أورتيغا وزوجته يشددان قبضتهما على نيكاراغوا

دانيال أورتيغا يحيي أنصاره في الذكرى الـ43 للثورة الساندينستا في 19 يوليو الماضي (رويترز)
دانيال أورتيغا يحيي أنصاره في الذكرى الـ43 للثورة الساندينستا في 19 يوليو الماضي (رويترز)
TT

أورتيغا وزوجته يشددان قبضتهما على نيكاراغوا

دانيال أورتيغا يحيي أنصاره في الذكرى الـ43 للثورة الساندينستا في 19 يوليو الماضي (رويترز)
دانيال أورتيغا يحيي أنصاره في الذكرى الـ43 للثورة الساندينستا في 19 يوليو الماضي (رويترز)

في إطار سعيهما لتعزيز قبضتهما على السلطة، يهاجم رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا ونائبته وزوجته روزاريو موريو الكنيسة الكاثوليكية، بعدما عملا على سجن أو نفي شخصيات معارضة.
بدأ المقاتل السابق في جبهة التحرير الوطني الساندينية، بدعم قوي من زوجته، بالتأسيس لاستمرارية في السلطة منذ عودته إليها في عام 2007. وسمحت تعديلات دستورية في العامين 2011 و2014 برفع الحظر المفروض على إعادة انتخاب الرئيس، الذي كان منصوصاً عليه سابقاً في الدستور، حسبما تقول عالمة الاجتماع إلفيرا كوادرا التي تعيش في المنفى في كوستاريكا.
وتشير كودارا لوكالة «الصحافة الفرنسية» إلى أن أورتيغا (76 عاماً) «حوّل بذلك شكل الحكومة التي نصّ عليها الدستور» من أجل الانتقال إلى نظام «استبدادي» يضع «صنع القرار المطلق في أيدي الثنائي الرئاسي».
ومنذ القمع الدامي لاحتجاجات عام 2018 التي كانت تُطالب باستقالة الزوجيْن، تمرّ نيكاراغاوا بـ«أزمة مطوّلة لا يمكن تخطّيها» لأن أورتيغا وزوجته «أكّدا استمراريتهما في السلطة خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. ومن خلال مأسسة الدولة البوليسية».
وأُعيد انتخاب أورتيغا لولاية رابعة على التوالي خلال انتخابات غاب عنها جميع منافسيه الأقوياء المحتملين، بسبب اعتقالهم أو إرغامهم على العيش في المنفى.
ولطالما دان المجتمع الدولي أفعال النظام في نيكاراغوا. وطالبت منظمة الدول الأميركية، أول من أمس الجمعة، الحكومة في نيكاراغوا بوقف «المضايقات والقيود التعسّفية» بحق المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والمنظمات الدينية والمعارضين. وطالبت أيضاً بـ«الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الذين يُقدّر عددهم بنحو 190».
ويعتبر المحلل والنائب السابق في نيكاراغوا إيليسيو نونييز، الذي يعيش هو أيضاً في المنفى، أن جبهة التحرير الوطني الساندينية «تنتقل من موقع الحزب المهيمن إلى موقع الحزب الواحد (...) مع خلق عبادة شخصية لا مثيل لها حالياً في أميركا اللاتينية».
ومنذ عام، تمّ اعتقال 46 معارضاً أو مجرد منتقد للحكومة وحُكم عليهم بالسجن لفترات تصل إلى 13 عاماً. وكان سبعة منهم يريدون الترشّح إلى الرئاسة.
- قمع الإعلام
وكانت وسائل الإعلام أيضاً من الأهداف الأولى للسلطة.
لم تعد صحيفة «لا برينسا» La Prensa، التي كانت تنشر نسخة ورقية، موجودة إلّا على الإنترنت، بعدما اختار صحافيوها المنفى خوفاً من الاعتقال، وذلك عقب مصادرة مقرّها وزجّ مديرها لورينزو هولمان بالسجن.
وأغلقت السلطات أيضاً المحطة التلفزيونية التابعة للكنيسة الكاثوليكية في نيكاراغوا، بالإضافة إلى عدة إذاعات في أبرشيات مختلفة، وعشرات وسائل الإعلام المستقلة.
في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2020. أصدرت نيكاراغوا تشريعاً يستهدف الذين يتلقون أموالاً من الخارج ويفرض تسجيلهم لدى السلطات بصفة «عملاء أجانب». وأثار هذا القانون انتقادات المجتمع الدولي لما يشكله من خطر على الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان.
وبموجب هذا القانون، اعتبرت أكثر من ألف مؤسسة ومنظمة غير حكومية كان بعضها يكرّس عمله للدفاع عن حقوق الإنسان، غير قانونية. وأغلقت جامعات خاصة ومنظمات ثقافية بين عشية وضحاها.
في يوليو (تموز) اضطرت راهبات مجمّع الإرساليات الخيرية الذي أسسته الأم تيريزا، إلى الرحيل من نيكاراغوا، وطُردن كأنّهن «منبوذات»، حسبما قال مركز نيكاراغوا للدفاع عن حقوق الإنسان.
- «كنيسة صامتة»
وتُظهر الكنيسة الكاثوليكية نفسها على أنها آخر معقل يحمي من الإجراءات التعسّفية. لكن الموالين للحكومة يعتبرون الكهنة والأساقفة الذين ينتقدون النظام «أنبياء مزيّفين».
ومنعت الشرطة أسقف ماتاغالبا (شمال شرق) المونسنيور رولاندو ألفاريز من التنقّل، منذ 4 أغسطس (آب)، مما يعكس ذروة الأزمة مع نظام يسعى إلى إسكات رجال الدين في الكنيسة الكاثوليكية المحلية لقمع أصوات المعارضة.
وقال ألفاريز في إحدى عظاته: «لطالما أرادت الحكومة كنيسة صامتة، لا تريدنا أن نتكلّم وأن نندّد بالظلم».


مقالات ذات صلة

«إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

العالم «إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

«إنتربول»: توقيف 14 ألف شخص في أميركا اللاتينية بعد عملية أمنية واسعة

أعلنت الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول»، اليوم (الثلاثاء)، توقيف أكثر من 14 ألف شخص وضبط ثمانية آلاف سلاح ناري خلال عملية أمنية واسعة جرت في أميركا الوسطى واللاتينية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وإضافة إلى الأسلحة النارية، تمّ خلال عمليات الدهم ضبط أكثر من 200 طن من الكوكايين وغيرها من المواد المخدّرة بقيمة 5.7 مليار دولار و370 طنا من المواد الكيميائية التي تستخدم في تصنيع المخدرات، وفق ما أفادت الهيئة ومقرّها فرنسا. وقالت «إنتربول» في بيان، إنّ العملية التي أطلق عليها «تريغر تسعة» هي «الكبرى التي نسّقتها على صعيد ضبط الأسلحة النارية». وقال الأمين العام للمنظمة يورغن شتوك في بيان «حقيق

«الشرق الأوسط» (ليون)
العالم مبادرة لإحياء 300 ألف كيلومتر من الأنهار في أفريقيا وأميركا اللاتينية

مبادرة لإحياء 300 ألف كيلومتر من الأنهار في أفريقيا وأميركا اللاتينية

أطلقت دول عدة في أفريقيا وأميركا اللاتينية، اليوم (الخميس)، مبادرة وُصفت بأنها «تاريخية» تهدف إلى إحياء أنهار يبلغ طولها الإجمالية 300 ألف كيلومتر بحلول سنة 2030، بالإضافة إلى بحيرات وأراضٍ رطبة تسبب الأنشطة البشرية بتدهورها. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، أعلنت الأمم المتحدة وجهات معنية أخرى في بيان خلال مؤتمر المنظمة الدولية في شأن المياه في نيويورك أن «تحدي المياه العذبة» هذا الذي أطلقه ائتلاف حكومات عدد من الدول، أبرزها كولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والمكسيك والغابون، يهدف إلى إحياء 300 ألف كيلومتر من الأنهر بحلول العام 2030، أي ما يعادل «سبعة أضعاف محيط الأرض»، و350 مليون هكتار من ا

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
محاكمة عناصر من «الإخوان» في القاهرة يوليو 2018 (أ.ف.ب)

ما دلالة تصنيف باراغواي «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً»؟

دفع تصنيف باراغواي «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً» إلى تساؤلات حول تأثير القرار على مستقبل التنظيم وعناصره. يأتي هذا في ظل تصاعد الصراع بين «قيادات (الإخوان) في الخارج» حول قيادة التنظيم. وقال باحثون في الحركات المتطرفة والإرهاب إن «قرار باراغواي أشار إلى ارتباط (الإخوان) بـ(تنظيمات الإرهاب)، وقد يدفع القرار دولاً أخرى إلى أن تتخذ قرارات مماثلة ضد التنظيم». ووافقت اللجنة الدائمة بكونغرس باراغواي على «اعتبار (الإخوان) (تنظيماً إرهابياً) يهدد الأمن والاستقرار الدوليين، ويشكل انتهاكاً خطيراً لمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة».

ولید عبد الرحمن (القاهرة)
رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي قبيل مؤتمر صحافي في ليما، في 24 يناير الحالي (أ.ب)

بولوارتي تضع البيرو في مواجهة مع حكومات المنطقة

بعد التدهور الأخير في الأوضاع الأمنية التي تشهدها البيرو، بسبب الأزمة السياسية العميقة التي نشأت عن عزل الرئيس السابق بيدرو كاستيو، وانسداد الأفق أمام انفراج قريب بعد أن تحولت العاصمة ليما إلى ساحة صدامات واسعة بين القوى الأمنية والجيش من جهة، وأنصار الرئيس السابق المدعومين من الطلاب من جهة أخرى، يبدو أن الحكومات اليسارية والتقدمية في المنطقة قررت فتح باب المواجهة السياسية المباشرة مع حكومة رئيسة البيرو الجديدة دينا بولوارتي، التي تصرّ على عدم تقديم موعد الانتخابات العامة، وتوجيه الاتهام للمتظاهرين بأنهم يستهدفون قلب النظام والسيطرة على الحكم بالقوة. وبدا ذلك واضحاً في الانتقادات الشديدة التي

شوقي الريّس (مدريد)
نيكولاس مادورو في 8 ديسمبر 2022 (رويترز)

واشنطن: مادورو غير شرعي

قالت الولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إنها ما زالت ترفض اعتبار نيكولاس مادورو الرئيس الشرعي لفنزويلا، وتعترف بسلطة الجمعية الوطنية المُشَكَّلة عام 2015 بعد أن حلت المعارضة «حكومتها المؤقتة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين: «نهجنا تجاه نيكولاس مادورو لا يتغير. إنه ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا. نعترف بالجمعية الوطنية المُشَكَّلة عام 2015»، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دورة أكابولكو: زفيريف يودِّع البطولة من الدور الثاني

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)
TT

دورة أكابولكو: زفيريف يودِّع البطولة من الدور الثاني

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)

خرج الألماني ألكسندر زفيريف المصنَّف الرابع عالمياً الأربعاء من الدور الثاني لدورة أكابولكو المكسيكية في كرة المضرب (500 نقطة) بعد سقوطه أمام الصربي ميومير كيكمانوفيتش (84) بنتيجة 6-3، 6-7 (7/3) و7-6 (4/7).

وهزم كيكمانوفيتش، خصمه الألماني الذي كان يُعد المرشح الأبرز للظفر باللقب، خلال ساعتين و35 دقيقة.

وقال اللاعب الصربي الذي سيخوض الدور ربع النهائي في أكابولكو للمرة الثانية في مسيرته: «كانت مباراة متكافئة للغاية، وكان بإمكانها أن تميل إلى هذا الطرف أو ذاك».

وأضاف اللاعب البالغ 26 عاماً: «آتي إلى أكابولكو منذ أعوام عدة، وأنا سعيد بتمكّني من البقاء ليومين إضافيين على الأقل».

وبخروج زفيريف، تكون دورة أكابولكو التي تُقام البطولة على أرضية صلبة، ويبلغ مجموع جوائزها المالية 2.4 مليون دولار أميركي، قد فقدت المصنَّفين الثلاثة الأوائل فيها.

وسبق أن ودَّع الأسترالي أليكس دي مينور المصنف الثاني في الدورة يوم الاثنين، قبل أن يخرج النرويجي كاسبر رود الثالث في اليوم التالي.


قائدة منتخب أميركا لهوكي الجليد: مزحة ترمب «غير لائقة»

هيلاري نايت (أ.ف.ب)
هيلاري نايت (أ.ف.ب)
TT

قائدة منتخب أميركا لهوكي الجليد: مزحة ترمب «غير لائقة»

هيلاري نايت (أ.ف.ب)
هيلاري نايت (أ.ف.ب)

عبرت هيلاري نايت قائدة فريق الهوكي الأميركي للسيدات المتوجات بذهبية أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي عن أسفها لأن «المزحة غير اللائقة» التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب طغت على إنجازات الرياضيين الأميركيين في الألعاب الأخيرة.

ونال منتخب الرجال الأميركي للهوكي على الجليد المتوج بالذهب أيضاً، دعوة تكريمية من ترمب لحضور خطابه السنوي أمام الكونغرس عن حالة الاتحاد.

وفي مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، سُمع ترمب خلال مكالمة هاتفية وهو يتحدث مع فريق الرجال، يدعوهم لحضور الخطاب قبل أن يقول: «علينا أن نحضر فريق السيدات، أتعلمون ذلك؟»، ما أثار موجة من الضحك بين اللاعبين.

وقالت نايت الحاصلة على 5 ميداليات أولمبية، في تصريحاتها لقناة «إي إس بي إن»: «اعتقدت أنها كانت نوعاً من المزحة غير اللائقة، وللأسف، هذا الأمر يطغى على الكثير من النجاحات، نجاح النساء في الألعاب الأولمبية، ورفعهن علم الولايات المتحدة، وتحقيقهن إنجازات مذهلة والفوز بالميداليات الذهبية».

وأضافت عن الانتقادات التي تعرّض لها اللاعبون على خلفية ردة فعلهم الضاحكة على تعليق ترمب: «أعتقد أن هناك مستوى حقيقياً من الدعم والاحترام بين الفريقين. وأظن أن هذا الأمر يتم تجاوزه بسبب هفوة سريعة».

وتابعت: «أعتقد أن اللاعبين الرجال كانوا في موقف صعب، لذلك أرى أنه من المؤسف أن هذه القصة والرواية قد تضخمت إلى حد ما وأطغت على ذلك التواصل الحقيقي والاهتمام المتبادل بين اللاعبين وتشجيعهم لبعضهم».

وكان المنتخب النسائي قد رفض حضور خطاب ترمب السنوي في واشنطن، بينما أوضح الاتحاد الأميركي لهوكي الجليد أن اللاعبات لديهن التزامات مسبقة تمنعهن من الحضور.

وقبل التوجه إلى مبنى الكابيتول، استُقبل فريق الرجال بحفاوة بالغة من قبل ترمب في البيت الأبيض.

لكن لم يحضر هذا الاستقبال 5 أعضاء على الأقل من الفريق، وتوجهوا مباشرة إلى فرقهم في دوري الهوكي الوطني (إن إيتش إل).

وكانت نايت قد سجلت هدف التعادل أمام كندا في الدقيقتين الأخيرتين من الوقت الأصلي للمباراة النهائية، قبل أن تُسجّل ميغان كيلر هدف الفوز بعد التمديد.

وأحرزت نايت (36 عاماً) التي أعلنت العام الماضي أن دورة ميلانو - كورتينا ستكون الأخيرة لها، ميداليتها الذهبية الثانية. كما أن أهدافها الـ15 الأولمبية هي الأعلى في تاريخ اللاعبين الأميركيين عند الجنسين.

وقالت نايت لقناة «إي إس بي إن» إن الجدل الذي اندلع يمكن أن يكون «نقطة تعلم مهمة جداً، لتسليط الضوء على الطريقة التي نتحدث بها عن النساء، ليس فقط في الرياضة بل في مختلف الصناعات».

وأضافت: «النساء لسن أقل شأناً، ولا ينبغي أن تطغى إنجازاتهن على أي شيء سوى عظمة ما يحققنه».


تشواميني: فوز ريال مدريد رسالة ضد العنصريين

أوريليان تشواميني (إ.ب.أ)
أوريليان تشواميني (إ.ب.أ)
TT

تشواميني: فوز ريال مدريد رسالة ضد العنصريين

أوريليان تشواميني (إ.ب.أ)
أوريليان تشواميني (إ.ب.أ)

قال الفرنسي أوريليان تشواميني لاعب وسط ريال مدريد الإسباني إن فوز فريقه على بنفيكا البرتغالي (2 - 1) الأربعاء الذي أكّد التأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كان لـ«الجميع ضد العنصرية».

ويأتي كلام تشواميني في ضوء أحداث مباراة الذهاب من ملحق ثمن النهائي في لشبونة، التي فاز بها النادي الملكي (1 - 0)، لكنها شهدت اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية للبرازيلي فينيسيوس جونيور من قبل لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جانلوكا بريستياني.

وقال تشواميني للصحافيين «لم نقدّم أفضل مباراة لنا هذا الموسم. هذا أمر مؤكد. لكن أعتقد أن هناك أموراً أكثر أهمية من هذه المباراة، وأكثر أهمية من كرة القدم».

سجّل فينيسيوس هدف ريال الثاني في اللقاء على ملعب سانتياغو برنبايو، فأشار تشواميني إلى أن النتيجة هي «انتصار لكل من يعارض العنصرية».

وتعرّض بريستياني لإيقاف مؤقت عن المباراة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، في حين يستمر التحقيق في الحادثة بعد رفض استئناف مقدَّم من النادي البرتغالي لرفع الحظر المفروض على لاعبه الأربعاء.

بدوره، علّق الدولي البرازيلي فينيسيوس عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي عقب اللقاء قائلاً: «الرقصة مستمرة»، مرفقاً مع منشوره صورة لافتة ضخمة رُفعت في مدرجات ملعب سانتياغو برنبايو، حملت عبارة «لا... للعنصرية».

وقال ريال إنه طرد أحد مشجعيه قبل المباراة بسبب تأديته لتحية نازية.

وأشار ريال في بيان رسمي: «تم تحديد هوية هذا العضو من قِبل جهاز الأمن بالنادي بعد لحظات من ظهوره في البث التلفزيوني، وتم طرده فوراً من ملعب سانتياغو برنبايو».

وأضاف البيان «يدين ريال مدريد هذا النوع من التصرفات والتعبيرات التي تحض على العنف والكراهية في الرياضة والمجتمع».

من جهته، قال مدرب ريال، ألفارو أربيلوا، إنه شعر بالسعادة عندما تمكَّن فينيسيوس من تسجيل هدف الفوز.

وعلّق أربيلوا: «(رد فعلي) كان بالطبع فرحاً بالهدف الرائع الذي سجله، ولأنه هو شخصياً يستحق ذلك».

وأضاف: «من دون كيليان مبابي، أعتقد أن الأمر أصبح أكثر أهمية، وأنا سعيد جداً لأجله».

وقبل المباراة، كان أربيلوا قد كشف أن نجمه الفرنسي (مبابي) سيغيب لفترة عن الملاعب بسبب إصابة في الركبة.

وأوضح أربيلوا للصحافيين بعد المباراة: «بعد حصة التدريب، يوم أمس، تحدثنا مع الأطباء، وتحدثتُ معه شخصياً، وشعرنا بأن أفضل خيار له هو التوقف، للتعافي بنسبة 100 في المائة، والعودة في أفضل حالة بدنية ومعنوية، وواثقاً ودون أي انزعاج من كل ما هو قادم، وهذا بالطبع أمر مهم جداً».

وعند سؤاله عما إذا كان الأمر مجرد انزعاج أم إصابة، أضاف: «أعتقد أنه يمكننا اعتباره إصابة، لكن يبدو، وآمل أنها ليست إصابة خطيرة، لا شيء كبير، وأنه سيتمكن من العودة خلال أيام أو أسابيع قليلة».