الجزائر لاستضافة تدريبات «درع الصحراء» مع روسيا قرب الحدود مع المغرب

الجزائر لاستضافة تدريبات «درع الصحراء» مع روسيا قرب الحدود مع المغرب

الأربعاء - 13 محرم 1444 هـ - 10 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15961]
الصورة لوفد عسكري جزائري بالقوقاز العام الماضي (موقع مينا ديفانس)

أعلنت منشأة عسكرية روسية، أمس، عن تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة الجزائرية ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في صحراء الجزائر. وبحسب عدد من المراقبين، فإن التمرينات تعد بمثابة رد على «مناورات الأسد الأفريقي»، التي جرت بالمغرب في يونيو (حزيران) الماضي، والتي أثارت انزعاج الجزائر بسبب مشاركة إسرائيل فيها لأول مرة.
وقالت الخدمة الصحافية للمنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا إن التدريبات الروسية - الجزائرية المشتركة مخصصة لمكافحة الإرهاب، وتحمل اسم «درع الصحراء 2022». موضحة أنها ستجرى في الجزائر للمرة الأولى. ووفقاً لما نقلته وكالة «تاس» الروسية فإن التدريب سيتم في ساحة تدريب قاعدة حماقوير بمحافظة بشار (جنوب غرب)، القريبة من الحدود مع المغرب. ورأى مراقبون أن اختيار هذا المكان له دلالة سياسية واستراتيجية، من جانب الجزائر.كما أوضحت الخدمة أن التمرين سيتم بمشاركة نحو 80 عسكرياً، من وحدات البنادق الآلية المتمركزة في شمال القوقاز، ونحو 80 عسكرياً جزائرياً. وخلال التمرين ستقوم القوات بمهام للبحث عن جماعات إرهابية وكشفها، والقضاء عليها في مناطق صحراوية، علماً بأن التدريبات الأولى من هذا النوع جرت العام الماضي بأوسيتيا الشمالية بمشاركة القوات البرية من البلدين.
من جهته، قال الموقع الإخباري الجزائري المتخصص «مينا دفاع» إن نوع التدريبات، التي تجريها قوات المظليين الجزائرية والروسية تكتيكية. وأفاد الموقع، الذي يديره خبير الشؤون الأمنية، الجزائري أكرم خريف، بأن وفداً عسكرياً جزائرياً زار القوقاز في يوليو (تموز) 2021 بغرض بحث تمارين أوسيتيا الشمالية، وتناولت الاجتماعات مع الجانب الحربي الروسي تعقب الإرهابيين وتدمير المتفجرات.
وتمت مناقشة المناورات المرتقبة الخريف المقبل في أبريل (نيسان) الماضي في مدينة فلاديقوقاز الروسية خلال انعقاد «المؤتمر التخطيطي الأول للإعداد لمناورات القوات البرية الروسية - الجزائرية المشتركة لمكافحة الإرهاب». وقالت وكالة «تاس» في وقت سابق إن المؤتمر «عرف تنسيق سيناريو التمرين وتنظيم اللوجيستيات، بما في ذلك إجراءات الإقامة». مبرزة أن المناورات «ستكون عبارة عن تحركات تكتيكية للبحث عن الجماعات المسلحة غير الشرعية وكشفها وتدميرها»
ولم يعلن بالجزائر عن أي شيء بشأن هذه التدريبات، فيما ذكرت مصادر مهتمة بالشراكة العسكرية الجزائرية - الروسية الطويلة لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع إجراء المناورات تمت مناقشة أهدافه وخطوطه العريضة خلال زيارة مدير «المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والفني لفيدرالية روسيا»، ديمتري شوفاييف، إلى الجزائر في 25 من مارس (آذار) الماضي، واجتماعه برئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة.
وتأتي التمارين المشتركة الروسية - الجزائرية بعد «مناورات الأسد الأفريقي»، التي جرت بالمغرب قبل شهرين، بإشراف القوات الأميركية. واللافت في هذه العمليات السنوية أنها شهدت لأول مرة مشاركة إسرائيل. وعدت الجزائر ذلك بمثابة تهديد مباشر لها، بحسب تقارير أمنية.


الجزائر magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو