خطة سويدية خماسية لزيادة التبادل التجاري مع السعودية بنسبة 100 % في 2020

السفير دانفليت لـ («الشرق الأوسط»): وفد رفيع يدشن مجلس الأعمال المشترك في أكتوبر المقبل

السفير السويدي لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
السفير السويدي لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

خطة سويدية خماسية لزيادة التبادل التجاري مع السعودية بنسبة 100 % في 2020

السفير السويدي لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)
السفير السويدي لدى السعودية (تصوير: بشير صالح)

كشف لـ«الشرق الأوسط» داج يولين دانفليت السفير السويدي لدى السعودية عن خطة بلاده لتعميق العلاقات بين البلدين في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هناك وفدا رفيع المستوى سيزور الرياض أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإطلاق مجلس الأعمال المشترك بشكل رسمي.
وقال دانفليت: «إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وطيدة ومزدهرة للغاية، وهناك تاريخ من التعاون، وستشهد الفترة المقبلة نموا وتصاعدا كبيرين في مجالات التجارة والاستثمار، استمرارا للتعاون المشترك في مجالات تعتبر جديدة كالصحة والتعليم العام والعالي».
وأكد السفير السويدي أن هناك جهدا مشتركا كبيرا يبذل بشكل مستمر، لتعزيز التعاون في جميع مجالات ذات القيمة المضافة الأخرى، مشيرا إلى زيارة مرتقبة للرياض، يقودها وفد تجاري رفيع المستوى، بهدف استكمال متطلبات مشروع إنشاء مجلس أعمال مشترك بين مجلس الغرف السعودية والغرفة التجارية السويدية.
وأضاف: «هناك اهتمام متزايد للاستثمار الذي يراعي البيئة والمجالات البيئية، وهي استراتيجية سويدية تعنى بوضع حد للتأثير السيئ لبعض الصناعات والممارسات الإنسانية السلبية على البيئة، نتيجة اهتمامنا الشديد بالتنمية المستدامة في السويد، ولذا نحاول التعاون في هذا المجال ونقل خبراتنا للسعودية».
ولفت إلى أن عددا كبيرا من الشركات السويدية يتدفق على السعودية منذ سنين طويلة، مثل شركة «إل جي» التي لديها مصنعان يعتبران من أحدث مصانع المعدات الكهربائية، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنها تعمل في السعودية منذ 40 عاما.
ومن الشركات السويدية أيضا - وفق دانفليت - «تترباك» التي أسست أول مصنع لتدوير الورق وإعادة استخدامه، وتعتبر من أحدث المصانع المهتمة بشأن البيئة وإعادة التدوير، فضلا عن شركات أخرى لها تاريخها تنشط في صناعات أخرى مختلفة بما فيها صناعة السيارات وأجهزة الاتصال مثل «إريكسون» و«فولفو».
وقال دانفليت، بمناسبة الاحتفالية التي أقامتها سفارة بلاده بالرياض، بمناسبة اليوم الوطني لاستوكهولم: «نحن نشعر بالفخر والامتنان باحتفالنا بالعيد الوطني الذي يصادف السادس من يونيو (حزيران) في السعودية، وذلك لأنه يحمل مغزى عميقا جدا لدى السويد».
وأضاف: «في مثل هذا اليوم في عام 1523 وضع أساس مملكة السويد الحديثة، وذلك حينما أطلق الملك كوستافازا دستور البلاد، وفي السادس من يونيو عام 1809، اعتمد الدستور الأول للبلاد عبر البرلمان، إذ إنه تضمن حريات ومبادئ لا تزال تعتمد عليها البلاد حتى اليوم».
وزاد: «تضمن الدستور في عام 1809 لائحة إلزام حق التعليم، إذ إن كثيرا من السويديين كانوا لا يريدون إلحاق أولادهم بالمدارس بفهم أن العائلات الفقيرة ستحرم بذلك من التحاق الأولاد بالعمل كمصدر للدخل الذي كان يدرّونه عليهم».
ولكن -والحديث للسفير السويدي- الملك أجبر تلك العائلات على إرسال أولادهم للمدارس لأنه كانت له رؤية مستقبلية - على حد تعبيره - فكانت برأيه نقطة الاهتمام بالتعليم، مشيرا إلى أن ذلك كان بمثابة الأساس الذي نهضت بموجبه البلاد في ما بعد.
ونوه بأن الاهتمام بالتعليم أثمر في نهاية القرن التاسع عشر ازدهار نهضة السويد الصناعية، وبرزت بعد ذلك شركات صناعية كبيرة ساهمت في الثورة الصناعية العالمية بفعل الابتكار والتعليم.
من جهته، كشف لـ«الشرق الأوسط»، علي شاكر الملحق التجاري بالسفارة السويدية، عن خطة استراتيجية خماسية تستهدف بها السويد تعظيم العلاقات التجارية مع السعودية وزيادة التبادل التجاري بنسبة مائة في المائة في عام 2020.
ولفت شاكر إلى أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والسويد الذي يقارب - من السويد - 2.5 مليار دولار لا يعبر عن حجم العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى أن أكثر السلع التي تصدر إلى السعودية، تتمثل في الماكينات والمعدات الهندسية والاستشارات والمعدات الثقيلة والاتصالات.
وأوضح أن هناك خطة معلنة لعمل استراتيجي طويل المدى تشمل رفع التبادل التجاري إلى خمسة مليارات دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة، منوها بأن حجم الزيارات من وزراء ومستشارين في الحكومة السويدية ازداد في الآونة الأخيرة، وسيستمر لتنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية المعنية بتعميق التعاون مع السعودية على أرض الواقع.



ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.