قال كريستيان دانيلسون، المدير العام لسياسة الحوار ومفاوضات التوسع بالمفوضية الأوروبية، إن الأوضاع تغيرت في منطقة جنوب المتوسط، وأصبحت المخاطر أكبر وأكثر، ولذلك «يجب تغيير السياسة الأوروبية تجاه المنطقة»، ودعا خلال ملتقى نظم أمس بمقر البرلمان التونسي حول مراجعة السياسة الأوروبية للجوار، أعضاء البرلمان ومكونات المجتمع المدني إلى التفاعل مع هذه الاستشارة المتعلقة بسياسة الجوار الأوروبية، وإلى دعم مسار التشارك.
من جهته، قال محمد الناصر رئيس البرلمان التونسي، إن بلاده تنتظر أن يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية للتبادل الحر والكامل مع تونس، ودعم مختلف الأصدقاء، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، من أجل تعزيز التعاون الأمني ومقاومة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومزيد من التنسيق بين الطرفين لإيجاد حلول للنزاعات القائمة، وإحلال السلام في المنطقة.
وأضاف الناصر أن «تونس ترنو إلى تكثيف برامج الدعم المالي لمشاريع التنمية، وتسعى إلى تحويل ديونها إلى استثمارات، ودعم التعاون اللامركزي مع مختلف الدول الأوروبية»، ودعاها إلى فتح أسواقها أمام المنتجات التونسية، وإعداد برنامج تسهيل شامل مرفق بدعم مالي وفني، خاصة في مجال الفلاحة والخدمات.
واتفق رئيس البرلمان التونسي مع وجهة النظر الأوروبية بخصوص تنامي المخاطر، وقال إن الوضع بات أكثر خطورة وتعقيدا مما كان عليه عند إنشاء سياسة الجوار سنة 2004، مشيرا إلى اتساع دائرة المخاطر الجديدة، وعلى رأسها ظاهرة الإرهاب.
وكان البرلمان التونسي (مجلس نواب الشعب) قد نظم أمس هذا الملتقى بتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وحضره ممثلون عن جميع مكونات المجتمع المدني، وتركزت النقاشات حول موضوعين هامين هما «مجالات التعاون في إطار السياسة الأوروبية للجوار»، و«منهجية وأدوات عمل السياسة الأوروبية للجوار».
وحضر هذا الملتقى عن الجانب التونسي ممثلون عن الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، واتحاد الصناعة والتجارة (نقابة رجال الأعمال)، واتحاد الفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين)، والرابطة الوطنية لحقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة مستقلة)، ومنظمة الدفاع عن المستهلك والنقابة الصحافيين التونسيين، ومنظمة «هيومان رايتس ووتش»، بالإضافة إلى جمعية الاقتصاديين التونسيين، وعدد كبير من المنظمات والجمعيات.
ويندرج هذا الملتقى ضمن مسار تشاوري بدأه الاتحاد الأوروبي حول مراجعة سياسة الجوار بعد نحو 10 سنوات من إطلاقه، استجابة لطلب الدول الأعضاء في الاتحاد والدول الشريكة. وتهدف هذه المراجعة بالأساس إلى جعل سياسة الجوار الأوروبية أكثر مرونة في الاستجابة لتطلعات وحاجات دول الجوار. وتدعم سياسة الجوار الأوروبية الإصلاحات السياسية والاقتصادية في 16 بلدا مجاورا للاتحاد الأوروبي.
وتضم لائحة تلك البلدان تونس والجزائر، ومصر والمغرب وليبيا، ولبنان والأردن، وفلسطين وإسرائيل في الضفة الجنوبية للاتحاد، وأرمينيا وأذربيجان، وروسيا البيضاء وجورجي، ومولدوفا وأكرانيا شرق الاتحاد الأوروبي. وقد خصص الاتحاد نحو 7 ملايين يورو لتمويل تلك الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلدان الجوار.
12:21 دقيقه
تونس تحتضن ملتقى حول مراجعة سياسة الجوار الأوروبية
https://aawsat.com/home/article/382061/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%B6%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تونس تحتضن ملتقى حول مراجعة سياسة الجوار الأوروبية
رئيس البرلمان يدعو دول الاتحاد إلى تعزيز التعاون الأمني ومقاومة الإرهاب
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تحتضن ملتقى حول مراجعة سياسة الجوار الأوروبية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
