الإجتماع الوزاري الخليجي: قادرون على حماية مصالحنا الاستراتيجية أينما كانت

العطية: التحالف باقٍ ما لم ينفذ الحوثيون وصالح القرار الأممي 2216

TT

الإجتماع الوزاري الخليجي: قادرون على حماية مصالحنا الاستراتيجية أينما كانت

قال الدكتور خالد العطية، وزير الخارجية القطري، إن تحالف الدول الخليجية والعربية، الذي استجاب للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإنقاذ اليمن من المتمردين على الشرعية، لن ينتهي ما لم ينفذ الحوثيون وأتباع علي عبد الله صالح قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وضمنها القرار الأممي 2216، مشيرًا إلى أن دول الخليج ستأخذ في الاعتبار الأمن القومي والاستراتيجي، في حال اتفق اليمنيون بعد مؤتمر جنيف، على عدم تطبيق القرار 2216.
وأوضح الدكتور العطية خلال المؤتمر الصحافي في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الدورة 135 في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، أن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على حماية مصالحها الاستراتيجية، و«نتحرك وفق معطيات محددة، وهذا ما تم بالفعل في اليمن، مشيرًا إلى أنه جرى العمل وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، واستطعنا بالعمل الجاد استصدار القرار الأممي 2216، إعمالا لرغبة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي».
وأضاف: «إن مجلس التعاون بما لديه من مقومات يستطيع أن يحمي مصالحه الاستراتيجية أينما تكن».
وقال وزير الخارجية القطري: إن مؤتمر جنيف هو حوار يمني يمني، ودول الخليج لا تستطيع التدخل فيما لا يرغب فيه الأشقاء في اليمن، حيث أكدوا لنا أن الحوار سواء في جنيف أو في أي مكان آخر، لا يخرج عن المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، والقرار الأممي 2216، مؤكدا أن الاجتماعات التي سبقت جنيف في مسقط وموسكو، لا أحد يستطيع التحدث نيابة عن الأشقاء في اليمن.
وأضاف: «اليمنيون يستطيعون الوصول إلى النتائج التي يرونها تخدم مصالحهم، ونحن في دول الخليج داعمون للشرعية، ووفرنا كافة الإمكانيات لحمايتها».
وحول دعم مجلس التعاون للاتفاق اليمني الذي يؤدي إلى عدم تطبيق القرارات الأممية، أشار الدكتور العطية إلى أن دول الخليج لا تستبق الأحداث فيما يتفق عليه اليمنيون، ولكن في حال اتفاقهم على ما يرضيهم في حل شؤونهم لا أستطيع القول: إن مجلس التعاون سيعترض على ما تم التوافق عليه بين اليمنيين، حيث تدعم دول الخليج الشرعية في السابق، ولكن مع دعم الشرعية لا بد أن نأخذ في الاعتبار الأمن القومي والاستراتيجي لدول مجلس التعاون.
وأكد وزير الخارجية القطري أن تحالف الدول الخليجية والعربية لن ينتهي ما لم تنفذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة باليمن، وضمنها القرار الأممي 2216، وقال: «التحالف بدأ بعاصفة الحزم بناء على رغبة الرئيس هادي، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وتحول بعد ذلك إلى إعادة الأمل، وأن القرار 2216 مستمر إلى أن يأتي بالاستقرار إلى اليمن بالاتفاق اليمني اليمني، وبتطبيق مخرجات القرار 2216 تحت الفصل السابع، ونحن لا نستطيع أن نقول: إن عاصفة الحزم انتقلت إلى إعادة الأمل وإن التحالف انتهى، التحالف لن ينتهي ما لم تنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومن ضمنها القرار 2216».
وفي الشأن السوري أوضح الدكتور العطية، أن دول مجلس التعاون تعمل باجتهاد لتحقيق مطالب الشعب السوري، وتراقب الوضع فيها وتدعم المندوبين في الأمم المتحدة للضغط أكثر على المجتمع الدولي للتدخل في الأزمة السورية التي طال أمدها أكثر من 300 ألف ضحية، وما زلنا نعمل ولم نعطِ كل ما لدينا.
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن المجلس الوزاري رحب بنتائج مؤتمر الرياض من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية الشهر الماضي، وما صدر عنه من مخرجات مهمة تمثلت في إعلان الرياض والبيان الختامي، والتي اشتملت على مقررات لدعم الشرعية وتعزيز أمن واستقرار اليمن واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216 (2015)، مشيدًا بما أظهره المجتمعون من تلاحم وتكاتف وإصرار لأجل إنقاذ اليمن وبناء مستقبله، سائلاً الله أن يوفق الأشقاء في اليمن لتفعيل نتائج المؤتمر وتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني الشقيق.
وأوضح الزياني، أن المجلس أشاد بمبادرة السعودية بتقديم منحة بمبلغ 274 مليون دولار لتمويل جهود الأمم المتحدة للأعمال الإنسانية في اليمن، بالإضافة إلى ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى اليمن الشقيق، مشيدًا بالمنحة التي تقدمت بها دولة الكويت بمبلغ 100 مليون دولار للأعمال الإنسانية في اليمن، وبما قدمته جميع دول المجلس من مساعدات إنسانية لليمن.
وقال الأمين العام: إن المجلس اطلع على تقرير من الأمانة العامة بشأن الاجتماع المشترك، الذي عقد الثلاثاء الماضي، بين وفود من مجلس التعاون مع وفد من الحكومة الأميركية، لمتابعة تنفيذ القمة الخليجية الأميركية التي عقدت في كامب ديفيد، ووجه المجلس في متابعته ما تم الاتفاق عليه في تعزيز الشراكة الاستراتيجية لمجلس التعاون مع الولايات المتحدة.
كما بحث المجلس عددا من الموضوعات والشراكات الاستراتيجية بين المجلس وعدد من الدول الصديقة، وقررت الأمانة العامة البدء في الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا وإعداد دراسة شاملة حول طلبات الدول الأخرى التي ترغب في عقد حوارات استراتيجية مع مجلس التعاون.
وأشاد المجلس الوزاري بكفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين لإحباط المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف أمن مملكة البحرين من خلال تنفيذ سلسلة من الأعمال الإجرامية الخطيرة، حيث تم القبض على عدد من مرتكبي الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، وتحديد هوية عدد من أعضاء ما يسمى بتنظيم «سرايا الأشتر» الإرهابي، والقبض على عدد من القياديين الميدانيين والمنفذين بالتنظيم والمتورطين بارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية الخطيرة، حيث تم تسهيل سفرهم إلى العراق لتلقي تدريبات عسكرية على كيفية تصنيع وزرع المتفجرات واستخدام الأسلحة.
وأدان المجلس الوزاري ما تعرضت له بعض المدن الحدودية بالمملكة العربية السعودية من مقذوفات من الأراضي اليمنية، مُشيدًا بقدرة وكفاءة القوات السعودية والرد على مصادر الإطلاق، مؤكدًا حق المملكة العربية السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها وحدودها.
وأعرب المجلس الوزاري عن استنكاره الشديد للحملة المغرضة التي تحاول النيل من استحقاق دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مؤكدًا وقوف وتضامن دول مجلس التعاون مع دولة قطر ودعمها الكامل في استضافة هذا الحدث الرياضي العالمي المهم، الذي فازت بحق تنظيمه بكل استحقاق وجدارة ومن خلال منافسة شريفة شهد بها الجميع.
وبحسب البيان الوزاري الصادر فإن المجلس الوزاري استعرض مستجدات العمل المشترك، إذ اطلع المجلس الوزاري على إيجاز عن مشروع شبكة الربط الموحدة بين برامج الحكومات الإلكترونية بدول المجلس، ووجه اللجان الوزارية والفنية بالاستفادة من مشروع شبكة الربط الموحدة بين برامج الحكومات الإلكترونية في الدول الأعضاء، وكذلك اطلع على الخطوات المتخذة من قبل الدول الأعضاء والأمانة العامة لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى في مجالات الإنسان والبيئة، وخاصة ما تم بشأن الضوابط والمعايير الاسترشادية الخاصة بمعادلة شهادات التعليم العالي بدول المجلس للتخصصات الطبية والصحية، وقرر التوصية للمجلس الأعلى في دورته القادمة باعتمادها.
وشدد المجلس الوزاري على ضرورة التعامل بكل حزم مع ظاهرة الإرهاب الخطيرة، والحركات الإرهابية، مشيدًا بجهود الدول الأعضاء في هذا الخصوص على جميع المستويات الدولية والإقليمية، مثمنًا قدرة وكفاءة الأجهزة الأمنية في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وما حققته من عمليات استباقية وكشفها لخلايا إرهابية والعمل على اقتلاع جذور هذه الآفة الخطيرة والمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة مع التأكيد على ضرورة وأهمية تكثيف التعاون بين كافة دول العالم لمحاربة ظاهرة الإرهاب.
وأعرب المجلس الوزاري عن استنكاره ورفضه لتصريحات علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، خلال افتتاح مؤتمر علماء الدين والصحوة الإسلامية الدولي المنعقد في طهران في شهر مايو (أيار) 2015م، حول مملكة البحرين وشعبها، عادًا هذه التصريحات مغالطات وتزويرا للواقع وخارجة عن مبادئ العلاقات الدولية، وتتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار، مطالبًا إيران بالكف عن مثل هذه التصريحات التي تؤدي إلى بث الفرقة وزرع الفتنة الطائفية وإثارة أعمال العنف والإرهاب في المنطقة.
البرنامج النووي الإيراني: أعرب المجلس الوزاري مجددًا عن أمله في أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة (5+1) إلى اتفاق نهائي شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، وأن يكون منسجمًا مع جميع المعايير الدولية، بما فيها المتعلقة بأمن وسلامة المنشآت النووية، بإشراف كامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويأخذ في الاعتبار المشاغل والتداعيات البيئية لدول المجلس، والتأكيد على حق جميع الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.



ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.


وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
TT

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)
الشيخ تركي الوادعي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني (الاوقاف اليمنية)

أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الحجاج لأداء الشعيرة يتم بغضّ النظر عن انتمائه أو منطقته أو أي مكوّن ينتمي إليه، لافتاً إلى أن الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع التسهيلات والخدمات أسوةً بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية.

وشدَّد الوادعي على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حزبية؛ مشيراً إلى أن «الحج عبادة وشعارها: (لبيك اللهم لبيك)، يؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة».

وأوضح أن عدد الحجاج اليمنيين يبلغ 21 ألفاً و98 حاجاً قدموا من مختلف أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الترتيبات المعتمدة لتيسير أداء مناسك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية.

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وعن الحجاج القادمين من مناطق سيطرة الحوثين، قال الوادعي: «يسجل الحاج، بغضّ النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شعارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حزبية». وتابع: «حاجّ (لبيك اللهم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان».

وثمن وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية التسهيلات التي قُدّمت لحجاج بلاده، مشيداً بحفاوة الاستقبال وانسيابية المرور الميسرة؛ سواء كان عبر المنفذ البري أو الجوي، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقاً من حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلاً بالدعاء «أن يجزي السعودية وقيادتها وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب».

وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طلائع الحجاج القادمين من اليمن لأداء فريضة حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عناء السفر براً، بدءاً من إنهاء إجراءات دخولهم في دقائق معدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر.

وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلى الأراضي السعودية، بتقدير بالغ، حفاوة الاستقبال التي لمسوها والرعاية والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الحدودي، مؤكدين أن ما وجدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة.

وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والتقنيات الحديثة بالمنفذ الحدودي، في إنهاء إجراءات دخول الحجاج القادمين من اليمن خلال وقتٍ قصير، وبكل يسر وسهولة، وسط عملٍ منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ.

حفاوة سعودية صاحبت توافد اولى طلائع الحجاج اليمنيين إلى منفذ الوديعة الحدودي (واس)

وتُقدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام على مدار الساعة، تشمل الضيافة والاستقبال، وتقديم الوجبات الساخنة والجافة، والمشروبات الباردة والساخنة، إضافة إلى توزيع الهدايا التذكارية على الحجاج، إلى جانب الإرشاد والتوعية، وتنظيم حشود الحجيج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة.

وكانت المديرية العامة للجوازات السعودية أكدت جاهزيتها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عبر المنفذ الحدودي، وتسهيل إجراءاتهم بتسخير إمكاناتها كافة، من خلال دعم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة التقنية التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​