السياحة الألمانية تتعافى من آثار «كورونا»

مدينة بالقرب من فيسبادن وفرانكفورت تجذب السائحين في الصيف (شاترستوك)
مدينة بالقرب من فيسبادن وفرانكفورت تجذب السائحين في الصيف (شاترستوك)
TT

السياحة الألمانية تتعافى من آثار «كورونا»

مدينة بالقرب من فيسبادن وفرانكفورت تجذب السائحين في الصيف (شاترستوك)
مدينة بالقرب من فيسبادن وفرانكفورت تجذب السائحين في الصيف (شاترستوك)

تواصل السياحة الألمانية التعافي من آثار جائحة «كورونا»، حيث بلغت الإقامات الليلية في يونيو (حزيران) الماضي، تقريباً مستويات ما قبل الأزمة.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، أمس (الأربعاء)، أن عدد ليالي المبيت السياحية في ألمانيا تراجع في يونيو الماضي بنسبة 3.4 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019. مسجلاً 48.9 مليون ليلة.
ويتقلص الفارق الكبير لمستويات ما قبل الأزمة على نحو مطرد منذ بداية عام 2022. وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وتجاوز عدد ليالي المبيت للسائحين الداخليين بشكل طفيف مستوى ما قبل الأزمة بنسبة 0.3 في المائة في يونيو، بينما لا يزال عدد ليالي المبيت للسائحين الأجانب أقل بنسبة 22.2 في المائة.
وسجلت الفنادق ودور الضيافة وأماكن الإقامة الأخرى إجمالاً 187.6 مليون ليلة مبيت في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 146.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واستحوذ السائحون على 162.4 مليون ليلة مبيت، بزيادة قدرها 132.2 في المائة، وكان الانتعاش أكثر وضوحاً بين السائحين الأجانب بتسجيلهم 25.2 مليون ليلة مبيت، بزيادة قدرها 304.4 في المائة.
ومع ذلك، لم ينتشر الانتعاش بالتساوي في القطاع، حيث أبلغت الفنادق ودور الضيافة والنزل التي تحتوي على أكثر من 10 أسرة عن انخفاض بنسبة 4.5 في المائة بالإقامة الليلية في شهر يونيو، مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات. في المقابل، كانت الإقامة في منازل العطلات والمعسكرات أعلى قليلاً من مستويات ما قبل الأزمة.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.