مخاوف التباطؤ الاقتصادي تعزز بقاء أسعار النفط دون 100 دولار

شركات تكرير آسيوية تحصل على حصص الخام السعودي كاملة في سبتمبر

سيطرت المخاوف من تباطؤ اقتصادي على المتعاملين في جلسة شهدت صعوداً وهبوطاً للأسعار (رويترز)
سيطرت المخاوف من تباطؤ اقتصادي على المتعاملين في جلسة شهدت صعوداً وهبوطاً للأسعار (رويترز)
TT

مخاوف التباطؤ الاقتصادي تعزز بقاء أسعار النفط دون 100 دولار

سيطرت المخاوف من تباطؤ اقتصادي على المتعاملين في جلسة شهدت صعوداً وهبوطاً للأسعار (رويترز)
سيطرت المخاوف من تباطؤ اقتصادي على المتعاملين في جلسة شهدت صعوداً وهبوطاً للأسعار (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، في جلسة شهدت صعودا وهبوطا للأسعار بنسب متباينة، نتيجة تفاؤل بعودة ضخ النفط الروسي عبر خط أنابيب أوروبي، فضلا عن ارتفاع التضخم الأميركي بوتيرة أبطأ من المتوقع.
غير أن مخاوف حيال الطلب، وبيانات أميركية رسمية أوضحت، أمس الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الأسبوع الماضي وهبوط مخزون البنزين، ما أدى إلى تذبذب التداولات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.2 في المائة إلى 94.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:45 بتوقيت غرينيتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.61 في المائة إلى 89.96 دولار. وكانت عقود الخامين قد هبطت بأكثر من دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة.
وقالت مجموعة إم أو إل المجرية للطاقة إن تدفق النفط إلى وسط أوروبا عبر خط أنابيب دروجبا سيستأنف بعد فترة وجيزة بعدما حولت المجموعة رسوم العبور عن استخدام القسم الأوكراني من الخط. وقال محللون إن مخاوف الطلب أثرت أيضا على الأسعار.
وقال ستيفن برينوك المحلل في بي في إم، وفق «رويترز»: «المخاوف من تقويض الطلب نتيجة لركود اقتصادي هي المحرك الأكبر للأسعار في الوقت الحالي والسبب الرئيسي وراء تداول خام برنت دون 100 دولار للبرميل».
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي في حين هبط مخزون البنزين.
وأضافت الوكالة الحكومية أن مخزونات الخام قفزت 5.5 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في الخامس من أغسطس (آب) إلى 432 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» والتي كانت تشير إلى زيادة قدرها 73 ألف برميل.
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 723 ألف برميل.
وهبط مخزون البنزين خمسة ملايين برميل على مدار الأسبوع الماضي إلى 220.3 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» تشير إلى انخفاض قدره 633 ألف برميل.
وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.2 مليون برميل إلى 111.5 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تنخفض 667 ألف برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 231 ألف برميل يوميا إلى 4.06 مليون برميل يوميا.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة أمس، وفق «رويترز»، إن شركة أرامكو السعودية أخطرت أربعة على الأقل من المشترين في شمال آسيا بأنها ستورد إليهم الكميات المتعاقد عليها من النفط الخام كاملة في سبتمبر (أيلول). ورفعت السعودية، أكبر مصدر النفط في العالم، سعر البيع الرسمي للمشترين الآسيويين إلى مستويات قياسية لذلك الشهر، برغم تراجع هوامش التكرير.
وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «سيتلقى الناس ما طلبوه». وأضاف «لا تخفيض من السعودية، ولم يطلب أحد كميات إضافية لأن الطلب يضعف، لكن أسعار النفط مرتفعة للغاية».
وبلغت هوامش أرباح شركات التكرير الآسيوية التي تعالج خام دبي 3.75 دولار للبرميل هذا الأسبوع، منخفضة عن ذروة بلغت 30.49 دولار قبل نحو شهرين.
كما قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة أوبك، زيادة إنتاج النفط اعتبارا من سبتمبر، على الرغم من أن الزيادة بمقدار 100 ألف برميل يوميا فقط.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.