تركيا: 8 عمليات تنقيب شرق المتوسط ضمن صلاحيتنا

تركيا: 8 عمليات تنقيب شرق المتوسط ضمن صلاحيتنا

بعد وصول السفينة «عبد الحميد خان» إلى سواحل أنطاليا في مهمة جديدة
الجمعة - 15 محرم 1444 هـ - 12 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15963]

أكدت تركيا أن جميع عمليات التنقيب التي قامت بها عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط جرت في مناطق صلاحيتها البحرية.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، لوكالة أنباء «الأناضول»، أمس الخميس، إن السفن التركية أجرت 8 أنشطة تنقيب في شرق المتوسط حتى الآن، مؤكداً أن تلك الأنشطة أجريت في مناطق الصلاحية البحرية لتركيا.
وأضاف أن سفينة البحث التركية «عبد الحميد خان» ستستكمل أنشطة التنقيب شرق المتوسط في غضون 45 - 60 يوماً.
ووصلت «عبد الحميد خان»، الأربعاء، إلى منطقة التنقيب «يوركلار-1» في البحر المتوسط على بعد 55 كيلومتراً من ساحل بلدة غازي باشا التابعة لولاية أنطاليا جنوب البلاد. وأضاف دونماز إن أنشطة التنقيب تزود تركيا بمعلومات جيولوجية مهمة، وإن لم تسفر عن كشف عن موارد طبيعية، موضحاً أن تركيا عادت إلى شرق المتوسط بعد عامين من التوقف عن التنقيب.
والثلاثاء، أبحرت «عبد الحميد خان» في البحر المتوسط، انطلاقا من مرسين، في مراسم حضرها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وسبق أن أعلن نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، أن السفينة «عبد الحميد خان» ستعمل قبالة سواحل الشطر الشمالي لجزيرة قبرص، وهو ما دفع مراقبين إلى توقع عودة أجواء التوتر التي سادت صيف عام 2020 بين تركيا وجارتيها قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي بعدما تسبب تنقيبها عن النفط والغاز في المنطقة في أزمة عنيفة مع اليونان، قادت أيضاً إلى فرض عقوبات اقتصادية رمزية للتحذير من جانب الاتحاد الأوروبي ضد أنقرة بسبب تنقيبها قبالة سواحل قبرص.
وقال أوكطاي، خلال تواجده في الشطر الشمالي من قبرص، في 27 يوليو (تموز) الماضي، إن «موارد الطاقة في البحر المتوسط ليست ألعاباً يملكها القبارصة اليونانيون»، في تأكيد جديد لتمسك تركيا بأن لها، وكذلك للقبارصة الأتراك، حقوقاً في موارد الطاقة في منطقة شرق المتوسط التي تنطوي على ثروة ضخمة للطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي). ولا تتفق اليونان وتركيا على حدود الجرف القاري لكل منهما. وتشدد اليونان على أن الجرف القاري هو منطقتها الخالصة لوجود جزرها، التي تجادل تركيا بشأنها، قائلة إن الجزر على بعد 580 كيلومتراً من البر الرئيسي.
وفي حالة قبرص، لا تقر أنقرة بأن حكومة نيقوسيا، التي لا تعترف بها، لديها جرف قاري على الإطلاق. وفرض الاتحاد الأوروبي، في 2019 عقوبات تحذيرية على شركات تركية تعمل في مجال الطاقة بسبب التنقيب قبالة سواحل جمهورية قبرص، الدولة العضو بالتكتل الأوروبي. وهدد عام 2020 بفرض عقوبات أكبر، بعدما أرسلت تركيا سفينة «أوروتش رئيس»، في أغسطس (آب) من ذلك العام، للتنقيب في مياه متنازع عليها في شرق البحر المتوسط، بحثاً عن حقول غاز محتملة. وهدأت الأزمة بعدما سحبت تركيا سفينتها من المنطقة الغنية بموارد الطاقة، وأوقفت عمليات التنقيب قرب الجزيرة.
وجاء الإعلان التركي عن استئناف عمليات البحث في شرق المتوسط، بعد عامين من التوقف، في ظل تصاعد شديد للتوتر بين تركيا واليونان، حيث تتهم أثينا أنقرة بتنفيذ مئات الطلعات الجوية العسكرية غير القانونية فوق جزر تابعة لها في بحر إيجة. بينما تقول تركيا إن اليونان أقامت قواعد عسكرية سراً على الجزر وتقوم بتسليحها في انتهاك للاتفاقيات الدولية. وتهدد بفتح موضوع السيادة على الجزر.
ويقع العديد من الجزر اليونانية في بحر إيجة وشرق المتوسط قرب الساحل التركي، وبالتالي فإن قضايا المياه الإقليمية معقدة. وتسعى اليونان إلى مد حدود مياهها الإقليمية من 6 أميال إلى 12 ميلاً، وهو الحد الأقصى المسموح به دولياً، وتقول تركيا إن ذلك سيؤدي إلى تضرر خطوط ملاحتها بشدة.
من ناحية أخرى، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي إن بلاده وروسيا توصلتا إلى اتفاق مبدئي على دفع تركيا جزءاً من ثمن الغاز الروسي بالروبل، مضيفا: «سندفع جزءاً من ثمن الغاز الروسي بشكل مبدئي بالروبل، لكن الكمية لم تحدد بعد.. ونبحث مسألة الدفع بالليرة التركية أيضاً».
وكان إردوغان أعلن أنه توصل مع نظيره الروسي إلى اتفاق بشأن مدفوعات الغاز الروسي بالروبل، في أثناء قمة سوتشي، التي عقدت بينهما الأسبوع الماضي.
وسبق أن أصدر الرئيس الروسي تعليماته بتحويل مدفوعات إمدادات الغاز إلى أوروبا إلى العملة الوطنية، مؤكدا أنه «لا معنى لتوريد السلع الروسية للاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة وتلقي المدفوعات باليورو والدولار».


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو