«رسائل دموية» تهدد معارضين لـ«حزب الله» في لبنان

ضغوط وتهديدات ومخاوف على حرية الرأي والتعبير

ناشطون يحملون صور المنتقد لـ«حزب الله» لقمان سليم في فبراير (شباط) 2021 ببيروت في ذكرى مرور سنة على اغتياله (أ.ف.ب)
ناشطون يحملون صور المنتقد لـ«حزب الله» لقمان سليم في فبراير (شباط) 2021 ببيروت في ذكرى مرور سنة على اغتياله (أ.ف.ب)
TT

«رسائل دموية» تهدد معارضين لـ«حزب الله» في لبنان

ناشطون يحملون صور المنتقد لـ«حزب الله» لقمان سليم في فبراير (شباط) 2021 ببيروت في ذكرى مرور سنة على اغتياله (أ.ف.ب)
ناشطون يحملون صور المنتقد لـ«حزب الله» لقمان سليم في فبراير (شباط) 2021 ببيروت في ذكرى مرور سنة على اغتياله (أ.ف.ب)

مرة جديدة يتعرض معارضون لـ«حزب الله» في لبنان، لا سيما في أوساط الطائفة الشيعية، لضغوط وتهديدات وصلت إلى حد هدر دمهم، وذلك على خلفية مواقف مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ«حزب الله»، وهو ما حصل أخيراً مع الإعلامية ديما صادق، والمصور الصحافي حسن شعبان، ما استدعى ردود فعل رافضة ومستنكرة.
وتتعرض صادق منذ صباح يوم السبت لحملة «تحريض وتهديد بالقتل وهدر الدم والاغتصاب» على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر نشرها تغريدة على «تويتر» لصورة تجمع الجنرال الإيراني المقتول قاسم سليماني والمرشد الإيراني الأول آية الله الخميني مع تعليق «آيات شيطانية»، على خلفية محاولة القتل التي تعرض لها الكاتب سلمان رشدي في ولاية نيويورك. وأعلنت صادق عن هذا التهديد متهمة جواد نصرالله، نجل أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله، بالمسؤولية عن الحملة ضدها. وكتبت على حسابها في «تويتر»: «أتعرض لحملة تحريض وصلت لحد المطالبة علناً بهدر الدم، في حملة أطلقها جواد حسن نصرالله، وعليه أرجو اعتبار هذه التغريدة بمثابة إخبار للسلطات اللبنانية، كما أنني أحمل علناً ورسمياً قيادة (حزب الله) المسؤولية الكاملة لأي مكروه قد يقع علي من الآن وصاعداً».
في موازاة ذلك، يتعرض المصور الصحافي حسن شعبان، منذ أيام، لحملة تحريض وضغوط وصلت إلى حد ضربه قبل أن تتجاوزها إلى التهديد بالقتل عبر وسائل عدة، وذلك على خلفية تصويره قبل حوالي أسبوع تحركاً قام به أهالي بلدته بيت ياحون في جنوب لبنان احتجاجاً على انقطاع المياه فيها، معلناً أن الشبان الذين تعرضوا له بالضرب تابعون لـ«حزب الله».
وعلى أثر ذلك، أعلن شعبان عبر حسابه على «فيسبوك»، أنه وجد رصاصة على سيارته، في إشارة واضحة إلى التهديد بالقتل، ليعود ويعلن قبل يومين عن تعرضه لتهديد جديد ودعوته للخروج من قريته بزعم أنه «عميل». وتم تمزيق إطارات سيارة شعبان، وتركت ورقة عليها تضمنت عبارة: «فل (اخرج) من الضيعة يا عميل... يا كلب». وقال المصور الصحافي إنه سيقدم دعوى ضد مجهول.
وتتحدث المديرة التنفيذية لمؤسسة «مهارات» في لبنان رلى مخايل، عن «خطاب الكراهية ومؤشراته التي تتضاعف يوماً بعد يوم في لبنان»، محذرة من زيادة العنف والإقصاء إذا لم تتم مواجهته بشكل جماعي. وتقول مخايل لـ«الشرق الأوسط»، «كل ما يتعرض له الإعلاميون والناشطون في المرحلة الأخيرة يصب في الإطار العام، الذي بدأت تطغى عليه محاولات تقليص مساحة حرية الرأي والتعبير، ومواجهة أي فكر أو رأي مخالف إلى درجة إهدار الدم من قبل مسؤولين سياسيين ومدنيين ودينيين، إضافة إلى الفضاء العام، حيث الجيوش الإلكترونية المعروفة التوجهات والانتماءات تقود حملات ضد من يخالفها الرأي». وتتوقف مخايل، في المقابل، عند «أصحاب الرأي المعارضين»، وتشير إلى «مقاومتهم لكل هذه الضغوط والرسائل الدموية بالإصرار على حرية التعبير، والتمسك بمواجهة الكلمة بالكلمة، وليس بالقتل أو التحريض على القتل».
وفيما تذكر مخايل بأهمية «المحافظة على نظامنا القائم على التعددية»، تشدد على أن «ما يحصل يضرب أسس الدستور اللبناني»، لافتة إلى أن هوية الجهة التي تقود حملات التحريض في معظم الأحيان في لبنان «معروفة»، وهو ما يبدو واضحاً في حالتي شعبان وصادق اللذين أعلنا صراحة أنهما تعرضا للتهديد من قبل «حزب الله». وتقول: «الوقائع واضحة وهوية الجهات التي توجه الرسائل (واضحة) أيضاً»، مذكرة باغتيال لقمان سليم، الباحث المعارض لـ«حزب الله»، العام الماضي، بعد تعرضه لحملة ضغوط على خلفية آرائه السياسية، وذلك في منطقة معروفة من هي الجهة التي تسيطر عليها، في إشارة إلى منطقة في ضواحي بيروت يسيطر عليها «حزب الله».
ولاقت هذه التهديدات ردود فعل رافضة على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، فيما دعت جهات عدة لملاحقة المعتدين. وأعلنت النائبة حليمة قعقور، تضامنها مع شعبان، وكتبت على حسابها على «تويتر»، قائلة: «أتضامن مع المصور الصحافي حسن شعبان، في وجه رسائل الترهيب، في ظل الثقافة القمعية لـ(حزب الله)، والموجهة ضد مواطنات ومواطنين يعتَبرهم هو (من بيئته)، فيخشى صوتهم ويرهب من ينقله».
وفي بيان لها، نددت جمعية «إعلاميون من أجل الحرية» بـ«التهديدات السافرة بالقتل التي تتعرض لها الإعلامية ديما صادق، عبر وسائل التواصل»، واعتبرت أن هذه التهديدات «تشكل إخباراً للقضاء، يستوجب التحرك السريع وتطبيق القانون»، محملة المسؤولية عن أي أذى قد يصيب صادق إلى «كل من تهاون عن اتخاذ الإجراءات المطلوب لحماية أمن وحرية الإعلاميين والناشطين».
من جهتها، أكدت «نقابة الصحافة البديلة»، وهي تجمع لصحافيين من خارج نقابة المحررين، في بيان لها، «أن الكلمة تواجه بالمنطق والحجة، لا بالقتل، وأن حملات التحريض بسبب التعبير عن الرأي قد بلغت مراحل خطيرة لا يمكن التغاضي عنها، لذا نطالب الأجهزة الأمنية التي تسارع عادة لحماية صورة السياسيين عبر مواقع التواصل، بالتحرك لحماية مواطنيها والصحافيين». وحملت بشكل مباشر «حزب الله» المسؤولية عن التهديدات ضد صادق كون موالين له أقدموا على توجيهها مباشرة.
ويحذر الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح، من أن تكون هذه التهديدات تمهد لاغتيالات سياسية جديدة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «الاغتيال والتهديد ثقافة رائجة وأساسية في بيئة (حزب الله) والهجوم الذي تتعرض له ديما صادق هو هجوم من جيش إلكتروني تابع لـ(حزب الله)، ويتعرض لكرامات الناس، خصوصاً أن موقفها سياسي، وليس شخصياً، وتحويله على أنه ضد دين أو مذهب معين هو كذب وهرطقة...». ويرى أن «ما يحصل الآن هو تحضير أرضية معينة لاغتيالات سياسية جسدية، وهي الآن في المرحلة المعنوية، علماً بأن تعرض كل الناشطين منهم شعبان وصادق وأي شخص يتجرأ على أن يعبر عن رأيه على وسائل التواصل، خير دليل على أن (حزب الله) رغم كل جبروته لا يستطيع أن يسكت الرأي الحر».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)
TT

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري في دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الهجوم وقع نتيجة استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في المدينة نفسها التي نفّذ فيها تنظيم «داعش» هجوماً هذا ‌الأسبوع.

وانضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» ⁠العام الماضي. ⁠وفي يناير (كانون الثاني)، سيطرت القوات الحكومية على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال وشرق سوريا.

وقتل مسلحو تنظيم «داعش»، أمس، أربعة من أفراد الأمن التابعين ​للحكومة في شمال سوريا، في هجوم يُعدّ الأعنف الذي يشنّه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد. ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومَين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة ‌من العمليات» ‌ضدها.

وكان التنظيم قد أعلن، يوم السبت، مسؤوليته عن هجومَين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، أسفرا عن مقتل جندي ومدني. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن القوات أحبطت هجوم أمس وقتلت أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» ⁠هو من نفّذ الهجوم.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل ​عقد لمحاربة التنظيم.


المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد، أمس، بالإعلان عن أنه لن ينسحب رغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس (الاثنين): «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأني أحترم الدولة التي أنتمي إليها وسيادتها وإرادتها». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي»، المؤلف من أحزاب شيعية معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

وكان برَّاك عقد عدة لقاءات في بغداد، وقال بعد اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني: «بحثت أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز استقرار العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».


تشكيل لجنة لتأمين عودة النازحين الأكراد إلى منازلهم في الرقة

اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
TT

تشكيل لجنة لتأمين عودة النازحين الأكراد إلى منازلهم في الرقة

اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)

أُعلن في مدينة الرقة عن تشكيل لجنة لتأمين عودة آمنة للنازحين الأكراد إلى ديارهم في محافظة الرقة، وأفادت مصادر إعلامية كردية بأن قرار تشكيل اللجنة اتُّخذ بعد اجتماع القيادي في قوى الأمن الداخلي «الأسايش»، سيابند عفرين، مع محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، يوم الاثنين.

جاء ذلك بعد اجتماع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مع رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، في دمشق، وبحث خطوات دمج «قسد» ضمن ألوية عدة في فرق «الجيش السوري»، فيما تحدثت مصادر محلية في الحسكة عن نقل «قسد» معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب.

وأفادت قناة «روناهي» الكردية بتشكيل لجنة مشتركة لتأمين العودة الآمنة للأكراد إلى ديارهم في الرقة، وقالت إن القرار اتُّخذ بعد اجتماع بين القيادي في قوى الأمن الداخلي، سيابند عفرين، ومحافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة. ونشرت محافظة الرقة صوراً من الاجتماع الاثنين.

وشهدت الأشهر الماضية انسحاب «قسد» من شرق وشمال سوريا، وأكثر من 200 ألف نازح ونازحة معظمهم من مدينتي الرقة والطبقة، باتجاه منطقة عين عرب (كوباني) ومناطق تقطنها غالبية كردية شمال سوريا. ويعيش هؤلاء ظروف نزوح قاسية، ومنهم من عاش تجربة النزوح أكثر من مرة.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في يناير الماضي (إ.ب.أ)

وتأتي الاجتماعات الأمنية والعسكرية في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد»، فقد اجتمع رئيس هيئة الأركان العامة في الحكومة السورية، اللواء علي النعسان، الأحد، مع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في مكتبه بالعاصمة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الاجتماع بحث خطوات دمج قوات «قسد» ضمن ألوية عدة في فرق «الجيش السوري»، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية.

العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ «اتفاق 29 يناير» مع «قسد» (سانا)

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، السبت، تعيين العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»، في الوقت الذي تشير فيه تصريحات قياديين أكراد ومسؤولين سوريين إلى وجود عقبات تواجه عملية دمج قوات «قسد» في وزارة الدفاع السورية، دون الخوض في تفاصيل تلك العقبات. إلا إن «مركز إعلام الحسكة» قال إن «قسد» تنقل معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب، الذي يُعدّ «أخطر نقطة عسكرية في المحافظة». وأشار إلى أن هذا التحرك يثير القلق بين السكان المحليين. ولفت «المركز» إلى أن هذا التحرك جاء في ظل «استمرار الحظر والتضييق على السكان العرب، وإغلاق بعض الطرق، والتجييش العسكري، بالإضافة إلى عدم استكمال بنود الاتفاق المتعلق بتسليم الأسلحة الثقيلة واندماج المؤسسات ودخول الأمن العام بشكل كامل».

محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة يتوسط القيادي في قوات «الأسايش» محمود خليل وقائد قوى الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة العميد مروان العلي (متداولة)

وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد زار مدينة الحسكة في 6 فبراير (شباط) الحالي للبحث في الإجراءات المتعلقة بدمج عناصـر «قسد» داخل المؤسسة العسـكرية السورية، وذلك ضمن مسار أمني وعسكري تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي يقضي بوقف لإطلاق النار ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والوحدات الإدارية.

ونص الاتفاق أيضاً على دخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلُّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً