تركيا: 8 عمليات تنقيب شرق المتوسط ضمن صلاحيتنا

بعد وصول السفينة «عبد الحميد خان» إلى سواحل أنطاليا في مهمة جديدة

TT

تركيا: 8 عمليات تنقيب شرق المتوسط ضمن صلاحيتنا

أكدت تركيا أن جميع عمليات التنقيب التي قامت بها عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط جرت في مناطق صلاحيتها البحرية.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، لوكالة أنباء «الأناضول»، أمس الخميس، إن السفن التركية أجرت 8 أنشطة تنقيب في شرق المتوسط حتى الآن، مؤكداً أن تلك الأنشطة أجريت في مناطق الصلاحية البحرية لتركيا.
وأضاف أن سفينة البحث التركية «عبد الحميد خان» ستستكمل أنشطة التنقيب شرق المتوسط في غضون 45 - 60 يوماً.
ووصلت «عبد الحميد خان»، الأربعاء، إلى منطقة التنقيب «يوركلار-1» في البحر المتوسط على بعد 55 كيلومتراً من ساحل بلدة غازي باشا التابعة لولاية أنطاليا جنوب البلاد. وأضاف دونماز إن أنشطة التنقيب تزود تركيا بمعلومات جيولوجية مهمة، وإن لم تسفر عن كشف عن موارد طبيعية، موضحاً أن تركيا عادت إلى شرق المتوسط بعد عامين من التوقف عن التنقيب.
والثلاثاء، أبحرت «عبد الحميد خان» في البحر المتوسط، انطلاقا من مرسين، في مراسم حضرها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وسبق أن أعلن نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، أن السفينة «عبد الحميد خان» ستعمل قبالة سواحل الشطر الشمالي لجزيرة قبرص، وهو ما دفع مراقبين إلى توقع عودة أجواء التوتر التي سادت صيف عام 2020 بين تركيا وجارتيها قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي بعدما تسبب تنقيبها عن النفط والغاز في المنطقة في أزمة عنيفة مع اليونان، قادت أيضاً إلى فرض عقوبات اقتصادية رمزية للتحذير من جانب الاتحاد الأوروبي ضد أنقرة بسبب تنقيبها قبالة سواحل قبرص.
وقال أوكطاي، خلال تواجده في الشطر الشمالي من قبرص، في 27 يوليو (تموز) الماضي، إن «موارد الطاقة في البحر المتوسط ليست ألعاباً يملكها القبارصة اليونانيون»، في تأكيد جديد لتمسك تركيا بأن لها، وكذلك للقبارصة الأتراك، حقوقاً في موارد الطاقة في منطقة شرق المتوسط التي تنطوي على ثروة ضخمة للطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي). ولا تتفق اليونان وتركيا على حدود الجرف القاري لكل منهما. وتشدد اليونان على أن الجرف القاري هو منطقتها الخالصة لوجود جزرها، التي تجادل تركيا بشأنها، قائلة إن الجزر على بعد 580 كيلومتراً من البر الرئيسي.
وفي حالة قبرص، لا تقر أنقرة بأن حكومة نيقوسيا، التي لا تعترف بها، لديها جرف قاري على الإطلاق. وفرض الاتحاد الأوروبي، في 2019 عقوبات تحذيرية على شركات تركية تعمل في مجال الطاقة بسبب التنقيب قبالة سواحل جمهورية قبرص، الدولة العضو بالتكتل الأوروبي. وهدد عام 2020 بفرض عقوبات أكبر، بعدما أرسلت تركيا سفينة «أوروتش رئيس»، في أغسطس (آب) من ذلك العام، للتنقيب في مياه متنازع عليها في شرق البحر المتوسط، بحثاً عن حقول غاز محتملة. وهدأت الأزمة بعدما سحبت تركيا سفينتها من المنطقة الغنية بموارد الطاقة، وأوقفت عمليات التنقيب قرب الجزيرة.
وجاء الإعلان التركي عن استئناف عمليات البحث في شرق المتوسط، بعد عامين من التوقف، في ظل تصاعد شديد للتوتر بين تركيا واليونان، حيث تتهم أثينا أنقرة بتنفيذ مئات الطلعات الجوية العسكرية غير القانونية فوق جزر تابعة لها في بحر إيجة. بينما تقول تركيا إن اليونان أقامت قواعد عسكرية سراً على الجزر وتقوم بتسليحها في انتهاك للاتفاقيات الدولية. وتهدد بفتح موضوع السيادة على الجزر.
ويقع العديد من الجزر اليونانية في بحر إيجة وشرق المتوسط قرب الساحل التركي، وبالتالي فإن قضايا المياه الإقليمية معقدة. وتسعى اليونان إلى مد حدود مياهها الإقليمية من 6 أميال إلى 12 ميلاً، وهو الحد الأقصى المسموح به دولياً، وتقول تركيا إن ذلك سيؤدي إلى تضرر خطوط ملاحتها بشدة.
من ناحية أخرى، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي إن بلاده وروسيا توصلتا إلى اتفاق مبدئي على دفع تركيا جزءاً من ثمن الغاز الروسي بالروبل، مضيفا: «سندفع جزءاً من ثمن الغاز الروسي بشكل مبدئي بالروبل، لكن الكمية لم تحدد بعد.. ونبحث مسألة الدفع بالليرة التركية أيضاً».
وكان إردوغان أعلن أنه توصل مع نظيره الروسي إلى اتفاق بشأن مدفوعات الغاز الروسي بالروبل، في أثناء قمة سوتشي، التي عقدت بينهما الأسبوع الماضي.
وسبق أن أصدر الرئيس الروسي تعليماته بتحويل مدفوعات إمدادات الغاز إلى أوروبا إلى العملة الوطنية، مؤكدا أنه «لا معنى لتوريد السلع الروسية للاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة وتلقي المدفوعات باليورو والدولار».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إسرائيل تعتبر هذه الحرب «فرصة تاريخية» لها

صورة مركبة لدونالد ترمب وعلي خامنئي وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة لدونالد ترمب وعلي خامنئي وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتبر هذه الحرب «فرصة تاريخية» لها

صورة مركبة لدونالد ترمب وعلي خامنئي وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة لدونالد ترمب وعلي خامنئي وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

تنظر القيادة الإسرائيلية إلى الحرب الحالية على إيران باعتبارها فرصة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فهذه أول مرة في تاريخ إسرائيل تخوض فيها حرباً بشراكة تامة مع جيش الولايات المتحدة العملاق، لتحقيق أهداف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الشخصية والحزبية والمحلية والإقليمية.

ومن المتوقع أنه مهما تكن نتيجتها، فإنها ستُلبي معظم احتياجاتها الآنية. لقد بذل نتنياهو جهوداً كبيرة في الأشهر الأخيرة، حتى يصل إلى هذا الوضع. والحرب التي شنها في يونيو (حزيران)، كانت عماداً أساسياً في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجيشه بضرورة ضرب إيران.

فالقوات الإسرائيلية أدارت معركة مدروسة في حينه، وأثبتت لأميركا أن إيران ليست تلك الدولة المخيفة، وأن المخابرات الإسرائيلية، خصوصاً الموساد، تخترق المؤسسات الإيرانية بعمق كبير، وتمكنت من شل حركة دفاعاتها الجوية في اليوم الأول من هجومها في يونيو (حزيران) العام الماضي، بحيث لم تستطع إسقاط أي طائرة إسرائيلية مهاجمة، واستطاعت اغتيال عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين، من بينهم معظم قادة سلاح الجو، ومهّدت بذلك لسلاح الجو الأميركي أن يضع خواتيم تلك الحرب بتدمير عدد من المفاعل النووية.

حرب أسهل

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران - 28 يونيو (رويترز)

وبعد تلك الحرب، خصوصاً مع اندلاع موجة الاحتجاجات في إيران والتقارير التي تتحدث عن مقتل 30 ألف مواطن، بدأ نتنياهو - ومعه تيار جاد في الحزب الجمهوري الأميركي و«البنتاغون» - يقنع ترمب بأن حرباً أخرى على إيران ستكون أسهل من سابقتها، ومن شأنها أن تقوّض النظام وتجدع أذرعه في المنطقة، ولا تعزز مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط فحسب؛ بل «تعيد لأميركا عظمتها في العالم، وهو شعار مناصري ترمب في حركة (ماغو)».

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، أعدّ «الموساد» (المخابرات الخارجية) و«أمان» (شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي) ملفات تضم معلومات تؤكد أن إيران لم تتخلَّ عن عقيدتها بتدمير إسرائيل ومحاربة الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)، ولم تتخلَّ عن مشروعها النووي.

وخلال 6 أشهر من الحرب السابقة، تمكنت إيران من إعادة تصنيع صواريخ باليستية بعيدة المدى، وليس فقط موجَّهة إلى إسرائيل، بل أيضاً إلى أوروبا وحتى عابرة للقارات، تطال الولايات المتحدة نفسها. وأُرفقت هذه الملفات بوثائق ترصد تصريحات إيرانية عديدة، عدّتها إسرائيل برهاناً قاطعاً لادعاءاتها.

استنفاد المسار الدبلوماسي

عراقجي والوفد التفاوضي لدى وصولهم إلى مقر المحادثات بمسقط - 6 فبراير (الخارجية الإيرانية)

وبحسب تل أبيب، فإن الرئيس ترمب تفهَّم وجهة النظر الإسرائيلية، لكنه قرر استنفاد المسار الدبلوماسي، خصوصاً أن الدول العربية المجاورة لإيران بذلت جهوداً كبيرة لإقناعه بترجيح المفاوضات. لكنه في الوقت ذاته، أمر بالإعداد لشن الحرب على إيران بالشراكة مع الجيش الإسرائيلي في حال فشلت المفاوضات، ومنح طهران 10 أيام تُثبت خلالها إخلاصها للمسار السياسي.

وقد لوحظ أن جميع المسؤولين الإسرائيليين تقريباً أعلنوا أن المفاوضات ستفشل، وأوضحوا أن اللهجة التي استخدمها القادة الإيرانيون دلت على أنهم ينوون إدارة مفاوضات طويلة.

وبحسب فريق الخبراء الإسرائيليين في الشؤون الإيرانية، ومن بينهم كثير من الباحثين ذوي الأصول الإيرانية، فإن المرشد الإيراني علي خامنئي، يخطط للمماطلة في المفاوضات إلى حين انتهاء دورة الرئيس ترمب بعد 3 سنوات. وبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، أمر خامنئي بتخزين اليورانيوم المخصب، فيما أفادت تقارير بأنه وضع في موقع في أصفهان تحت الأرض.

صراعات بين القادة الإيرانيين

مرشد إيران علي خامنئي يُلقي خطاباً سنوياً أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني - فبراير 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابعت الصحيفة قائلة إن هناك صراعات شديدة بين القادة الإيرانيين في كل مؤسسات الحكم، بما في ذلك داخل الجيش وفي صفوف «الحرس الثوري»، وهناك أرضية خصبة لسقوط النظام أو إحداث تغيير فيه على نمط فنزويلا.

وبحسب الخطة الإسرائيلية التي صادق عليها «البنتاغون» وقيادة «سنتكوم»، يمكن بدء الحرب بعملية اغتيالات واسعة في القيادات الإيرانية تتولاها إسرائيل عبر القصف الجوي، ومساعدة من وكلاء «الموساد» الذي يقيم في إيران قاعدة على الأرض ذات نفوذ كبير، وأيضاً بعمليات تدمير لمخازن الصواريخ المنتشرة في المناطق الغربية وفي الشواطئ الجنوبية، بهدف شل حركة إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ويتضمن المخطط مواجهة تحديات الرد الإيراني، الذي سيكون موجهاً إلى إسرائيل، وكذلك إلى القواعد الأميركية في الدول العربية المجاورة والمنشآت النفطية. ولهذا الغرض، وصلت إلى الشرق الأوسط 10 بوارج حربية أميركية ضخمة، وتم نشر بطاريات صواريخ «ثاد» و«باتريوت» الأميركية، و26 طائرة «إف-2» ذات الأسرار الكبيرة التي لا يعرفها سوى الأميركيين.

ووضعت إسرائيل قواتها على أهبة الاستعداد للرد على الأذرع الإيرانية؛ ليس فقط في حال أطلقت صواريخ على إسرائيل من لبنان والعراق واليمن وغزة، وقررت الحكومة الإسرائيلية تجنيد 160 ألف جندي لجيش الاحتياط، تم تجنيد 70 ألفاً منهم في الأيام الأخيرة.

الوقوع في الفخ

صور لقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية على إيران خلال حرب يونيو الماضي (رويترز)

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فإن إيران وقعت في الفخ الذي نصبه لها الأميركيون والإسرائيليون، فلم يعملوا على إنجاح المفاوضات وواصلوا تحدي الرئيس ترمب. وبحسب «معاريف»، تريد الولايات المتحدة من إيران اتفاقاً نووياً وانعطافاً في سياستها، لكن إسرائيل تريد شيئاً آخر هو: توجيه ضربة ماحقة للنظام الإيراني وإسقاطه، وتعزيز مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط كالدولة الأقوى، وتهديد تركيا ومحور «الإخوان المسلمين» الذي تقوده.

لكنّ هناك هدفاً آخر لا يجري الحديث عنه بكثرة، يتعلق بما ستفعله هذه الحرب على صعيد الحسابات الإسرائيلية الداخلية؛ فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد تعزيز مكانته بوصفه قائداً ناجحاً، أو «بطلاً قومياً» كما سمّاه الرئيس ترمب، الذي يسعى بكل قوته للضغط على الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، حتى يصدر أمراً بالعفو عن نتنياهو، ويوقف محاكمته في قضايا الفساد، ويمنع اعتزاله، ويحقق لتياره السياسي الداخلي مكاسب سياسية وحزبية.


نتنياهو يجري اتصالاً هاتفياً بترمب

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يجري اتصالاً هاتفياً بترمب

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأخير أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن شنّت الدولتان هجوماً على إيران.

الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز)

وأضاف المكتب في بيان: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حديث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.


مسؤول: ترمب أُبلغ بأن مهاجمة إيران تحمل مخاطر كبيرة

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

مسؤول: ترمب أُبلغ بأن مهاجمة إيران تحمل مخاطر كبيرة

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس دونالد ترمب تلقّى، قبيل الهجوم على إيران، إحاطات لم تقتصر على تقديم تقييمات صريحة بشأن مخاطر تكبد خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية، بل أشارت أيضاً إلى احتمال حدوث تحول استراتيجي طويل الأمد في الشرق الأوسط، قد يمتد لأجيال، ويصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وأدى ⁠شن ما وصفتها ‌وزارة ‌الدفاع الأميركية (البنتاغون) «بعملية ملحمة ​الغضب»، ‌السبت، إلى ‌إدخال الشرق الأوسط في صراع جديد وغير قابل للتنبؤ.

واستهدف الجيشان، الأميركي ‌والإسرائيلي، مواقع في أنحاء إيران، ما دفع ⁠طهران ⁠لشن هجمات على إسرائيل ودول عربية قريبة. وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن مقدّمي الإحاطات وصفوا العملية للرئيس بأنها ​تحمل ​مخاطر وفوائد كبيرة أيضاً.