض قدرتها على الصمود».
وشدد مساعد وزير الخارجية على أن واشنطن سترد على عدوان الصين «بخطوات هادئة، ولكن حازمة»، لإبقاء مضيق تايوان مفتوحاً وسلمياً.
وتأتي تصريحاته بعد أن قال مسؤول عسكري كبير في البحرية الأميركية إن على واشنطن وحلفائها مواجهة إطلاق الصواريخ الباليستية الصينية على تايوان، التي وصفها بأنها «غوريلا في الغرفة».
وقد تضمنت التدريبات الصينية إطلاق صواريخ باليستية متعددة في المياه قبالة مضيق تايوان الذي يُعدّ أكثر طرق الشحن ازدحاماً في العالم. وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها الصين مثل هذه الخطوة منذ منتصف التسعينات.
وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد 51 طائرة وست سفن صينية حول تايوان، أمس (الخميس)، بينها 25 طائرة عبرت الخط الفاصل لمضيق تايوان، الذي يُعتبر في الأوقات العادية حداً غير رسمي بين الجانبين، أو حلَّقت إلى منطقة الدفاع الجوي التايوانية.
وكانت تايوان أجرت تدريبات خاصة بها لمحاكاة الدفاع ضد الغزو، وعرضت، أول من أمس (الأربعاء)، مقاتلتها الأكثر تطوّراً، وهي طائرة حربية أميركية الصنع من طراز «إف - 16 في» مزوّدة بصواريخ، وذلك خلال طلعة ليلية نادرة.
وحمّل عناصر من سلاح الجو التايواني في قاعدة بمقاطعة هوالين (شرق) صواريخ أميركية الصنع مضادّة للسفن من طراز «هاربون إيه جي إم - 84»، تحت جناحي مقاتلة من طراز «إف 16 في»، وهي نسخة مطوّرة وأكثر تعقيداً من مقاتلات «إف - 16»، التي يعود تاريخها إلى التسعينات.
وفي إطار هذا التمرين على «الاستعداد القتالي»، أقلعت من القاعدة الجوية ليلاً ستّ طائرات من طراز «إف 16 في»، بينها اثنتان مسلّحتان بصواريخ، وذلك في مهمة استطلاع ليلي، بحسب ما أعلن سلاح الجو التايواني.
وقال سلاح الجو في بيان: «في مواجهة التهديد الناجم عن التدريبات العسكرية الأخيرة التي قامت بها القوات الشيوعية الصينية، ظللنا يقظين، مع ترسيخنا في الوقت نفسه مفهوم «ساحات القتال في أي مكان والتدريب في أي وقت (...)، وذلك لضمان الأمن القومي للبلاد».


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».