«تهديدات» للشرطة الفيدرالية بعد دهم منزل ترمب

وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (د.ب.أ)
وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (د.ب.أ)
TT

«تهديدات» للشرطة الفيدرالية بعد دهم منزل ترمب

وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (د.ب.أ)
وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (د.ب.أ)

أعلنت رابطة لعناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنهم يتلقون تهديدات منذ مداهمة منزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، التي اعترف وزير العدل الأميركي بأنه «وافق شخصياً» على تنفيذها وتثير غضب الجمهوريين.
وقال وزير العدل الديمقراطي ميريك غارلاند، في مؤتمر صحافي استثنائي لم يكشف خلاله أي تفاصيل عن أسباب ونتائج هذه العملية: «وافقت شخصياً على قرار طلب إصدار مذكرة تفتيش في هذه القضية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأدانت الرابطة «الهجمات التي لا أساس لها من الصحة» وشنها الجمهوريون ضد وزارته ومكتب التحقيقات الفيدرالي. ووصف سياسيون محافظون وترمب نفسه مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنّه «فاسد» و«مُسيّس» في أعقاب مداهمة منزل الرئيس السابق. كما أطلقت تهديدات ضدّ مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مجموعات دردشة للمحافظين.
وقالت رابطة عناصر «إف بي آي» في بيان إنّه «لا ينبغي تهديد العملاء الخاصّين وعائلاتهم بعنف، بما في ذلك بسبب تأديتهم عملهم». وأضافت أنّ «التهديدات التي وُجِّهت مؤخّراً تُسهم في إثارة جوّ قَبِلَ أو سيقبلُ فيه البعض بالعنف ضدّ سلطات إنفاذ القانون».
وفي مؤتمره الصحافي، أكد غارلاند أن وزارة العدل «لا تستخف بهذا النوع من القرارات»، مشيراً إلى أن قاضياً اتحادياً صادق على النص.
وشدد على «التزامات أخلاقية» تمنعه من كشف أسباب التفتيش، لكنه ذكر أنه طلب من قاضٍ في فلوريدا رفع السرية عن مذكرة التفتيش. وأشار خصوصاً إلى أن دونالد ترمب بنفسه أكد أن القضية ترتدي «أهمية للصالح العام» قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية.
وقال ترمب الذي تلقّى نسخة من مذكرة التفتيش لكنه لم يكشفها، في بيان ليل الخميس – الجمعة: «لن أعترض على الإفراج عن الوثائق فحسب بل سأذهب أبعد من ذلك عبر التشجيع على نشرها فوراً».
هل يتعلق بحث الشرطة الفيدرالية بالكثير من صناديق التي نقلها دونالد ترمب معه عندما غادر البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021؟ هل له علاقة بالتحقيق في مسؤوليته عن اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس (الكابيتول)؟
هل يتعلق الأمر بالتحقيقات الجارية بحقه في نيويورك بشأن احتيال مالي وضريبي وكذلك ابنيه إيفانكا ودونالد جونيور ومنظمة ترمب؟
في طلبها رفع السرّية عن المذكرة، استشهدت وزارة العدل بتصريحات مسؤولي ترمب بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يبحث عن وثائق أرشيفية للبيت الأبيض، قد تكون مدرجة تحت بند السرية الدفاعية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» مساء أمس (الخميس)، أن بعض الوثائق المطلوبة تتعلق بأسلحة نووية.
وأجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي عملية التفتيش غير المسبوقة لمنزل رئيس سابق للولايات المتحدة (الاثنين) في المنزل الفاخر لترمب في مارالاغو بولاية فلوريدا.
وقال الرئيس الأميركي الخامس والأربعون على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» غاضباً، إن محاميه كانوا يتعاونون «بشكل كامل» يوم الاثنين مع السلطات عندما «تمت مداهمة مارالاغو فجأة ودون سابق إنذار في الساعة السادسة والنصف صباحاً من عدد كبير جداً من العناصر».
وعبّر عن استيائه من أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «فتّشوا خزائن السيدة الأولى (ميلانيا) وفتشوا ملابسها وأغراضها الشخصية».
ووصل الأمر بالملياردير إلى اتهام مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأربعاء، «بزرع» أدلة ضده خلال هذه العملية.
ولم يسبق أن طال القضاء رئيساً سابقاً بهذا الشكل في الولايات المتحدة.
وانتقد جمهوريون مؤيدون عادةً لقوات إنفاذ القانون، بحدة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقالت رابطة عناصر الشرطة الفيدرالية إن «الدعوات إلى العنف ضد الشرطة... غير مقبولة». كما أدان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي «الهجمات غير المبررة» التي «تقوّض احترام سيادة القانون».
من جهة أخرى قُتل مسلح حاول دخول مكتب التحقيقات الفيدرالي (الخميس) في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو على يد قوات الأمن بعد مواجهة طويلة.
وذكرت شبكة «إن بي سي» أن الرجل البالغ من العمر 42 عاماً يظهر في صور حادثة اقتحام الكونغرس في السادس من يناير، حسب ثلاثة أشخاص يساعدون قوات الأمن.
بعد عملية الدهم، انضم كبار قادة الجمهوريين إلى رئيسهم السابق الذي لم يعترف بهزيمته في 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن وينوي الترشح مجدداً في 2024.
وعبّر نائب الرئيس السابق مايك بنس، وهو نفسه منافس محتمل لترمب خلال عامين، عن «قلقه العميق» بعد المداهمة.
وكان رجل الأعمال الجمهوري قد خضع لجلسة استجواب تحت القَسَم (الأربعاء) في مكتب المدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس.
لكن خلال الجلسة التي استمرت أربع ساعات، كرر أكثر من 440 مرة تأكيده حقه في عدم الرد على الأسئلة، بموجب التعديل الخامس للدستور الأميركي كما ذكرت شبكة «إن بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست».
ويحقق أعلى قاضٍ في ولاية نيويورك منذ 2019 في شبهة احتيال مالي وضريبي داخل منظمة ترمب، المجموعة التي تملكها عائلته.


مقالات ذات صلة

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

قال قاضٍ اتحادي ‌إن سياسة إدارة دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم هي سياسة غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية ترامب، برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء(إ.ب.أ)

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران… اتفاق نووي إلى الأبد

كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
أميركا اللاتينية روبيو لدى وصوله للمشاركة في قمة «كاريكوم» يوم 25 فبراير 2026 (رويترز)

قمة «كاريكوم» تناقش تبعات تبني ترمب «عقيدة مونرو» على الكاريبي

يشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في قمة المجموعة الكاريبية «كاريكوم» لإجراء محادثات مع زعمائها، محاولاً تبديد قلقهم على كوبا بعد التغييرات في فنزويلا.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

لندن تعلّق «اتّفاق تشاغوس» وسط تضارب رسمي وضغوط أميركية

أصدرت الحكومة البريطانية تصريحات متضاربة حول تقدّم عملية تسليم أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس.

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة».

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.