البنك الدولي: دول الشرق الأوسط تحقق نموًا مستقرًا بـ2.2 % رغم الاضطرابات

الدول النامية تواجه تحديات خلال عام 2015 مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وانخفاض أسعار النفط

البنك الدولي: دول الشرق الأوسط تحقق نموًا مستقرًا بـ2.2 % رغم الاضطرابات
TT

البنك الدولي: دول الشرق الأوسط تحقق نموًا مستقرًا بـ2.2 % رغم الاضطرابات

البنك الدولي: دول الشرق الأوسط تحقق نموًا مستقرًا بـ2.2 % رغم الاضطرابات

أشار تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2015»، الذي أصدره البنك الدولي، مساء أمس، إلى أن البلدان النامية ستواجه مجموعة من التحديات الصعبة هذا العام، منها ارتفاع تكلفة الاقتراض مع سعى هذه البلدان للتكيف مع مرحلة جديدة من انخفاض أسعار النفط والسلع الأولية، ليكون عام 2015 هو العام الرابع على التوالي من النمو الاقتصادي المخيب للآمال.
وفي حين تواجه البلدان النامية تحديات صعبة، تحقق الدول المرتفعة الدخل انتعاشا كبيرا؛ حيث تحقق الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان معدلات نمو تتجاوز اثنين في المائة.
وتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.8 في المائة العام الحالي، و3.3 في المائة عام 2016، و3.2 في المائة عام 2017.
وتوقع التقرير أن تبقى معدلات النمو مستقرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند معدل 2.2 في المائة خلال عام 2015. وقال التقرير: «يمثل تراجع أسعار النفط تحديا جسيما في البلدان المصدرة للنفط التي يواجه معظمها تحديات أمنية خطيرة خاصة في العراق وليبيا واليمن، أو صعوبات محدودة لتخفيف أثر الصدمات».
أما البلدان المستوردة للنفط، فإن الآثار الإيجابية المحتملة لانخفاض أسعار النفط ستتلاشى جزئيا مع التأثيرات غير المباشرة من بلدان أكثر هشاشة في المنطقة، ومنها انخفاض تحويلات المغتربين، والمخاطر الأمنية.
ويلقي التقرير الضوء بشكل كبير على المعوقات الهيكلية القائمة منذ وقت طويل بوصفها عقبة مزمنة في طريق تسريع وتيرة النمو في منطقة الشرق الأوسط. وتوقع التقرير أن تحقق منطقة الشرق الأوسط انتعاشا في معدلات النمو الإقليمي لتصل إلى 3.7 في المائة في عامي 2016 و2017. ويرجع ذلك إلى تحسن الطلب الخارجي وتدعيم الثقة بما يؤدي إلى تعزيز الاستثمارات في بعض البلدان المستوردة للنفط وبصفة خاصة مصر والأردن.
وبصفة عامة، توقع التقرير أن تسجل الدول النامية نموا بنسبة 4.4 في المائة خلال عام 2015، مع احتمالات أن يرتفع النمو إلى 5.2 في المائة عام 2016، وإلى 5.4 في المائة عام 2017.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم: «كانت البلدان النامية محركا للنمو العالمي في أعقاب الأزمة المالية، ولكنهم الآن يواجهون بيئة اقتصادية أكثر صعوبة». وأضاف: «إننا سوف نفعل كل ما بوسعنا لمساعدة البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لتصبح أكثر مرونة بحيث يمكن إدارة هذا التحول بشكل آمن، ونحن نعتقد أن البلدان التي تستثمر في تعليم الناس وصحتهم، وتحسين بيئة الأعمال، وخلق فرص عمل من خلال تحديث في البنية التحتية، ستخرج أقوى بكثير في السنوات المقبلة. وهذه الأنواع من الاستثمارات مساعدة لمئات الملايين من الناس على انتشال نفسها من براثن الفقر».
ومع التوقعات العالية لزيادة أسعار الفائدة الأميركية، يقول التقرير إن ارتفاع الفائدة الأميركية، سيجعل تكلفة الاقتراض للاقتصادات الناشئة والنامية عالية على مدى الأشهر المقبلة. وسيتضح ذلك مع استمرار عملية التعافي الاقتصادي الأميركي، فيما ستظل أسعار الفائدة منخفضة في الاقتصادات العالمية الرئيسية الأخرى.
وحذر تقرير البنك الدولي من مخاطر «لا يستهان بها» وقال: «أول زيادة سيجريها المجلس الاتحادي الأميركي لأسعار الفائدة منذ الأزمة المالية العالمية، قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق وانحسار تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة بنحو 1.8 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي».
وتوقع التقرير أن ينكمش الاقتصاد الروسي الذي تضرر من هبوط أسعار النفط والعقوبات، بنسبة 2.7 في المائة. وتوقع أن يبلغ معدل النمو في تركيا في المائة خلال العام الحالي، وتوقع أن يتراجع معدل النمو في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي إلى 0.4 في المائة؛ حيث تواجه دول أميركا اللاتينية تحديات اقتصادية محلية، منها تفشي موجات الجفاف، وضعف ثقة المستثمرين، وانخفاض أسعار السلع الأولية. وتوقع التقرير أن يتراجع النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي إلى 6.7 في المائة العام الحالي، وأن يبقى مستقرا خلال العامين التاليين، ويرجع ذلك إلى استمرار بطء النمو في الصين. ونظرا لأن منطقة شرق آسيا مستوردة للنفط، فإنه من المتوقع أن تستفيد من تراجع أسعار الوقود، لكن إندونيسيا وماليزيا – وهما من مصدري السلع الأولية - ستواجهان ضغوطا جراء تراجع الأسعار العالمية للنفط والغاز والفحم.
أما الدول الأفريقية، فيقول التقرير إن تراجع أسعار النفط أدى إلى انخفاض كبير في معدلات النمو في البلدان المصدرة للسلع الأولية، مثل أنجولا ونيجيريا، وإلى بطء النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية. وتوقع أن تكون جنوب أفريقيا إحدى الدول المستفيدة من انخفاض أسعار النفط. وتوقع التقرير أن يتراجع النمو في منطقة دول أفريقيا وجنوب الصحراء إلى 4.2 في المائة، وهو معدل أقل مما أشارت إليه التوقعات السابقة للبنك، ويرجع ذلك إلى إعادة تقييم التوقعات عقب الهبوط الحاد في أسعار النفط والصعوبات في توفير إمدادات الكهرباء في جنوب أفريقيا.
في المقابل، يتوقع التقرير أن تحقق البلدان المرتفعة الدخل، زخما كبيرا مع انتعاش النمو في منطقة اليورو واليابان واستمرار النمو في الولايات المتحدة، وتتجه البلدان المرتفعة الدخل نحو تسجيل نمو بنسبة اثنين في المائة خلال العام الحالي، و2.4 في المائة عام 2016، و2.2 في المائة عام 2017.
وقال كوشيك باسو، رئيس الخبراء الاقتصاديين والنائب الأول لرئيس البنك الدولي: «يشهد الاقتصاد العالمي تحولا بطيئا، لكنه مؤكد؛ حيث تفادت الصين مخاطر التعثر الاقتصادي، ونجحت في تحقيق معدل نمو 7.1 في المائة، ومن المتوقع أن تحقق الهند معدل نمو 7.5 في المائة، وتأتي الهند للمرة الأولى على رأس الدول النامية في معدلات النمو».
والشيء الرئيسي الذي يلقي بظلاله على المشهد، هو رفع الولايات المتحدة أسعار الفائدة في نهاية المطاف، وقد يضعف هذا الأمر تدفقات رؤوس الأموال، ويرفع تكلفة الاقتراض، وهذا الرفع سيضر بشدة بلدان الأسواق الناشئة، وسيزيد من مواطن الضعف، وتراجع آفاق النمو، وستعاني البلدان النامية المصدرة للسلع الأولية التي تكافح بالفعل للتكيف مع انخفاض أسعار هذه السلع، وستعاني البلدان التي تتسم بحالة من الغموض وعدم اليقين في ما يتعلق بسياساتها.



الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.


الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.