«الطعن بالسكين»... قتلٌ بـ«السلاح المتاح»

جرائم تتكرر في دول كثيرة وآخر ضحاياها سلمان رشدي

أشخاص يهتمون بسلمان رشدي بعد طعنه مساء أول من أمس (أ.ب)
أشخاص يهتمون بسلمان رشدي بعد طعنه مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

«الطعن بالسكين»... قتلٌ بـ«السلاح المتاح»

أشخاص يهتمون بسلمان رشدي بعد طعنه مساء أول من أمس (أ.ب)
أشخاص يهتمون بسلمان رشدي بعد طعنه مساء أول من أمس (أ.ب)

أعاد حادث الطعن الذي تعرض له الكاتب البريطاني سلمان رشدي، غرب ولاية نيويورك، مساء أول من أمس الجمعة، التذكير بالدعوة التي أطلقها «أبو بصير ناصر الوحيشي»، قائد تنظيم «القاعدة في اليمن»، ومن بعده «أبو محمد العدناني»، الناطق باسم تنظيم «داعش»، للطعن بـ«السكين»، لتلقى هذا الدعوة مكاناً في دول كثيرة حول العالم خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أنه «في ظل القيود التي وضعتها الدول على الأسلحة والمواد المتفجرة، بات الحل في (السكين) كـ(سلاح متاح) لا يمكن رصده ولا معرفة هدف صاحبه».
وأكد خبراء أمنيون في مصر لـ«الشرق الأوسط»، أن «القتل بـالسكين تكتيك غير متوقع مثل الدهس بالسيارات للوصول إلى هدف محدد»، لافتين إلى أن «هذا الأسلوب أداة لتنظيمات الإرهاب عبر الانفراديين».
وفي عام 2010 نشر الوحيشي مقالاً في مجلة «صدى الملاحم» الإلكترونية، داعياً حينها المتعاطفين في الدول الغربية للقيام بعمليات «إرهابية فردية». وحث أتباع التنظيم على استخدام «السكين» أو «العصا» لمهاجمة الإعلاميين والكُتاب والصحافيين، مؤكداً حينها أن «السكين سلاح ناجع».
أما العدناني، فقد دعا في تسجيل صوتي عام 2014 «المتعاطفين مع التنظيم إلى القتل باستخدام أي سلاح متاح، حتى سكين المطبخ من دون العودة إلى قيادة (داعش)».
وقال اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، إن «استخدام السكين يكمن في توفر هذا السلاح للجميع، مما يسهل على من يستخدمه الوصول إلى غايته وتنفيذ عمليته بسهولة».
وأكد العقيد حاتم صابر، الخبير في شؤون الإرهاب الدولي، أن «جرائم القتل بالسكين موجودة في حوادث كثيرة جرت عبر التاريخ بهدف الاغتيالات»، مضيفاً: «وهنا لا بد أن نفرق بين استخدام السكين في الجرائم التي تدخل تحت الشق الجنائي، وبين استخدام السكين في الإرهاب، الذي تعتمد عليه (الذئاب المنفردة)»، لافتاً إلى أن «الطعن بالسكين تكتيك غير متوقع مثل الدهس بالسيارات، ويحدث وحدث في العديد من الدول للوصول إلى هدف محدد».
وقال العقيد صابر، إن «الشق الجنائي الذي يتعلق بجرائم العنف، التي يستخدم فيها السكين أداة للطعن، يدخل فيه الوضع الثقافي للمُنفذ، والظروف المحيطة به التي أدت إلى قيامه باستخدام السكين»، موضحاً أنه «في جرائم القتل العادية المُنفذ يضرب بصورة عشوائية في أي مكان في الجسد، أما استخدم السكين سلاحاً للإرهاب، فالمُنفذ يقوم بتنفيذ عملية قتل، فهو يتدرب على استخدام السكين عن طريق الإنترنت أو عن طريق معسكرات التنظيمات الإرهابية».
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 بث تنظيم «داعش» إصداراً مرئياً، شرح خلاله طريقة استخدام السكين في القتل، كما شرح المواضع التي يجب تركيز الطعن فيها، وأفضل أنواع السكاكين، ومواصفاتها بأن تكون بـ«نصل حاد».
وحسب المراقبين، فإن «التنظيمات الإرهابية حددت مواصفات خاصة لاستخدام السكين من قبل (الذئب المنفرد)، بأن يُركز على إصابة أجزاء الجسم، التي يُمكن أن تودي بحياة الشخص في أسرع وقت ممكن كالقلب والرئة والشرايين».
يشار إلى أن «الذبح بالسكين أول من استخدمه، هم المقاتلون في الشيشان ضد الجنود الروس، وقاموا بتصوير عمليات الذبح، وبثها عبر أشرطة فيديو قبل انتشار الإنترنت واكتشاف شبكات التواصل الاجتماعي».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طعن شخص 3 أشخاص على متن قطار بين مدينتي ريجنسبورغ ونورنبرغ. وفي يونيو (حزيران) عام 2020 تعرض معارض سياسي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» للطعن بسكين في مدينة ليوواردن بشمال هولندا. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2020 طعن رجل عدداً من المارة في متنزه قرب العاصمة الفرنسية باريس. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019 وقع حادث طعن في لندن ولاهاي. وفي سبتمبر (أيلول) 2019، قتل شخص وجرح 8 آخرون في حادث طعن ببلدة فيلوربان المحاذية لمدينة ليون وسط شرقي فرنسا. وفي أغسطس (آب) من العام نفسه، أعلنت الشرطة البريطانية وقوع حادث طعن بسكين خارج وزارة الداخلية في العاصمة لندن. وفي مايو (أيار) عام 2018 أعلنت الشرطة الهولندية وقوع حادث طعن بوسط لاهاي أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص. وفي يوليو (تموز) عام 2017 قتل شخص، وأصيب عدد آخر في هجوم بسكين داخل متجر في مدينة هامبورغ الألمانية. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قتل كاهن بالإسكندرية بعدما طعنه مسن بسكين. وفي يناير عام 2016 أصيب 3 سياح أوروبيين بجروح عقب هجوم بالسكين في أحد المنتجعات السياحية في الغردقة بمصر.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.