موجز اقتصاد

بورصة نيويورك
بورصة نيويورك
TT

موجز اقتصاد

بورصة نيويورك
بورصة نيويورك

- 5 مجموعات صينية كبرى تنسحب من بورصة نيويورك
بكين - أ. ف. ب: أعلنت خمس شركات صينية، الجمعة، انسحابها من بورصة نيويورك. وقالت «سينوبك» و«بتروتشاينا»، وهما من كبرى مجموعات الطاقة في العالم، في بيانين منفصلين، إنهما ستتقدمان بطلب «لانسحاب طوعي» من سوق المال الأميركية. وصدرت إعلانات مماثلة عن شركة الألومنيوم الصينية «تشالكو» و«تشاينا لايف» وفرع لـ«سينوبك» مقره شنغهاي. ويلزم قانون صدر في 2020 عن الكونغرس الأميركي أي شركة مدرجة في الولايات المتحدة بالحصول على مصادقة على حساباتها من قبل شركة معتمدة من قبل المنظمة المستقلة للمحاسبة. وفي حالة عدم الامتثال للتشريعات تواجه الشركات خطر إلغاء تسجيلها بدءاً من 2024. وفي هذا الإطار، أعلنت الشركات الخمس قرار انسحابها. وقد بررت قرارها بالكلفة المرتبطة بالحفاظ على التسجيل في الولايات المتحدة بالإضافة إلى عبء الامتثال لالتزامات التدقيق.

- رقم قياسي لصادرات السيارات الصينية
بكين - د. ب. أ: أظهرت بيانات صادرة من جمعية الصين لمصنعي السيارات، أن صادرات الصين من السيارات وصلت إلى مستوى قياسي شهري جديد في يوليو (تموز) الماضي، مع نحو 290 ألف وحدة من السيارات، بزيادة 67 في المائة على أساس سنوي و16.5 في المائة على أساس شهري. وبلغ إجمالي صادرات سيارات الطاقة الجديدة 54 ألف وحدة، بزيادة نحو 90 في المائة على يونيو (حزيران) السابق عليه. وخلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، بلغت صادرات السيارات نحو 1.51 مليون وحدة، واحتلت سيارات الركاب نصيب الأسد. وقدرت الجمعية أن صادرات السيارات للعام بأكمله قد تتجاوز 2.5 مليون وحدة.

- السنغال تبدأ تصدير الغاز لأوروبا بحلول 2024
داكار - د. ب. أ: قال مسؤول سنغالي إن بلاده قد تبدأ في إمداد أوروبا بالغاز الطبيعي في الربع الثاني من 2024. وأوضح أنه نتيجة لاتفاقات تعاقدية سابقة، لا يمكن أن يبدأ التصدير إلى أوروبا إلا بحلول 2027، لكن «هذا تغير الآن وسنتمكن الآن من إعادة توجيه شحناتنا إلى أوروبا بحلول 2024». ومن المقرر أن ترسل السنغال أول شحنة من الغاز من حقل «تورتو أهميم» الكبير بحلول أواخر 2023.

- التضخم في الأرجنتين يتجاوز 70 %
بوينس آيرس - د. ب. أ: أعلنت هيئة الإحصاء في الأرجنتين أن الأسعار ارتفعت بنسبة 71 في المائة بيوليو (تموز) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وأوضحت أن معدل التضخم وصل على أساس شهري إلى 7.4 في المائة. وكانت الحكومة الأرجنتينية أعلنت مؤخراً تجميد الأسعار والرواتب لمدة شهرين من أجل وقف انهيار العملة المحلية (بيزو). يذكر أن معدل التضخم في الأرجنتين يعد واحداً من أعلى المعدلات في العالم. ويطبع البنك المركزي أموالاً جديدة بشكل دائم من أجل تمويل العجز في الميزانية؛ وتواجه الأرجنتين أزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات. ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية من تضخم جهاز الدولة وضعف الإنتاجية في القطاع الصناعي وتعاظم السوق السوداء التي تحرم الدولة من كثير من الإيرادات الضريبية.

- «جونسون آند جونسون» توقف بيع بودرة التلك
واشنطن - د. ب. أ: ذكرت شركة منتجات العناية الصحية العملاقة «جونسون آند جونسون» أنها قررت وقف بيع بودرة التلك من إنتاجها على مستوى العالم العام المقبل. وقالت إنها ستحول منتجها إلى آخر يعتمد على نشا الذرة، وتم طرح المنتج الجديد بالأسواق بالفعل في عدة دول. وتكافح الشركة في مواجهة نحو 40300 قضية ضد بودرة التلك التي استخدمتها، والتي يتردد أنها تحتوي على مادة الأسبستوس، وأنها سببت سرطانات لدى آلاف النساء على مدار عقود.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)
هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس دونالد ترمب جبهة هجوم جديدة ضد بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهذه المرة ليست حول أسعار الفائدة، بل رداً على دراسة حديثة صادرة عن «فيدرالي نيويورك» أكدت أن المستهلكين والشركات الأميركية هم من يتحملون العبء الأكبر لتكاليف الرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي. وفي تصعيد لافت، وصف كبار المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض الدراسة بأنها «تفتقر إلى المهنية» وتخدم أجندات حزبية.

أسوأ ورقة في تاريخ «الفيدرالي»

في مقابلة نارية مع شبكة «سي إن بي سي»، لم يكتفِ مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، بتفنيد أرقام الدراسة، بل ذهب إلى حد المطالبة بمعاقبة القائمين عليها. وقال هاسيت: «هذه الورقة تمثل إحراجاً كبيراً، أعتقد أنها أسوأ ورقة رأيتها في تاريخ نظام (الاحتياطي الفيدرالي) بأكمله».

وأضاف هاسيت أن التحليل الذي قدمه البنك «لا يمكن قبوله حتى في الفصل الدراسي الأول لدروس الاقتصاد»، متهماً البنك بإصدار استنتاجات تهدف إلى إثارة ضجة إعلامية حزبية بدلاً من تقديم تحليل اقتصادي رصين، ومشدداً على ضرورة «تأديب» الأشخاص المرتبطين بهذا البحث.

تأتي هذه الردود الغاضبة بعد أن قام فريق من الباحثين في «فيدرالي نيويورك»، بقيادة ماري أميتي (رئيسة قسم أسواق العمل والمنتجات)، وبمشاركة الخبيرين كريس فلانغان وسيباستيان هيسه، بتحليل البيانات من يناير (كانون الثاني) 2024 وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وخلصت الدراسة إلى النتائج التالية:

* توزيع العبء: تحملت الولايات المتحدة (شركات ومستهلكين) 94 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية في أول ثمانية أشهر من عام 2025.

* تحمل المصدرين: لم يمتص المصدرون الأجانب سوى 6 في المائة فقط من تكلفة هذه الرسوم خلال الفترة ذاتها.

* التغير الطفيف: بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، انخفضت نسبة التكاليف التي يتحملها الداخل الأميركي إلى 86 في المائة، مع بدء المصدرين الأجانب في خفض أسعارهم قليلاً لاستيعاب جزء من الرسوم، لكن العبء الأكبر ظل أميركياً بامتياز.

* سلوك الشركات: أكد الباحثون أن ارتفاع أسعار الواردات دفع الشركات الأميركية إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل قسري للتعامل مع التكاليف الجديدة.

دفاع البيت الأبيض

من جانبه، انتقد هاسيت منهجية الدراسة قائلاً إنها ركزت فقط على «تغيرات الأسعار» وتجاهلت عوامل العرض والطلب وفائض المنتج والمستهلك. وأشار إلى أن المقاييس الحقيقية تظهر تحسناً في وضع المستهلكين، مستشهداً ببيانات انخفاض التضخم وارتفاع الأجور.

وقال هاسيت: «الدخول ارتفعت بمعدل يفوق بكثير تكاليف المعيشة، وهذه هي المكاسب الحقيقية للأجور التي أغفلتها دراسة الفيدرالي (السخيفة)».

الرسوم ليست «تصاعدية»

في سياق متصل، قدَّم الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وجهة نظر مختلفة قليلاً؛ حيث اعترف بأن المستهلكين الأميركيين يدفعون الرسوم الجمركية، لكنه رفض وصفها بأنها ضرائب «تنازلية» (تثقل كاهل الفقراء). واعتبر أن أغلب عمليات الاستهلاك في أميركا يقوم بها الأثرياء، وبالتالي فإن فكرة تضرر الفئات الأقل دخلاً هي «فكرة خاطئة تماماً».


صندوق النقد الدولي يطالب الصين بـ«جراحة كبرى» لقص الدعم الحكومي

تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)
تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يطالب الصين بـ«جراحة كبرى» لقص الدعم الحكومي

تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)
تستعد فنانة أوبرا صينية لتقديم عرض في مهرجان معبد في اليوم الثالث من السنة القمرية في بكين (أ.ف.ب)

وجّه صندوق النقد الدولي نداءً عاجلاً وحازماً إلى الصين لخفض الدعم الحكومي الضخم الموجه لقطاعاتها الصناعية، معتبراً هذه الخطوة ضرورة قصوى لإنقاذ نظام التجارة العالمي من الاختلالات الحادة. ووضع الصندوق بكين أمام «خيارات شجاعة» لإعادة هيكلة اقتصادها، تزامناً مع الإبقاء على توقعات النمو عند 4.5 في المائة لعام 2026، وسط تحذيرات من أن نموذج النمو الحالي الذي يغذي الأسواق العالمية بفائض الإنتاج «لم يعد مستداماً» ويسبب أضراراً اقتصادية جسيمة للشركاء التجاريين.

وأشار الصندوق في بيان في اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع الصين، إلى أن بكين نجحت في تحقيق هدف النمو الرسمي بنسبة 5 في المائة في عام 2025. ومع ذلك، لم تخلُ هذه الأرقام من مؤشرات مقلقة، حيث استمر انكماش «معادل الناتج المحلي الإجمالي»، مما يعكس ضغوطاً انكماشية متواصلة.

وسلّط التقرير الضوء على تزايد «الاختلالات الخارجية»، حيث قفز فائض الحساب الجاري للصين إلى 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مدفوعاً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار.

وتوقع خبراء «غولدمان ساكس» أن يصل هذا الفائض إلى نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال ثلاث سنوات، وهو رقم لم تسجله أي دولة في التاريخ الحديث.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز)

مطالبة بـ«مشرط الجراح» في الدعم الصناعي

في سابقة هي الأولى من نوعها، حدد صندوق النقد الدولي رقماً دقيقاً لحجم الدعم الحكومي الصيني، مقدراً إياه بنحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (ما يعادل تريليونات الدولارات) الموجهة لقطاعات استراتيجية مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية. وحث بكين على «قص» هذا الدعم إلى النصف (2 في المائة فقط) على المدى المتوسط، معتبراً أن هذه السياسات تؤدي إلى تخمة عالمية في المعروض وتجبر الدول الأخرى على اتخاذ إجراءات حمائية، كما فعلت أستراليا مؤخراً بفرض تعرفة جمركية على الصلب الصيني.

أزمة العقارات والديون

صنّف صندوق النقد الدولي الانكماش «الأعمق من المتوقع» في قطاع العقارات بأنه أكبر خطر محلي يهدد الاستقرار الاقتصادي. ولحل هذه المعضلة، أوصى بـ:

  • دعم مالي مباشر: قيام الحكومة المركزية بتمويل استكمال المشروعات السكنية العالقة لاستعادة ثقة المستهلك.
  • إعادة هيكلة الديون: معالجة ديون أدوات التمويل التابعة للحكومات المحلية غير المستدامة، لمنع تراكم المزيد من الديون في المستقبل، خاصة أن الدين الحكومي الإجمالي قفز إلى 127 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، ومن المتوقع وصوله إلى 135 في المائة هذا العام.

صنّف صندوق النقد الدولي الانكماش في قطاع العقارات بأنه «أعمق من المتوقع» (إكس)

اليوان الصيني: اتهامات بـ«التبخيس»

تضمن بيان صندوق النقد الدولي تقديراً مثيراً للجدل، حيث أشار خبراء الصندوق إلى أن العملة الصينية (اليوان) مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تصل إلى 16 في المائة (تتراوح بين 12.1 في المائة و20.7 في المائة) على أساس مرجح تجارياً ومعدل حسب التضخم. هذا التبخيس يمنح السلع الصينية ميزة تنافسية غير عادلة في الخارج بينما يضعف الطلب المحلي على الواردات. وطالب الصندوق بـ«مرونة أكبر في سعر الصرف» لمواجهة هذه الاختلالات.

الانكماش السعري

عكست لغة البيان قلقاً بالغاً تجاه تراجع الأسعار، حيث وردت كلمتا «انكماش» و«انكماشي» عدة مرات. وأوضح الصندوق أن ضغوط الانكماش مرتبطة بانهيار الطلب الناتج عن أزمة العقارات الطويلة. وحذر من أن عدم إجراء «تحول ثقافي واقتصادي» نحو نموذج نمو يقوده الاستهلاك بدلاً من الاستثمار والتصدير سيجعل الصين عرضة لردود فعل تجارية دولية قاسية.

الرد الصيني: «كفاءة لا دعم»

من جانبه، لم يقف الجانب الصيني صامتاً تجاه هذه الانتقادات؛ حيث فند ممثل الصين لدى صندوق النقد الدولي تشنغ شين تشانغ هذه الاستنتاجات، مؤكداً أن نمو الصادرات نابع من «التنافسية والابتكار» وليس الدعم الحكومي. كما وصف تقديرات الصندوق لفائض الحساب الجاري بأنها «مبالغ فيها بشكل مفرط»، مشدداً على أن سياسة العملة في بكين «واضحة ومتسقة» وتعتمد على قوى السوق.

في الختام، وبينما تستعد الصين لعقد المجلس الوطني لنواب الشعب الشهر المقبل لتحديد الأهداف الرسمية لعام 2026، يضع تقرير صندوق النقد خريطة طريق صعبة تتطلب تقليل الدعم الصناعي، وتحفيز الإنفاق الاستهلاكي، ومعالجة جبل الديون. ومن دون هذه الإصلاحات، يرى الصندوق أن الاقتصاد الصيني سيظل في مسار متباطئ، محاطاً بتوترات تجارية عالمية قد تعصف بمكاسبه السابقة.


ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
TT

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفع الدولار، يوم الخميس، من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض أسعار الفائدة، وأن العديد منهم منفتحون على رفعها إذا استمر التضخم.

ارتفعت عوائد السندات الأميركية، وتعززت مكاسب الدولار التي حققها خلال الليل مقابل اليورو والين في التعاملات المبكرة في آسيا، ما أبقى اليورو دون مستوى 1.18 دولار.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7045 دولار بعد أن أظهرت بيانات التوظيف أن معدل البطالة ظل عند أدنى مستوياته في عدة أشهر عند 4.1 في المائة.

وتراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ حملة الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً حذراً بشأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، متجاوزاً بذلك توقعات السوق.

وقد انخفض الدولار النيوزيلندي بنحو 1.4 في المائة خلال الليل، وبلغ سعره أقل بقليل من 0.60 دولار أميركي في تعاملات الصباح. وتذبذب اليورو عند 1.1788 دولار أميركي، متأثراً أيضاً بتقرير يفيد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل. وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3497 دولار أميركي.

وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي انقساماً بين صناع السياسة النقدية حول توجه أسعار الفائدة الأميركية، وأشارت إلى أن الرئيس الجديد، المقرر أن يبدأ مهامه في مايو (أيار)، سيواجه صعوبة في تمرير تخفيضات أسعار الفائدة.

وذكرت المحاضر أن عدداً من صناع السياسة النقدية يتوقعون أن تؤدي مكاسب الإنتاجية إلى كبح التضخم، لكن «معظم المشاركين» حذروا من أن التقدم قد يكون بطيئاً وغير منتظم. وأشار العديد من المحللين إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بيتر دراغيسيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «كورباي»: «هذا يشير إلى عدم وجود ضرورة ملحة لخفض أسعار الفائدة مجدداً، على الأقل ليس قبل انتهاء ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي (جيروم) باول في مايو».

وتترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، المقرر صدورها يوم الجمعة.

انخفاض الين مع بدء الإنفاق الاستثماري الأميركي

تأثر الين سلباً بالدولار القوي خلال الليل، وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن مشروعات بقيمة 36 مليار دولار كأولى الاستثمارات ضمن تعهد اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة. وانخفض الين بنسبة 1 في المائة خلال الليل، واستقر عند 154.78 مقابل الدولار يوم الخميس، متراجعاً عن مستوى 152 الذي اختبره الأسبوع الماضي في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

يشهد الين انخفاضاً مستمراً منذ سنوات نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة المحلية والمخاوف بشأن توقعات الموازنة اليابانية، ولكنه وجد مؤخراً دعماً بفضل الآمال المعقودة على النمو الاقتصادي.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأبحاث العالمية في بنك «آي إن جي»: «سيكون الاستثمار الياباني المباشر في الولايات المتحدة عاملاً رئيسياً للمتابعة هذا العام، وهو ما يزيد من تباين أداء زوج الدولار الأميركي/الين الياباني».

ويتمثل السؤال المطروح أمام أسواق الصرف الأجنبي هذا العام فيما إذا كان هذا الاستثمار سيُسهم في تدفق الدولار، أم أن احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية ستُستخدم لضمان قروض جديدة بالدولار الأميركي وتجنب الضغط على الين. ويبدو أن الخيار الأخير هو الأرجح بالنسبة لطوكيو.

وقد أدت العطلات في هونغ كونغ والصين وتايوان إلى انخفاض حجم التجارة في آسيا، واستقر سعر صرف اليوان عند 6.89 مقابل الدولار في التداولات الخارجية.