«مصارف لبنان» تهدد بالعودة إلى الإضراب إذا تكرر توقيف أحد أعضائها

«مصارف لبنان» تهدد بالعودة إلى الإضراب إذا تكرر توقيف أحد أعضائها

الخميس - 14 محرم 1444 هـ - 11 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15962]

أعلنت «جمعية مصارف لبنان» أنها لن تتردد باللجوء إلى الإضراب مرة أخرى، في حال تم توقيف أحد أعضائها، مشيرةً إلى أن الإضراب الذي نفّذته يوم الاثنين الماضي جاء «اعتراضاً على الظلم الفاضح الذي لحق برئيس مجلس إدارة أحد أعضائها، وعلى استسهال التعدّي على الحريات الفردية».
وأقفلت المصارف اللبنانية أبوابها (الاثنين)، واستأنفت العمل أمس (الأربعاء)، اعتراضاً على قرارٍ قضائيّ قضى بتوقيف رئيس مجلس إدارة «بنك الاعتماد المصرفي» طارق خليفة، بسبب ورود شكوى جزائية بحقّه أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان من صاحبة أسهم تفضيلية، قبل أن يُطلَق سراحه (الجمعة).
واجتمعت الهيئة العمومية للجمعية أمس، واستهجن رئيس الجمعية سليم صفير في افتتاح الهيئة، «طريقة التعامل مع القطاع المصرفي في الفترة الأخيرة، أكان من ناحية توقيف الزميل طارق خليفة أو من ناحية التشريعات التي يتم تحضيرها والتي لم تأخذ بعين الاعتبار أن المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمصرفية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة اللبنانية».
واتخذت الجمعية سلسلة قرارات، بينها دعم اتفاق الدولة مع صندوق النقد الدولي، «مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أدلى بها (معهد التمويل الدولي the Institute of International Finance) الذي شدد على وجوب تحمّل الدولة مسؤوليتها الكبرى عن الخسائر التي تسببت بها سياساتها وقرارتها، والمحافظة على القطاع المصرفي ودعم الثقة به كشرط ضروري لإعادة انطلاق عجلة الاقتصاد الوطني».
وفوضت الجمعية مجلس إدارتها لإجراء الاتصالات السريعة واللازمة بشأن تسريع صدور القوانين المتعلقة بخطة التعافي والمطلوبة دولياً، لا سيما من صندوق النقد الدولي، ومنها قانون «الكابيتال كونترول» الذي كان مطلب المصارف منذ بداية الأزمة «ويهدف إلى المحافظة على المخزون الحالي من القطع الأجنبي الضروري لتأمين معاملة المودعين على قدم المساواة ودون استنسابية»، وقانون «إعادة هيكلة المصارف»، مع التشديد على «وجوب تأمين المشاركة السريعة والفعالة من المصارف في إعداد هذا القانون، كونها المعنيّ الرئيسيّ به في ضوء انعكاساته على موظفيها وعلى استمراريتها».
وإذ كررت الجمعية احترامها للقضاء العادل وأنها تحت القانون، طلبت من الجميع «تطبيق هذا القانون، لا سيما لجهة التأكد من صفة المدعين واحترام قواعد الاختصاص وصلاحيات المراجع القضائية واتخاذ تدابير التحفظ على الأشخاص والأموال استناداً إلى أسس قانونية سليمة ومبررة ومتناسبة مع المطالب ومع الأخذ بعين الاعتبار انعكاساتها على تعامل المصارف مع المصارف المراسلة».
وطلبت الجمعية العمومية، في ضوء تعقيدات وتقنيات القانون المصرفي، أن يُصار إلى إنشاء محكمة خاصة بالأمور المصرفية، على غرار المحكمة «الخاصة بالأسواق المالية» والتي يقتضي تعيين أعضائها. واقترحت أن تتألف هذه المحكمة من قاضٍ ذي خبرة في القوانين المصرفية ومن عضوين متمرسين في العمل المصرفي.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو