بدأت دوائر صنع القرار في مصر التحرك بقوة بشأن تعديل وزاري مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة. ولمح رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، في تصريحات متلفزة له الليلة قبل الماضية، إلى أن التعديل الوزاري وارد في أي وقت، وأن الوزراء يقيمون طبقا لأعمالهم ولنجاحهم وفشلهم. لكن مصدرا مسؤولا في مجلس الوزراء المصري أكد أن «اجتماع الحكومة أمس خيمت عليه أنباء وتكهنات التغيير الوزاري»، مضيفا أن محلب أكد لوزراء حكومته أنه «إذا ما تم إجراء تعديل وزاري فسيتم في الوقت المناسب».
في حين قالت مصادر مصرية مطلعة إن «التغيير سيشمل 12 وزارة، وقد يشمل رئيس الوزراء نفسه»، مؤكدة أن «سبب التغيير الوزاري هو تعليقات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم رضاه عن الأوضاع الحالية في البلاد ونتائج وتحركات عدد من الوزراء».
وكان السيسي داعب محلب قبل أيام، خلال افتتاحه عددا من المشروعات التي نفذتها القوات المسلحة، قائلا «قلت لي إنك سوف تكون مثل البلدوزر.. أين هذا البلدوزر؟».
تعليق الرئيس السيسي زاد التكهنات بقرب رحيل محلب عن رئاسة الحكومة، التي تواجه أزمات الآن في المواد البترولية وضبط الأسعار والإهمال في المستشفيات والمدارس. ويرى مراقبون أن «حديث الرئيس السيسي لمحلب كشف عن غياب الانسجام بين مؤسسة الرئاسة والحكومة، وأن هناك غضبا من السيسي بسبب أداء بعض الوزراء في حكومة محلب، التي يعول عليها المصريون في الكثير من التحسن الأمني والاقتصادي والمعيشي مع بداية العام الثاني للرئيس المصري».
وتحدثت تقارير محلية عن طرح تعديل وزاري وشيك يتضمن بعض الوزارات ورئيس الحكومة نفسه. بينما رجحت مصادر حزبية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أمس ألا يقوم الرئيس السيسي بإقالة محلب، وذلك لصعوبة تشكيل حكومة جديدة في الوقت الحالي، خاصة مع سعي الدولة المصرية لاستكمال الاستحقاق الثالث لخارطة طريق المستقبل التي وضعها الجيش عقب عزل محمد مرسي، وهي انتخابات البرلمان؛ وتقول الحكومة المصرية إنها «حريصة على إجراء الانتخابات في أسرع وقت.. وإن الرئيس السيسي حريص على الانتهاء من تشكيل مجلس النواب قبل نهاية العام الحالي».
وقضت محكمة القضاء الإداري نهاية فبراير (شباط) الماضي بوقف قرار اللجنة العليا للانتخابات دعوة الناخبين إلى الاقتراع، وكان مقررا أن تبدأ الانتخابات في 21 مارس (آذار) الماضي.
بينما قال ياسر حسان، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن «أداء الحكومة الحالية مرضٍ بالنسبة للمرحلة التي تمر بها البلاد، والأفضل ألا تجرى تعديلات وزارية في الوقت الحالي، لأن التغييرات الوزارية المتتالية تنفر الكفاءات من المشاركة في التعديلات الوزارية».
في غضون ذلك، تشهد القاهرة وبعض المحافظات زحاما وطوابير تمتد طويلا أمام محطات الوقود للحصول على البنزين والسولار. وتوقع مسؤولون محليون أن تستمر الطوابير لأيام؛ لكن مسؤولا حكوميا قال إن «ما أثير عن وجود عجز في المنتجات البترولية ناتج عن انتشار شائعات بأنه اعتبارا من منتصف يونيو (حزيران) الحالي سيتم تطبيق منظومة الكروت الذكية لصرف المنتجات البترولية ورفع الأسعار مع تحديد الكميات المنصرفة، وهو ما دعا المواطنين لتخزين الوقود وافتعال أزمة».
وطالب وزير التموين، جودة عبد الخالق، المواطنين بعدم القلق، مؤكدا أن الاحتياطي كاف والكميات متوافرة، مشيرا إلى أن التخزين يؤدي إلى شح في المنتج بالأسواق. وناشد المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات.
10:21 دقيقه
أنباء التغيير الوزاري تخيم على الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي
https://aawsat.com/home/article/381901/%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A
أنباء التغيير الوزاري تخيم على الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي
عودة الطوابير أمام محطات الوقود.. ومسؤول أرجعها لتطبيق الكروت الذكية
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
أنباء التغيير الوزاري تخيم على الحكومة المصرية في اجتماعها الأسبوعي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



