أنهى وزراء دفاع مجموعة «خمسة زائد خمسة» أمس اجتماعهم في العاصمة التونسية بالتأكيد على حزم بلدان الضفتين على مكافحة ظاهرة الإرهاب، التي مثلت أهم محاور المحادثات بين الجانبين، وعلى ضرورة نزع السلاح في ليبيا، واللجوء إلى الحل السلمي لتجاوز الأزمة الليبية.
ومن خلال المحادثات التي جرت على مدى يومين، أجمع وزراء الدفاع لمبادرة (خمسة زائد خمسة) على أن الحوار السياسي ونزع السلاح في ليبيا هما السبيلان الكفيلان بحقن الدماء، وأكدوا أن هذا الحل يحظى بإجماع المجموعة الدولية، باعتبار أنه الوسيلة الأنجع لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتترأس تونس الدورة العاشرة الحالية لمبادرة «خمسة زائد خمسة»، وهو مشروع متوسطي أحدث سنة 2004، وتضم هذه المبادرة دول فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا من الجانب الأوروبي، وبلدان المغرب العربي، ممثلة في ليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا إلى جانب تونس.
وانعقد هذا الاجتماع بتزامن مع زيارة راسيفولوس تاري ستاماتوبولوس، الأمين العام المساعد لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المكلف الشؤون السياسية وسياسة الأمن، إلى تونس، وقد طرح خلال زيارته التي انتهت أمس، ملفات الوضع المتدهور في ليبيا، وعدم التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة، وتنامي التهديدات الإرهابية الموجهة إلى أوروبا من جنوب المتوسط، ممثلة بالأساس في تنظيم داعش المستقر في ليبيا، والأعداد المتزايدة للمهاجرين الغير شرعيين، وتدفقهم على جنوب أوروبا.
وتركزت المحادثات بين وزراء الدفاع من الجانبين، حول تصاعد خطر المجموعات الإرهابية، وتمدد نفوذ الجماعات المتشددة، وعبروا عن قلق جماعي متزايد تجاه سيطرة تنظيم داعش على مناطق في ليبيا، وتهديده الحقول النفطية بهدف الحصول على التمويلات الضرورية لأنشطته المتشددة، وكذلك تواصل تحصن كتيبة «عقبة بن نافع» في الجبال الغربية الحدودية بين تونس والجزائر، بالإضافة إلى التهديدات الإرهابية التي يطلقها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي من حين إلى آخر.
وتسعى دول الضفة الشمالية للمتوسط إلى استباق الأحداث من خلال تعزيز القدرات العسكرية للدول الأعضاء لمجابهة التنظيمات المتشددة، ودعم التعاون الاستخباراتي بين الضفتين، إلى جانب القضايا المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية.
وقدم فرحات الحرشاني، وزير الدفاع التونسي، وجهة نظر دول الضفة الجنوبية للمتوسط حول ظاهرة الإرهاب، بدعوته إلى إرساء مبدأ العدالة الاجتماعية في بلدان المنطقة، وقال: إنها تمثل الحلّ الأمثل للحد من الإرهاب، مشيرا إلى أن معالجة ظاهرة الإرهاب وغيرها من الظواهر الاجتماعية السلبية لا تستوجب الحل الأمني والعسكري والتراتيب الحمائية فقط، بل تحتم إيجاد حلول أنجع تكون الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية محورها الأساسي.
وعدد الوزير التونسي حجم التحديات الأمنية في غرب حوض المتوسط، وقال: إنها تستوجب مقاربة تتجاوز المفهوم الظرفي والأمني لتشمل البعد التنموي بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، والثقافية والدينية والحضارية، على حد تعبيره.
8:36 دقيقه
وزراء دفاع «5+5» يجمعون خلال لقائهم في تونس على ضرورة محاربة الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/381071/%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%C2%AB55%C2%BB-%D9%8A%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
وزراء دفاع «5+5» يجمعون خلال لقائهم في تونس على ضرورة محاربة الإرهاب
دعوا إلى دعم التعاون الاستخباراتي ونزع السلاح في ليبيا
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
وزراء دفاع «5+5» يجمعون خلال لقائهم في تونس على ضرورة محاربة الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






