«الناتو» يلح على تفتيش محطة زابوريجيا من قبل «الوكالة الذرية»

أوكرانيا تهدد بـ«تفكيك» جسر يربط روسيا بشبه جزيرة القرم

الرئيس الأوكراني مع بعض مساعديه مساء الثلاثاء (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني مع بعض مساعديه مساء الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

«الناتو» يلح على تفتيش محطة زابوريجيا من قبل «الوكالة الذرية»

الرئيس الأوكراني مع بعض مساعديه مساء الثلاثاء (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني مع بعض مساعديه مساء الثلاثاء (د.ب.أ)

عدّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، أنه من «الملح» أن تجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تفتيشاً» في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تسيطر عليها روسيا، بينما تتكثف الضربات والاشتباكات في محيطها. وقال خلال مؤتمر صحافي: «هذا يشكل تهديداً خطيراً للأمن ويزيد من خطر وقوع حادث نووي (...) من الملح السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تفتيش، وضمان انسحاب جميع القوات الروسية» من الموقع.
وجاء كلام ستولتنبرغ بعد أن دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القوات الروسية إلى الانسحاب من المحطة النووية، مشدداً على «المخاطر» التي يشكلها وجودها على سلامة الموقع. وأكد أثناء محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على قلقه «بشأن التهديد الذي يشكله وجود القوات المسلحة الروسية ونشاطاتها وأجواء الحرب مع النزاعات الجارية حول أمن وسلامة المنشآت النووية الأوكرانية»، ودعا إلى «انسحاب» هذه القوات؛ بحسب الإليزيه.
كما أعرب عن «دعمه» اقتراح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إرسال بعثة إلى الموقع «في أقرب وقت ممكن» لتفقده. وتحدث الرئيسان حول «سبل تنفيذ هذه المهمة»، وفق الرئاسة الفرنسية. ويجري ماكرون «اتصالات منتظمة» مع غروسي حول هذه «المهمة» التي يطالب بإرسالها «منذ التحذيرات الأولى»، وفق ما أوضحت مصادر من محيطه. وأضافت المصادر نفسها: «نحن نعمل منذ أشهر مع شركائنا لصالح هذه المهمة».
وكان زيلينسكي دعا الأوكرانيين إلى مواصلة جميع الجهود لـ«إرهاق» روسيا كي لا تتمكن من مواصلة حربها على بلاده. وأضاف في كلمته مساء الثلاثاء: «نحن بحاجة إلى القيام بكل شيء، لكي تسأم روسيا من القتال».
ودعا الأوكرانيين إلى «مواصلة جميع الجهود لإرهاق روسيا؛ سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، حتى لا تتمكن من مواصلة شن حربها في أوكرانيا».
إلى ذلك؛ هددت أوكرانيا، الأربعاء، بتفكيك جسر «كيرتش» الذي شيدته موسكو بتكلفة عالية لربط روسيا بشبه جزيرة القرم، وكتب مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولياك، على «تلغرام»: «هذا الجسر عبارة عن بنية غير قانونية، ولم تسمح أوكرانيا ببنائه. إنه يضر ببيئة شبه الجزيرة، وبالتالي يجب تفكيكه. لا يهم كيف: عمداً أم لا».
ويُعد جسر «كيرتش»؛ الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مايو (أيار) 2018 والممتد على طول 19 كيلومتراً، مشروعاً ضخماً ومكلفاً استغرق بناؤه عامين لربط روسيا بشبه جزيرة القرم، ويرمي إلى الحد من عزلة شبه الجزيرة بعد 4 سنوات على ضمها. وجاء التهديد المستتر من بودولياك بعد سلسلة انفجارات في مستودع ذخيرة يتبع موقعاً عسكرياً قرب قرية دجانكوي في شمال شبه جزيرة القرم، قالت موسكو إنها كانت نتيجة عمل «تخريبي»، من دون أن تتهم أي جهة بالوقوف خلفه. وقبل ذلك، في 9 أغسطس (آب) الحالي، أبلغت موسكو عن انفجار ذخائر في قاعدة عسكرية جوية ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين وتدمير عدد من الطائرات الحربية.
ولم تتبن أوكرانيا رسمياً أي هجوم؛ لكن مسؤولين أدلوا بتعليقات في أكثر من مناسبة تدفع إلى الظن أن القوات الأوكرانية قد تكون منخرطة في هذه الهجمات... مع الإشارة إلى أن الرئيس الأوكراني يؤكد أن كييف «لن تتخلى أبداً» عن نيتها استعادة شبه جزيرة القرم من روسيا. على الجانب الآخر؛ نقل بيان؛ صادر عن «جهاز الأمن الاتحادي الروسي»، عن مسؤول كبير في شبه جزيرة القرم قوله الأربعاء، إن الجهاز «فكك خلية إرهابية مؤلفة من 6 أشخاص تابعة لجماعة إسلامية محظورة».
وقال المسؤول سيرغي أكسيونوف على تطبيق «تلغرام»: «تم اعتقالهم جميعاً. جرى تنسيق أنشطة الإرهابيين، كما هو متوقع، من أراضي دولة أوكرانيا الإرهابية»، مشيراً إلى أن المشتبه فيهم أعضاء في جماعة «حزب التحرير» الإسلامية المحظورة في روسيا. ولم يصدر تعليق فوري من أوكرانيا، فيما لم يذكر بيان «جهاز الأمن» ما إذا كان المحتجزون على صلة بالتفجيرات التي وقعت الثلاثاء في القاعدة العسكرية بشمال شبه جزيرة القرم، وبتفجيرات الأسبوع الماضي في القاعدة العسكرية الجوية في غرب القرم، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير 8 طائرات حربية روسية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».