قمة لفيف الثلاثية ناقشت المخاطر النووية واتفاق الحبوب

إردوغان جدّد اقتراح استضافة لقاء بين بوتين وزيلينسكي

غوتيريش وإردوغان وزيلينسكي قبيل قمتهم في لفيف (رويترز)
غوتيريش وإردوغان وزيلينسكي قبيل قمتهم في لفيف (رويترز)
TT

قمة لفيف الثلاثية ناقشت المخاطر النووية واتفاق الحبوب

غوتيريش وإردوغان وزيلينسكي قبيل قمتهم في لفيف (رويترز)
غوتيريش وإردوغان وزيلينسكي قبيل قمتهم في لفيف (رويترز)

ناقش الاجتماع الثلاثي بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والتركي رجب طيب إردوغان والذي عقد في قصر بوتوتشكي بمدينة لفيف غرب أوكرانيا، الخميس، عدداً من القضايا المهمة في مقدمتها تطورات الحرب الروسية - الأوكرانية والمخاوف المتعلقة بمحطة زابوريجيا النووية وملف تصدير الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود.
واستبق المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الاجتماع الثلاثي بالقول، إن «الأمين العام أوضح القضايا التي هي مدعاة قلق فيما يتعلق بأوكرانيا... لذا؛ سيناقش قضايا تشمل حركة السفن ومسألة الغذاء والحبوب، والمخاوف بشأن محطة زابوريجيا للطاقة النووية (جنوب أوكرانيا)، وأيضاً جهود الأمين العام في ملف التغير المناخي، والذي يبحثه، قدر الإمكان، مع السلطات المختلفة».

وعقد غوتيريش قبل الاجتماع الثلاثي محادثات ثنائية مع زيلينسكي، الذي أعلن أنه طالب الأمم المتحدة بـ«ضمان سلامة» محطة زابوريجيا النووية التي تحتلّها روسيا، وتتعرض للقصف. وندد عبر «تلغرام» بما وصفه بـ«الرعب المتعمد» الذي تسببه روسيا، والذي «قد تكون له تداعيات كارثية كبرى على العالم بأسره»، قائلاً «أولينا اهتماماً خاصاً لموضوع الابتزاز النووي الروسي في زابوريجيا. يمكن أن يكون لهذا الإرهاب المتعمد من جانب المعتدي عواقب كارثية على العالم بأسره... ينبغي على الأمم المتحدة إذن أن تضمن سلامة هذا الموقع الاستراتيجي ونزع السلاح منه وتحريره الكامل من القوات الروسية».
وتعرضت المحطة النووية الأكبر في أوروبا، التي لا تزال تدار بطواقم فنية أوكرانية، لقصف أثار المخاوف من ووقع كارثة نووية في القارة الأوروبية، وتبادلت فيه كييف وموسكو الاتهامات بشأن مسؤولية القصف.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن نائب مدير قسم المعلومات والصحافة في الخارجية الروسية، إيفان نيتشايف، أنه وفقاً للعقيدة العسكرية الروسية «فإن استخدام روسيا قوى الرد النووي ممكن فقط كوسيلة للرد على عدوان أو وجود تهديد لوجود الدولة». وأكد نيتشايف، أن استخدام الترسانة النووية الروسية «ممكن فقط في حالة الرد على هجوم».
وفي وقت سابق، وصف وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، ما أعلنته بعض وسائل الإعلام عن أن روسيا تخطط لاستخدام السلاح النووي التكتيكي في أوكرانيا بأنه «كذب مفضوح». وقال في كلمة في افتتاح مؤتمر موسكو للأمن الدولي، في إشارة إلى ما تردد عن التحضير لاستخدام السلاح النووي التكتيكي الروسي في أوكرانيا ومزاعم الاستعداد لاستخدام السلاح الكيميائي «إنها شائعات كاذبة.. لا يمكن أن تلجأ القوات الروسية إلى استخدام السلاح النووي إلا لأجل صد هجوم نووي».
إلى ذلك، أجرى زيلينسكي مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قبل الاجتماع الثلاثي، تم خلالها تقييم العلاقات التركية - الأوكرانية على مستوى الشراكة الاستراتيجية من جميع الجوانب، ومناقشة أنشطة آلية تصدير الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية. كما ناقش زيلينيسكي وإردوغان وساطة تركيا في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا والعودة الآمنة لطائرة النقل «إيه 440 إم» التركية في أوكرانيا إلى أنقرة.
وقالت وسائل إعلام تركية، إن إردوغان بحث مع زيلينسكي في إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تركيا، وهو المقترح الذي سبق أن طرحه على بوتين خلال لقائهما في سوتشي مؤخراً، لكن موسكو رأت أنه ليست هناك ظروف مواتية حالياً لانعقاده.
ورافق إردوغان في زيارته لأوكرانيا، وهي الأولى منذ الاجتياح الروسي، وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع خلوصي أكار والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز والزراعة والغابات وحيد كيرتشجي والتجارة محمد موش، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين ومستشار الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير، والمدير العام لشركة بايكار للصناعات الدفاعية خلوق بيرقدار. والتقى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار نظيره الأوكراني أوليكسي رزنيكوف، وبحثا قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن سفينة جديدة محملة بالحبوب غادرت ميناء تشورنومورسك الأوكراني ليصل العدد الإجمالي للسفن التي أبحرت من الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود إلى 25 سفينة. وأضافت الوزارة، في بيان، أن السفينة «آي ماريا»، التي ترفع علم دولة بيليز الواقعة في أميركا الوسطي، محملة بالذرة، وأن 4 سفن أخرى في طريقها إلى الموانئ الأوكرانية لتحميلها بالحبوب.
في الوقت ذاته، وصلت سفينة الشحن «أريزونا» إلى ميناء ولاية هطاي، جنوب تركيا قادمة من ميناء تشورنومورسك الأوكراني، محملة بـ48 ألفاً و458 طناً من الذرة. ومن المقرر أن يتم تفريغ حمولة السفينة، التي ترفع علم ليبيريا، بعد الإجراءات المطلوبة في الميناء التركي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.