أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على إرسال 450 مستشارًا عسكريًا أميركيًا إضافيًا إلى العراق في مهمة لتقديم التدريب والمشورة ومساعدة قوات الأمن العراقية في قاعدة التقدم العسكرية قرب الحبانية في محافظة الأنبار، دون أن يكون لها دور قتالي في المعركة ليصل بذلك عدد المستشارين والجنود الأميركيين في العراق إلى نحو 3500 مستشار.
وأوضح البيت الأبيض المهام التي سيقوم بها المستشارون العسكريون الأميركيون في العراق، وقال: «هؤلاء المستشارون الجدد سيعملون على بناء قدرات القوات العراقية بما في ذلك المقاتلون المحليون من أجل تحسين قدراتهم على التخطيط والقيادة والقيام بالعمليات العسكرية ضد (داعش) في الأنبار تحت قيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي».
وأضاف البيت الأبيض: «سنقدم التدريب والمشورة والمساعدة في مهمة الاستفادة من الدروس السابقة خلال الأشهر الماضية وهذا هو مجرد جانب واحد من التزامنا بدعم قوات الأمن العراقية». وتابع: «كما أمر الرئيس أوباما بتسريع تسليم المعدات الأساسية والمواد بالتنسيق مع الحكومة المركزية للقوات العراقية بما في ذلك البيشمركة والمقاتلون من العشائر العراقية التي تعمل تحت قيادة عراقية لضمان قيامهم مع الشركاء بمكافحة فعالة لتنظيم داعش».
وأكد البيت الأبيض في بيانه أن تلك الخطوات تأتي لتعزيز استراتيجية الإدارة الأميركية الشاملة لملاحقة وتدمير تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن إرسال 450 مستشارًا أميركيًا إضافيًا جاء بناء على طلب من رئيس الوزراء العراقي وبناء على توصية من وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي وبدعم من فريق الأمن القومي.
وأكد البيت الأبيض أن المهمة الجديدة التي يقوم بها المستشارون الأميركيين تتكامل مع الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة وقوات التحالف في مواقع التدريب التي أقيمت سابقا في قواعد الأسد (الأنبار) وبسماية والتاجي (قرب بغداد) وأربيل، عاصمة إقليم كردستان.
وأشار البيت الأبيض إلى مخاطر ظاهرة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق بمن فيهم الأوروبيون والأميركيون وقال: «لا نزال نشعر بالقلق من أن هؤلاء المقاتلين سيعودون إلى أوطانهم بتنفيذ هجمات، ونعمل على تكثيف الجهود مع الشركاء في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق وسوريا».
وشدد البيت الأبيض على قيام إدارة أوباما بوضع برنامج لمساعدة جهود الحكومة العراقية في دعم المجتمعات المحررة من سيطرة «داعش»، موضحا أن الولايات المتحدة تعمل مع الحكومة العراقية والأمم المتحدة لوضع إطار شامل لمساعدة الحكومة العراقية في توفير الأمن والخدمات وتؤيد إنشاء صندوق دولي بتسهيل من الأمم المتحدة لمساعدة المناطق المحررة في جميع أنحاء العراق على التعافي.
وأكد الرئيس أوباما على دعم الولايات المتحدة للجهود التي يبذلها رئيس الوزراء العبادي وغيره من القادة العراقيين لبناء هيكل إداري شامل وفعال في إطار تشارك جميع الطوائف العراقية المتنوعة في تحديد مستقبل بلادهم.
والقاعدة الجديدة يجري التخطيط قرب الحبانية، حيث توجد قاعدة للجيش العراقي. وسيسمح الموقع الجديد للمدربين الأميركيين بتقديم مزيد من الدعم لمقاتلي العشائر السنية الذين لم يتلقوا حتى الآن كل الدعم والسلاح الذي وعدت به الحكومة العراقية.
وكان إقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه لا يملك استراتيجية متكاملة لمحاربة تنظيم داعش قد أثار موجة انتقادات شديدة في الولايات المتحدة ومن غير المرجح أن يسكت الإعلان عن إرسال مدربين إضافية منتقدي الرئيس الذين يقولون إن إرسال مجموعة صغيرة من الجنود الأميركيين لا يكفي لتحويل دفة القتال.
واتهم السيناتور الجمهوري جون ماكين أوباما بعدم التحرك لوقف المجزرة بحق مسيحيي الشرق. أما ريك بيري، أحد المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية، فوصف ما يحصل بأنه «فشل في القيادة». وتابع: «لو كنت القائد الأعلى للقوات المسلحة، لما تطلب مني الأمر تسعة أشهر للعمل مع القادة العسكريين لدينا لتطوير استراتيجية كاملة لتدمير (داعش) في العراق وسوريا وحماية المصالح الأمنية للأميركيين وقيمهم».
لكن مايكل بون، المدير السابق في عهد الرئيس الجمهوري رونالد ريغان لغرفة الأزمات في البيت الأبيض، القاعة الآمنة في الطابق السفلي لمقر الرئاسة الأميركية، حيث تعقد الاجتماعات الأمنية الأكثر حساسية، ليس من أصحاب هذا الرأي. ويقول بون لوكالة الصحافة الفرنسية: «حين يواجه الرؤساء أوضاعا صعبة جدا، نادرا ما يجدون الحلول السهلة»، مضيفا: «لا يمكنك أن تعلم أن ليس هناك أبدا خيارات تحقق فيها فوزا كاملا خلال الأزمات إلا حين تجلس في غرفة الأزمات، ليس هناك سوى خيارات بديلة أقل سوءا». ويوضح بون، أن «الأمر يتعلق بالبقاء على أهبة الاستعداد حتى يبرز خيار أفضل أو عدم الإقدام على الخطأ الأكبر»، مضيفا: «اتخذ خطوة صغيرة، قيم أثرها، لأنك في حال اتخذت الخطوة الأولى الخاطئة تكون قد وضعت نفسك في مشكلة».
واشنطن ترسل مئات المستشارين العسكريين الإضافيين لتدريب القوات العراقية
https://aawsat.com/home/article/381186/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
واشنطن ترسل مئات المستشارين العسكريين الإضافيين لتدريب القوات العراقية
أوباما يأمر بتعجيل إرسال الأسلحة إلى أبناء العشائر والبيشمركة
جنود عراقيون يتدربون تحت إشراف مستشارين أميركيين في قاعدة التاجي إلى الشمال من بغداد (رويترز)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
واشنطن ترسل مئات المستشارين العسكريين الإضافيين لتدريب القوات العراقية
جنود عراقيون يتدربون تحت إشراف مستشارين أميركيين في قاعدة التاجي إلى الشمال من بغداد (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
