زيلينسكي يلوح بتصعيد في القرم... والشيشان ترسل 9 آلاف مقاتل إلى أوكرانيا

معارك دونباس تتصاعد... واستعدادات لدمج أجزاء من نيكولايف مع خيرسون

سحب دخان تتصاعد في القرم عقب انفجارات استهدفت قاعدة عسكرية أول من أمس (رويترز)
سحب دخان تتصاعد في القرم عقب انفجارات استهدفت قاعدة عسكرية أول من أمس (رويترز)
TT

زيلينسكي يلوح بتصعيد في القرم... والشيشان ترسل 9 آلاف مقاتل إلى أوكرانيا

سحب دخان تتصاعد في القرم عقب انفجارات استهدفت قاعدة عسكرية أول من أمس (رويترز)
سحب دخان تتصاعد في القرم عقب انفجارات استهدفت قاعدة عسكرية أول من أمس (رويترز)

حملت تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غداة سلسلة انفجارات هزت قاعدة عسكرية روسية في القرم، تلويحاً بتوجه من جانب كييف لنقل الهجمات المضادة الأوكرانية التي نشطت خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق الجنوب إلى شبه الجزيرة.
وقال الرئيس الأوكراني إن الحرب الروسية «بدأت بالقرم، وينبغي أن تنتهي بتحريرها»، من دون الإشارة إلى الانفجارات التي وقعت في قاعدة جوية روسية على السواحل الغربية لشبه الجزيرة، وتسببت في مقتل شخص وإصابة 15 آخرين. وزاد زيلينسكي: «القرم أوكرانية، ولن نتخلى عنها أبداً. الحرب الروسية ضد أوكرانيا وأوروبا الحرّة بدأت بشبه جزيرة القرم، ويجب أن تنتهي بتحريرها». وأضاف أن «روسيا حوَّلت شبه جزيرتنا التي كانت دائماً وستكون واحدة من أفضل الأماكن في أوروبا، إلى واحدة من أخطر الأماكن في أوروبا. جلبت روسيا القمع على نطاق واسع والمشكلات البيئية واليأس الاقتصادي والحرب إلى شبه جزيرة القرم». واستدرك زيلينسكي بأنه «من المستحيل القول متى سيحدث التحرير؛ لكننا نضيف باستمرار المكونات الضرورية إلى صيغة تحرير شبه جزيرة القرم. أعلم أننا سنعود إلى القرم الأوكرانية».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد استبعدت في بيان أن تكون الانفجارات في القاعدة ناجمة عن هجوم أوكراني، وقالت إن حريقاً نشب في مستودع للذخيرة في القاعدة أثناء عملية نقل للوقود. في حين لم تستبعد بعض الأوساط الروسية أن يكون الحادث نجم عن «عمل تخريبي».
في المقابل، قال مسؤولون أوكرانيون إنه تم تدمير ما لا يقل عن 10 طائرات في سلسلة من الهجمات التي استهدفت القاعدة. وأوضح المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إغنات: «بعد الانفجارات التي رأيناها، من الواضح أن وحدة القوات الجوية تضررت». وأضاف أن طائرات «سوخوي» (سو 30-إم)، ومقاتلات «سو 24» الروسية كانت متمركزة في القاعدة، بجانب طائرة «إليوشن 76».
إلى ذلك، بدا الأربعاء أن موسكو تعمل على تسريع وتيرة التقدم على الأرض في مناطق دونباس، بعد أسابيع من المعارك الضارية في محيط لوغانسك ودونيتسك، وازدياد في الهجمات المضادة الأوكرانية في منطقتي خيرسون وزابوريجيا.
وأعلن رئيس الشيشان رمضان قديروف أن «9 آلاف مقاتل من الشيشان أنهوا الاستعدادات للانتقال إلى أراضي أوكرانيا»، ملوّحاً بأنه يتم تجهيز 10 آلاف آخرين حالياً.
وقال قديروف الذي تلعب قوات خاصة تابعة له دوراً أساسياً في معركة دونباس، إن «هناك 9 آلاف مقاتل مدربين جيداً، باتوا على استعداد لإرسالهم من جمهورية الشيشان. وهناك 10 آلاف جندي آخر في الاحتياط وينتظرون في الأجنحة. وهم على استعداد للقيام بأي عمل، حتى تتم هزيمة النازيين تماماً في أوكرانيا».
وكان قد سبق ذلك إعلان أن «أراضي مصنع كناوف في سوليدار (لوغانسك) تم تطهيرها من عناصر النازيين». وكتب على موقعه في «تلغرام» أن «جنود قوات أحمد الخاصة، مع الفيلق الثاني من الميليشيا الشعبية في لوغانسك، سيطرت بشكل كامل على مصنع كناوف في سوليدار، وهذا إنجاز عظيم آخر لمقاتلينا».
في غضون ذلك، أعلنت نائبة رئيس الإدارة العسكرية المدنية التي شكّلتها موسكو في مقاطعة خيرسون، يكاترينا غوباريفا، إنه من المخطط ضم «الأراضي المحررة» من منطقة نيكولايف إلى منطقة خيرسون. وأشارت إلى أنه يجري حالياً إعداد المراسيم ذات الصلة. ووفقاً للمسؤولة الانفصالية، فإن «نقاشات نشطة تجري حول الأراضي المحررة، وما إذا كنا سنقوم بدفع مزايا اجتماعية هناك. لذلك، تم اتخاذ قرار بإلحاق هذه الأراضي المحررة في منطقة خيرسون، بحيث يكون من الممكن دفع معاشات التقاعد والمزايا الاجتماعية الأخرى، وتوفير الاتصالات الخليوية». وأفيد في وقت سابق بأن مراكز التسجيل والفحص التابعة لمفتشية المرور الحكومية بدأت العمل في مقاطعتي خيرسون وزابوريجيا.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة عملياتها خلال الساعات الـ24 الماضية، وأفاد الناطق العسكري في إيجاز صحافي صباح الأربعاء، بأن القوات الجوية الروسية أسقطت 3 مقاتلات أوكرانية في سماء منطقة نيكولايف.
وتابع بأن «الضربات فائقة الدقة للقوات الروسية، دمرت في قرية كراسنوغوروفكا في دونيتسك مستودع الذخيرة للواء الميكانيكي رقم 54، وبلغت خسائر العدو ما يصل إلى 30 عسكرياً، وأكثر من 6 آلاف قذيفة مدفعية وهاون من عيارات مختلفة، فضلاً عن 7 مركبات». وزاد أنه نتيجة للضربات الروسية على نقاط الانتشار المؤقت لوحدات اللواء الآلي رقم 93 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، بالقرب من قرية أندرييفكا بمنطقة خاركوف «تم تحييد ما يصل إلى 100 عنصر من العناصر الأوكرانية المتطرفة، وتدمير أكثر من 20 قطعة من المعدات العسكرية».
ووفقاً للناطق، فقد تكبد لواء المشاة الآلي رقم 56 التابع للقوات الأوكرانية قدرته القتالية في منطقة قرية بيسكي في دونيتسك الشعبية و«تم تحييد ما يصل إلى 70 في المائة».
وفي إطار عمليات الطيران التكتيكي والقوات الصاروخية والمدفعية، قال الناطق إنه تم خلال الـ24 ساعة الماضية «قصف 5 مراكز قيادة، بما في ذلك قيادة اللواء الجوي رقم 46 في منطقة قرية أندرييفكا في خيرسون، وفوج الحرس الوطني في كوشوغوم في زابوريجيا، والتشكيل القومي المسلح (أيدار) في نوفوسيولوفكا التابعة لدونيتسك؛ فضلاً عن تدمير 7 مستودعات للذخيرة والصواريخ وأسلحة المدفعية في دونيتسك وزابوريجيا.
وأسقطت الطائرات الروسية خلال معارك جوية في سماء منطقة نيكولايف، 3 طائرات تابعة للقوات الجوية الأوكرانية: واحدة من طراز «سوخوي-25» فوق منطقة قرية نوفوخريستوفوروفكا، وأخرى من طراز «ميغ-29» فوق قرية ترويتسكو-سافونوفو، والثالثة من طراز «سوخوي-27» في منطقة قرية نوفوسيليه».


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.